الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رأي * احمد جميل شاكر * في ذكرى مولد المصطفى

تم نشره في السبت 31 آذار / مارس 2007. 03:00 مـساءً
رأي * احمد جميل شاكر * في ذكرى مولد المصطفى

 

 
يشارك الاردن دول العالمين الاسلامي والعربي اليوم الاحتفال بذكرى مولد سيد البشر وخير البرية محمد صلى الله عليه وسلم في وقت نحن أحوج ما نكون فيه للاستفادة من الدروس والعبر عبر رحلة الرسول الكريم منذ ولادته وحتى انتقاله الى الرفيق الاعلى .
منذ ولادته صلى الله عليه وسلم والدروس والعبر تتوالى حيث فقد الاب وهو في بطن أمه ليقول لكل يتيم انا قدوتكم فقد ولدت يتيما ثم فقد الام وفقد العم وفقد الجد وعاش طفولته لوعة فقدان الاحباء والقدوة وكأنه يقول لكل واحد أنا من تحمل في طفولته وصباه كل هذه المأساة وان العبرة طريقكم الى القوة والانتصار في كل مجالات الحياة .
نحن لنا ان نحتفل بميلاد من بلغ الرسالة وأدى الامانة وقد تحمل في سبيل ذلك الطرد والاضطهاد والجوع والعطش وتحمل الاستهزاء والسخرية والتكذيب حتى من اقرب الناس اليه لكنه ثبت على المبدأ الذي أمره به ربه لقد تلقى الرسول العظيم الرسالة في وقت كانت البشرية في اشد طبقات الشرور فالاخلاق في قمة الفساد والمجتمع الانساني ايل للتفكيك والانحلال ووأد البنات اهون على الاباء من اي شيء اخر ومشوه بالديانات .
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قدوة لاحبائه في الثبات على الموقف وعلى المبدأ ولم يبالوا عندما تعرضوا للاذى والقتل والتعذيب فقد تحمل الرسول الكريم من صنوف الاضطهاد والعذاب والجوع والايذاء ما لا يتحمله أحد حتى انه رفع يديه الى السماء وهو عائد من الطائف من اجل الدعوة الى الله تعالى والدماء تنزف من قدميه الشريفتين قائلا "اللهم ان لم يكن بك علي غضب فلا أبالي" وفي هذه اللحظات الصعبة جاء الملك من السماء يطلب منه الاذن في اطباق العقاب على من آذوه لكنه الرسول الذي ارسل رحمة للعالمين قال "لا" بل ارجو الله ان يخرج من اصلابهم من يوحدوا الله ، وكان ذلك بعد سنوات .
لولا هذا التحمل من صنوف العذاب ولولا هذه العبر لقضي على الدعوة الاسلامية في مهدها.
لا يذكر التاريخ رجلا او دولة استطاعت ان تصهر مجموعات بشرية متنوعة في مجتمع واحد حيث تمت المآخاة بين المهاجرين والانصار على يد الحبيب المصطفى في المدينة المنورة وتقاسم الانصاري ثروته مع اخيه المهاجر في اجمل وحدة انسانية وعقائدية تمت على وجه التاريخ.
عندما هاجر من مكة المكرمة الى المدينة المنورة ورصدت قريش الجوائز والعطايا لمن يدل على محمد صلى الله عليه وسلم صادفه سراقة فوعده بسوار كسرى ملك الفرس وهو الطريد الذي لا يملك الامان على نفسه لكن صدقه وامانته كانتا قبل النبوة مصدر فخر واعتزاز لكل العرب فوافق على اخفاء ذلك عن قريش وحصل على سوار كسرى في عهد الفاروق رضي الله عنه.
لم يضعه الله تعالى بصفات القوة او العظمة او الصبر او الحلم لكنه خاطبه قائلا "وانك لعلى خلق عظيم" وما احوجنا في هذه الايام الى هذا الخلق الذي فقده الكثير من ابناء البشر والكثير من الدول.
عندما نحتفل اليوم بعيد ميلاد الحبيب المصطفى انما نحتفل بمبادئه ونطبق ما امر به على لسان ربه ونعبربهذا اليوم عن فرصنا باسلافنا وديننا وتجديد ايماننا بذكرى من بعثه الله رحمة للعالمين.
ونحن نمر بهذه الذكرى يلزمنا الرحمة والعفو بديننا والاستقامة حتى يرأف الله بنا ويلزمنا التمسك بكل ماجاء به الحبيب المصطفى فقد قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا".
وبهذه المناسبة العطرة نبعثها تحية خالصة لسبط الرسول الكريم سيد البلاد وقائد الوطن وسليل الدوحة الهاشمية جلالة الملك عبد الله الثاني سدد الله على الخير خطاه واعز ملكه داعين الباري عز وجل ان يحفظه وامته ويعينه على تحمل المسؤولية في هذه الظروف الصعبة التي تداعت علينا الامم كما تتداعى الاكلة على قصعتها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش