الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عـروس بمـواصفـات أمـي

تم نشره في الاثنين 12 آذار / مارس 2012. 03:00 مـساءً
عـروس بمـواصفـات أمـي

 

الدستور ـ طلعت شناعة

«أنا أُريدها بصورة معينة، ووالدتي تريدها بمواصفات قديمة»، هكذا يصف «مشهور» معاناته وهو ينشغل باختيار عروسة المستقبل. ومثل «مشهور» كثير من الشباب والرجال الذين عادوا من اوروبا والولايات المتحدة الامريكية و»عجزوا» عن اختيار «بنت الحلال»، فلجأوا الى أُمهاتهم وخالاتهم وعمّاتهم لمساعدتهم واختصار رحلة البحث عن فتاة مناسبة. وكما يقال، فإن من يفعل ذلك عليه أن يتحمل تبعات « قلة خبرته». او فليقم هو بذلك ويريح ويستريح.

يقول « نور»: تخرجتُ من الجامعة ودرستُ « الحاسوب». وبصراحة لم أجد من بين زميلاتي في الجامعة من تصلح لأن تكون زوجة لي وأُما لأولادي.

كنتُ أرى فتيات وفي كل مرة أقول أريد هذه او تلك. ولم أقع في علاقة حب مع أية فتاة. وبعد ان زادت سنوات عمري وعملات في إحدى دول الخليج العربي، اكتشفت أن العمر يهرب من بين يدي. كان الاهل يضغطون باتجاه زواجي وانا حائر. فلا المواصفات التي وضعتها متوفرة في الفتاة التي تسعى والدتي لتزويجي منها.

ما قاله « نور» يثير قضية سوء الاختيار والاعتماد على الام او الخالة او الجارة، بعد ان يكون الشاب قد « رفع الراية البيضاء» واستسلم لليأس.

بينما يختلف عبد اللطيف عن « نور» ، ويرى أن اختيار الأهل بما فيهم الأم افضل. لكون الوالدة تختار بعناية وبعيدا عن العواطف والجمال العابر والمؤقت. واضاف: لقد فعلتها وانا سعيد بما اختارته والدتي التي جلبت لي زوجة « بيضاء» و « ممتلئة» وتجيد طبخ « المقلوبة « و « المفتول». واشار الى انه في النهاية يريد زوجة و» ست بيت»، وليس « مانيكان» و» موديلا» يتامل جمالها.

اساءة

وتعتبر ماجدولين ( 23) سنة أن اعتماد الشاب على والدته في اختيار عروسة المستقبل يعد نقيصة به وتدل على جهل وقلة خبرة بالنساء. وعادة ما يكون هؤلاء الشباب من المتدللين الذين لا يستطيعون تقرير مصيرهم بأنفسهم. فكيف يستسلم هؤلاء ومعظمهم من المتعلمين لاختيارات الاباء والامهات والخالات ممن تختلف وبشكل كبير عن نظرة الجيل الحالي من الشباب. وبنظري ان الشاب من هؤلاء يفتقد الى الثقة بنفسه. وانا لو وجدت شابا يختارني عن طريق والدته، لرفضته. حتى لو كان محترما وغنيا ويعمل بوظيفة تدر دخلا كبيرا.

فمن الذي سيتزوج: أُمّه أم هو؟، وتؤيدها سناء في ذلك وتقول: لا يجوز ان تنتقل مواصفات زوجة ايام زمان، الى العصر الحالي. فلكل جيل عقليته والصفات التي يراها مناسبة او غير مناسبة. ومن الظلم ان افكر بعقلية اهلي او يفكر اهلي بعقليتي. وهذا لا يعيب الاهل ولا الابناء.

وتروي والدة احد الشباب قصة بحثها عن عروس لابنها الذي أوكل لها مهمة اختيار زوجة المستقبل. وقالت: احب ابني وهو وحيدي وقد عاد من امريكا وكنت قد رفضت الفتاة التي جاء بها . وحين جلسنا معها شعرنا ان حفيدنا سوف يتحدث لغة غير لغتنا وسوف يحمل قيما مختلفة. وتحديدا الدين والعقيدة التي سوف تستمر معه حتى النهاية.



مواصفات اختيار الزوجة

وتقول ميساء: بعدما طلب أخي من أمي ذات مرة أن تبحت له عن عروس ، وكما هو معلوم وملموس ، قدمت له بعض الأسماء ،على أفتراض أنه سيبدأ بالانتقاء ، ولكن بعد فترة جاء ، وقال أنه أحب فتاة سمراء ، تعمل معه في نفس المجال وأنه أحب فيها حلو الكلام وعذب المقال و....و.... وغيره مما يقال،وكما تفعل كل أم في مثل هذه الحال ، سألته عنها وهي مرتاحة البال ، فكان مما قال أنها أكبر منه ب 3 أو 4 سنين في العمر ،

ولكن بعد جدال وسجال أقنعته أمي أن هذا هو قراره ولابد أن يتحمل تبعاته وأضراره، ولكن ما بدء في الظهور والبيان، أعظم من أن يكون في الحسبان

فأولا :- الفتاة ليست محجبة ، وقد تحججت بأن أمها منعتها من الحجاب وبأنها بمجرد ارتباطها بأخي سيكون أمرا مجابا،فقلنا لا بأس يكسب فيها ثوابا .

ولكن بعد فترة عندما أحست بتمسك أخي بها وميله إليها ، قالت أنها لن ترتدي الحجاب وأن يغلق عليها نقاش هذا الباب . فغضب أخي وأنهى الخطاب . فعادت وقالت لا بأس أنها ستفعل ذلك ولكن بعد الزواج وكتب الكتاب ، ولا ندري أصادقة فيما تقول أم هو كلام ليل يلفه ضباب.

وعندما سألنا عن عائلتهم بعض الأحباب وذهبنا لمقابلتهم للتمحيص والأستجواب ، وجدنا أن عماد البيت ( الأم ) ليست متحجبة والأسوء من ذلك أنها تعتقد أنها متمدنة ولا تجد في ذلك خطأ أو عيبا، فهي دكتورة جامعية ، ترتدي ملابس شبابية وهي قد بلغت من العمر عتيا !! بنطلونات جينز على تسريحات شعر أوروبية من غير ذكر البلوزات المحصورة والعصرية، تحل المشاكل النفسانية وسبحان الله علاقتها بأهل زوجها شبه مقطوعة بالكلية !! فما أعجب ما نسمع من قصص مروية !!

كل من سألناهم من أهل الخبرة ومن لهم مع هذه العائلة جوار أو سابق عهد من صداقة أو حوار أفتونا بأن نتراجع عن هذا الاختيار وأنها ليست كفؤا لا اجتماعيا ولا ماديا ولا دينيا، فشتان بين الأمصار.

والمشكلة أن بعد هذا كله أخي لم يقتنع ومازال يصر على أن يكمل المشوار وانه هي أو الانتحار وانه ليس له عنها بديل أو خيار ولا يهمه أن كانت أمها غير محجبة والامور الأخرى التي ذكرتها لك آنفا في الحوار.

وما هو أسوء من هذا كله أنه بدأ الآن يتهم أمي بأنها ظالمة وأنها السبب في كل ما جرى وصار وأنها لا تريد له أن يعيش سعيدا مع المرأة التي اختار وذلك بزعمه لأن أمي تحب التملك والسيطرة وإن سمع كلامها فإنه أبدا لن يتزوج وينعم بالاستقرار، فبكت أمي حرقة لأحساسها بالظلم والقهر.

لا تفكر نيابة عني

الدكتور سري ناصر استاذ علم الاجتماع يرى ان بعض الشباب يفكرون بعقلية آبائهم حتى لو كانوا خريجي الجامعات الامريكية والاوروبية. وللأسف هؤلاء لم يغادروا «جلباب ابائهم وامهاتهم». وما خروجهم الى امريكا واوروبا سوى خروج بالجسد فقط. ولهذا فان معظم مثل هذه الزيجات غالبا ما تفشل.

زوجة على «الكتالوج»

وترى ابتسام صبري ان بعض الشباب يوكلون مهمة اختيار العروس لأمهاتهم. وبحكم طبيعة عقلية الأم والأهل تبدأ رحلة البحث عن « إبرة في كومة قش».

واحيانا تجد الموضوع قد تحول الى البحث عن عروس على « الكتالوج». او ضمن ما يرونهم في المجلات النسائية او المتخصصة بالموضة.

وعادة ما يجري الحوار التالي بين الامهات والاقارب لمواصفات الفتاة» المطلوبة»: «اعملوا جهدكن تكون مرتبة ومكحلة طبعاً يكون كحل رباني مو من عند ماكس فاكتور

وتكون ملفوفة يعني ممتلئة الجسد دون بدانة، وتكون مبودرة بيضا شقرا وخدودها حمر، ومتكلمة يعني يكون حديثها و منطقها حلو يعني ملفظ كلامها مرتب

مو تقطع (هذه من شروط أمي الله يطول بعمرها).

التاريخ : 12-03-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة