الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال مشاركته في اجتماعات الدورة الرابعة لمجلس حقوق الانسان في جنيف * الخطيب : حقوق الانسان وصونها قيمة مجتمعية اردنية اصيلة

تم نشره في الثلاثاء 13 آذار / مارس 2007. 03:00 مـساءً
خلال مشاركته في اجتماعات الدورة الرابعة لمجلس حقوق الانسان في جنيف * الخطيب : حقوق الانسان وصونها قيمة مجتمعية اردنية اصيلة

 

 
* مواصلة العمل على توسيع قاعدة الحماية للفئات المستضعفة في المجتمع
جنيف - بترا
استعرض وزير الخارجية عبدالاله الخطيب خلال مشاركته في اجتماعات الدورة الرابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة التي عقدت في جنيف امس التقدم المحرز على احوال حقوق الإنسان في الأردن خاصة فيما يتعلق بالتشريعات والتحسينات التي تجري برعاية وتوجيه جلالة الملك عبدالله الثاني.
وقال الخطيب في كلمة القاها خلال الاجتماع ان الأسرة الدولية خطت خطوات ملموسة في ميدان حقوق الإنسان منذ اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 والذي تعززت مبادئه في عدد من المواثيق الدولية أهمها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية اللذين يشكلان مع نص الاعلان تراثا راسخاً مشيرا الى ان الأسرة الدولية أصابت عندما أولت الفئات المستضعفة في المجتمع كالنساء والأطفال والأقليات أهمية خاصة.
واضاف ان الأسرة الدولية تعاونت لخلق البيئة المساعدة لتمكين مختلف الفئات من ممارسة الحقوق والتمتع بالحريات الأساسية لاسيما حقها في الحرية والكرامة وممارسة هذه الحقوق بشكل طبيعي فجرى الاهتمام بمشاكل الفقر والبطالة والتنمية والتمييز والإفلات من العقاب والعدالة وسيادة القانون وحرية المعتقد.
وقال أن المسيرة لم تكن أبدا سهلة لا سيما على صعيد التطبيق والممارسة ، إذ كان علينا أن نرى ونعيش الأهوال المرعبة التي رافقت الحروب والصراعات الداخلية والدولية والنزاعات المسلحة ووجود الإحتلال الأجنبي لنرى كم هي مزعزعة وغير مستقرة مسيرة حقوق الإنسان في كثير من المناطق.
واضاف لقد عشنا في غير مناسبة حالات من تأنيب الضمير ونحن نتابع ممارسات في زمن ليس بعيد لا تليق بالإنسان المتحضر مثل الإبادة وجرائم الحرب والمجازر واستهداف المدنيين أثناء الحروب والنزاعات بما في ذلك ما يتعرض له الشعب الفلسطيني تحت الإحتلال الاسرائيلي والتي يتوجب انهائها فورا من انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان من خلال الامتثال للشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي ليتمكن الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
واضاف.. وهكذا برز البعد الإنساني للأمن الدولي والبعد التنموي لحقوق الإنسان بشكل تكاملي وعندها اطلقنا شعار أن الأمن والتنمية لايمكن أن يتحققا إذا لم نحقق نحن الإحترام الكافي لحقوق الإنسان. ثم أدركنا أن الفجوة بين النظرية والممارسة تتسع ولابد من معالجة ذلك ، مما استدعى تفعيل الجانب المؤسسي: فعملنا على إنشاء هذا المجلس الذي رافق قيامه توقعات عالية.
وقال .. ولذلك كلنا أمل الا تُحبط هذه الإنطلاقة من ذات العقبات التي أحبطت جهود لجنة حقوق الإنسان السابقة. وأول ما يتبادر للذهن في هذا الصدد تضارب مبادئ حقوق الإنسان في بعض الأحيان مع التوجهات السياسية ومصالح للدول ، سواء تم ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.
واضاف.. ولضمان التمتع الأمثل بحقوق الإنسان فلا بد من توفير الوعي والمعرفة والإلمام بآليات ممارستها خاصة التعامل مع من حرموا منها ومع من يحول دون ممارسة هذه الحقوق على حد سواء. كما اهتممنا بتعزيز القدرات الوطنية في المجتمعات التي تحتاج إلى بناء القدرات.
واكد الخطيب ان تشكيل مجلس حقوق الإنسان خطوة هامة في مجال الإصلاح الذي بدأته الأمم المتحدة لغاية تفعيل منظومة حقوق الإنسان ، كما مثل هذا التشكيل خطوة نحو تأصيل وتأكيد فكرة عالمية حقوق الإنسان باعتبارها أحد أعمدة منظمة الأمم المتحدة.
وقال ان محاولة تكييف عملية التفاوض والمشاورات المتعددة الأطراف قد تسهل التوافق في بعض المواقف وفي ظروف محددة ، لكنهما لا يشكلان بديلاً عن توفر الإرادة والثقة معاً لمواجهة العقبات والقضايا التي تعترض مسيرة حقوق الإنسان..إن المنطلق الأساسي لنجاح جهودنا هو ان يتخلى كل طرف عن محاولة استغلال نقاط ضعف الطرف الاخر.
واضاف إننا ندرك أن مجلس حقوق الإنسان هو هيئة للدول وبهذه الصفة لا يمكن إلا أن يكون هيئة سياسية ولكن يجب أن نتوصل إلى القناعة بأن حقوق الإنسان هي ملكية إنسانية وتراث عالمي واحترامها وحمايتها بشكل صحيح هو مطلب للجميع.
وقال الخطيب لقد ساهم وفد الاردن وعبر مجموعة العمل المشكلة وفق الفقرة السادسة من قرار الجمعية العامة المنشئ لمجلس حقوق الإنسان في تسهيل العمل بشأن إحدى آليات حقوق الإنسان التي ستحل محل اللجنة الفرعية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان.
واضاف نأمل أن يتحقق التوافق بين أعضاء المجلس على الإصلاحات التي عهد بها إليه خلال العام الأول من تشكيله ، والتي ستمثل أدوات عمل المجلس خلال السنوات الخمس القادمة قبل إجراء الجمعية العامة مراجعتها لأعماله. وقال إن نجاح المجلس في تحقيق التوافق على اصلاح مختلف آليات عمله سيمثل الرسالة الصحيحة لكل من يراقب عمل المجلس من الخارج.
كما أن الإجتهاد حول دور مختلف الأطراف المعنية بمنظومة حقوق الإنسان ، لاسيما الدول ومنظمات المجتمع المدني والخبراء المستقلين ، يجب ألا يتحول إلى محاور خلاف بين الأعضاء.
واكد الخطيب إن حقوق الإنسان وصونها قيمة مجتمعية أردنية أصيلة تلازمت مع فهم القيادة السياسية الأردنية حيث عبرت القيادة الهاشمية عن هذا بشعار" الإنسان أغلى ما نملك"لتكون قيمة الإنسان وحماية حقوقه وحرياته محور مساعي الدولة التي تضمن لمواطنيها من خلال سلطة القانون ومؤسسات المجتمع المدني المستقلة والفاعلة حرية التعبير عبر صحافة مستقلة وقوانين ناظمة لإيقاع الحياة السياسية.
وقال ان الاردن وكي يستمر في تعزيز واقع حقوق الانسان لمواطنيه والمقيمين على ارضه ، تم إنشاء المركز الوطني لحقوق الإنسان كمركز مستقلئ يضطلع بمهمة مراقبة وحماية وتعزيز حقوق الإنسان واستقبال شكاوى الأفراد.
ويؤسس المركز لعلاقة تعاون وثيقة مع مختلف المنظمات الأهلية وغير الحكومية والمعنيين بحقوق الإنسان. كما يقدم المركز تقريرا سنويا عن حالة حقوق الإنسان في الأردن يتم التعامل معه بجدية كاملة وترجمة توصياته إلى واقع عملي ومن أبرز ما تم بهذا الخصوص إغلاق مركز تأهيل الجفر ، وتحسين أوضاع نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بشكل عام.
واضاف انه وفي سياق تعزيز الأردن للإطار التشريعي والمؤسسي والرقابي الناظم لحقوق الإنسان ، تم إعداد مشروع قانون ديوان المظالم والمؤمل استكمال مراحله الدستورية في المستقبل القريب. بالإضافة إلى ذلك ، يناقش البرلمان حاليا مشروع قانون جديد للبلديات يخصص 20 بالمائة من المقاعد للمرأة وبما يكفل مشاركة أكبر لها في الإدارة المحلية. اضافة إلى ذلك ادخال تعديلات الغيت بموجبه عقوبة الاعدام في عدد من القوانين.
واشار الى ان الاردن يواصل العمل على توسيع قاعدة الحماية للفئات المستضعفة في المجتمع مثل النساء والأطفال والأشخاص المعوقين ، وفي هذا السياق ، جرى سن عدد من التشريعات والقوانين وإنشاء مراكز عناية وتأهيل ضحايا العنف والإستغلال بمختلف أشكاله.
علاوة على ذلك ، وانطلاقا من الدور الهام الذي سيحققه العمل باتفاقية حقوق الأشخاص المعوقين قرر الأردن التوقيع على هذه الإتفاقية ويدعو جميع الدول إلى المبادرة بذلك.
كما يتم تأهيل كافة الجهات التنفيذية والقضائية ذات الصلة ، وتطوير مفهوم الوعي في المجتمع والتواصل مع مؤسسات المجتمع المدني بما يخدم قضايا حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وقال الخطيب..انه وعلى أية حال يؤمن الأردن بأن ما حققه في مجال تنمية حقوق الإنسان يشكل جزءاً من مسيرة متواصلة في هذا المجال ، وسيعمل في إطار مؤسساته العامة والخاصة للتحسين المستمر في بيئة حقوق الإنسان لديه.وتفعيلاً لسياسة الانفتاح هذه عزز الأردن تعاونه مع منظومة حقوق الإنسان من خلال عدة أوجه منها توجيه دعوة مفتوحة لجميع المقررين الخاصين لزيارة الأردن والإطلاع على أوضاع حقوق الإنسان ، وبما يحقق بناء نهج تعاوني بين الأردن وآلية المراقبة الدولية. كل ذلك يتم في سياق إيماننا بالمسؤولية الأخلاقية الجماعية تجاه قيم حقوق الإنسان.
واضاف ..وفي هذا السياق وانطلاقا من حرصه على التعامل باكبر قدر من الشفافية ، استقبل الأردن مؤخرا المقرر الخاص المعني بالتعذيب وقدم له كافة التسهيلات اللازمة لزيارته. ويرى الأردن أن الزيارة بحد ذاتها خطوة هامة في تعزيز التعاون مع آليات حقوق الإنسان.. فالالتزام بمبادىء حقوق الإنسان و الخضوع للرقابة ، لا التهرب منها والإلتفاف عليها ، يشكل تحصيناً للاستقرار ودعماً للتنمية.
وقال الخطيب ان منطقتنا تواجه اليوم تحديات غاية في الصعوبة ترتبط بعوامل متعددة أهمها .. الحروب وغياب السلام وتعثر جهود التنمية الشاملة وقضايا الفقر والإرهاب. وهذه جميعها تشكل بيئة ضاغطة على حقوق الإنسان. فهي تهدد استقرار الدول مثلما تستنزف قدرات المجتمع المدني.
لكن هذا الواقع السلبي يجب ألا يشكل ذريعة أو مبرراً لعدم الوفاء بمسؤوليتنا إزاء حقوق الإنسان ، بل ينبغي أن يحفزنا أكثر على التمسّك بمبادئ حقوق الإنسان والسعي إلى تكريسها على أرض الواقع من خلال التربية والتعليم والعمل على إضفاء مزيد من الفاعلية على آلياتها كعلامة من علامات التقدم وبقاء الأمل بأن يكون مستقبل شعوبنا والبشرية قاطبة أفضل من حاضرها.
وقال .. وبالرغم من أن الإرهاب قد فرض تحديات جدية ، إلا أن علينا التعامل معها بتوازن غير مخل بحيث نحافظ على حقوق الإنسان دون الإنتقاص منها ، ونعمل على صون أمن مجتمعاتنا من جهة أخرى ، ونقدر في هذا الصدد الدور الهام الذي يضطلع به المقرر الخاص بحقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب في العمل على ايجاد هذا التوازن.
وبين الخطيب إن تطوير البناء المؤسسي الدولي والوطني في مجال حقوق الإنسان مسؤولية مشتركة نتحمل جميعاً عبء النهوض بها لما في ذلك من خير لحاضرنا ومستقبل الأجيال القادمة ، وسيبقى الأردن داعماً لهذا الجهد النبيل بإرادة سياسية ثابتة وقوية.
يشار الى ان الاردن أنتخب عضوا في المجلس الذي حل محل لجنة حقوق الإنسان في التاسع من ايار العام الماضي..ويضم في عضويته47 دولة يتم انتخابها مباشرة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحده وهو نائب رئيس المجلس.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش