الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العمري: مشروع نظام الابنية الجديد فرض رسوماً مرتفعة على كافة فئات السكن

تم نشره في السبت 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في السبت 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:16 مـساءً
عمان - الدستور - أنس الخصاونة
قال رئيس مجلس ادارة جمعية المستثمرين قطاع الاسكان الاردني المهندس زهير العمري ان صدور قرار مجلس الوزراء بإقرار مشروع نظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى والذي تم نشره في الجريدة الرسمية مؤخرا ويبدأ العمل به بداية عام 2017 من شانه ان يؤثر سلبا على قطاع الاسكان، خاصة وان هذا القطاع يعمل بحوالي 8 مليارات دينار وان مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي لا تقل عن 5%، مشيرا ان هذا النظام يشمل جميع محافظات المملكة باستثناء محافظتي عمان والعقبة.
واشار العمري خلال جلسة دعت لها الجمعية بحضور عدد من النواب الى انه تم اصدار هذا النظام بدون ان يتم التشاور مع جمعية مستثمري الاسكان، بالاضافة الى عدم الأخذ بالملاحظات المقدمة من الجهات ذات العلاقة «نقابتا المهندسين والمقاولين، وهيئة المكاتب الهندسية والقطاعات التجارية والصناعية،البلديات».

وقال :  لقد تعامل مشروع النظام بدون تمييز بين المدينة والقرية وبين الأحياء المختلفة ففرض رسوماً مرتفعة جداً على كافة فئات السكن «أ, ب, ج, د» وبنفس المعايير بدون تمييز فيما يتعلق بالرسوم والغرامات ومتطلبات توفير مواقف السيارات.
كما اعتمد في تحديد منسوب الطابق الأرضي وبالتالي إحتساب عدد الطوابق المسموحة معدل إرتفاع الشوارع إذا كانت قطعة الأرض تقع على أكثر من شارع بمناسيب مختلفة، وتعامل مع التجاري فيما يتعلق بالرسوم والغرامات بدون تمييز بين التجاري القوي والتجاري الوسط والتجاري الضعيف.
وحدد النظام عدد الشقق في الطوابق مما يعني التوجه لبناء شقق كبيرة في المحافظات، وأجبار المواطنين على تركيب مصاعد للمباني الأكثر من ثلاث طوابق حتى لو كان المبنى لمواطن في أي قرية أردنية علماً بأن كلفة المصعد مع الكلفة الإنشائية تصل الى حوالي 20 ألف دينار.
وركز النظام الجديد على مواقف السيارات والزامها في مختلف الابنية السكنية، وعمد الى محاولة حل المشكلة على حساب المواطن والمستثمر في الوقت الذي تعاني فيه الاسر الاردنية من صعوبات إقتصادية عديدة ترهق كاهلها وتجعلها عاجزة عن تلبية احتياجاتها الاساسية.
وفرض النظام متطلبات لا يمكن تحقيقها من غرامات باهظة وضاعفها أكثر من مرة عن الغرامات المفروضة في النظام السابق مما يعني أن هذا النظام هو نظام جباية.
لقد طلب النظام توفير موقف ونصف لكل شقه مساحتها يزيد عن 150م2 بما فيه سكن «ج , د» والذي أوجدهما المشرع لتوفير إحتياجات ذوي الدخل المتدني والمحدود، وأن توفير موقف لكل سيارة في أي عمارة يكلف ما بين 10-15 ألف دينار.
كما ان هنالك مشكلة اخرى تواجه القطاع وهي توجه الحكومه نهاية الشهر الحالي الى الغاء الإعفاءات المقدمة للقطاع، والمعمول به منذ منتصف العام الماضي وهي تتمثل في «إعفاء المشتري من رسوم نقل الملكية لأول 150 متراً من المسكن الذي لا تزيد مساحته عن  180م2 ويتم دفع الرسوم عن الثلاثين متراً الاخرى.
إن الغاء هذه الحوافز الذي تمنح للمواطنين لمرة واحدة وعند شراء شقة للسكن يعتبر مخالفاً للدستور ولكافة القوانين والأنظمة ويسبب تمييزاً بين المواطنين فما معنى أن يشتري مواطن اليوم شقة سكنية ويحصل على الإعفاء ويشتري شقيقه شقة بعد نهاية هذا الشهر ولا يحصل على الإعفاء؟
ومن هذا المنطلق فاننا نناشد الحكومة باستمرار منح الحوافز للمواطنين الذين يشترون شقة سكنية لأول مرة تحقيقاً للمساواة والعدل وتحقيقاً للأمن الإجتماعي بتسهيل حصول المواطن على سكن ملائم يقع ضمن قدرته المالية ويلبي احتياجاته الإنسانية.
كما أننا نطالب بتخفيض رسوم نقل الملكية الأمر الذي يعمل على تنشيط الإقتصاد الوطني والتقليل من اللجوء الى الوكالات بما يسهم من زيادة ايرادات دائرة الأراضي والمساحة وتشجيع المواطنين على تملك مساكنهم الخاصة وتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين.
وبين العمري إن قطاع الإسكان يساهم في تشغيل أكثر من 40 قطاعاً إقتصادياً ويتعامل مع أكثر من 100سلعة وكل دورة لدينار واحد في سوق الإسكان تعود بأكثر من 30% من قيمته للخزينة كرسوم وضرائب.
إن التعقيدات والصعوبات التي تواجه شركات الاسكان ستؤدي الى انسحاب مئات الشركات الإسكانية من السوق لعدم الجدوى من الإستثمار في هذا القطاع، بالإضافة الى ضعف القدرات الشرائية للمواطن الأُردني وعزوف المستثمرين عن العمل ستؤدي الى تدني الإنتاج السكني مما يتسبب في قلة المعروض في السوق وبالتالي يؤدي الى قلة المنافسة وارتفاع الأسعار وان والمتضرر في كل الأحوال هو المواطن الذي سيقف عاجزاً عن تأمين حلم إمتلاك المسكن وما لذلك من تاثير على الخزينة حيث ستفقد عوائدها من الإستثمار الإسكاني.
ولفت إن التفرد في إتخاذ القرارات التي تهم المواطنين وتؤثر في إحتياجاته لا يمكن إتخاذها بصورة فردية، واننا كجمعية نناشد ضرورة إعادة فتح الحوار حول نظام الأبنية في البلديات والأخذ بعين الإعتبار احتياجات ومتطلبات المواطنين في القرى والأرياف وعدم معاملة كافة أنواع التنظيم بنفس المتطلبات.
ونحن على استعداد للمساهمة في الحوار وتعديل بنود هذا النظام بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن والمستثمر ويلبي متطلبات التنظيم والتحديث والتطوير لمدننا وقرانا مع الاخذ بعين الإعتبار متطلبات المدن والقرى وأنواع التنظيم المختلفة.
من جانبهم  ابدى النواب الحضور  استعدادهم  لدراسة ما ورد في بنود هذا النظام، خاصة انه يمس المواطن بالدرجة الاولى.
واشاروا ان هنالك امورا اقتصادية مهمة، وان تطبيق هذا النظام من شانه تغليظ العقوبات، وبما ينعكس سلبا على المواطن في ظل الظروف الراهنة.
وبينوا ان هذا القطاع ينوب عن الحكومة بتامين شقق سكنية للمواطنين من ذوي الدخول القليلة والمتوسطة، مشيرين الى ان انعاش القطاع وتقديم الحوافز له لن يقتصر اثره الايجابي على المواطن والمستثمر فقط بل سيتعداه الى خزينة الدولة، بالاضافة الى ما يوفره من فرص عمل في مجالات متعددة سواء للمهنيين او المهندسين او الحرفيين.
وشددوا على اهمية ان يكون هنالك تعاون مشترك مع اي جهة ذات علاقة فيما يخص القطاعات الاقتصادية، مشيرين الى اهمية ان تكون هنالك ارضيات مشتركة فيما يخص اي قانون او نظام يمس المواطن .
وقدم نائب رئيس الجمعية المهندس منير ابو عسل مداخلة اشار فيها ان هذا النظام والمنوي تطبيقه بداية العام المقبل من شانه ان يزيد الاعباء على المواطنين في ظل الظروف الراهنة.
ولفت ان المواطن حاليا غير قادر على تامين كافة مستلزماته فكيف الحال في اقرار نظام يغلظ العقوبات على المخالفات وكما هو معروف فان المخالفة في قوانين البلديات ملزمة واجبارية.
واشار الى ان هنالك دراسات حديثة اعدتها مجموعة طلال ابو غزالة حيث بينت ان اي دينار يدفع في مشاريع الاسكان فان حوالي 30% منه يذهب لرفد خزينة الدولة.
ومن ابرز سلبيات مشروع نظام الابنية والتنظيم للمدن والقرى لسنه 2016:
المادة (2) اعتمد  النظام المقترح ارتفاع البناء «عدد الطوابق» من متوسط منسوب الشارع او متوسط مناسيب الشوارع الواقعة عليها قطعة الارض وهذا يعمل على تشويه الشكل المعماري للشوارع وينفر المستثمرين ويضر بجميع قطع الاراضي التي تقع على عدة شوارع بمناسيب مختلفة.
المادة (19)(20) + الرسوم، تعامل النظام الجديد مع كافة انواع السكن بالتساوي ودون تمييز فيما يتعلق بالرسوم، عدد  المواقف للسيارت، علماً بأن فئة (ج+د) اوجدها المشرع لخدمة ذوي الدخل المحدود والمتدني.
- ان الرسوم في النظام المعدل مرتفعة جداً ولا تساعد المواطن او المستثمر على البناء حيث لم يميز النظام المعدل بين انواع السكن وأيضاً فرض رسوم بدل تصل الى :-
3 الاف دينار بدل كل موقف للسكن «اذا لم تتوفر الامكانية الفنية او بسبب شكل الارض او الميول».
6 الاف دينار للتجاري «علماً بانه يوجد تجاري قوي وتجاري وسط وتجاري ضعيف» وللصناعات المتوسطه والابنية متعددة الاستعمالات و3 الاف دينار للصناعات الخفيفة والتي من واجب الجميع تشجيعها.
- رسوم ترخيص التجاوزات مرتفعة جداً مثال ذلك :-
لو خالف شخص 10سم على محيط البناء لقطعة ارض مساحتها 1000م2 (سكن) فإن قيمة المخالفة على الارتداد فقط تصل الى 1500 دينار وفي حالة تجاري 2 الف دينار ولو تجاوز على النسبة المئوية للسكني 2 الف دينار + 4500 طابقية، والتجاري 3 الاف دينار+ 5 الاف طابقية وذلك في حالة مخالفة 10سم فقط في محيط البناء بما مجموعة 8 الاف للسكن .
10م2* (150 ارتداد +200  +  450 طابقية  )=8000 دينار اردني
اما في حالة بناء مخالف على سطح بناء سكني مساحة 50م2 تصل قيمة المخالفة الى 6 الاف دينار  والتجاري 12 الاف دينار.
كذلك :-
-المفروض ان تكون رسوم الابنية القائمة قبل صدور النظام مثلما كانت في السابق.
-المفروض التراخيص للابنية القائمة تعتبر حقاً مكتسباً حتى لو كانت مخالفة (مجازه في الترخيص ) ولايجوز استيفاء رسوم حسب النظام الجديد على تلك التجاوزات اذا تكررت في الطوابق العلوية بل حسب جدول الرسوم في النظام السابق .
ملاحظة:  بشكل عام هناك إرتفاع كبير غير مقبول  في الرسوم كافة .
المادة (26) - الكثافة (عدد الشقق في الطوابق ) حيث ان النظام الجديد يحدد عدد الشقق للابنية حسب نوع التنظيم مما يعني التوجه لبناء شقق كبيرة في المحافظات، وهذة المادة، طاردة للاستثمار بسبب ارتفاع اسعار الاراضي وتوجه البناء حالياً هو للشقق الصغيرة وليس الكبيرة وهذا يفرضه الواقع الاقتصادي الصعب الذي يمر به المواطن والمجتمع .
كما انه لا يمكن تحقيق عدد المواقف المطلوب في التعديل  وهو لا يتناسب مع امكانيات الغالبيه العظمى من الاسر الاردنية وطارد للاستثمار ويزيد بشكل كبير من التكلفة والتي قد تصل الى 30% زيادة .
وفي حال وجود ميول  حادة في قطع الاراضي لا يمكن تنفيد متطلبات هذا النظام من حيث مساحة وعدد الشقق او من حيث عدد المواقف المطلوبه وبالتالي سيدفع صاحب الارض او المستثمر رسوم البدل الباهظه.
المادة (36)- المصاعد - إجبار المواطنين أو المستثمرين  لتركيب مصاعد للمباني الاكثر من ثلاث طوابق «مكلف وتصل التكلفة الى 20 الاف دينار للمصعد الواحد بما فيه التجهيزات الانشائية» وهي اعلى من امكانية النسبة العظمى من ابناء المحافظات.
المادة ( 38) –(د) - الجدران الاستنادية لغاية ارتفاع  3.5 م فقط ، وما زاد عن ذلك فرض النظام  التدرج في بنائها مما يشكل مبالغة وتطبيقها احياناً يحتاج الى كامل الارتدادات او اكثر ويتسبب بكلفة مرتفعة ستؤدي الى كساد الاراضي ذات الميول عن الشوارع (ادنى من مستوى الشارع او الاعلى من مستوى الشارع)  وماله من انعكاس سلبي على اصحاب الاراضي من مواطنين ومستثمرين .
ما المانع من استخدام سطح البناء الفرعي اذا كان منسوب سطحه مع او ادنى من منسوب الارض الطبيعية  حيث منع النظام الجديد استخدام سطح البناء الفرعي بشكل مطلق.
المادة(41 )-(ج ) - مواقف السيارات فيه متطلبات مستحيل تحقيقها لنسبة كبيرة من الاراضي المفرزة قبل صدور النظام  خصوصاً سكن (ج+د) ورسوم البدل فيها مرتفعة جداً وهناك مبالغه في الطلب لعدد المواقف ولا يتناسب مع احوال المواطنين وقدراتهم.
ومن اهم الملاحظات على هذه المادة هي :-
- تامين عدد المواقف المطلوبة في النظام الجديد يشكل عبئاً  كبيراً على المواطنيين والمستثمرين ويزيد من كلفة العقار بشكل هائل ومثال ذلك :-
قطعة ارض سكن ( أ ) مساحتها 1500م 2 وليس فيها اية ميول ( مع منسوب الشارع ) فلو فرضنا ان صاحبها قرر بناء 16 شقة مساحة الشقة الواحدة حسب النظام تقريباً150م2 وبالتالي يكون مطلوب تامين 24 موقف سيارة وهذا يحتاج الى طابقين او ثلاث طوابق حسب شكل الارض مما يعني رفع التكلفة بمعدل قد يصل الى 30% على الشقة الواحده .
وفي حالة وجود ميول لطابق اضافي ليصبح عدد الطوابق 5 فالمطلوب تامين  30 موقف سيارة علماً ان كل موقف سيارة يكلف تأمينه 8000 دينار وهذا ينعكس على الكلفة النهائية للسكن علماً بان الغالبية العظمى من ابناء المحافظات والقرى لا يتحملون هكذا تكلفة .
المادة (47) –(د) - بالنسبة لمنع ايصال الخدمات قبل الحصول على اذن الاشغال حسب النظام الجديد يجب استثناء الصرف الصحي منها نظراً للضرر الذي يلحق البناء لايصال خدمة الصرف الصحي بعد تشطيب الاعمال الخارجية من ارصفة وممرات وحدائق واسوار.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش