الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حل مجلس النواب والأمر الملكي بإجرائها وتحديد الحكومة موعدها * الانتخابات النيابية ..استحقاقات برسم الانتظار

تم نشره في الأربعاء 15 آب / أغسطس 2007. 02:00 مـساءً
حل مجلس النواب والأمر الملكي بإجرائها وتحديد الحكومة موعدها * الانتخابات النيابية ..استحقاقات برسم الانتظار

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
تبدو جميع الخيارات مفتوحة بشأن موعد الانتخابات النيابية المقبلة والتي أعلن جلالة الملك عن اجرائها العام الحالي دون ان يتم تحديد موعد لذلك.
ويقدم المراقبون والمتابعون العديد من السيناريوهات المتعلقة بالانتخابات من بينها الحديث عن حق دستوري بإمكانية التأجيل او التمديد ، رغم ان هذا الخيار يكاد يكون منعدما في ظل تأكيد رأس الدولة العزم على اجراء الانتخابات هذا العام وتصريحات رئيس الوزراء معروف البخيت التي أكد فيها ان الانتخابات النيابية ستجرى قبل نهاية تشرين الثاني المقبل.
ويأخذ الحديث عن الانتخابات النيابية المقبلة مسارين متلازمين الاول سياسي ويتعلق بتوفر الارادة السياسية لاجراء الانتخابات والثاني مسار فني إجرائي يتعلق بالمراحل الزمنية المحددة قانونا لإجرائها .
في المسار الاول ، يتوقع العديد من المراقبين والسياسيين ان يتم حل مجلس النواب الشهر الجاري وصدور أمر ملكي للحكومة بتحديد موعد الانتخابات في الموعد المناسب ، بحيث يترافق الأمر الملكي بإجراء الانتخابات مع قرار الحل .
وبناء على ذلك فان من المرجح ان تصدر الارادة الملكية السامية بالدعوة لإجراء الانتخابات النيابية خلال الايام القليلة القادمة فيما ستحدد الحكومة موعدها وفقا للنصوص الدستورية التي تنظم العملية.
وبحسب مصادر فان إجراء الانتخابات سيكون على الارجح في الثلث الاخير من شهر تشرين الثاني المقبل فيما ترجح مصادر اخرى ان تكون في 24 من الشهر نفسه.
وكانت مصادر مطلعة عديدة اكدت في وقت سابق ان المجلس سيبقى قائما الى شهر آب الجاري أي ما بعد الانتخابات البلدية وان الانتخابات النيابية ستجرى وفقا لذلك بين 22 و 24 تشرين الثاني المقبل.
ويبقى جلالة الملك هو صاحب الحق الأول والأخير في قرار حسم موعد الانتخابات النيابية ، سيما وانه لم تصدر حتى الآن أية توجيهات من جلالته تدفع باتجاه إجراء الانتخابات النيابية.
ولا بد من الاشارة هنا الى ان تيار الدفع باتجاه التمديد لمجلس النواب لعام أو اثنين ما زال يعمل بقوة متسلحا بالحديث حول الظروف الموضوعية والدولية المحيطة ، ونشط هذا التيار الى حد كبير بعد الانتخابات البلدية ما أعاد الحديث بقوة بشان تأجيلها .
ويسود جدل في اوساط سياسية ونيابية بشأن مصير مجلس النواب لجهة حله او بقائه حتى اجراء الانتخابات .
وبدت تأكيدات رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي لجهة بقاء مجلس النواب حتى آب ، وانه لم يتم حله لدواعْ دستورية ، متناقضة مع آراء نواب وسياسيين آخرين اعتبروا ان تلك التأكيدات ستبقى تصريحات في الهواء مالم تتبع بتوجيه ملكي للحكومة بإجراء الانتخابات ، ومن ثم قيام الحكومة بتحديد موعد الانتخابات المقبلة .
ويرى مراقبون انه في ضوء دخول المجلس النيابي عامه الخامس بات أمر بقائه حتى اجراء الانتخابات المقبلة وإعلان أسماء أعضاء مجلس النواب الخامس عشر الجديد ، أمراً مفروغاً منه مستندين الى قواعد دستورية في هذا الجانب .
ويستند أصحاب هذا التوجه الى المادة 68 الفقرة الثانية من الدستور والتي تقول : يجب إجراء الانتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس فإذا لم يكن الانتخاب قد تم عند انتهاء مدة المجلس أو تأخر لسبب من الأسباب يبقى المجلس قائماً حتى يتم انتخاب المجلس الجديد ويعتقد القانوني زهير أبو الراغب ان هذه الفقرة واضحة وجلية مستخلصا منها ان استمرارية المجلس منصوص عليها دستوريا وان الحكومة وان حددت موعدا للانتخابات فان ذلك لا يعني انتهاء عمر المجلس .
ويقول ان ما ورد في المادة 68 الفقرة الثانية من الدستور يعطي الانطباع ان المواد الدستورية قواعد آمرة ، ويعني هذا أنه لا يجوز مخالفتها أو تأويلها من منطلق ان لا اجتهاد في مورد النص .
ويتابع المادة جاءت بصورة قاطعة لا تقبل التأويل أو التفسير ، من ان بقاء المجلس قائما حتى يتم انتخاب مجلس نيابي جديد ، ولا يجوز حله إلا بعد تحديد موعد الانتخابات بصورة قاطعة وإجرائها وان يقوم هذا المجلس بتسليم المجلس الجديد الخامس عشر .
ويستخلص مما أشار إليه أبو الراغب الى ان حل مجلس النواب بعد انتهاء عمره الدستوري أمر فيه نظر وخاضع للاجتهادات الدستورية والفقهية .
وتتعارض وجهة نظر أبو الراغب مع تصريحات رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي التي أدلى بها في محاضرة له في جمعية الشؤون الدولية وتوقع فيها حل مجلس النواب قبل منتصف آب ، وتحديد موعد الانتخابات النيابية بين الخامس والعشرين والثلاثين من تشرين الثاني المقبل .
ويؤيد توجه أبو الراغب عدد من النواب الذين يرون ان خيار الحل بات أمرا صعبا في ظل بدء المجلس النيابي عامه الخامس ، معتبرين ان بقاء المجلس حتى انتخاب مجلس جديد افضل وفيه ترسيخ لحالة ديمقراطية جديدة تستند الى احكام الدستور .
وكان المجالي توقع إجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب في الفترة من 25 ـ 30 تشرين الثاني المقبل ، مشيرا الى ان المجلس الرابع عشر الحالي سيبقى قائما حتى منتصف شهر آب الحالي .
وقال في محاضرته في حزيران الماضي بعنوان الإصلاح السياسي في الأردن ان المجلس لن يحل قبل شهرين من الان . وأضاف ان صدور الإرادة الملكية السامية بحل المجلس اعتبارا من 22 حزيران الماضي سيستدعي صدور إرادة ملكية أخرى بتأجيل الانتخابات ، وبالتالي إعلان مجلس الوزراء عن التأجيل وهو ما لا تريد الدولة حدوثه .
ورغم طروحات المجالي إلا ان فريقاً آخر يرسم سيناريو مختلفا عن ذلك السيناريو مفاده التمديد لمجلس النواب الحالي ، هاديهم في ذلك المادة 68 الفقرة الأولى منها والتي تقول مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية وللملك أن يمدد مدته بإرادة ملكية إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين .
وبالتالي فان خيار التمديد كما تخلص الأصوات التي تنادي به مازال قائما ومطروحا ، و له مؤيدون ومدافعون ، وفق ما يذهب اليه سياسيون : "ان هناك أصوات نيابية وسياسية ما زالت تعلو باتجاه التمديد" .
وفي هذا يقول نائب رفض الكشف عن اسمه ان مرور الموعد الدستوري لانتهاء مجلس النواب دون ان يخرج أي قرار بشأنه يؤشر الى ان فريق التمديد ما زال يجاهد لإقناع صاحب الأمر بوجهة نظره ، ويتابع ان دخول مجلس النواب عامه الخامس يعني التمديد دون إعلان لمجلس الأمة الحالي.
ويعارض النائب الدكتور ممدوح العبادي الاستناد الى الظروف المحيطة لتقوية مقولة التمديد لمجلس النواب مشيرا ان تلك الظروف لا تعني توقف الحياة الديمقراطية ، معتبرا ان الحديث عن الظروف المحيطة إنما هي محاولات للتبرير لا أكثر ، رافضا القول بوجود ظروف استثنائية تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري .
وكان مجلس النواب الثالث عشر تم حله قبل اكمال مدته بعدة اشهر بسبب الظروف الاستثنائية وغاب عامين كاملين ، والآن يطرح أنصار التمديد لمجلس النواب الحالي الظروف الاستثنائية للتمديد للمجلس .
ويتوقع العديد من المراقبين والسياسيين سيناريو آخر تعتقد الأغلبية انه الأقرب للتحقيق مفاده حل مجلس النواب الشهر الجاري وصدور أمر ملكي للحكومة بتحديد موعد الانتخابات في الموعد المناسب ، بحيث يترافق الأمر الملكي بإجراء الانتخابات مع قرار الحل ، وهذا ما ذهب إليه رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي في تصريحاته .
وتمنح المادة 34 في فقرتها الثالثة وضمن بند الملك وحقوقه الحق المطلق لجلالة الملك بحل مجلس النواب إذا قالت للملك أن يحل مجلس النواب . كما قالت ذات المادة في فقرتها الأولى ضمن ذات البند الملك هو الذي يصدر الأوامر بإجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق أحكام القانون ، وقالت الفقرة الثانية من ذات المادة ان الملك يدعو مجلس الأمة إلى الاجتماع ويفتتحه ويؤجله ويفضه وفق أحكام الدستور .
وهنا يبرز سؤال فيما اذا تم حل المجلس وتحديد موعد إجراء الانتخابات النيابية ، يتعلق بمدى استعدادات الحكومة لإجراء الانتخابات .
والاجابة عن السؤال مرتبطة بالمسار الثاني المشار اليه سالفا وهو المسار الاجرائي الفني للعملية الانتخابية .
وهنا فان وزارة الداخلية حصلت على النسخة المعدلة للجداول الانتخابية بعد ان اصبحت الجداول قطعية ونهائية في السادس من آب الجاري وإدخال التعديلات التي اقرها القضاة سواء بشطب اسماء اوإضافة اسماء بعد الاعتراض .
ومعنى ذلك ان رحلة اكتساب جداول الناخبين صفة القطعية شارفت على الانتهاء لتبدأ معها رحلة الاجراءات الفنية فضلا عن أمور إجرائية أخرى ، نص عليها قانون الانتخاب.
ويبلغ عدد المواطنين الذين يحق لهم الاقتراع وفق الأحوال المدنية ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف من مجموع سكان المملكة البالغ نحو خمسة ملايين وتسعمائة ألف نسمة. وفي ضوء ذلك فان الحكومة يمكنها إجراء الانتخابات النيابية بعد تاريخ الخامس من أيلول المقبل على اقل تقدير وفقا للمعطيات الرقمية ، إلا ان ذلك يتطلب توجيها ملكيا للحكومة بإجرائها ، يتبعها قرار حكومي بموعدها.
ووفق احكام قانون الانتخاب فان المرحلة الثانية في العملية الانتخابية بعد انتهاء جداول الناخبين واخذها الصفة النهائية تحتاج الى (25) يوم عمل مفصلة على النحو التالي (الترشيح قبل (30) يوما من الموعد المحدد للاقتراع ، اللجنة المركزية تطابق الوثائق وتصدر قرارها ، اعتراض طالب الترشيح على قرار اللجنة لدى محكمة البداية ، تفصل المحكمة في الاعتراض ، يعترض الناخب على قبول طلب ترشيح لدى محكمة الاستئناف ، تبت المحكمة في الطعن ، تبلغ المحكمة قرارها لرئيس اللجنة المركزية ، يجوز لاي مرشح سحب ترشيحه قبل (72) ساعة قبل الاقتراع) .
ورصدت الحكومة (11) مليونا ونصف المليون دينار لاجرائها فيما تعمل وزارة الداخلية بكافة طاقتها استعدادا لاجرائها وكأنها ستجري غد ا.
وقالت المصادر ان الوزارة بدأت استعداداتها الادارية وتشكيل لجان للإعداد للانتخابات المقبلة لبيان اعداد الناخبين وتوزيع صناديق الاقتراع ومراكز الفرز في كافة المحافظات ، إضافة لرصد المخصصات المالية التي تحتاجها كل محافظة حسب تقارير تلك اللجان ، مشيرا في الوقت ذاته الى ان الوزارة باشرت بالاستعدادات لاجراء الانتخابات في موعدها المحدد .
وتقول مصادر"الدستور"ان قرارا سيصدر خلال الايام القليلة القادمة يقضي بتعيين محافظ البلقاء سامح المجالي مشرفا عاما على الانتخابات المقبلة.
ووفق المصادر فان الوزارة انتهت اخيرا من اعداد غرفة العمليات الرئيسية للانتخابات والتي تحتوي على 13 شاشة عرض منها 12 شاشة لمحافظات المملكة واخرى خاصة بدوائر بدو الشمال والوسط والجنوب اضافة الى تزويدها بالاجهزة الالكترونية لربطها مع غرف العمليات من الدوائر الانتخابية مباشرة .
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل