الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاهرة .. عبق النيل وهواء الليل العليل

تم نشره في الجمعة 9 آذار / مارس 2012. 03:00 مـساءً
القاهرة .. عبق النيل وهواء الليل العليل

 

الدستور – إعداد جمال خليفة



القاهرة .. مدينة سياحية متوسطة من الطراز الأول حيث تتعدد بها جميع المظاهر السياحية التي قد يحتاجها الزائر فهناك المواقع الأثرية التي تعود لعصر الفراعنة وأسوار المدينة القديمة التي ترجع إلى العصر الإسلامي والمواقع الإسلامية والمسيحية واليهودية الموجودة منذ دخول الأديان المختلفة لمصر والمناطق الثقافية والمناطق التسوقية الشهيرة وهناك المئات من القصور والمساجد والكنائس والبوابات التاريخية والمباني العريقة من مختلف العصور بالإضافة للأماكن الفنية والمسارح ودار الأوبرا المصرية وغيرها، ولذلك تنتشر بالقاهرة أعداد كبيرة من الفنادق وأماكن الإقامة التي قد تتجاوز أعدادها ما قد يوجد بدولة صغيرة بأكملها.

واشتهرت المدينة بوجود ألف مئذنة لمساجدها التي تزخر بعبق التاريخ والفتوحات الإسلامية والحضارات.

القاهرة .. أكبر تجمع سكاني في القارة الأفريقية والشرق الأوسط، يقطنها تقريبا ربع سكان مصر البالغ تعدادهم حاليا ما يقارب 85 مليونا، إذ يقترب عدد سكانها من 16 مليون مواطن، ما يجعلها بين المناطق الحضرية الأكثر سكانا في العالم، ويتمتع أهلها بالطيبة والكرم وحب الناس، كما أنهم مضيافون ويشدك كلامهم المعسول ولهجتهم القريبة من القلوب.

وتقع المدينة على جوانب جزر نهر النيل في جنوب مصر، والجزء الأقدم للمدينة يقع شرق النهر. وهناك، تَنشر المدينة غربا بشكل تدريجي، وبني هذا الجزء الغربي على نموذجِ مدينة باريس من قِبَل حاكم مصر الخديوي إسماعيل في منتصف القرن التاسع عشر، والذي تميز بالأحياء الواسعة، والحدائق العامة، والمناطق المفتوحة. وأكثر الأحياء كثافة في القاهرة هو حي المطرية.

وامتلأ غرب القاهرة بالبنايات الحكومية والهندسة المعمارية الحديثة، وأصبح الجزء الأهم في القاهرة، اما النصف الشرقي فهو الذي يحوي تاريخ المدينة على مر العصور لما يوجد به من مساجد وكنائس عتيقة ومبان اثرية ومعالم قديمة، مع العلم أن هناك توسعات شرقية أيضا بعد المدينة القديمة ومثال على ذلك حي مدينة نصر الذي يعد من أهم وأكبر وارقى احياء القاهرة.

وسمحت أنظمة الماءِ الشاملة للمدينة أيضاً التوسع شرقاً إلى الصحراءِ، وهناك جسور تربط جزر النيل بشطريه شرقا وغربا الى الجيزة، وحيث توجد العديد مِن البنايات الحكومية ومكاتب المسؤولين الحكوميين، تَعبر الجسور النيل أيضاً رابط للمدينة بضواحي الجيزة وامبابة (جزء من القاهرة الكبرى).

غرب الجيزة - في الصحراءِ - يوجد جزء من مقبرة ممفيس القديمة على هضبة الجيزة حيث توجد أهرامات الجيزة الثلاثه، وعلى بعد 11 ميلا (18 كم) جنوب القاهرة الحديثة موقع المدينة المصرية القديمة ممفيس ومقبرة مجاورة لسقارة، وهذه المُدنِ، وغيرها كَانت المدن السابقة المتواجدة مكان مدينة القاهرة.

ويشكِّل المسلمون أكثر من 90% من مجموع سكان القاهرة، أما النسبة الباقية (أقل من 10%) فمعظمهم من المسيحيين الأورثوذكس، ونسبة قليلة منهم كاثوليك وبروتستانت. وتوجد شريحة محدودة جدًا من سكان القاهرة ترجع أصولها إلى اليونان وإيطاليا وتركيا وأرمينيا والعرب والبانيا وأسبانيا «الأندلسيون»، وقد اندمج أفراد هذه الشريحة في نسيج مجتمع القاهرة المصري شأنهم في ذلك شأن بعض سكان المدينة الذين ترجع أصولهم إلى السودان وفلسطين وسوريا ولبنان والعراق.



أهم معالم القاهرة



المتحف المصري

صمم المتحف المصري الحالي العام 1896، بواسطة المهندس الفرنسي مارسيل دورنو، على النسق الكلاسيكي المحدث والذي يتناسب مع الآثار القديمة والكلاسيكية، ولكنه لا ينافس العمارة المصرية القديمة التي ما زالت قائمة ، وتجدر الإشارة الى أن القاعات الداخلية فسيحة والجدران عالية. ويدخل الضوء الطبيعي خلال ألواح الزجاج على السقف ومن الشبابيك الموجودة بالدور الأرضي.

أما الردهة الوسطى بالمتحف فهي أعلى جزء من الداخل حيث عرضت فيها الآثار مثلما كانت موجودة في المعابد القديمة. وقد روعي في المبنى أن يضم أية توسعات مستقبلية، كما يتناسب مع متطلبات سهولة حركة الزائرين من قاعة لأخرى، و وزعت الآثار على طابقين، الطابق السفلي منها يحوي الآثار الثقيلة مثل التوابيت الحجرية والتماثيل واللوحات والنقوش الجدارية.

أما الطابق العلوي فيحوي عروضا ذات موضوعات معينة مثل المخطوطات وتماثيل الأرباب والمومياوات الملكية وآثار الحياة اليومية وصور المومياوات والمنحوتات غير المكتملة وتماثيل وأواني العصر اليوناني الروماني وآثار خاصة بمعتقدات الحياة الآخرى وغيرها.

ويحتوي المتحف المصري القابع بميدان التحرير بقلب القاهرة منذ العام 1906 على أكبر مجموعة من الآثار المصرية القديمة تقدر بحوالي 136 ألف أثر فرعوني، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الآثار الموجودة في مخازنه، ولكن أهم ما يميزة هي غرفة القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون وكنوزه، وهي أكثر غرف المتحف ازدحاماً.

و مبنى المتحف الحالي كان من أقدم المباني في العالم في استخدام الخرسانة المسلحة، و يجري العمل الآن على إنشاء المتحف المصري الكبير بجوار منطقة الأهرام في الجيزة وذلك للتيسير على الزوار وتقصير المسافة بين المتحف والأهرام.



خان الخليلي.

أحد أحياء القاهرة القديمة، وهو يتمتع بجذب سياحي كبير بالنسبة لزوار القاهرة ومصر بشكل عام، يتميز البازارات بشكل خاص وهناك أيضا المحلات والمطاعم الشعبية، كما يتميز بكثرة أعداد السياح واعتياد سكانه عليهم.

و خان الخليلي واحد من أعرق أسواق الشرق، يزيد عمره قليلاً على 600 عام، وما زال معماره الأصيل باقياً على حاله منذ عصر المماليك وحتى الآن. لو عدنا بالزمان إلى الوراء كثيراً فسيطالعنا المؤرخ المسلم الأشهر المقريزي الذي يقول إن الخان مبنى مربع كبير يحيط بفناء ويشبه الوكالة، تشمل الطبقة السفلي منه الحوانيت، وتضم الطبقات العليا المخازن والمساكن، وقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى منشئه الشريف الخليلي الذي كان كبير التجار في عصر السلطان برقوق عام 1400م.



مصر القديمة

أحد أحياء القاهرة العريقة، يحتوي القاهرة الإسلامية والقاهرة القبطية والقاهرة الفاطمية ومدينة الفسطاط القديمة والمتحف القبطي، وقلعة بابل، والكنيسة المعلقة، والكنيسة اليونانية للقديس جورج، والعديد مِنْ الكنائسِ القبطيةِ الأخرى، والمعابد اليهودية ومسجد عمر بن العاص والجامع الأزهر قلعة صلاح الدين وهي من أفخم القلاع الحربية التي شيدت في العصور الوسطى ومسجد محمد علي داخل القلعة ومسجد الإمام الحسين والأحياء القديمة كحي السيدة زينب وحي الحسين، ولذلك فمنطقة مصر القديمة هي أبرز الشهود على التاريخ العظيم للمدينة.



برج القاهرة



تم بناؤه بين عامي 1956 - 1961 في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وبلغت تكاليف إنشائه في ذلك الوقت 6 ملايين جنية وبني من الخرسانة المسلحة، ويقع في قلب القاهرة على جزيرة الزمالك بنهر النيل ،ويصل ارتفاعه إلى 187 متراً و هو أعلى من الهرم الأكبر بالجيزة بحوالي 43 مترا. ويوجد على قمة البرج مطعم سياحي على منصة دوارة تدور برواد المطعم ليروا معالم القاهرة من كل الجوانب.

ويعد البرج من أبرز معالم القاهرة وتحفة معمارية بناها المصريون على شكل زهرة اللوتس الفرعونية الأصل رمزاً لحضارتهم التي هي محط أنظار سائحي العالم. ويتكون من 16 طابقاً ويقف على قاعدة من أحجار الجرانيت الأسواني التي سبق أن استخدمها المصريون القدماء في بناء معابدهم ومقابرهم. ويطل سطحه يطل على القاهرة بأكملها، وتستغرق الرحلة داخل مصعد البرج للوصول إلى نهايته 45 ثانية لتشاهد عندما تقف على القمة بانوراما كاملة للقاهرة، الأهرامات، مبنى التلفزيون، أبي الهول، النيل، قلعة صلاح الدين، الأزهر.. فتشعر وأنت تنظر في النظارة المكبرة أنك تزور مصر كلها في لحظة واحدة.



حديقة الأزهر

حديقة الأزهر بحق كما يقول شعارها.. جنة في قلب القاهرة، مصممة على أحدث طراز.. بها نوافير وبحيرات صناعية.. وهضبات يمكن أن ترى منها القاهرة التاريخية كلها، وبها مطاعم مكيفة على ضفاف البحيرة، ومنطقة لألعاب الأطفال، والحديقة الغاطسة، ومركز الحفريات الأثرية.. بالإضافة لمراكز ومكتبات لشراء الهدايا وغيرها الكثير ..

كما يوجد بالحديقة ما يسمى (طفطف)، وهو عبارة عن قطار صغير يحمل الزوار ويتجول بهم داخل الحديقة، والسور الأيوبي .. وهو السور الذي كان على حدود القاهرة أيام صلاح الدين،

وما به من دفاعات حصينة وأبراج وممرات .. يذكرك بعبق التاريخ.

التاريخ : 09-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش