الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملكة رانيا.. الأم التي حرصت على توفير الأفضل لأطفال الوطن

تم نشره في الأربعاء 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 03:00 مـساءً
الملكة رانيا.. الأم التي حرصت على توفير الأفضل لأطفال الوطن

 

 
شباب ـ علي شمس الزينات: وجد أطفال الأردن المحرومون من آبائهم وذويهم ، قلب جلالة الملكة رانيا يكتنف بعطف حياتهم وقلوبهم ، وأياد ملكية حانية تربت على أكتافهم : ليجدوا في جلالة الملكة رانيا الأم التي غمرت بحنانها وعنايتها واهتمامها حياة أطفالنا الأردنيين ، بعد أن فقد أولئك الأطفال حياة العطف والأمان والأمل . لقد أحيت جلالة الملكة مذ أن وهبت حياتها للأردنيين ، في قلوب الأطفال أملا جديدا في الحياة والعزم والنجاح والعطاء والتعليم والصحة ، فمنذ أن قامت جلالتها بتأسيس مؤسسة نهر الأردن في عام 1995 ، وجلالتها تولي عناية خاصة ومتابعة حثيثة لأطفال الأردن ، فوفرت جلالتها غطاء أسريا يضمن لأطفالنا مزيدا من الصحة والتعليم والأمان . لقد حقق الأردن على مدى السنوات الماضية نتائج طيبة في حقل الطفولة والأسرة ، كاستمرار خفض معدل وفيات الأطفال ، والقضاء على شلل الأطفال وكزاز حديثي الولادة ، ارتفاع نسبة السيدات اللواتي يتلقين رعاية طبية مؤهلة ، استحداث العديد من رياض الأطفال في المدارس الحكومية ، وإنشاء دار لحماية الأسرة للحد من الإساءة للنساء والأطفال وإعداد استراتيجية للحد من عمل الأطفال.

مؤسسة نهر الأردن ودعم الطفولة

في عام 1995 أسست الملكة رانيا مؤسسة نهر الأردن لتعمل كهيئة غير حكومية على تمكين المجتمعات المستهدفة في المملكة اجتماعيا واقتصاديا للوصول إلى ظروف حياتية أفضل ، وقد تمثلت برامج المؤسسة وأنشطتها من خلال برنامج أطفال نهر الأردن الذي أطلقته المؤسسة عام 1997 ، والذي يستهدف الطفل الأردني بغية دعم الأسر للنهوض بمهامها في تربية أطفالهم وتنشئتهم ، وسعيا لحماية الطفل من الإساءة ، وكذلك تنمية وتدريب الأسرة والطفل ، كما عمل البرنامج ويعمل ، طوال تلك السنوات ، على رفع سوية الممارسات الإيجابية لتربية الأطفال وحمايتهم .

وتقوم مؤسسة نهر الأردن بالإشراف على برنامج تحسين إنتاجية المجتمع المحلي من خلال المساهمة في تأسيس ودعم مشاريع إنتاجية مستدامة تدار من قبل المجتمع المحلي وبرنامج خدمات تطوير الأعمال الذي يعمل على تمكين أصحاب المشاريع من خلال التدريب على المهارات اللازمة لإدارة وتأسيس وتطوير المشروعات الصغيرة. وقد ركزت جلالة الملكة بوصفها رئيسة مؤسسة نهر الأردن ، على إقامة منشآت تنموية تخدم الطفل والأسرة على السواء تجسيدا لشعار"نحو الأفضل لأطفال الأردن" ونحو تحقيق الأهداف التي تؤدي لرفاه الأسرة الأردنية وبناء حياة أفضل لها ، كما أصدرت جلالة الملكة رانيا توجيهاتها لمؤسسة نهر الأردن لتصميم مساحة حيوية للتسريع بإحداث التغيير المطلوب لخدمة أطفال الأردن وتوفير فرص تنميتهم بشكل متكامل. وفي عام 2003 ، قامت جلالة الملكة رانيا بوضع حجر الأساس لمركز تنمية وتدريب الأسرة والطفل التابع لمؤسسة نهر الأردن في جبل النصر بعمان ، ليصبح أول مركز إنمائي نموذجي تدريبي في الأردن والمنطقة .

دار الأمان والمجلس الوطني لشؤون الأسرة ومتابعة للجهود الملكية السامية تجاه الطفولة

قامت جلالة الملكة رانيا في عام 2000 بتأسيس "دار الأمان" ، التي تعتبر أول مركز في العالم العربي يعمل للتصدي لظاهرة الإساءة الموجه للأطفال من خلال العمل مع الآباء والأمهات والمربين في برامج متخصصة تهدف إلى توعيتهم حول هذه الظاهرة والتعامل معها. وانطلاقاً من إيمان الملكة رانيا بأهمية تقوية وتعزيز دور الأسرة الأردنية ، أسست جلالتها عام 2001 المجلس الوطني لشؤون الأسرة الذي يعمل بالشراكة مع القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتوفير البيئة المناسبة لدعم الاستراتيجيات والسياسات ذات الأثر المباشر على نوعية الحياة للأسرة الأردنية.

وتوجه الملكة رانيا جزءاً كبيراً من جهودها لقطاع الطفولة حيث ترأست الفريق الوطني لتنمية الطفولة المبكرة الذي خلص إلى استراتيجية وطنية شاملة لتنمية الطفولة في الأردن.

الخطة الوطنية الأردنية للطفولة والمشاريع الملكية

لقد واصلت جلالة الملكة رانيا بذل جهودها في مسيرة رعاية الطفولة ، إذ تم في العام 2004 إنجاز الخطة الوطنية الأردنية للطفولة 2004 ـ 2013 ، التي وقعها جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله بكلمة جاء فيها" رسالتنا بناء أردن جدير بأطفالنا ، أبناء الحاضر وبناة المستقبل .. ليوفر بيئة آمنة تضمن حقهم في البقاء والنماء والحماية والمشاركة ".

وكان لافتتاح متحف الأطفال في شهر أيار الماضي ، والذي جاء بمبادرة من جلالتها مبعث الفرح والبهجة في قلوب الأطفال ، وكان بمثابة الحلم الذي تحقق للأطفال الأردنيين ، إذ شارك جلالة الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا والأمراء إيمان وسلمى وهاشم ، أطفال الأردن في افتتاحه بكل عفوية وود. وقد تم إقامة هذا المتحف من خلال شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص بهدف توفير مكان يساعد على تشجيع الاستكشاف والتعلم من خلال اللعب والمشاركة في البرامج التعليمية متعددة الوسائط والمبتكرة لحث الأطفال على الاكتشاف والإبداع .

وانطلاقا من اهتمام جلالة الملكة رانيا الكبير بالطفولة ، تم مأسسة عمل صندوق الأمان لمستقبل الأيتام في العام2006 ، والذي تقوم فكرته على تقديم الدعم للأيتام بعد خروجهم من مؤسسات الأيتام في المملكة ومساعدتهم في إكمال دراستهم أو تدريبهم لبناء مستقبلهم ، وقد شكل الصندوق بارقة أمل للأيتام ، بعد أن قدم منحا دراسية لـ 44 شابا وشابة تخرجوا من دور الرعاية لإكمال دراستهم الجامعية .

وقد أكدت جلالة الملكة رانيا ، أهمية ربط الصندوق مع المؤسسات الأخرى في المملكة والتي يتوفر فيها فرص متنوعة في مجالات العمل والتدريب والدراسة من اجل وصول إلى شراكات مثمرة تعود بالفائدة على الأيتام المنتفعين وعلى مجتمعهم مؤكدة الحاجة إلى معايير اعتماد لإدارة مؤسسات الأيتام وتأهيلها وداعية إلى وجود البحث عن النموذج الأفضل الذي يأخذ بعين الاعتبار تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والأسري للأيتام وبإطار عائلي .

الملكة رانيا وأطفال العالم .. جهود ملكية عظيمة

امتدت رعاية جلالة الملكة رانيا للأطفال لتشمل دول المنطقة ودول العالم التي تشهد نزاعات نتيجة ظروف الحرب ، حيث مدت يد العون والعطف لهم ، كما أطلقت دراسة"النساء والحرب" التي أعدتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وذلك من خلال رعايتها لأعمال منتدى المرأة العربية والنزاعات المسلحة .

وتقديرا لجهود جلالة الملكة رانيا في مجال الطفولة ، قامت اليونيسيف عام 2000 ، بدعوتها للانضمام للحركة العالمية من أجل الطفولة ، لتعمل جلالة الملكة رانيا على بذل جهد مميز لتحقيق هذه المبادرة الهادفة لتحسين نوعية المعيشة للأطفال في العالم ، كما انضمت جلالة الملكة رانيا عام 2001 ، إلى مجلس إدارة"صندوق المطاعيم" ، الهادف إلى توفير المطاعيم الأساسية لأطفال الدول الأكثر فقراً في العالم.

كما شاركت جلالتها في الحملة التي أطلقتها اليونيسيف وقنوات شوتايم لمساعدة الأطفال في العراق والأراضي الفلسطينية المحتلة ودارفور ، حيث وجهت رسالة تلفزيونية حثت فيها المشاهدين على مساعدة الأطفال في تلك المناطق . وشاركت جلالتها ، أيضا ، في الإطلاق العالمي لتقرير اليونيسيف حول أوضاع الأطفال العراقيين في العراق والدول المجاورة ، والمناداة لجمع مبلغ 42 مليون دولار والحصول على دعم المجتمع العالمي للمتأثرين من الظروف في العراق.

وتحت شعار"بيوتكم بيوتنا .. أطفالكم أطفالنا .. وجروحكم جروحنا" أبدت جلالتها توجيهاتها لإطلاق هذه الحملة من أجل دعم الشعبين الفلسطيني واللبناني ومن خلال مؤسسة نهر الأردن ، واستمرت في تقديم الدعم من خلال إشرافها المباشر على عمل الحملة ومساعدتها أيضا باستلام المعونات العينية . وقد سعت جلالة الملكة رانيا إلى الاطلاع على تجارب الآخرين في مجال الطفولة إذ قامت من خلال زيارتها للهند بالتعرف على البرامج التعليمية والصحية للأطفال ، من خلال زيارة جلالتها مركز"راتنجيلا"التعليمي الذي يدار من قبل منظمة اليونيسيف ، وقد تبادلت جلالتها الحديث مع الأطفال حول اهتماماتهم والتحديات التي يواجهونها ملقية النظر على أساليب تنمية المهارات الفنية لدى الأطفال ، مؤكدة جلالتها بأن مسؤوليتنا يجب أن تقوم على ضمان بداية سليمة وصحية لكل طفل .

ولنقل الخبرة في مجال الطفولة في الأردن ، كان لقاء جلالتها مع مديرة مؤسسة الأم والطفل التركية لبحث سبل التعاون في مجال تبادل الخبرات العلمية في مجال الطفولة المبكرة بالأخص في مجال التعليم وزيادة وعي الوالدين والتثقيف بالأساليب والوسائل المختلفة لتنشئة وتربية الأطفال في سن مبكرة ، وتوفير البيئة الآمنة بضمان نموها على النحو الصحيح .

وفي عام 2006 ، تم اختيار الأردن لتكون مقرا لإطلاق الشبكة النسائية العالمية للطفولة ، حين عقد على أرضه المؤتمر العالمي لإطلاق الشبكة النسائية العالمية للطفولة ، ويأتي اختيار الأردن لإطلاق هذه الشبكة العالمية نظرا لدور جلالة الملكة رانيا العبد الله المميز في مجال خدمة الطفولة والأسرة محليا وعربيا ودوليا ولما لها من قدرة على التأثير في المجتمعات وإحداث التغيير الايجابي المنشود .

لقد توجت جهود جلالة الملكة رانيا الكثيفة بالجائزة التي قدمتها الرابطة الأمريكية للأمم المتحدة لجلالتها الشهر الماضي ، في حفل تكريم أقيم لهذه المناسبة في نيويورك ، وقد جاءت هذه الجائزة اعترافا للدور الإنساني الذي تقوم به جلالة الملكة رانيا العبد الله ، ولقد عبرت جلالتها ، في حفل التكريم ، عن شعورها الإنساني النبيل لأطفال العالم : حين قالت "أنتم وأنا كنا محظوظين لتنشئة أبنائنا في بيئة آمنة وداعمة ، تتوفر فيها الرعاية الصحية والتغذية والتعليم كمسلمّات ، لكن للملايين من الأطفال حول العالم ، تتوقف حياتهم على خيط رفيع ، يفصل عن ما يبقيهم دافئين أو توفير مياه نظيفة للشرب ، أو الأدوات لحمايتهم من البعوض والحشرات" .



Date : 28-11-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش