الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرئيس الأذري يؤكد في مقابلة مع التلفزيون الاردني رغبة بلاده بالاستفادة من الخبرات الاردنية * علييف : نثمن عاليا جهود الملك من أجل ارساء السلام الدائم في الشرق الأوسط

تم نشره في الاثنين 30 تموز / يوليو 2007. 02:00 مـساءً
الرئيس الأذري يؤكد في مقابلة مع التلفزيون الاردني رغبة بلاده بالاستفادة من الخبرات الاردنية * علييف : نثمن عاليا جهود الملك من أجل ارساء السلام الدائم في الشرق الأوسط

 

 
عمان - بترا
أكد فخامة رئيس جمهورية أذربيجان الهام علييف ان تاريخ العلاقات بين الاردن وأذربيجان يبين ان هذين البلدين الصديقين يمكنهما ان يسهما بشكل مشترك في تطوير الشؤون الاقليمية والامن العالمي والتعاون المشترك.
وقال في مقابلة مع التلفزيون الاردني أجرتها الزميله ايمان العكور..ان هناك فرصا مواتية جيدة لتعزيز الجانب الاقتصادي من التعاون بيننا وسنعمل من خلال سفيرنا للتركيز على الامكانات الاقتصاديه ، مؤكدا على انه بوجود علاقات سياسية طيبة وجيدة فإن العلاقات الاقتصادية ستكون وطيدة وقوية.
وأضاف..ان هناك اشياء كثيرة في المملكة نرغب بالاطلاع عليها والاستفادة من خبرتكم وهناك الكثير من التشابه في طريقة عملنا كما اننا نعمل على تأسيس دولة حديثة تحترم جذورنا القومية وتقاليدنا وديننا وتكون دولة حديثه.
وفيما يلي نص المقابلة :
س : فخامة الرئيس شكرا جزيلا على منحكم التلفزيون الاردني هذه الفرصة لاجراء المقابلة الخاصة مع فخامتكم قبيل زيارتكم للاردن.. دعوني ابدأ اولا بالعلاقات بين الاردن واذربيجان والتي دخلت مرحلة جديدة عام 1993 بجهود بذلها القائدان العظيمان جلالة المغفور له الملك الحسين وفخامة الرئيس الراحل حيدر علييف بالعودة الى هذه العلاقات كيف ترون ديناميكية تطور هذه العلاقات؟
الرئيس:الديناميكية ايجابية جدا وكما ذكرت فقد ارسى القائدان العظيمان أسس شراكة قوية بين بلدينا لقد حرمت اذربيجان لعدة قرون وسنين من استقلالها وفي عام 1991 استطعنا الانضمام الى المجتمع الدولي كدولة مستقلة ورغم ان استقلالنا كان منذ فترة ليست طويلة غير انها كانت مهمة جدا بالنسبة لبلادنا اذ قمنا بتوطيد علاقات جيدة مع اصدقائنا ومع الدول التي نرى انها حليفة لنا ويعتبر الاردن واحدا من هذه الدول.
ان تاريخ هذه العلاقات الممتد من عام 1993 ولغاية اليوم يبين ان هذين البلدين الصديقين يمكنهما ان يسهما بشكل مشترك في تطوير الشؤون الاقليمية والأمن العالمي وبالطبع التعاون المشترك بيننا والذي يوصف بأنه تعاون ايجابي جدا ونحن نتمتع بمستوى عال من العلاقات وامل ان تعمل زيارتي على تمتين وتوطيد هذه العلاقات.
س : رغم ان العلاقات السياسية بين الاردن واذربيجان هي الان في أعلى مستوى لها غير ان العلاقات الاقتصادية والتعاون الاقتصادي ما زال دون التوقعات ما الذي نحتاجه في رأيكم في هذا الوقت لتشجيع القطاعين العام والخاص في كلا البلدين للانخراط أكثر في المزيد من الاستثمارات وما هي المجالات الانسب لمثل هذا التعاون؟
الرئيس : اتفق معك بأن التعاون الاقتصادي بيننا بمستوى أقل منه على الصعيد السياسي ولكن قد تكون هناك اسباب محلية ، لذلك ما زلنا بحاجة لمزيد من المعلومات حول طبيعة الحياة اليومية في بلدينا وعن الامكانات الاقتصادية والافاق والمشاريع الاقليمية فمن بداية استقلالنا وحتى اواخر التسعينيات اي منذ عام 1991 عانينا من صعوبات اقتصادية كثيرة ، ولكننا وبعد عام 1999 وحتى 2000 بدأت هذه الصعوبات الاقتصادية بالتلاشي.
فاذربيجان كدولة نامية اقتصاديا لها تاريخ قصير ربما كان ذلك سببه لعدم ايلائنا اهمية كافية للعلاقات الاقتصادية المتبادلة ، ولكننا نعتقد الان ان هناك فرص مواتية جيدة لتعزيز هذا الجانب من التعاون بيننا وكما تعلمين فقد قمنا مؤخرا بافتتاح سفارة لنا في بلدكم وسنعمل من خلال السفير على التركيز على الامكانات الاقتصاديه. ونرغب بدعوة الشركات الاردنية للعمل في اذربيجان كشركات استثمارية او كشركات تقدم الخدمات ، كما ان هناك اهتماما هنا في الاردن كما اعلم للتعاون الاقتصادي مع اذربيجان وستكون فكرة انشاء مجموعة اقتصادية مشتركة لتقديم بعض العروض حول الامكانات الاقتصادية فكرة جيدة ، لاننا نعتقد ان عدم توفر المعلومات الكافية يشكل عقبة كبيرة في مجال التعاون الاقتصادي ولكن وبوجود علاقات سياسية طيبة وجيدة فاني واثق من ان العلاقات الاقتصادية ستكون وطيدة وقويه.
س : ما هي امكانيات بداية تعاون في مجال الدفاع؟
الرئيس : اعتقد ان بوسعنا القيام بالكثير من البرامج المشتركة فقد انشأنا مؤخرا وزارة الصناعات الدفاعية ونحن نخطط لايجاد صناعات دفاعية قوية في اذربيجان وللاردن خبرة جيدة في هذا المجال ونستطيع القيام بالعديد من المشاريع المشتركة ، لقد انفقنا الكثير على المسائل الدفاعية بمعدل مليار دولار سنويا تخصص للنفقات العسكريه. كما اننا نخطط لانتاج وصناعة ما نستورده الان محليا اذ يمكننا ان نناقش هذه الفرص معا ونحن دولة تقع في منطقة غير مستقرة لذا يتعين علينا ان نعمل على حماية انفسنا وان تكون لنا بنية دفاعية تحتية قوية وقدرة على حماية بلادنا ومصالحنا الوطنيه.
س :يعمل صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني جاهدا نحو تحقيق سلام واستقرار في منطقة الشرق الاوسط هلا اطلعتمونا على وجهة نظركم حول جهود الاردن في هذا المجال؟ وما هو فهمكم الخاص للوضع في المنطقة؟ وما الذي نحتاج اليه فعلا من اجل تحقيق هذا السلام المنشود؟
الرئيس : نعم انت محقة ونحن نثمن عاليا جهود جلالة الملك عبدالله من اجل ارساء دعائم سلام دائم في الشرق الاوسط وللاسف فان الوضع الحالي هو أبعد ما يكون عن السلام ، ونحن مهتمون جدا بما يجري في المنطقة كونننا جيران وأخوه ونأمل ان تحل هذه المشاكل وان يعيش الناس حياتهم بسلام وبشكل طبيعي دون عنف او عدوان وذلك بوضع حد للاحتلال. وان تبدأ شعوب الشرق الاوسط العيش بسلام وهذا متطلب اساسي أولي لاي تطور منشود ففي الاوضاع غير المستقرة لا يشعر احد بالراحة ولن تكون هناك تنمية وستكون البنية الاجتماعية التحتية ضعيفة جدا ، لذا فاننا كعضو في المجتمع الدولي وفي منظمة المؤتمر الاسلامي نضطلع بدور في المساعدة على ارساء السلام اذ عقدنا على سبيل المثال مؤتمرين مهمين لوزراء منظمة المؤتمر الاسلامي في باكو وسوف نبذل قصارى جهدنا للمساعدة على ايجاد حل سلمي للصراع في منطقة الشرق الاوسط.
س : كدولة اسلامية مهمة فقد كنتم دائما تناصرون فكرة التعاون بين الدول الاسلامية بشكل اكبر ولكننا اذا ما نظرنا للعديد من الدول الاسلامية والدول العربية نرى ان هناك العديد من النزاعات تظهر هنا وهناك وقد يكون جزءا من السبب في ذلك هو اطراف خارجية تتدخل في شؤون المنطقة ما هي وجهة نظركم ازاء التدخل والانخراط الايراني في بعض القضايا الاقليمية ما هو موقف بلادكم من ذلك؟
الرئيس : اننا معنيون حقا ببعض ما يجري في بعض الدول الاسلامية ، خاصة ما يجري في العراق وافغانستان وفي الشرق الاوسط ، كما ان لدينا ايضا مشاكلنا الخاصة لدينا مشكلة كبيرة وهي احتلال ارمينيا لبعض من اراضينا منذ أكثر من عقد من الزمن اذ ان 20 بالمائة من اراضينا ترزح تحت الاحتلال وكانت هناك سياسة التطهير العرقي ضد الاذربيجانيين هناك مليون من شعبنا من اصل 8,5 مليون نسمة هم الان نازحون هذه مشكلة كبيرة بالنسبة لنا وللمنطقة بأسرها.
كما اننا نرغب ان يعم السلام والازدهار والتعاون في كافة الدول الاسلامية ونحن نرغب بالمساهمة في مسألة التضامن الاسلامي فقد فتحنا سفارات لنا في العديد من الدول العربية وعندما قمت بزيارة رسمية الى جمهورية مصر العربية قمت بزيارة مقر جامعة الدول العربية وتحدثت امام جميع ممثلي الدول العربيه.
واكدت مرة اخرى اننا نرغب جدا بالمساهمة بقضية التضامن الاسلامي والدعم المتبادل هناك العديد من الدول الاسلامية التي لديها فعلا بنية تحتية جيدة وصناعات جيدة ، لذا علينا ان ندعم بعضنا بعضا من خلال توسيع العلاقات التجارية بيننا ومساعدة بعضنا بعضا في قضايا كالتعليم والرعاية الصحية والمجالات الانسانية هذا ما نعتبره الأكثر اهمية فيما يتعلق بمساهمتنا في منظمة المؤتمر الاسلامي.
اما بالنسبة لايران فانها دولة جارة لنا تربطنا بها علاقة جيدة وهي علاقة تقوم على اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لذا ليست لدينا اية مشاكل في هذا الصدد بل بالعكس فان علاقتنا تتطور بشكل ناجح جدا وهناك علاقات تاريخية طويلة تربط بين شعبينا وهناك اليوم الملايين من الاذربيجانيين الذين يعيشون في ايران.
بالنسبة لنا ليست هناك مشاكل مع ايران بل العكس ايران شريك لنا وهناك تعاون اقتصادي كبير بيننا ونأمل في تطوير هذا التعاون في المستقبل ، اما بالنسبة للمخاوف الغربية ازاء الملف النووي الايراني اعتقد ان هذه المخاوف يجب التعامل معها بطريقة سلمية من خلال زيادة الثقة المتبادلة وتقليل المخاطر .
ففي منطقتنا وفي منطقة الشرق الاوسط وفي القوقاز وفي منطقة كأسيا هناك ما يكفي من البؤر الساخنة ومن المشاكل التي لا يجب ان نزيدها بل نعمل على الحد منها. متفائل جد حول مستقبل بلدينا وحول التطورات الاقليمية. لدينا اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وليس هناك ما يحول دون تنفيذها .
س : فخامة الرئيس زيارتكم للاردن وهي اول زيارة يقوم بها رئيس اذربيجاني للمملكة ، وكذلك زيارة صاحب الجلالة العام الماضي لاذربيجان أرست زخما جيدا للعلاقات الثنائية بين البلدين ، ما هي أبرز محاور المباحثات التي ستجرونها مع صاحب الجلالة وما هي توقعاتكم للعلاقات في المرحلة القادمه؟
الرئيس : سوف نستمر في حوارنا المكثف مع صاحب الجلالة والذي بدأناه بنجاح العام الماضي في باكو خلال زيارة جلالته الرسمية وبالمناسبة ، فانا وصاحب الجلالة نعرف بعضنا من قبل ، اي قبل تولي جلالته سلطاته الدستورية وقبل ان اتولى أنا رئاسة البلاد . مداخلة ايمان : كنت سأسألكم عن ذلك فيما بعد.
الرئيس : اني اتذكر ذلك الاجتماع ثم التقينا في اكثر من مناسبة على هامش اجتماعات منظمة المؤتمر الاسلامي وبالطبع فان تبادل الزيارات الرسمية يعتبر خطوة سياسية هامة جدا ، فبالرغم من ان علاقتنا لديها تاريخ يعود لاكثر من عشر سنوات غير ان الزيارات الرسمية بدأت منذ العام الماضي وهذا العام ويعتبر هذا مؤشر جيد للأهمية التي يوليها كل منا لهذه العلاقات الثنائية العلاقات السياسية والاقتصادية مهمة جدا والتعاون في قضايا الامن والعمليات المناهضة للارهاب ومسألة الاستقرار الاقليمي ومجالات التواصل الانساني.
هناك اشياء كثيرة في بلادكم نرغب بالاطلاع عليها والاستفادة من خبرتكم اعرف انكم في الاردن تولون اهتماما كبيرا لتكنولوجيا المعلومات ، وكذلك الحال بالنسبة لنا هناك الكثير من التشابه في طريقة عملنا كما اننا نعمل على تأسيس دولة حديثة تحترم جذورنا القومية وتقاليدنا وديننا وتكون دولة حديثة هذه هي أجندتنا والتعليم ايضا. هناك الكثير من الامور المشتركة التي تجري في بلدينا ويهمنا جدا بحثها والبحث في افكار جديدة وتبادل وجهات النظر ، وانا متأكد ان هذه الزيارة سيكون لها دور هام ليس على صعيد العلاقات الثنائية فحسب ولكن على صعيد السياق الاقليمي الاوسع .
س : فخامة الرئيس وكما ذكرتم سابقا تربطكم صداقة جيدة بصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني كما كان المغفور له جلالة الملك الحسين تربطه صداقة جيدة بوالدكم الرئيس الراحل حيدر كيف تقيمون هذه العلاقات الشخصية؟ وكيف تساعد على تطوير العلاقات بشكل عام بين البلدين؟
الرئيس : انها مهمة جدا فالعلاقات بين الدول تتأثر بالعلاقات بين القادة فقد تربط الدول مصالح مشتركة او مشاريع مشتركة او ترابط مصالح ولكن ما لم تربط القادة علاقات طيبة فان هذه المصالح والمشاريع لن تكون مجدية ولكن عندما تجتمع العلاقات الشخصية بين القادة والمصالح المشتركة بين الدول ، فان ذلك من شأنه تقوية هذه الشراكه.
وهذا هو الحال بين الاردن واذربيجان فكما ذكرت فقد كانت تربط المغفور له جلالة الملك الحسين ووالدي الرئيس الراحل علاقة طيبة وهي مستمرة الان بيني وبين أخي صاحب الجلالة الملك عبدالله نحن صديقان حقيقيان ونفهم بعضنا بعضا ونحن نناقش مختلف القضايا ولدينا وجهات نظر متشابهة عما يجري حولنا وحول كيفية تطوير بلادنا اذ علينا ان نواصل عمليات الاصلاح السياسي والاقتصادي من اجل تعزيز الامكانات الاقتصادية وخلق افضل الظروف لشعوبنا الظروف الاجتماعية وتقوية جيشينا لنكون اقوياء وفي الوقت نفسه نعمل على تحديث مجتمعاتنا وجلب افضل التقنيات الى بلادنا .
ان وجهات نظرنا متطابقة ازاء العديد من القضايا وبالنسبة لي وبالاضافة الى واجباتي الرسمية في الزيارة يشرفني جدا ان التقي بصاحب الجلالة مرة اخرى وان اجري معه مباحثات مثمرة.
س : سؤال أخير فخامة الرئيس في هذا العالم المضطرب اما زلتم متفائلون؟
الرئيس : نعم اني متفائل جدا متفائل حول مستقبل بلدينا وحول التطورات الاقليمية فقد عانينا من اوقات عصيبة في مطلع التسعينيات ، ولكننا تمكنا من التغلب عليها واليوم تعتبر اذربيجان للعام الثالث عن التوالي من أسرع اقتصادات العالم نموا هذا انجاز حقيقي وتمكنا من تنفيذ كافة مشاريعنا الهامة الخاصة بالطاقة والنقل.
وكذلك في مجال انتاج النفط والغاز وتمديد خطوطها وذلك في ظل هذه المنطقة المضطربة ، واليوم نرى الافاق مفتوحة امامنا اذ اننا نعكف على تنفيذ اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية مختلفة والجو العام في اذربيجان يمكن وصفه بالايجابي جدا وليس هناك ما يحول دون تنفيذ هذه المشاريع من اجل تقوية بلدنا وايجاد مجتمع حر في ظل سيادة القانون وكافة الحريات التي يحتاجها الشعب ليعيش سعيدا واتمنى هذا ايضا لاخوتنا في الاردن ونحن نعتبر نجاحكم نجاحا لنا .
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل