الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تجنبا للمتاعب.. البعض يكتمه وآخرون يبوحون به * الايميل الشخصي سلاح ذو حدين.. فهل نختار الايجابي منه؟

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2007. 03:00 مـساءً
تجنبا للمتاعب.. البعض يكتمه وآخرون يبوحون به * الايميل الشخصي سلاح ذو حدين.. فهل نختار الايجابي منه؟

 

 
التحقيقات الصحفية
يرى بعض المواطنين انه بات بالامكان التواصل بين الناس عبر استخدام "الايميل" ، بوصفه وسيلة اتصال فعالة ، احالت العالم الى قرية صغيرة. وتدل كل المؤشرات على ان اعتماد "الايميل" وسيلة اتصال سريعة ومريحة بات مسألة وقت فقط ، حيث ان الاجيال الصاعدة غدت تتعايش مع وسائل الاتصال الالكترونية بحيث اصبحت جزءاً من حياتهم.
وتشير بعض الاحصاءات ، المتضمنة بيانات ومعلومات حول استخدام شبكة الإنترنت في دول الشرق الأوسط الى ان نسبة استخدام شبكة الإنترنت في الأردن وصلت إلى ما يقارب 12% من مجموع السكان ، وان عدد مستخدمي الإنترنت في الأردن مع نهاية عام 2006 وصل إلى ما يقارب 630 ألف مستخدم ، ويمثل هذا العدد ما نسبته حوالي 3,3% من مجموع مستخدمي الإنترنت في دول الشرق الأوسط.
والسؤال الذي يطرح نفسه في ظل انتشار ثورة تكنولوجيا المعلومات هو.. لمن نعطي كلمة السر الخاصة بنا؟ من يملك الحقوق المعنوية لرسائلنا الالكترونية الخاصة؟ نحن؟ ام اسرنا؟ ام شركات الإيميل؟ من؟.
- يقول الطالب الجامعي "مراد" في كلية العلوم الاجتماعية والانسانية باحدى الجامعات الرسمية: ندمت على الغلطة التي ارتكبتها بحق زميلي "فيصل" عندما نسيت "إيميله" ورقمه السري لحظة مباشرتي عملية تسجيل مواد الفصل الدراسي الجامعي الثاني حيث كلفني بتسجيل مواده الجامعية ، ورغم محاولتي الاتصال مع زميلي اكثر من مرة عبر الهاتف الخلوي ، الا ان الجواب كان هو "رقم الهاتف المطلوب لا يمكن الاتصال به" ، مما ادى الى لجوء فيصل الى "مسؤول التسجيل" المتواجد في مختبر الحاسوب لحجز وقت "حر" لاستكمال عملية تسجيل مواده في وقت لاحق.
اما الطالبة "رشا" فتمكنت من اتمام عملية تسجيل مواد الفصل الجامعي الثاني لها ولزميلها "سامر" الطالب في كلية الاقتصاد بنفس الجامعة بعد حصولها منه على "إيميله" ورقمه الجامعي "حيث كتب لها "سامر" كافة التفاصيل المطلوبة على ورقة ومنحها نسخة منها وبقيت على اتصال معه بين الحين والآخر الى ان ابلغته بان اموره على اكمل وجه وبامكانه متابعة مشواره العلمي بكل اطمئنان.
من جانبه علق مدير مركز الثريا للدراسات محمد الجريبيع على الموضوع بالقول: لا يجوز أن يكون "إيميل اي شخص" في أيدي أي شخص آخر ، لأن ذلك يعني التزوير والاختراق ، وفي كلتا الحالتين هناك جريمة ، ومع ان هناك من يحاول ارتكاب هذه الجريمة إلا أن الإنسان الناضج هو الشخص القادرعلى حماية نفسه وأسراره من خلال وعيه وثقافته الالكترونية العالية ، كون هناك من يستخدم البريد الالكتروني ليس فقط لإجراء المراسلات والاتصالات الخاصة والمهنية ، بل يستخدمه كذاكرة له وأرشيف لممتلكاته الخاصة من خلال تخزين ما يريد من معلومات ، فالبريد الالكتروني هو وسيلة اتصال هامة ، وهو أرشيف تحفظ فيه الاسرار العائلية والعلمية والمهنية ، فكلمة السر في البريد الالكتروني لا تقل أهمية عن توقيع الشخص على الشيكات الخاصة به.
ولمح الى ان البريد الالكتروني يعد من أهم الخصوصيات للشخص ، فهو يمثل حافظة أسراره الخاصة الشخصية او المهنية ، لذلك فالمحافظة عليه واجب مقدس ، ويكمن سر المحافظة عليه بكلمه السر الخاصة به التي تخول بالدخول إليه ، أما بدونها فلا يمكن الدخول إليه ، لذلك فان الشخص يحتفظ بهذه الكلمة ولا يسمح لأي شخص بالاطلاع عليها ، لان الاطلاع عليها يعنى اختراق الحياة الخاصة والمهنية ، وقد يسبب له اشكاليات عديدة هو في غنى عنها ، لان اختراقها يعنى التحكم بمسارات خاصة في حياته.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش