الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رأي: مراقبة هيئة التأمين لشركات التأمين الصحي * احمد جميل شاكر

تم نشره في الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2007. 03:00 مـساءً
رأي: مراقبة هيئة التأمين لشركات التأمين الصحي * احمد جميل شاكر

 

 
نسجل لهيئة التأمين ما حققته حتى الان انجازات خاصة في مجال اقرار رزمة التشريعات المختلفة والتي وفرت لها البنية القانونية المتينة في بسط سلطتها على اداء شركات التأمين ومراقبة عملها ، وحل الخلافات بينها وبين المواطنين ، وانشاء صندوق للتعويضات على المتضررين بحوادث السير من غير المشمولين بالتـأمينات ، ولجان التحكيم المختلفة.
ولكن هيئة التأمين مطالبة بالغوص في اعماق شركات التأمين الصحي ، والتي اصبحت تتعامل بعشرات الملايين من الدنانير ومع شريحة واسعة من المواطنين تقدر بعشرات الالوف ، وان تضع يدها على كل السلبيات وتحاول تقليصها ، وتبحث عن الايجابيات وتعمل على تعظيمها.
بعض هذه الشركات لا تقوم بتسديد التزاماتها المالية المترتبة عليها للمستشفيات والمختبرات الصحية ، وحتى العديد من الاطباء ، وبالتالي فان حجم الخدمات لشريحة المؤمنين صحيا ، وان البعض قد توقف عن تقديم الخدمة الصحية لمستفيدي شركات التأمين الصحي التي احجمت عن تسديد التزاماتهم.
اتفاقيات التأمين الصحي التي تبرم بين بعض المؤسسات وشركات التأمين لا تكون واضحة لشريحة المستفيدين ، وتفسر حسب الظروف ، وحسب ثقل الشخص المشمول بالتأمين ، وخاصة ما يتعلق بالحالات الطارئة ، او عمليات القلب المفتوح ، او الامتناع عن تسديد اثمان ادوية للصيدليات رغم ان الطبيب هو الذي يصفها وهو الشخص الاكثر تأهيلا لمعرفة اثرها الطبي والصحي ، وهي ليست ادوية ثانوية بل ادوية رئيسية ، حتى ان بعض شركات التأمين الصحي تقوم بفصل الاطباء الذين يصرون على وصف الادوية المرتفعة الثمن حتى ولو كانت محلية لانهم على قناعة بجدواها وانعكاساتها الايجابية على المريض.
ومن القضايا التي تؤرق المواطن الذي يختلف مع اية شركة تأمين صحي ان وزارة الصحة لا تنظر بمثل هذا النوع من الشكاوى وان الاتحاد العام لشركات التأمين لا يعير مثل هذا النوع من التأمينات بنفس الاهتمام الذي يوليه لتأمين السيارات ، او الحرائق او التأمين على الحياة ، وان هيئة التأمين لم تنظم حتى الان صناعة التأمين بالشكل المطلوب.
آخر القضايا المتعلقة بالتأمين الصحي ، ان عشرت الالاف من المواطنين الذين يرغبون بزيارة الدول الاوروبية وغيرها من الدول الاجنبية ، او حتى الطلبة الذين يرغبون بالدراسة في الجامعات الاوروبية ، وحتى الاميركية يضطرون للجوء الى شركات التأمين للحصول على بوليصة تأمين صحي بحيث لا يمكن ختم تأشيرة الدخول (الفيزا) من السفارة المعنية دون احضار بوليصة تأمين صحي متضمنة بشكل اساسي التأمين على تغطية النفقات الطبية والحوادث والاعادة الى الوطن في الحالات الطارئة الا ان كثيرا من شركات التأمين هنا تصدر البوليصة دون ان تضمن المراجع التأمينية او الجهات المسؤولة عن التأمين على ذلك وتكتفي بعض هذه الشركات بذكر رقم تلفون للاتصال به عند الحاجة لتوجيه المؤمن الى الجهة الطبية التي قد تستقبله لحالة معينة ، وهذا يعتبر من سلبيات الوضع السائد مما يستدعي معه تدخل الهيئة للتثبت من صحة هذا النوع من التأمينات ، ومن ذلك الاشتراط على هذه الشركات ان تذكر بصراحة اسم وعنوان المراجع الطبية اوشركات التأمين المسؤولة عن تنفيذ هذا التأمين والتي تم التعاقد معها في البلد الاجنبي ، هذا من ناحية.
ومن ناحية اخرى كثيرون يشتكون من رفض الهيئة التصديق على بوالص التأمين او عقد التأمين كمرحلة ضرورية لتصديقه من وزارة الخارجية ومن ثم السفارة المعنية في الحالات التي تكون الحاجة فيها لارسال بوليصة التأمين لمعاملات في خارج الاردن ، وعلى الرغم من ان الهيئة هي الجهة الحكومية المشرفة على قطاع التأمين والمنظمة له مما يجعلها بهذه الصفة المرجع المختص بالتصديق عند الطلب على بوالص او عقود التـأمين كمرحلة من مراحل التصديقات الرسمية بحيث تقوم بالتصديق بعبارة توضح على الاقل ان الشركة التي اصدرت البوليصة مرخصة بمزاولة اعمال التأمين ويكون ذلك بختم على ذات البوليصة او العقد وترتيب هذا الامر مع شركات التأمين وان تودع لدى الهيئة نماذج عن اختامها وتواقيعها المعتمدة وغير ذلك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش