الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هدنـة روسيـا تسـري فـي حلـب دون خـروج للمسلحيـن

تم نشره في السبت 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:47 صباحاً
حلب- بدأ سريان هدنة انسانية جديدة اعلنت عنها روسيا من جانب واحد في مدينة حلب السورية عند الساعة التاسعة من صباح أمس لمدة عشر ساعات بهدف اجلاء مقاتلين ومدنيين راغبين بمغادرة الاحياء الشرقية المحاصرة.
وسيتم اجلاء الراغبين عبر المعابر الثمانية، بينها اثنان للمقاتلين، التي جرى تحديدها خلال الهدنة الروسية السابقة في تشرين الاول والتي استمرت ثلاثة ايام من دون ان تحقق هدفها بخروج جرحى او مدنيين ومقاتلين. ودعا الجيش السوري مقاتلي الفصائل ومن يرغب من مدنيين الى الخروج من الاحياء الشرقية. واكد انه «من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة السابعة مساء ستكون جميع المعابر الانسانية المعلنة سابقا مفتوحة لخروج المسلحين ومن يرغب من المدنيين». وحث الجيش السوري مقاتلي الفصائل على «وقف الاعمال القتالية.ومغادرة المدينة مع أسلحتهم الفردية عبر معبر الكاستيلو شمالا ومعبر سوق الخير - المشارقة باتجاه ادلب»، اما المعابر الستة الاخرى فهي مخصصة مثل السابق لخروج المدنيين والجرحى والمرضى.
وعلق الجيش الروسي في 18 تشرين الاول، اي قبل يومين من الهدنة الانسانية السابقة، غاراته على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، ولا تتركز حاليا سوى على مناطق الاشتباكات في غرب المدينة.
وتدور منذ 28 تشرين الاول اشتباكات عند اطراف الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في حلب اثر هجوم شنته فصائل مقاتلة بينها مجموعات اسلامية وجهادية (جبهة فتح الشام - جبهة النصرة سابقا - وحركة احرار الشام).
وبعد تصعيد الفصائل لهجومها صباح الخميس عمّ الهدوء ليلا منطقة الاشتباكات، وفق ما افاد مراسل فرانس برس.
وتعليقا على الاعلان الروسي، قال ياسر اليوسف، عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، وهي من ابرز الفصائل المشاركة في معارك حلب، لفرانس برس «لسنا معنيين به ولا نثق بالروس ولا بمبادراتهم الرخيصة».

وتهدف الهدنة الروسية، كما تلك التي سبقتها في تشرين الاول، بحسب ما اعلنت موسكو، حليفة النظام السوري، الى إجلاء الجرحى والمرضى ومقاتلين ومن يرغب من مدنيين من الاحياء الشرقية عبر ثمانية معابر.
وأفادت وكالة الانباء الرسمية السورية «سانا» بعد الظهر ان الفصائل المعارضة استهدفت معبر الكاستيلو «بسبع قذائف صاروخية»، مشيرة الى إصابة مراسل قناة الاخبارية الرسمية بجروح.
واعلن الجيش الروسي بدوره عن اصابة جنديين روسيين «بجروح طفيفة» جراء تلك القذائف. واكد في بيان ان «الجنديين نقلا سريعا الى حي آمن في المدينة حيث تلقيا العلاج»، مؤكدا ان «حياتهما ليست في خطر».
وكانت هدنة انسانية بمبادرة روسية ايضا استمرت ثلاثة ايام وانتهت في 22 تشرين الاول، فشلت في إجلاء جرحى ومقاتلين ومدنيين، بسبب توترات امنية ومخاوف لدى السكان والمقاتلين الذين عبروا عن انعدام الثقة بالنظام.
واعتبرت الامم المتحدة الخميس ان «العمليات الانسانية في حلب لا يمكن ان تتوقف على المبادرات السياسية والعسكرية».
وقال متحدث باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ديفيد سوانسون لفرانس برس «الامم المتحدة لن تكون معنية باي شكل في اجلاء مدنيين من شرق حلب».
واعتبر ان «عمليات اجلاء المرضى لا يمكن ان تحصل سوى اذا اتخذت الاطراف المعنية بالنزاع كافة الاجراءات اللازمة لتأمين بيئة مناسبة، وهذا ما لم يحصل».
ورأت منظمة العفو الدولية ان «الهدنة الانسانية المؤقتة التي اعلنت عنها روسيا ليست بديلا عن ايصال المساعدات من دون قيود وبطريقة منصفة»، مضيفة «يجب ان يسمح للمدنيين الراغبين بالمغادرة من دون قيود من قبل كافة اطراف النزاع».
وتحاصر قوات النظام منذ نحو ثلاثة اشهر احياء حلب الشرقية حيث يقيم اكثر من 250 الف شخص في ظل ظروف صعبة وسط نقص فادح في المواد الغذائية والطبية.
وكررت فصائل مقاتلة رفض المبادرات الروسية.
من جهته اعلن الحيش الروسي اصابة اثنين من جنوده «بجروح طفيفة» أمس بنيران مسلحين على طريق كاستيلو، قرب حلب، في حين يتم تطبيق هدنة اعلنتها موسكو ودمشق.
واكد بيان للجيش ان هذا الممر في شمال حلب، المخصص للمسلحين او المدنيين الراغبين في مغادرة المناطق المحاصرة، «تعرض لاطلاق نار من المسلحين»، مشيرا الى «اصابة اثنين من الجنود الروس من مركز المصالحة بجروح طفيفة جراء اطلاق النار».
واضاف ان «الجنديين نقلا سريعا الى حي آمن في المدينة حيث تلقيا علاجا»، مؤكدا ان «حياتهما ليست في خطر».
إلى ذلك قتل خمسة أشخاص على الأقل بغارات للطيران الروسي وطائرات النظام السوري أمس على مدينة الأتارب ومناطق أخرى بريفي حلب وإدلب. بينما شهدت الأحياء الغربية في مدينة حلب اشتباكات رغم بدء سريان الهدنة الروسية وذلك بعد سيطرة المعارضة أمس على مواقع جديدة فيها. وقال ناشطون إن خمسة قتلى -بينهم ثلاثة أطفال- سقطوا أمس في غارات روسية بالصواريخ المظلية على مدينة الأتارب بريف حلب الغربي. واستهدف الطيران الروسي أيضا بلدات كفر ناها أورم الكبرى وخان العسل بريف حلب الغربي بصواريخ مظلية مما أدى لسقوط جرحى.
من جهة أخرى، تحدثت شبكة شام عن حصول حالات اختناق في بلدة المنصورة في ريف حلب الغربي بعد قصف مروحيات النظام السوري لها ببراميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور.
وأشار ناشطون إلى قتلى وجرحى من قوات النظام بعد استهداف المعارضة المسلحة سيارة لهم بصاروخين موجهين على طريق إثريا–خناصر في ريف حلب الجنوبي.
وفي إدلب، قال مركز إدلب الإعلامي إن عدة جرحى من المدنيين أصيبوا بإلقاء الطيران الحربي صواريخ تحملها مظلات على مدينة معرة النعمان بالريف الجنوبي، كما أغارت الطائرات الحربية بالصواريخ على عين الدير بمحيط مدينة معرة النعمان، وألقت إسطوانات متفجرة على بلدة البارة في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.
من جهة ثانية ذكرت مصادر إعلامية أن حزب الله اللبناني خسر 7 من جنوده خلال الساعات الماضية في معارك حلب بين قوات النظام السوري والمليشيات الموالية له من جهة، وقوات المعارضة المسلحة.
وفي السياق، أعلنت غرفة عمليات فتح حلب مقتل مجموعة كاملة من مليشيات حزب الله على تلة «أحد» بريف حلب الجنوبي إثر استهدافهم بصاروخ مضاد للدروع، دون ذكر عدد القتلى.
وشهد تشرين الأول الماضي مقتل 31 من حزب الله في سوريا بينهم قيادات بالحزب.وتقول مصادر أمنية في لبنان إنه منذ دخول حزب الله الحرب في سوريا دعما لرئيس النظام بشار الأسد، لقي نحو 1500 من مقاتليه حتفهم، منهم نحو 350 عنصرا هذا العام.(وكالات).
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة