الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإدمان على الانترنت .. أهم أسبابه الكآبة والقلق

تم نشره في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2007. 03:00 مـساءً
الإدمان على الانترنت .. أهم أسبابه الكآبة والقلق

 

 
التحقيقات الصحفية - جمانة سليم

لم تعد كلمة "الإدمان" تقتصر على تعاطي المخدرات وتدخين السجائر (المكيفات) ، إذ أصبحت تأخذ بعدًا آخر في السنوات العشر الأخيرة..

أطباء علم النفس اعتبروا أن ظاهرة الإدمان على الانترنت لها اسباب وأعراض مرضية كثيرة ومتعددة منها الكآبــــه ، القلق ، الاستياء المرتبط بالعلاقات الزوجية ، التوتر العصبي الناجم عن العمل ، المشاكل المالية ، الاستياء من الشكل الخارجي ، الحياة الاجتماعية المحدودة ، الصراع من أجل الشفاء من إدمانات أخرى ، وغيرها من الأسباب النفسية والاجتماعية التي تتشابه في الكثير من بلدان العالم..

أما في الأردن فإننا نجد أن هذه الظاهرة تكثر في محافظة العاصمة ، وكذلك في محافظة إربد ، خاصة وأنهما تضمان أعدادًا كبيرة من محال الإنترنت والتي يقصدها طلاب الجامعة والهواة على حد سواء..

ويقضي "أيمن سلامة" ساعات كثيرة أمام شاشة الكمبيوتر للتواصل مع أصدقائه عبر الإنترنت.. حيث أشار إلى أن الساعات التي يقضيها تتجاوز الـ 6 ساعات يوميًا ، أي ما يقارب 180 ساعة في الشهر.. ولهذا يعتبر أيمن نفسه من مدمني الإنترنت.. حتى أنه وفي إحدى المناسبات الاجتماعية ، حيث يجب عليه التواجد والحضور ، انسحب واتجه إلى منزله لممارسة هوايته بالتواصل مع أصدقائه عبر الإنترنت..

ولم يجد أيمن في هذا الأمر أي مشكلة ، سواء كانت فيما يتعلق به أو بمن يقضون ساعات أكثر منه أمام الإنترنت ، مشيرًا الى أن هذه التكنولوجيا أتاحت له وللكثير من الشباب والفتيات فرصة للاطلاع على الكثير من الثقافات والعادات والتقاليد الأخرى ، وعززت الجانب المعرفي والثقافي لديهم بالصوت والصورة ، بعد أن كان يقتصر على القراءة.. كما أنه يعتبر وسيلة مهمة لتكوين العلاقات والصداقات مع أشخاص في دول أخرى... أي أنه نافذة تطل بها على العالم..

ويوافقه الرأي الطالب الجامعي "معتز أبو هديب" ، الذي يقضي يوميًا ساعات طويلة أمام الإنترنت ، مشيرًا إلى أنه ، وفي بعض الأيام يقضي نصف يومه جالسًا أمام شاشة الكمبيوتر من أجل الاطلاع على آخر الأخبار العربية والعالمية ، وتحديدًا أخبار كرة القدم ، وكذلك لكتابة الأبحاث والدراسات المطلوبة منه في الجامعة ، إلى جانب التواصل مع أصدقاء من دول عربية وغربية للتعرف على الحضارات والثقافات المختلفة لديهم..

ومن جهة أخرى يحاول "سعد عبد الله" أن يجد حلاً لإدمانه على الإنترنت ، حيث يقضي نصف يومه في ممارسة هذه "الهواية".. يقول سعد: "كنت في البداية مبهورًا بهذه التكنولوجيا ، التي تضع العالم وما فيه بين أيدينا ، بحيث أزالت كافة الحواجز الثقافية والسياسية ليجد الواحد منا كافة ثقافات الأرض أمامه من خلال "كبسة زر"..

وأضاف: "أكثر ما يبهرني هو أنني أسافر وأحلق في كافة البلدان دون الحاجة إلى تذكرة سفر أو تأشيرة للدخول ، فقد كان السفر ، ولم يزل ، هوايتي منذ الصغر ، لأتعرف على الشعوب والحضارات الأخرى.. وكانت أمنيتي الوحيدة ، والتي كنت دائمًا أرددها على مسامع من يعرفونني ، هي أن أجول العالم وأزور كل الدول دون استثناء.. إلا أن الظروف المادية والاجتماعية كانت تقف حائلاً دون تحقيق هذه الأمنية.. ولهذا وجدت في "الإنترنت" فرصة كبيرة لزيارة الكثير من البلدان التي أرغب بالتعرف على حياة شعوبها وعاداتها ولغتها وعملاتها وطبيعة مناخها وطبيعتها الجغرافية..

وأضاف سعد: "هذا الأمر بات يشكل لدي حالة من الإدمان ، فقد يصادف في كثير من الأحيان أن أجلس أمام الإنترنت ساعات وساعات دون طعام أو شراب.. وقد حاولت أكثر من مرة ، وبمساعدة زوجتي ، أن اقلل شيئًا فشيئًا من الساعات التي أقضيها يوميًا أمام شاشة الكمبيوتر ، ولكن دون جدوى"..

ومن المواقف الغريبة التي حدثنا عنها أنه اضطر ليخرج من البيت ذات أمسية ويتوجه إلى أحد مقاهي الإنترنت ، وذلك لانقطاع التيار الكهربائي في حيهم بينما كان جالسًا لمطالعة الأخبار عبر الإنترنت ، إذ لم يستطع الصبر أكثر من ربع ساعة ، ليستقل سيارته ويتوجه إلى أقرب مقهى إنترنت ليكمل ما كان قد بدأه..



Date : 16-12-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش