الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع الجوكر وقهوة الكشك ..من التالي؟

د. مهند مبيضين

الأحد 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 925
الوجع الذي تخلفه المخدرات بات يتعدى متعاطيها، ومروجيها، ومن هم في سلك التعاطي والبيع ليصل أثر كل ذلك للمجتمع الذي بات يعاني اليوم من جرائم متعددة الصور وبشعة، وهي جرائم العصر التي لا يمكن التغافل عنها ولا نفيها بعد أن تقع وتسجل باسم مرتكبيها.
لم يمكن لجريمة قتل شاب لأمة وجزّ رأسها بأن يكون بكامل قواه العقلية، وهو حين تأتي ساعة الصحو سوف يدرك ماذا فعل لكن بعد فوات الأوان، وهذا أمر لا يمكن مناقشته هنا، فله مختصوه في علم الجريمة، التي يقف المجتمع اليوم على صور متعددة منها وهي غير مألوفة صحيح، لكنها باتت تحدث باستمرار في غاية البشاعة.
حسب المعلومات الرسمية فإن تعاطي وبيع المخدرات تضاعف مرات عدة في السنوات الأخيرة، وهو رقم لا يمكن فصله عن الوضع الاجتماعي بوصول المهاجرين من سوريا، إذ من المعقول أن يكون لمجموعة بشرية تتجاوز المليون ونصف المليون أثرها المباشر على المجتمع، وبالذات في ارتفاع معدل الجريمة، كما أن الأمر غير منفصل عن الانفجار الاجتماعي الراهن وارتفاع مستوى الفقر وبالبطالة مما ينقل الشباب إلى حالة من اليأس، التي تواجه عند بعضهم بالخروج من الواقع عبر التعاطي.
غير بعيد عن جريمة طبربور التي لم تثبت مقولة التعاطي فيها بعد، نشر أن طفل في الرمثا نقل إلى مستشفى المدينة، وبعد الفحص كانت نسبة التخدير عالية في جسده، بعد أن تناول قهوة من كشك، أمر نفته أجهزة الحكم المحلي في الرمثا، وأكده ذوو الطفل، ولكن الأمر لا يقف عند من تثبت صدقيته، إلى الحالة والحادثة التي يمكن أن تحدث وحدث أن ازيلت اكشاك لترويجها لمخدرات، ما يؤكد مخاطر بعض الأكشاك.
في الجامعات هناك حديث مستور عن ترويج للمخدرات، ومع أن الجهود كبيرة لإدارة مكافحة المخدرات، إلا أنها لا تكفي وينبغي دعم المؤسسات الأهلية وتشكيل لجان محلية في المجتمعات والبلديات للتعرض لمواجهة آفة التعاطي، التي برز أحد أهم نتائجها ارتفاع نسبة الانتحار في المجتمع وهو ما لا يخفى على أحد.
السؤال اليوم كيف نواجه المخدرات، كيف نشخص الوضع، دون أن نرعب الناس، ولكن بدون مبالغة في التحوط وفي نشر الوقائع، فالأم التي قتلت، بيد أبنها يمكن أن تكون أي أم أو زوجة أو أخت أو أخ أو أب مكانها، حين يبتلع الشاب أو المراهق الطعم فلا مجال للتفكير بمن سيكون التالي.!!
حوادث الانتحار تزداد كل يوم، والوقوف على الأسباب لا يفيد بعد وقوعها إن لم يكن هناك معالجات سابقة لحدوثها.
Mohannad974@yahoo.com
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل