الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في مذكرة رفعتها الى الملك حول رؤيتها لمشروع القانون * الأحزاب تطالب بانصافها والاعتراف بدورها وتجدد رفضها لقانون الأحزاب السياسية

تم نشره في الثلاثاء 20 آذار / مارس 2007. 03:00 مـساءً
في مذكرة رفعتها الى الملك حول رؤيتها لمشروع القانون * الأحزاب تطالب بانصافها والاعتراف بدورها وتجدد رفضها لقانون الأحزاب السياسية

 

 
عمان - الدستور - رياض منصور
رفعت غالبية الاحزاب السياسية المعارضة والوسطية مذكرة الى جلالة الملك عبدالله الثاني شرحت فيها رؤيتها المتعلقة بمشروع قانون الاحزاب السياسية لعام 2006 والقوانين السياسية الناظمة للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعملية التنمية .
وفيمايلي نص المذكرة : باهتمام بالغ ومتابعة متواصلة توقفت الاحزاب الاردنية امام خطابكم التاريخي في الكونغرس الامريكي وما تضمنه من جراة وشجاعة ومعان معبرة عن تطلعات الامة وهموم الوطن وما تحقق من انجازات رسمت صورة زاهية جميلة للاردن العصري الحداثي .
. وحرصا منا يا جلالة الملك على استمرار التقدم والنماء في كل المجالات والمحافظة على المكاسب التي تم انجازها ولمواجهة كل العاديات المحيطة بالاردن من خارجه وتحمل المسؤولية المشتركة لترسيخ قواعد الحرية التي سقفها السماء والديمقراطية وحقوق الانسان وصولا الى الاصلاح السياسي والتحول الديمقراطي والتنمية الشاملة. وادراكا منا لحجم المعيقات والعقبات التي تتمثل بعجز بعض المؤسسات عن ادراك رؤيتكم الاصلاحية وترجمة توجهاتكم الديمقراطية مما يفضي الى احباط ما تحقق وانجز - لا قدر الله. ونود ان نشير الى انه وبعد جهود مشتركة حكومية وحزبية ومن خلال لجنة تطويرالمؤسسة الحزبية التي اقترحتم تشكيل هيئة مشتركة من السلطات الثلاثة (التنفيذية والتشريعية والقضائية) ومندوبين عن الاحزاب لتكون مرجعية العمل الحزبي في الاردن فقد اقدمت السلطة التنفيذية على افشال ما نتج عن تلك الجهود التوافقية المشتركة بتقديم قانون للاحزاب يتناقض مع التوافق الوطني الذي يراعي المصالح العليا للوطن ويسعى الى ترجمة الارادة السياسية بصناعة البيئة المناسبة للعمل الحزبي والتنمية السياسية . ولما كان قانون الاحزاب باعتباره قانونا دستوريا وفي طليعة القوانين الناظمة للحريات ومن شانه ان يرسم صورة الاردن ومستقبل الدولة الاردنية الدستورية دولة القانون والمؤسسات والتي تكفل حرية التعبير وابداء الراي وحق التنظيم وخلافا لكل ذلك فقد تقدمت الحكومة بمشروع قانون يخالف الدستور ويحبط كل الامال والاهداف بانشاء عمل حزبي ملتزم بالدستور بغاياته واهدافه. لقد عبرت الاحزاب عن تفاؤلها بعد الالتقاء باللجنة القانونية في مجلس النواب والروح الايجابية التي سادت اللقاء وتاكيد اللجنة باحترام اراء قادة العمل الحزبي الا اننا فوجئنا بانقلاب المواقف من غالبية اللجنة القانونية والتوصية الى مجلس النواب باقرار المشروع كما جاء من الحكومة . وكانت الصدمة الكبرى التي شكلت مفاجاة غير متوقعة عندما اقر مجلس النواب مشروع القانون مع تشديد القيود الواردة في المشروع دون التدقيق او المناقشة التي تستحق لمثل هذا القانون فكان الاقرار والمناقشة في ساعة واحدة مما يعزز الروح السلبية السائدة في المجتمع تجاه الاحزاب ويتناقض مع الشعارات التي اطلقتها الحكومة بتبديد ثقافة الخوف من العمل الحزبي. ان الاحزاب الاردنية وعلى الرغم من حالة المحاصرة تسجل للحكومة ومجلس النواب القدرة على صناعة الازمات مع ابناء الوطن والتضييق على المؤسسات الوطنية (الصحافة والنقابات والاحزاب) وتقييد الحريات الدستورية (بالاجتماع والتنظيم والتعبير) . واننا وقد تقطعت بنا السبل نامل بتوجيهاتكم السامية للمعنيين لانقاذنا من المحاصرة والاستهداف المستمر احتكاما للدستور الذي حدد معالم الفصل بين السلطات وارسى قواعد الحرية والتعددية السياسية وحقوق المواطنين وحالة الدولة المدنية والمجتمع الديمقراطي الذي يتصف بصلابة الجبهة الداخلية ومتانة الوحدة الوطنية وقوة النسيج الاجتماعي. ان العمل على دعم المؤسسة الحزبية يتمثل بانصافها والاعتراف بدورها باعتبارها رافعة مهمة من روافع المجتمع المدني تحت سيادة الدستور ، ووفقا للقواعد القانونية المنسجمة معه .
وان مشروع القانون الذي لا زال لدى مجلس الامة يشكل تجاوزا على الحقوق الدستورية ويتناقض مع توصيات لجنة الاجندة ولجنة كلنا الاردن .
وانطلاقا من ذلك فان جميع الاحزاب تؤكد لقائد الوطن رئيس الدولة وحارس الدستور انها لن تكون الا في خندق الوطن وبما يصون مكانته ويقوي وحدته ويحقق المناعة الوطنية في مرحلة المخاض السياسي التي يعيشها الوطن والاقليم ونؤكد ايضا حرصنا على سيادة الدستور ودولة القانون ونامل ان نضع بين يدي جلالتكم رؤية المؤسسات الحزبية للقانون العصري خدمة للوطن ومصالحه العليا المعتبرة. ووقع المذكرة احزاب ( البعث الاشتراكي ، البعث التقدمي ، التقدمي ، الجبهة الدستورية ، العمل الاسلامي ، العمل القومي ، حقوق المواطن ، الحركة القومية ، الشعب الديمقراطي ، الشيوعي ، العمل القومي ، الوحدة الشعبية ، الانصار ، العربي ، الوطني الدستوري ، العدالة والتنمية ، الخضر ، الامة ، دعاء ، الاجيال ، العهد ، الرسالة ، الارض العربية ، الفجر الجديد ، الرفاه ، النهضة ، المستقبل ، لجان الشعب ، الانصار العربي ، العمل الاردني ، واليسار الديمقراطي).
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده امناء الاحزاب في مقر حزب البعث العربي الاشتراكي اكدوا على تقدم مجلس الاعيان على مجلس النواب في معادلة معكوسة مناشدين الاعيان رد جميع القوانين الناظمة للحياة العامة التي اقرها مجلس النواب وخصوصا قانون المطبوعات والنشر وقانون الاحزاب . وجددوا رفضهم لمشروع قانون الاحزاب السياسية لعام 2006 لما سينجم عنه من نتائج سلبية واثار وخيمة على مجمل عملية التنمية السياسية والحياة السياسية في البلاد . وراوا ان قانون الاحزاب السياسية يتفصل ويتشابك مع القوانين الاخرى الناظمة للعملية السياسية وبخاصة قانون الانتخابات وقانون الاجتماعات العامة وقانون المطبوعات وقانون النقابات ويتكامل مع كل القوانين السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
وطالب امناء الاحزاب باعادة النظر بحزمة القوانين السياسية والاقتصادية والاجتماعية مقدمتها قانون الانتخاب مطالبين باجراء الانتخابات المقبلة التي قرر جلالة الملك ان تتم في موعدها المحدد على اساس قانون انتخاب جديد ديمقراطي يلغي قانون الصوت الواحد ويعتمد مبدأ القائمة النسبية او على الاقل مبدأ الجمع بين صوت للدائرة وصوت للوطن . واعلنوا التفكير جديا بمقاطعة الاحزاب للانتخابات المقبلة ودراسة هذا الامر من كل جوانبه اضافة لتنظيم برنامج فعاليات وطنية تشارك فيه كافة الاحزاب والقوى الشعبية والشخصيات الوطنية . واعرب قادة الاحزاب عن رغبتهم بلقاء جلالة الملك ليضعوا بين يديه رؤيتهم تجاه كل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الساحة الوطنية والمخالفات الدستورية التي ترتكبها الحكومة اثناء تطبيق سياساتها المختلفة . واعلنوا عزمهم الاعتصام غدا امام مجلس الامة وتوجيه مذكرة الى رئيس مجلس الاعيان لرد قانون الاحزاب الذي اقره النواب اضافة لمقاطعة الحوارات التي اعلن عنها رئيس الوزراء بشان قانون الانتخابات والاعداد لعقد مؤتمر وطني عام.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل