الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حوار مع مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي * الرزاز : نسعى لتعديل قانون الضمان لتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية

تم نشره في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
في حوار مع مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي * الرزاز : نسعى لتعديل قانون الضمان لتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية

 

 
خطط المؤسسة
واستعرض الدكتور الرزاز خطط وتطلعات المؤسسة في المرحلة المقبلة للتسهيل على المنتسبين والوصول في الاداء الى مستوى مميز من الشفافية مشيرا الى انه في شهر تموز المقبل ستطلق المؤسسة خدمة دفع الاشتراكات في البنوك من خلال البطاقة الممغنطة ليتسنى للمشتركين وضباط الارتباط دفع الاشتراكات بكل سهولة ويسر وكذلك المغتربين من دفع اشتراكاتهم عبر البنوك في البلدان التي يقيمون فيها.
وستعمل المؤسسة على الربط الالكتروني مع دائرة الاحوال المدنية ودائرة قاضي القضاة للتسهيل على المشتركين في موضوع تفقد الحياة لتجاوز العديد من الاشكالات وخاصة توقيف الراتب موضحا ان هذا الاجراء سيسهل على المشتركين ويغنيهم عن مراجعة المؤسسة مباشرة.
موجودات المؤسسة
وبين ا ان موجودات المؤسسة بلغت اربعة مليارات دينار منها حوالي مليارين ونصف مستثمرة في محفظة الاسهم الاستراتيجية ومليار في سندات الخزينة وودائع في البنوك وهناك اكثر من نصف مليار في الاستثمارات العقارية والسياحية وغيرها مبينا ان على المؤسسة ان تعظم الاستثمار لتنمية موجودات الضمان للوفاء بالتزاماتها المستقبلية تجاه المشتركين.
واضاف انه يجب تغيير النظرة ومفهوم استثمار الضمان ليصبح صندوق الاجيال موضحا ان الفرق الايجابي بين الايرادات والنفقات يحول الى صندوق الاستثمار مؤكدا اهمية الصندوق في المجتمعات الفتية لانه مع الوقت سترتفع نسبة المتقاعدين الى العاملين مشيرا الى ان التوازن الذي لدى المؤسسة هو توازن ايجابي يوفر فائضا يحول الى صندوق الاستثمار لكن مع الوقت سيتناقص هذا الفائض وستصل المؤسسة الى مرحلة تتساوى فيها النفقات مع الايرادات وستبدأ بالصرف من الاستثمارات.
وبين الرزاز ان المؤسسة تقوم باجراء دراسة اكتوارية كل خمس سنوات كما حددها القانون من اجل مقارنة الايرادات مع النفقات تاخذ بعين الاعتبار التغيرات الديموغرافية واحتياجات سوق العمل وتوقع الحياة واجرت مؤخرا دراسة اظهرت انه في العام2031 ستزداد ايرادات المؤسسة ولكن النفقات ستزداد ايضا بتسارع اكبر اضافة الى ان المؤسسة تطمح الى تحقيق المزيد من المكتسبات للمشتركين ما يستدعي ان يتم التخطيط من الان لوضع الحلول لتلك المشكلة واطالة امد التوازن في الايرادات والنفقات.
الاستثمارات
واشار الى ان استثمارات الضمان ليست موجودة بحساب المضاربة اليومية في سوق عمان المالي مبينا ان استثماراتها طويلة الامد منها 93% في اهم عشر مؤسسات اقتصادية وطنية ولا يعنيها اذا ما طلع سهم تلك المؤسسة او نزل في السوق المالي لانها لا تبيع او تشتري في اسهم تلك المؤسسات.
وقال انه ليس لدى المؤسسة حاليا استثمارات خارجية تذكر مشيرا الى ان المؤسسة تستثمر في بعض الشركات وبعضها اردني لها مراكز في الخارج وبمبلغ20 مليون دينار فقط.
واضاف انه في حال كان هناك استثمار خارجي فيجب ان يرافق ذلك روابط كثيرة منها التنسيق مع البنك المركزي ووزارة المالية اضافة الى دراسة الجدوى الاقتصادية لضمان عوائد تلك المشاريع.
واكد انه لم يفرض على المؤسسة اي استثمار من اي طرف ، فالمؤسسة تقوم بدراسة الاستثمار فاذا وجدت ان له عوائد مجدية فانها تقدم عليه وعكس ذلك تقوم برفضه وقد سبق لها ان رفضت العديد من المشروعات.
وبين الرزاز ان ايراد المؤسسة عام2005 كان6ر309 مليون دينار وكانت النفقات216 مليونا وبالتالي فان الفائض كان6ر93 مليون دينار اما عام 2006 فان ايراد المؤسسة كان 368,9 مليون دينار ونفقاتها 242,8 مليون دينار وبذلك يكون الفائض 126,1 مليون دينار مؤكدا ان الوفر مستمر وايجابي لكن الاردن يشهد تغيرا ديموغرافيا وهذا الوفر سيبدا بالانخفاض ليتم الاعتماد بعد ذلك على العوائد من الاستثمار.
وقال ان ارقام الضمان ارقام مشجعة الان وخاصة في موضوع الاشتراك في المنشات مشيرا الى ان عدد المنشات عام 2004 كانت 10 الاف في حين وصلت عام 2007 الى ما يزيد عن 14 الف منشاة وتجاوز عدد المؤمن عليهم 650 الف مشترك واذا تم احتساب عائلات هؤلاء المؤمنين فان عدد المستفيدين من خدمات الضمان يصل الى نحو 3 ملايين مواطن.
برنامج الاشتراك الاختياري
واشار الى ان برنامج الاشتراك الاختياري بالضمان اذ بلغ عدد المشتركين فيه حوالي30 الف مشترك يتيح للمغتربين الاشتراك بالضمان وقد تم انشاء ثلاثة مكاتب خارجية في البداية ولزيادة فعالية البرنامج وضمان وصولة الى اكبر قدر ممكن من المغتربين العاملين خارج الاردن تبنت المؤسسة فكرة سفير الضمان حيث يقوم فرع للضمان بالتنقل في مختلف الدول العربية لتعريف المغتربين بمزايا الضمان ودعوتهم الى الاشتراك فيه.
موضوع وضع سقف اعلى للرواتب
واكد الدكتور الرزاز اهمية معالجة موضوع وضع سقف اعلى للرواتب لاسيما ان هدف الضمان الاجتماعي تكافلي حيث ياخذ المستفيد من تقاعده اكثر مما يدفع من اشتركات مما يتطلب اعادة النظر بموضوع السقف مشيرا الى ان الضمان سيعالج موضوع اخر سنتين لاحتساب الراتب وسيقوم بوضع سقف اعلى للراتب وبالنسبة للحالات التي تتجاوز ذلك السقف سيقوم الضمان بايجاد برامج تكميلية منها استثمار اموالهم مع صندوق الاستثمار ليعود بالنفع عليهم.
واشار الى ان المؤسسة ستعمل على تعديل المادة43 من قانون الضمان والمتعلقة بمعادلة احتساب الراتب وخاصة الفقرة (ه) و(د) حيث ان (ه) هي الاستثناء و(د) هي القاعدة والتي تقول باحتساب الراتب اخر سنتين بما لا يزيد نسبته عن 60% عن اخر خمس سنوات وفيها حدود دنيا وحدود عليا والفقرة (ه )تعطي استثناء للمؤسسات الحكومية والشركات المساهمة العامة مشيرا الى ان ما يتعلق بالحكومة ليست لدى الضمان مشكلة لان الرواتب معروفة ولكن المشكلة في بعض الحالات يتم التحايل على الضمان برفع غير منطقي للاجور في اخر سنتين قبل التقاعد ما يوجب على المؤسسة باعادة النظر في هذا الاستثناء بهدف معالجة الاختلالات الموجودة وضمان المساواة بين جميع المشتركين.
التأمين الصحي للمشتركين
وحول موضوع توسيع التامينات الاجتماعية وايجاد تامين صحي للمشتركين قال الرزاز ان هناك عدة خيارات استراتيجية يجب ان تحسم على مستوى الوطن يتمثل الاول بان يكون هناك مؤسسة تامين صحي وطني شامل تضم جميع التامينات الصحية القائمة حاليا ويكون الضمان الاجتماعي هو حلقة الوصل في هذا السيناريو بين المواطنين وتلك المؤسسة اما الخيار الاخر فيتمثل بان تعمل المؤسسات الحالية على توسيع الشمول في التامين الصحي حيث يوجد حاليا حوالي30 الى40% من المواطنين الاردنيين غير مشمولين باي تامين صحي وهنا تاتي اهمية توسيع هذه المظلات الصحية عندها يمكن للمؤسسة ان تعمل تامينا صحيا للمشتركين والمتقاعدين من الضمان مشيرا الى ان التامين الصحي حق للجميع وهو اولوية في الاجندة الوطنية وان المؤسسة تنتظر تبلور هذه الرؤية لتبدأ العمل بهذا الشان.
واشار الى ان التامينات وخاصة التامين الصحي يحتاج الى تنسيق مع جهات كثيرة منها وزارة الصحة لان هناك طروحات كثيرة متداولة وقيد الدراسة مؤكدا ان لدى المؤسسة توجها خلال المرحلة المقبلة للتوسع في الاشتراك الاختياري للمنشات الصغيرة وذلك من خلال العمل مع النقابات داعيا النقابات والاتحادات والجمعيات الى التعاون مع المؤسسة لتحقيق هذا الهدف.
تأمين البطالة
وحول توجه الضمان بعمل تامين البطالة قال الدكتور الرزاز ان الضمان الاجتماعي في الاردن اذا ما تم مقارنته مع التامينات الاجتماعية في الدول العربية الاخرى وحتى على مستوى العالم "فاننا بالف خير "مؤكدا انه يجب الانتقال الى تامينات جديدة مثل تامين البطالة ولكن يجب ان يكون ذلك ضمن اطر وحدود واضحة والا فانه سيكون له اثر عكسي ويصبح حافزا للبطالة بدلا من ان يكون حلا لها.
واشار الى ان المؤسسة تعمل على مواجهة ثقافة العيب بالتنسيق مع وزارة العمل من خلال برنامج جديد يتم بموجبه دفع اشتراكات العاملين في القطاعات المهنية والمهن التي عليها عزوف من مشروع التدريب والتشغيل الوطني وذلك يشكل حافزا للعامل وصاحب العمل مبينا ان المؤسسة تعمل على دراسة مشروع يعنى بالذين تم فصلهم من عملهم بشكل تعسفي كما تعمل المؤسسة على مساعدتهم في ايجاد فرص عمل لهم بالتعاون مع وزارة العمل.
واشارالى انه في بداية عهد الضمان الاجتماعي كان هناك مشكلة في التحصيل لانه لم يكن لدى المؤسسة ضابطة عدلية تعمل على تحصيل الاشتراكات من المخالفين والمتحايلين اما الان فان للمؤسسة ضابطة عدلية يستطيع من خلالها الحجز على اموال المنشات المتخلفة عن الدفع وقد اتخذت المؤسسة قرارا حازمة في تنفيذ الحجز على المنشات المخالفة وان لدى المؤسسة الان قاعدة بيانات للمنشات التي لديها 5 موظفين واكثر حيث ان امكانية التهرب من دفع الاشتراكات اصبحت ضعيفة.
وقال الدكتور الرزاز انه من خلال الوحدة الاستثمارية في الضمان الاجتماعي تم انشاء شركة رهن عقاري تقوم بتمويل المساكن لذوي الدخل المحدود والمتوسط وتتعاون الشركة مع العديد من الجهات المعنية في هذا المجال ومنها مؤسسة الاسكان والتطوير الحضري وان معظم المشروعات الاسكانية الجديدة لذوي الدخل المحدود والمتوسط تنشا بالتعاون مع الضمان الاجتماعي.
واكد ان مؤسسة الضمان الاجتماعي جزء لا يتجزا من التنمية الاقتصادية وتؤمن بالانتاج وانها تتجه في استثماراتها الى المناطق الاقتصادية الجديدة التي توفر فرص عمل للاردنيين وخاصة في المناطق البعيدة عن العاصمة عمان وهي مناطق يعاني معظم سكانها من البطالة وهذا جزء من عمل ورؤية الضمان الاجتماعي وكل ذلك لا يكون على حساب تنمية صندوق الاستثمارات ، فالمؤسسة تسعى الى مشروعات ذات مردود مالي واقتصادي واجتماعي لان الاموال في النهاية هي اموال المواطنين.
وبين ان المؤسسة تسعى الى تحقيق اكبر قدر ممكن من العدالة فيما يتعلق بموضوع اصابات العمل مؤكدا انه تم علاج هذا الموضوع عبر تقديم حوافز للمنشات للاهتمام بمعايير السلامة والصحة المهنية في المستقبل وتشكيل لجنة متخصصة تقوم بمتابعة ومراجعة الملفات وتنبيه لجنة الشؤون باي خلل لاتخاذ القرار بشان اصابة العمل.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل