الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ذكرى المولد النبوي الشريف * مفتي المملكة: سيرة المصطفى منهاج واضح * للنهوض بالأمة ودفع غائلة التمزق عنها

تم نشره في السبت 31 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
في ذكرى المولد النبوي الشريف * مفتي المملكة: سيرة المصطفى منهاج واضح * للنهوض بالأمة ودفع غائلة التمزق عنها

 

 
عمان - بترا - محمد خير بشتاوي
ينبعث الاحتفال بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم من الحب والعشق له كما امرنا القران الكريم والسنة النبوية الشريفة بان يحب المسلم رسوله اكثر من نفسه وان لا يكون حبا قلبيا فقط وانما حب التزام بما امر واجتناب ما نهى عنه وزجر.
وبهذه المناسبة الجليلة قال سماحة مفتي عام المملكة الدكتور نوح القضاة لوكالة الانباء الاردنية : تهب علينا هذه الايام نسائم ذكرى المولد النبوي الشريف التي تطل علينا كل عام فنجد فيها ما نعالج به قضايانا العامة والخاصة.
واضاف ان الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم تعبير عن محبته وتأكيد على الالتزام بنهجه المعين الذي لا ينضب والذي يمدنا بما نقوّم به حياتنا ونحل به مشاكلنا داعيا الله سبحانه وتعالى بهذه المناسبة الكريمة ان يقيل عثرات المسلمين .
وأشار الدكتور القضاة الى ان سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم العطرة هي المنهاج الواضح لكل من اراد ان ينهض بأمته ويدفع عنها غائلة التمزق وتسلط الأعداء مشيرا الى ان ما من امة تنازعت وتفرقت الا ضعفت وفتحت شهية الراغبين في التسلط عليها واذلالها ونهب خيراتها وتدمير مكوناتها الذاتية .
ولفت الى أن العلاج لواقعنا العربي المتمزق هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم حيث وحد العرب حول مبدأ الاسلام الذي لا يمكن ان نتوحد على غيره وهو الذي يعطي كل ذي حق حقه ويقدر الناس بمقدار نفعهم للناس .
وشبه واقعنا بما كان عليه سلفنا من التمزق والفرقة داعيا الله ان يهدي الجميع ليعرفوا شرف كرامة الله لهم اذ خاطبهم بلغتهم وشرفهم بحمل رسالته الى العالم .
وشدد الدكتور القضاة على ان الله سبحانه وتعالى تكفل بحفظ القران وحفظ وعائه وهو الامة الاسلامية ولن يكون هذا الا بمقومات مادية هي من سنة الله في خلقه وهي اجتماع الكلمة والصحوة على الذات وتقدير المخاطر ومعرفة سبل النجاة وسلوكها بتصميم واصرار.
وقال مفتي القوات المسلحة العميد الشيخ عبدالكريم الخصاونة : محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله وخاتم النبيين والمرسلين ارسله الله تعالى على فترة من الرسل بشيرا ونذيرا لكي يوضح للناس شرائع الدين ولئلا يحتجوا ويقولوا ما جاءنا من بشير (فقد جاءكم بشير ونذير) سورة المائدة :19 .
واضاف ان ببعثه اشرقت الرسالة المحمدية بنور ربها وانارت الكون بضوئها فكان الرسول منة الهية ومنحة ربانية ورحمة للعالمين ونعمة كبرى لا تنبثق الا من فيض الكرم الالهي امتن الله به على المؤمنين حين ارسل اليهم رسولا عربيا من جنسهم عرفوا اصله وخبروا شأنه .
واشار العميد الشيخ الخصاونة الى ان النبي عليه السلام جاء بدين الحق ونشر السلام والطمأنينة بين الناس وصان الاعراض وحفظها وقاوم الظلم والاستبداد واخرج الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ومن جور الاديان الى عدل الاسلام ومن ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والاخرة.
وبين ان الرسول عليه السلام حقق المساواة والحرية والمساواة بين الناس حيث لا فضل لمخلوق على اخر الا بالتقوى واستطاع عليه السلام بصبره وحلمه وفضله وشجاعته ان يبني دولة اسلامية لاسعاد البشرية كافة .. دولة نعم بالحياة بها المسلمون وغير المسلمين الذين كفلت لهم الشريعة المحمدية حقوقهم وعاشوا مع المسلمين في حب وسماحة.. وهذا ما يحتاجه العالم اليوم.
واكد أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور محمد الرعود ان التاريخ لم يتمخض عن حدث أعظم من مولد النبي عليه الصلاة والسلام غيّر مسيرة الانسانية والانسان من دياجير مظلمة الى منعطف جديد كله خير كان كالنهر العذب الفرات الذي ما زال مجراه العظيم يزداد اتساعا وعمقا ويتفجر منه العدل والنور والعزة والكرامة.
وعن الدروس والعبر المستفادة من ذكرى المولد النبوي قال ان استقامة الداعية في شبابه وحسن سيرته ادعى الى نجاحه في دعوته الى الله واصلاح الاخلاق ومحاربة المنكرات اذ لا يجد في الناس من يعيب عليه شيئا في سلوكه قبل قيامه بالدعوة فيظل ابدا رافع الرأس ناصع الجبين ولا يجد أعداء الاصلاح سبيلا الى غمزه بماض قريب او بعيد.
وبين الدكتور الرعود ان في حياته عليه السلام عبرا في محاربته للبغي وتعاطفه مع كل بادرة خير ويوجهها ولا يهملها ..وعلى الداعية أن يبتعد عن الانكماش والانطواء والانزواء والجمود والخمول ويظل منطلقا للعمل والدعوة وتنفيذ الاوامر الالهية والاستجابة الى الشعور بالمسؤولية قال تعالى"هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين" سورة الجمعة اية (2) .
وقال مشرف الاجتماعيات في مديرية تربية اربد الثانية الدكتور جميل بكار أن ميلاد الرسول عليه السلام ايذان بميلاد امة موحدة بالله لا تنحني الا لله جل وعلا تخلص الود والولاء قولا وعملا .
ودعا المسلمين الى استقاء العبر واستلهام الدروس من سيرة الرسول عليه السلام ومعايشتها بالعقل والوجدان معايشة كاملة في كل الاوقات والازمان وليس بمناسبة الاحتفال فقط وان يقوموا بما ورثهم اياه الحبيب عليه صلاة الله وسلامه بتبليغ الرسالة واتباع سنته فعلا وقولا .
واشار الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم ضرب اروع الامثلة في التمسك بالمبدأ والعقيدة بعزيمة المؤمن الذي لا يعرف الاستسلام فتحمل الكثير من صنوف العذاب حيث اوذي وشتم ونال الكفار من عرضه وسفك دمه واخرج من بلاده وفقد اعز الناس عليه ومع ذلك ظل صامدا صابرا محتسبا لله عز جل حتى بلغ الرسالة وادى الامانة بصدق واقتدار.
وبعد.. فميلاد رسول الله عليه الصلاة والسلام ذكرى طيبة تتجدد .. يعيش المسلمون فيها العبير الرباني الذي تبعثه هذه الذكرى .. فيها دعوة للاقتداء بسنته التي لخصها عليه السلام بـ : "المعرفة رأس مالي والعقل اصل ديني والحب اساسي والشوق مركبي وذكر الله انيسي والثقة كنزي والعلم سلاحي والصبر ردائي والرضاء غنيمتي والعجز فخري (اظهار الضعف امام الله جل وعلا) والزهد دفتي واليقين شفيعي والطاعة حسبي والجهاد خلقي وقرة عيني في الصلاة".
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل