الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

له علاقة بالجوانب النفسية * هل صحيح أن افصاح المرأة عن «عمرها» يعتبر خطاً أحمر؟ ،

تم نشره في الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 02:00 مـساءً
له علاقة بالجوانب النفسية * هل صحيح أن افصاح المرأة عن «عمرها» يعتبر خطاً أحمر؟ ،

 

 
الدستور - التحقيقات الصحفية - محمد حجات
ينتشر بين الناس وفي مختلف المجتمعات قولّ مفاده ( ان السر الوحيد الذي تسطيع المرأة ان تحتفظ به هو.. عمرها ) ، وتحول هذا من مجرد قولْ في المجتمع وخصوصا لدى الرجال ليصبح عندهم شبه اقتناع كامل بمضمونه ، وأصبح الإعتقاد بإن توجيه سؤال لإمرأةْ ما حول عمرها هو شيء يسبب الإحراج والإزعاج لها ، وغير مناسب من باب اللياقة و(الإتكيت) ، في حين قد يشعر بعض الرجال بشئ من التميز عندما تقع أعينهم على تاريخ ميلاد لإحدى السيدات ، لإنه وقع على سر خطير كما يظن ، ربما إجتهد غيره كثيرا ولم يحصله .
السيدة سحر عامر قالت :ان عمر المرأة في النهاية هو عمرها فلماذا تخفيه ؟ ، فإن زاد او نقص يبقى من حياتها ، وعندما تلجأ بعض النساء لإخفاء أعمارهن فإنهن في النهاية لن يعشن أكثر من حياتهن المكتوبة ، فالإنسان سواء كان رجلا او امرأة ، عندما يزداد سنه تزداد خبرته ومعرفته بالحياة ، وأنا شخصيا أشعر بالفخر عندما يزداد عمري يوم جديد ، لانني بهذا أشعر ان ( عقلي ) زاد ونضج اكثر وبالتالي زادت تجاربي ، وانا لا أتردد أبدا في الإفصاح عن عمري لإي سبب كان حتى لو كنت في مكان عام .
الآنسة مرام محمد قالت ربما من الاسباب التي تدفع المرأة لإن لا تبوح بعمرها هو الصورة التقليدية السائدة عنها من أنها عبارة عن شيء جميل ، لكنها في النهاية هي انسان وتمر بكافة مراحله بداءً من الطفولة ثم الشباب وانتهاءً بالشيخوخة ، في نفس الوقت هناك رجال يخفون أعمارهم ومنهم من يغضب عندما تقول له أنت (شايب) ، بل ان اكثرهم يستعمل ( صبغات ) الشعر لكي يخفي شيبه وذلك في محاولة منهم لدلالة على انهم مازالوا صغاراً ، وبذلك لم تعد هذه الظاهرة حكراً على النساء وانما تعدتها لتصل الرجال .
بينما رأت امل محمد ان (الزواج) ربما يكون من الاسباب التي تدفع المرأة لعدم التصريح بعمرها ، حتى لا يعرفه أحد ، ليقال بعدها انها كبرت ولا تصلح للزواج ، معتبرة ان هذه الظاهرة كانت موجودة في الماضي عندما كانت المرأة ربة منزل ، والآن بعد ان خرجت للحياة وذهبت للجامعة ومن ثم العمل واحتكت بالمجتمع الخارجي لم تعد موجودة ، لانها لو فعلت واخفت عمرها عن زملائها فستتغير نظرتهم اليها وتصبح بينهم (أضحوكة ).
الدكتور محمد الحباشنة استشاري الطب النفسي قال عن هذه الظاهرة انها مرتبطة بالحالة الثقافية السائدة عن المرأة وطبيعتها الانثوية ، لانها تعتقد انه كلما زاد عمرها إنقطعت الخصوبة عندها ، وهناك ربما اسباب داخلية مشروعة تدفعها لإخفاء عمرها ، وهي انها تريد ان تبقى جذابة لنفسها اولا وللمجتمع ثانيا ، واذا كان المفهوم العام المتعارف عليه بين الناس (ان عمر المرأة ) يقلل من هذه الجاذبية فإنها ستضطر لإخفائه .
وأضاف الحباشنة ان هذه الظاهرة بالتأكيد لا تنطبق على كل النساء ، فهناك من النساء اللواتي لا يترددن في البوح باعمارهن ، لانهن أنجزن الكثير في مراحل عمرهن الماضية ، وحققن العديد من المكاسب ويفتخرن بما حققنه.
وبين الحباشنة ان إخفاء المرأة لعمرها يمكن ان يشير لعدم ثقتها بنفسها ، والسبب هو نظرة المجتمع للمرأة كما تقدم ، وهنا يجب ان تكون المصادر الداخلية لدى المرأة اكبر وأعلى من مصادر الدفع العكسي والاجتماعي لتكون قادرة على دفعها والتصدي لها.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل