الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إجماع إسلامي مسيحي على ان القدس والمسجد الأقصى المبارك يمران باخطر مرحلة * إسرائيل تعمل على تغيير الوضع القائم في القدس والأقصى

تم نشره في الجمعة 22 حزيران / يونيو 2007. 02:00 مـساءً
إجماع إسلامي مسيحي على ان القدس والمسجد الأقصى المبارك يمران باخطر مرحلة * إسرائيل تعمل على تغيير الوضع القائم في القدس والأقصى

 

 
القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال - ورامي منصور
انصرفت أنظار العرب والمسلمين في الأسابيع والأشهر الأخيرة عن الاخطار المحدقة التي تهدد المسجد الأقصى المبارك بما تشهده الساحة الفلسطينية من أزمة خطرة عصفت بالضفة الغربية وقطاع غزة الذي بات معزولاً تماماً ، إلا أن السلطات الإسرائيلية لم تتراجع عن مشروعها و مخططاتها لتغيير "الوضع القائم" في مدينة القدس وخاصة في المسجد الأقصى المبارك ، عبر أعمال الحفر التي طالت كافة أرجاء المسجد ومحيطه من خلال هدم تلة باب المغاربة وتوسيع منطقة القصور الأموية والمنطقة المحاذية للمصلى المرواني والمقبرة في محيط المسجد المبارك وتحته..
كما اخذت الحكومة الإسرائيلية على عاتقها السماح لمجموعات من المتطرفين اليهود باقتحام المسجد الأقصى المبارك بشكل شبه يومي صباحاً في تجاوز وانتهاك صريح ل( الستاتسكو ) - الوضع القائم - الذي كان معمولا به على مدى عشرات السنين الماضية ..
«الدستور» وفي الأسبوع العالمي للأقصى ، وادراكا منها لضرورة التنبيه الدائم لاوضاع المدينة المقدسة ، التقت عددا من القيادات المقدسية الوطنية والفاعلة يوميا على ارض الصراع دفاعا عن القدس وعروبتها ، لتنقل للقراء صورة الوضع مباشرة.
وقد اجمعت الشخصيات المقدسية خلال اللقاءات التي اجراها مراسلا "الدستور" في القدس المحتلة ، على ان مدينة القدس ومسجدها المبارك يعيشان أخطر مرحلة ويتعرضان لأشرس حمله للتخلص من هويتها القومية والحضارية العربية - الإسلامية.
الشيخ عزام الخطيب : انتهاكات مستمرة
حدد الشيخ عزام الخطيب مدير أوقاف القدس ، اهم المخاطر التي تواجه المسجد الأقصى المبارك في هذه المرحلة الحساسة ، بالحفريات الإسرائيلية التي طالت جميع أرجاء المسجد وأسفله ومحيطه ، وخاصة في المنطقة الجنوبية المحاذية لباب المغاربة .إضافة الى محاولات المتطرفين اليهود المتكررة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على حرمته والمس بقدسيته . ولفت الخطيب في اللقاء الخاص بـ ( الدستور) الى سلسلة الانتهاكات التي ارتكبت بحق المسجد الأقصى المبارك منذ احتلال المدينة المقدسة ، والتي كان أهمها إحراق منبر صلاح الدين وأجزاء واسعة من المسجد إضافة الى قتل حراس المسجد أمام قبة الصخرة المشرفة ..
واكد على الرعاية والاهتمام الأردني الواسع بالمسجد الأقصى المبارك وكافة المقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة وقال: ان هناك اهتماماً أردنيا واسعاً وكبيراً بالمسجد الأقصى المبارك ، وعلى رأس المهتمين بالمسجد جلالة الملك عبد الله الثاني حفظة الله ، ومن قبله جلالة المغفور له الملك حسين ، مشيراً الى ان هذا الاهتمام ترجم قديماً وحتى يومنا هذا :من توفير رعايته واعماره وترميمه وتلبية احتياجاته .
وتابع الخطيب يقول :" انه تم سابقاً ترميم قبة الصخرة المشرفة على نفقة جلالة المغفور له الملك حسين ، وفي الوقت الحاضر أعمال الترميم قائمة منذ عشرات السنين وحتى يومنا هذا بتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني وهي مستمرة". واوضح ان اهم احتياجات المسجد الأقصى المبارك ، مشروع البنية التحتية للمسجد الأقصى المبارك ، وترميم الزخارف والرخام والفسيفساء في المسجد الأقصى المبارك ، كما ان عمليات الترميم تجري في كافة أرجاء وساحات المسجد وهي بحاجة الى الكثير من العمل ..
وكشف الشيخ عزام الخطيب النقاب عن انتهاء عملية تركيب نظام الصوت وتغيير نحو 90 سماعة جديدة في داخل وفي ساحات المسجد الأقصى المبارك في عملية استمرت نحو أسبوعين استكملت قبل أيام .
ورداً على سؤال حول عمليات التهويد المستمرة في محيط المسجد والاقتحامات المتكررة من قبل المتطرفين صباحاً لمناطق محددة في المسجد الأقصى المبارك قال الشيخ الخطيب :" الحكومة الإسرائيلية لم تراع الوضع الذي كان قائماً (الستاتسكو) في المسجد الأقصى المبارك في السنوات الماضية ، إذ كان المتدينون يأتون بأعداد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة تحت حماية قوات الشرطة ، ولكن بعد اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارئيل شارون للمسجد الأقصى ، أخذت إسرائيل على عاتقها ومسؤوليتها إدخال السياح والمتطرفين اليهود دون موافقة الأوقاف الإسلامية ..
واضاف ان الزيارات التي يقوم بها المتطرفون للمسجد الأقصى المبارك تكون بأعداد كبيرة تتجاوز الخمسين من المتطرفين في بعض الأيام تحت حماية قوات كبيرة من الشرطة وتمنع هذه القوات حراس المسجد الأقصى المبارك من التطرق لهم في نواح معينة إذا كانت هناك حركات او تمتمات أو أداء شعائر دينية يهودية ، مشيراً الى ان حراس المسجد الأقصى المبارك يقومون فوراً بمنعهم مما يتسبب بالاعتداء على هؤلاء الحراس او منعهم من أداء عملهم اضافة الى منعهم من العودة الى العمل وقرارات بإبعادهم لأيام وبعضهم لأشهر عن منطقة الحرم .واكد ان الشرطة الإسرائيلية هي التي تتحكم في موضوع السياحة ودخول المتطرفين الى المسجد الأقصى المبارك بدل الأوقاف الإسلامية صاحبة الحق والصلاحية في المكان المقدس ، وقال ان هذه الانتهاكات الإسرائيلية تجري متابعتها مع الجهات المعنية في الحكومة الأردنية ، وخاصة مع معالي وزير الأوقاف ومع السفارة الأردنية في تل أبيب التي تعالج هذه المواضيع بشكل مباشر وفوري .
الشيخ عبد العظيم سلهب: الرعاية الهاشمية
وقال الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الاوقاف الاسلامية في القدس ل "الدستور" :انه في ظل الممارسات الاسرائيلية التي تنفذها سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد مدينة القدس وسكانها بوجه عام وضد المسجد الاقصى المبارك على وجه الخصوص ، فان الرعاية الهاشمية الاردنية تعتبر صمام امان بالنسبة للمسجد الاقصى ومسيرة اعماره وترميمه.
واضاف انه في ظل هذه الظروف الصعبة تقوم اجهزة الاعمار التابعة للجنة اعمار المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة واجهزة الاوقاف بواجبها في ترميم واعمار المسجد الاقصى ، مشيرا الى ان مشاريع الاعمار والترميم هي مشاريع متعددة في سائر جنبات المسجد الاقصى المبارك ، واي زائر للمسجد يلمس الجهد الذي تبذله لجنة الاعمار واجهزة الاوقاف.
واكد الشيخ سلهب ان مسيرة الترميم تجري في اقصى الظروف التي تفرضها سلطات الاحتلال الاسرائيلي من خلال منع ادخال مواد الترميم ومضايقة العمال ومحاولة ايقاف مسيرة الترميم. وقال نحن بفضل الله والتعاون مع وزارة الاوقاف في عمان وسائر الاجهزة نتغلب على كافة الصعوبات.
وحول الاخطار المحدقة بالمسجد الاقصى المبارك قال الشيخ سلهب: ان هذه الاخطار تتمثل في محاولات المتطرفين الذين تدعمهم الحكومة الاسرائيلية وهي حكومة يمنيية متطرفة للمساس بالمسجد الاقصى ومحاولات اقتحام المسجد من قبل المتطرفين اليهود ، بالاضافة الى الحفريات الاسرائيلية التي تنفذها اجهزة مختلفة سواءاً دائرة الاثار او الجمعيات الاستيطانية في محيط المسجد الاقصى المبارك وتحت اسواره.
وان هذه الحفريات تطال البلدة القديمة وفي اتجاهات متعددة ومختلفة. واشار الى التهديد الذي يواجه المسجد الاقصى عبر هدم طريق باب المغاربة والحفريات التي تنفذها اسرائيل في سلوان ومحاولة سيطرتها على مجمع سلوان (المسجد والروضة) وعمليات شراء البيوت بطريقة مزيفة داخل البلدة القديمة ، ومحاولات اسرائيل في تهويد القدس سواء في انشاء المستوطنات واعلانها عن انشاء 21 الف وحدة استيطانية في مدينة القدس ومحيطها والسور العنصري الذي يحاول اخراج اكثر من 100 الف مقدسي من المدينة ومنعهم من الوصول الى المسجد الاقصى المبارك ، كذلك الاجراءات التي تتخذها اسرائيل في منع الشبان وتحديد اعمار المصلين في الدخول الى المسجد حتى انها شملت النساء حيث تم منعهن من الدخول..
وقال ان كل هذه الاخطار المحدقة تتهدد المسجد ويتطلب من اهل المدينة ومن يستطيع الوصول الى المسجد الاقصى ، الالتفاف حوله ومداومة الصلاة فيه في جميع الاوقات وهذا يتطلب ايضا جهدا عربيا واسلاميا على مستوى الشعوب والحكومات ورفع الاحتلال عن المسجد من اجل عودته الى الامة العربية والاسلامية. ونحن املنا بالله كبير وان النصر آت ان شاء الله لا محالة. وحول الحفريات الاسرائيلية في طريق باب المغاربة ، قال الشيخ سلهب انها مستمرة وهي تهدف الى ازالة هذا الطريق لما تمثله من اثار عربية واسلامية تمتد من العهد الايوبي والعثماني المملوكي وكل هذه الاثار هي هدف لاسرائيل من اجل ازالة كل هذه الحفريات.
وقبل ايام ازيل مبنى اثري له قيمة تاريخية تحت سمع العالم وبصره ونحن نطالب كل المنظمات الدولية سواء اليونسكو او منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية ان يشددوا في المطالبة بوقف هذه الحفريات لان الحفريات تطال كل الاثار العربية والاسلامية وتستهدف وجودنا في القدس ويجب وقفها فورا.
الشيخ عكرمة صبري : المزيد من التحرك
وقال الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا لـ «الدستور» لقد بدات المخاطر المحدقة بالمسجد الاقصى المبارك منذ الساعات الاولى لحرب حزيران عام 1967 حينما تم هدم حي المغاربة الملاصق للسور الغربي للمسجد الأقصى ، وان وزارة الدفاع الاسرائيلية وضعت يدها على مفاتيح باب المغاربة احد ابواب المسجد وهذه كانت بدايات المخاطر التي تحدق بالمسجد ، ثم بدأت الحفريات في محيط المسجد وتحديدا في الجهة الغربية وهذا ادى الى تشقق بعض العقارات الوقفية الاثرية مثل المدرسة الجوهرية والتنكزية والمدرسة العثمانية وهي تعود الى العهد المملوكي ..
واضاف انه في عام 1982 تم الكشف عن نفق يصل الى بئر قيتباي في محاولة للسلطات الاسرائيلية للوصول الى اسفل قبة الصخرة المشرفة.
وتبين بعد ذلك ان هذا النفق لا علاقة له بمسجد الصخرة المشرفة وقامت دائرة الأوقاف الإسلامية في حينه بإغلاق هذا النفق ومنع تسرب اليهود من خلاله.
وقال الشيخ صبري انه في عام 1969 وضع اليهود ايديهم على المدرسة التنكزية التي تقع في باب السلسلة ، و نوافذها مطلة على ساحات المسجد الأقصى المبارك ، واستمرت الحفريات الى ان وصلت الى باب الغوانمة واعلن عن فتح نفق جديد في عام 1992 وقامت على اثره انتفاضة النفق ثم بدأت الحفريات بعد ذلك اسفل المسجد الاقصى من الجهتين الغربية والجنوبية.
وقد تمكنا بطريقة او باخرى من الحصول على شريط يؤكد ان الحفريات وصلت اسفل المسجد الاقصى وقد افتتح اليهود كنيسا لهم اسفل المسجد..
واشار الى ان الخطورة البالغة من موضوع الحفريات ، تكمن في ان اساسات المسجد قد انكشفت نتيجة ازالة الاتربة حولها وهذا يعرض الأقصى للانهيار.
وتطرق الشيخ صبري الى محاولات اقتحام باحات الاقصى من قبل اليهود المتطرفين وقال ان هذه تتكرر مئات المرات منذ الاحتلال عام 1967 وحتى يومنا هذا ، وان اليهود المتطرفين يحاولون اقامة الصلوات في باحات الاقصى ، الا ان يقظة حراس المسجد ويقظة المصلين المسلمين كانت تحول دون ذلك. واكد ان ما يجري حديثا هو ازالة ما تبقى من حارة المغاربة وهذا هو الخطر الجديد بأن السور الغربي سينكشف تماما ويتعرض الى التشققات..
اما تدخلات الشرطة الاسرائيلية ، فقال انها كثيرة وتحاول الشرطة السيطرة على ادارة المسجد من خلال التحكم في البوابات الخارجية ومنع مواد البناء التي هي للترميم والصيانة وكذلك التحكم في ادخال اثاث المسجد واثاث دائرة الاوقاف الاسلامية ، ولا بد من اخذ موافقة الشرطة عليها وان اي ترميم سيتم في الاقصى لا بد ان تكون الشرطة مشرفة عليه ، وهذه ظاهرة بدأت حديثا في تدخلات الشرطة في شؤون ادارة المسجد الاقصى وفي شؤون دائرة الاوقاف الاسلامية..
وحول الخطوات الواجب اتخاذها لحماية المسجد الاقصى قال الشيخ صبري: ان على الحكومة الأردنية باعتبارها المشرفة على المسجد الاقصى ان تتدخل بشكل مباشر للضغط على السلطات الاسرائيلية حتى لا تتدخل في شؤون المسجد الاقصى ، ولا بد ان يكون هناك تحرك من قبل منظمة المؤتمر الاسلامي ولجنة القدس بمبادرة اردنية لمنع تكرار هذه الحفريات والتحرشات. وقال انه لا بد ايضا من زيادة عدد حراس المسجد حتى يستطيعوا الاشراف على ساحات المسجد بالاضافة الى ابوابه ، فهناك نقص في عدد الحراس ولابد من مضاعفة عددهم ..
واضاف نحن نتوقع المزيد من التحرك الاردني من اجل الدفاع عن المسجد مشيرا الى ان الهيئة الاسلامية كانت قد اصدرت عدة بيانات تبين الخطورة فيما يجري حول المسجد الاقصى وكانت ترسل نسخا عن هذه البيانات الى السفير الاردني والى دائرة الاوقاف الاردنية ، مشيرا الى ان الاوقاف الاسلامية العليا تتابع ما يجري في الاقصى اولا باول.
المهندس عدنان الحسيني: تفريغ الأقصى للانقضاض عليه
ويؤكد المهندس عدنان الحُسيني ، عضو الهيئة الاسلامية العليا في القدس ، على أنَّ "المسجد الأقصى المبارك مستهدف من قبل أجندة ومخططات إسرائيلية لتغيير الوضع القائم حسب التعبير الاسرائيلي ، بمعنى أن هناك محاولات اسرائيلية لفتح ابواب المسجد المبارك أمام اليهود ، فهذا أكبر دليل على أن المعركة هي معركة سيادة ، والمعركة بدأت منذ الاحتلال الاسرائيلي للقدس في العام 1967 وأصبحت أكثر شراسة في العام 2000 عندما أقتحم اريئيل شارون المسجد المبارك".
ويضيف الحسيني: "الشراسة تعني إغلاق مدينة القدس بالجدران الفاصلة التي بنتها اسرائيل بين الضفة الغربية والقدس ، ومنعها بذلك المسلمين من الضفة الغربية من دخول القدس ومسجد الأقصى المبارك. هذه عملية تفريغ للأقصى المبارك من ناسه وأهله وهي خطوة بإتجاه الانقضاض عليه.
واستمرت اسرائيل بضبط الإغلاق من خلال استحالة دخول المواطنين المقدسيين للصلاة في المسجد أيام الجمعة ، فهناك قوانين بوليسية اسرائيلية لتقليل اعداد المصلين من أهل القدس من خلال وضع ثلاث دوائر تفتيش ، ومن هو دون سن الخامسة والاربعين يُمنع من دخول المسجد ، وتحديد عدد المصلين ايام الجمعة بثلاثة أو أربعة الاف مصل فقط".
وعن ما يحدث داخل اسوار المسجد الأقصى يقول الحسيني "في داخل المسجد تقوم اسرائيل بإجراءات لمنع اعمال الترميم والصيانة ، فإذا أردنا إدخال مواد ترميم تمنعنا السلطات الاسرائيلية وتؤجل دخولها لأشهر ، فهذا تدخل اسرائيلي في أمور المسجد.
إضافة الى ذلك تتدخل اسرائيل في إدارة المكان وهذا هو الأمر الأخطر ، بحيث يتم الاعتداء على العاملين في الأوقاف الاسلامية ومطاردتهم في المؤسسات الاسرائيلية في القدس ، إلى جانب محاولة التدخل في بوابة المسجد المبارك ، بمن يحق له الدخول ومن لا يحق له ، خصوصاً من الضيوف الاجانب الذين تسقبلهم هيئة الاوقاف الاسلامية. كل ذلك من أجل فرض السيادة الاسرائيلية على المكان ، فهذه القضايا الى جانب الحفريات حول المسجد المبارك آخرها عند باب المغاربة وفي ساحة البراق ، هي اساءة الى المسجد المبارك واهله وناسه وإدارته".
ويشير الحسيني الى "محاولات السلطات الاسرائيلية إدخال أجانب إلى المسجد المبارك من دون إذن من الاوقاف الاسلامية كأنهم هم أصحاب القرار والسيادة ، إضافة الى إدخال المستوطنين اليهود لإقامة عبادات كجزء من تغيير الوضع القائم. في النهاية المعركة هي معركة سيادة ، وعندما يأتي الوقت المناسب كما تقدر اسرائيل سيتم الانقضاض على المسجد الاقصى المبارك لتغيير الوضع القائم ، أي الاسلامي".
الشيخ محمد حسين: يريدون الاقصى يهودياً
مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين يرى أن الاوضاع المحيطة بمسجد الأقصى المبارك خطيرة جداً بالفعل ، لأن أعمال الحفر الاسرائيلية في محيط المسجد وتحته تهدده وتزعزع متانته ، إذ يقول إن "المسجد الأقصى المبارك والأوضاع المحيطة به خطيرة جداً ، لأن الهجمة الاخيرة على باب المغاربة وهدم طريقه لإزالة المعالم التاريخية ، بعد ما هدم في حي المغاربة في العام 1967 ، المؤدى منها هو واحد ، أن كل الحفريات تهدف لإزالة المعالم الاسلامية والحضارية منذ الفتح العربي - الاسلامي للقدس.
من جانب آخر ، شقت السلطات الاسرائيلية المحتلة انفاقا تحت المسجد المبارك في كافة الاتجاهات المؤدية الى جدران المسجد ، فهذه الانفاق تؤثر اثراً سلبياً وخطيراً على اسوار المسجد وعلى كل العمائر والتراث الاسلامي حول المسجد ، فنفق البراق أثر على كل الابنية القائمة بسبب تفريغ الاساسات. مثل هذه الحفريات تشكل انطلاقة تجاه المسجد الاقصى المبارك".
ويضيف الشيخ حسين أن "الحفريات القائمة في الأحياء المحيطة بالمسجد الأقصى وفي الأسواق القديمة خطيرة جداً ، خصوصاً زرع البؤر الاستيطانية اليهودية داخل البلدة القديمة ، قد تمهد إلى إعتداء على المسجد وتشكل خطورة على المصلين المسلمين ، لأن استفزازات المستوطنين اليهود داخل البلدة القديمة واعتداءاتهم على المصلين لا تتوقف ، لكن شعبنا لا يبخل بتقديم التضحية دفاعاً عن المسجد المبارك".
ويخلص الشيخ الى القول إن "كل هذه الأمور ينظر إليها فقط في سياق المخططات الاسرائيلية لتهويد المدينة وصبغها بالصبغة اليهودية بدلاً من الإسلامية".
المطران عطا الله حنا : يسعون لابتلاع اوقافنا
في الذكرى الأربعين لاحتلال القدس والمسجد الاقصى وبحضور العشرات من مندوبي عائلات القدس والمئات من أهالي القدس والداخل الفلسطيني جرت يوم 17 ـ 5 ـ 2007 مراسيم اختتام توقيع وثيقة" ميثاق عهد ووفاء" لحفظ القدس الشريف والأقصى المبارك. وكان أحد الموقعين البارزين على الوثيقة رئيس اسقفية سبسطية للروم الارثوذكس القدس المطران الدكتور عطا الله حنا ، إلى جانب الشيخ عكرمة صبري والشيخ محمد حسين والشيخ رائد صلاح. وقد جاء في الوثيقة: "ارتأينا أن نودع عند الله تعالى عهداً نخطه كوثيقة شرف نكتبها بمهجنا ، معاهدين الله تعالى أن نفني للوفاء بها الأرواح والأموال ، سائلين الله أن تكون خاصة لوجهه ، وأن يجعلها شوكة في حلوق الغاصبين ، وعليه فإننا نعاهد الله العظيم ونشهده سبحانه مالك يوم الدين: أن ندافع عن المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات الاسلامية والمسيحية بما نستطيعه من قوة اذا ما هددها المغتصبون بأي سوء ، باذلين الغالي والنفيس في سبيل حمايتها وصونها . أن نبقى مرابطين على هذه الأرض المباركة رجالاً ونساءً ، وأن لا نفرط بذرة تراب واحدة ما دمنا على قيد الحياة ، نتواصى على ذلك خلفاً عن سلف الى قيام الساعة بإذن الله تعالى"..
يقول المطران عطاالله حنا في حديثه لـ"الدستور" في القدس "منذ احتلال اسرائيل لمدينة القدس وهناك إنهماك اسرائيلي بتهويد المدينة وتغيير وجهها الحضاري العربي الاسلامي والمسيحي ، فإن ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك هو إمتهان لكرامتنا الوطنية ومساس خطير بمعلم حضاري روحي انساني يرتبط بعقيدة مئات الملايين من المسلمين في العالم ، ومن يستهدفه إنما يستهدف أيضاً الأوقاف المسيحية. فهناك جهات استيطانية يهودية متطرفة تسعى لإبتلاع أوقافنا الارثوذكسية والمساس بها ، وإن إبتلاع الأوقاف المسيحية إنما يهدف الإمعان بتهويد القدس الشريف وإضعاف الحضور العربي المسيحي وإضعاف الكنيسة من خلال تجريدها من عقاراتها وأوقافها"..
ويردف سيادة المطران حنا قائلاً "إننا في مدينة القدس - مسلمين ومسيحيين - ننتمي لأمة عربية واحدة ونحافظ على مقدساتنا وندافع عن مدينتنا ، ونود أن نثمن الموقف الأردني المبدئي في الدفاع عن القدس.
فالهاشميون كانوا دائماً في مقدمة المدافعين عن عروبة القدس ومقدساتها. إننا من قلب المدينة نحيي الأردن ملكاً وحكومة وشعباً ونؤكد ان مسيرتنا مستمرة حتى تحرير القدس ، فنحن عرب مئة في المئة ، والقدس جزء لا يتجزأ من اصالتنا وروحنا القومية".
ويؤكد سيادة المطران لـ"الدستور" على ضرورة زوال الاحتلال الاسرائيلي "لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ، والسيادة يجب أن تكون عربية والاشراف على المقدسات يجب أن يكون عربياً أيضاً".
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل