الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع و ضد * اعداد: حمدان الحاج * الحماية من الأخطاء الطبية... قضية ما زالت تبحث عن حل

تم نشره في الاثنين 26 شباط / فبراير 2007. 03:00 مـساءً
مع و ضد * اعداد: حمدان الحاج * الحماية من الأخطاء الطبية... قضية ما زالت تبحث عن حل

 

 
من يحمي المريض من الاخطاء الطبية؟ ولكن في المقابل من يحمي الطبيب من التغول عليه ؟يقول العارفون بالطب ان الطبيب يعالج المريض ولكنه في ذات الوقت لا يضمن شفاءه.
اكثر من مرة حاولت الحكومات المتعاقبة ان تضع قانونا يسائل الطبيب حيث اختلفت التسميات حوله فمنهم من قال بقانون المساءلة الطبية ومنهم من قال المسؤولية الطبية وغير ذلك.
وايا كانت التسميات الا ان القانون والهدف منه لم يظهر الى العلن والسبب في ذلك ان الافكار جاءت بداية من خارج الجسم الطبي الامر الذي فهمه الاطباء انه مفروض فرضا لعدم التشاور في هذا الموضوع .. وتساءل الاطباء ما اذا سيكون القانون سيفا مسلطا على رقابهم.
الامر الآخر الذي لم يساعد في اخراج القانون الجديد الى حيز الوجود هو ان المؤسسات لا تريد ان تتحمل مسؤولياتها بما فيها الحكومية منها فلا دورات للاطباء ولا ورش عمل ولا تدريب في ظل وجود رواتب متواضعة.
ومن الاسباب ايضا ان شركات التأمين تهدف كما يدعي البعض الى تحقيق اكبر قدر من الارباح بغض النظر عن المسؤولية الانسانية حيث بدأت الحديث عن الاقساط العالية؟ وإضافة الى كل ذلك فان المسؤولية الكاملة يتحملها الطبيب وهذا إجحاف بحقه فهناك الكادر الطبي الذي يهيىء المريض للعملية من تعقيم وتخدير وهذه خارج مسؤولية الطبيب.
الكسواني
امين سر نقابة الاطباء ناطقها الاعلامي الدكتور باسم الكسواني يقول انا مع ان يكون هناك قانون المسؤولية الطبية لان القانون سيؤدي في النهاية الى حماية الطبيب والمريض على حد سواء.
ويضيف الدكتور الكسواني انا مع القانون على ان يكون هناك صندوق تكافلي لتعويض المريض عن الخطأ الطبي .
الصويص
اما اختصاصي جراحة الاوعية الدموية والصدر والقلب الدكتور سهيل الصويص فيقول انا ضد مثل هذا القانون اذ لا توجد في اي دولة كانت في العالم قانون خاص يسمى قانون المسؤولية الطبية لان مسؤولية الطبيب تقع على عاتق نقابته مع ضرورة ضمان تفعيل القوانين المعمول بها.
ويضيف الدكتور الصويص وعندها لن نكون بحاجة الى قوانين ابتكرناها منفردين من دون دول المعمورة.
الدكتور الكسواني يقول انا مع قانون المسؤولية الطبية على ان يكون متوازنا ويؤدي الى حماية الطبيب ومنع توقيفه الا بعد ثبوت الخطأ الطبي لان هناك فارقا بين المضاعفات والتعقيدات الطبية والخطأ الطبي اذ ان هناك خلطا بين مفهوم الخطأ الطبي والمضاعفات وهذا يؤدي الى الى الاساءة للطبيب بشكل تعسفي.
من هنا لا بد من قانون يوضح انه لايتم إيقاف الطبيب الا بعد إثبات الخطأ من قبل لجنة طبية مركزية مؤهلة لا تكون مع الطبيب ولا مع المريض بل مع المنطق والواقع وعندها يكون القانون قد ادى الى حماية الطبيب والمريض على حد سواء.
ويضيف الدكتور الكسواني اما بخصوص التعويضات للمريض في حال وجود الخطأ الطبي والتأكد منه فيجب ان يكون هناك صندوق تكافلي يتبع لنقابة الاطباء يتولى مهمة الدفاع عن الطبيب ويدفع التعويض للمريض وعندها يأخذ المريض حقه بشكل كامل من هذا الصندوق دون ان يدخل الطبيب والمريض في حبال شركات التأمين ذات الربحية العالية .
ويبين الدكتور الكسواني انه من الضروري ان يلزم القانون المؤسسات الطبية لاعطاء الفرصة لمنتسبيها والعاملين فيها ان تقدم البرامج التدريبية الحقيقية للتعليم الطبي المستمر والتدريب المنهجي من خلال الدورات والبعثات الداخلية منها والخارجية مما يؤدي الى رفع مستوى تقديم الخدمة للمواطنين .
اما الدكتور سهيل الصويص فيقول انا ضد قانون يتم اجتراره من قبل لجنة وظيفتها الاطلاع على بنود مشروع القانون الجاهز للتوقيع داعيا الى تشكيل لجنة وطنية لصياغة القانون لان ما نشهده اليوم لا يتعدى عملية اعادة المشاريع الماساوية الماضية التي اجهضها ديوان التشريع والرأي .
ويبين الدكتور الصويص ان المشروع الجديد يركز بالدرجة الاولى على حماية الاخطاء الطبية ومعاقبة الطبيب وتعويض المريض على ما لحق به من امراض وهذا هو الخطر القادم لان العقاب لم يكن وسيلة لمنع حدوث الخطأ ولن يستفيد المرضى من قانون يترصد الطبيب حتى يقترف هفوة ليتم معاقبته وتحميله غلطته لان المطلوب محاربة كافة الظروف التي ادت الى وقوع الخطأ لمنع وقوعه وتكراره والاسراع بإعادة تنظيم ممارسة المهنة ومحاربة التجاوزات وتطبيق مبادىء المهنة بحذافيرها واتخاذ الاجراءات الرادعة بحق المخالفين وهم حفنة قليلة معروفة للجميع وهم يتلاعبون بصحة وأرواح المرضى في وضح النهار ولا تتصدى لها السلطة الرقابية الطبية مما جعلها تتكاثر وتزدهر وتعمل دون خوف.
ولا ينفي الدكتور الصويص حقيقة وجود الاخطاء الطبية التي يرى انها تحدث في كل دول العالم وليس الاردن استثناء في هذا المجال وليس الاسوأ على الاطلاق وان الطبيب لا يرتكب الخطأ وحده بل هناك المؤسسة العلاجية وتجهيزاتها ومطامعها المادية والطاقم التمريضي وانعدام التوعية الصحية لدى المرضى وهي كلها امور تؤدي الى وقوع الاخطاء.
ويشدد الدكتور الصويص على ان الطبيب مواطن ينطبق عليه القانون الاردني وفي حال وقوع اهمال او خطأ طبي يمكن مساءلة الطبيب ولو تم تفعيل قانون النقابة والصحة العامة لتم توفير الحماية للمرضى ووقف الفوضى اذ ان التقصير في تطبيق القانون هو الذي اوصلنا الى المرحلة المأساوية التي وصلنا اليها حتى غدت مهنة الطب غابة لا تحكمها رقابة اذ يقوم اي طبيب لم ينجح في مجال اختصاصه بتغيير هذا الاختصاص حسب مزاجه ويمارس اختصاصا اخر اكثر تعقيدا في وضح النهار معرضا حياة المرضى للخطر دون ان يردعه احد.
ودعا الدكتور الصويص لوضع حد لما يرتكبه بعض الاطباء بحق زملائهم قبل مرضاهم داعيا للقيام بعملية جذرية لإعادة هيكلة وإصلاح وتنظيم المهنة لمحاربة الفوضى.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل