الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فعاليات وطنية تدعو لحوار سريع بين علماء المذاهب الإسلامية لإخماد نيران الفتنة

تم نشره في الاثنين 1 تموز / يوليو 2013. 02:00 مـساءً
فعاليات وطنية تدعو لحوار سريع بين علماء المذاهب الإسلامية لإخماد نيران الفتنة

 

عمان - الدستور - باسل القرالة وانس صويلح

شددت فعاليات رسمية ورجال دين على اهمية درء الفتنة التي يتعرض لها الدين الاسلامي من طائفية ومحاولات للتقسيم، مشيرين الى حديث جلالة الملك عبدالله الثاني المتواصل واخرها مقابلة جلالته مع صحيفة الشرق الاوسط التي اكد خلالها ضرورة محاربة الفتنة المذهبية والطائفية وفتح قنوات الحوار بين الطرفين للتفاهم ووحدة الصف.

واكد المتحدثون لـ»الدستور» ان حديث جلالة الملك كان استراتيجيا ويهدف الى القضاء على مؤامرات بعيدة المستوى تستهدف العمق الاسلامي وتجنب الوصول الى حروب طائفية يذهب ضحيتها المسلمون الابرياء، مشددين على ان الدين الاسلامي الحنيف يستند الى العدل والحق والشورى ومشاركة الجميع في اتخاذ القرار والمساواة بين المواطنين بغض النظر عن اختلاف العرق واللون والدين.

د. عبد السلام العبادي

وقال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية السابق الدكتور عبد السلام العبادي ان مقابلة جلالة الملك لجريدة الشرق الاوسط حول قضايا العلاقة بين الشيعة والسنة وتصريحاته تؤكد الدور الهاشمي الفاعل منذ سنوات للتقريب بين اتباع المذاهب والتحذير من فتنة طائفية تؤدي الى الاقتتال وخاصة بين هاتين الفئتين في سوريا، ما يؤدي الى افساد الوضع التاريخي المستقر في سوريا بين مختلف المذاهب والفئات الذي بدوره سيؤدي الى تقسيم سوريا وتعريضها لخطر دائم ولا يحل المشكلات التي تعاني منها في هذه الايام.

واضاف «عندما اقول الدور الهاشمي الراسخ للتقريب بين اتباع المذاهب كما بين جلالته في الاشارة الى رسالة عمان ومحاور المؤتمر الذي عقد في ظلالها سنة 2005 والذي اكد على صحة اسلام جميع المذاهب وبخاصة المذاهب الثمانية ما دام يؤمن ابناؤها باركان الايمان ويوقنون باركان الاسلام ولا ينكرون معلوما من الدين بالضرورة، فهم مسلمون لا تستباح دماؤهم ولا اموالهم ويشكلون امة واحدة مع ضرورة الاعتراف بكل مذهب من هذه المذاهب واحترام اتباعها».

وتابع «حملت هذه القرارات التي اصدرها هذا المؤتمر الدولي من خلال رسالة عمان الى مجمع الفقه الاسلامي الدولي فاقرها بكل تفاصيلها وكما حملت الى مؤتمر القمة الاسلامي الاستثنائي الثالث الذي عقد اواخر سنة 2005 واعتمدت مضامينها الرئيسة، ومن اهم ما اعتمده العمل على التقريب بين المذاهب وصحة اسلامها جميعها بالشروط التي ذكرها مؤتمر عمان».

واضاف عندما كنت امينا لمجمع الفقه الاسلامي الدولي بين سنتي 2008 - 2009 كلف المجمع باجتماع ضم أئمة المذاهب دعت اليه منظمة التعاون الاسلامي باعداد خطة تفصيلية شاملة لاقامة هذا التقريب على اسس موضوعية تمكن المجمع في تلك الفترة من اعداد هذه الخطة وقد عرضت على اجتماع ثان لائمة المذاهب دعت اليه المنظمة وقد تم اعتماد هذه الخطة واتفق على عقد مؤتمر دولي واسع لعلماء المذاهب باعتماد هذه الخطة وتنفيذها.

ولفت الى انه من المتوقع ان يعقد هذا المؤتمر في البحرين او المملكة الاردنية الهاشمية ومن اهم ما ورد في هذه الخطة ضرورة تنقية الكتب المدرسية من اي اساءة للمذاهب الاخرى ووقف الحملات التي تشن في بعض القضايا لمذهب عن مذهب اخر، بالاضافة الى ترك القضايا العلمية الساخنة بلقاءات علمية متخصصة بين ائمة المذاهب للبحث في كل موضوعية وامانة على اساس المحافظة على وحدة الامة.

واكد ان تحذير صاحب الجلالة يأتي في اطار الخطط العملية والعلمية على اعلى المستويات في العالم الاسلامي لذلك يجب الاهتمام بمتابعة تنفيذ هذا التحذير الهام والحيوي بهذه الفترة الحاسمة من تاريخ الامة وعند زيارة الامين العام للمنظمة الاسلامية للثقافة للعلوم والفنون للاردن الاسبوع الماضي تم التباحث حول ضرورة عقد المؤتمر المشار اليه بالسرعة الممكنة لتلافي الاخطار التي حذر منها صاحب الجلالة.

الشيخ عبد الكريم الخصاونة

من جانبه دعا مفتي عام المملكة سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة إلى عدم إثارة فتنة طائفية قد تؤدي إلى أسباب كارثية، ويكون لها أبعاد مدمرة على المجتمعات العربية والإسلامية. وتؤدي إلى تشويه صورة الإسلام الناصعة النقية، ووقف إراقة الدماء، وتشريد الأطفال والنساء. قال الله تعالى: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» سورة الحجرات/13.

وقال ان هذا ما دعا له جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله تعالى منذ عام 2004م في رسالة عمان، وما زال يدعو له إلى يومنا هذا.

د. أمين القضاة

من جانبه قال عميد كلية الشريعة في الجامعة الاردنية الدكتور أمين القضاة ان التخوف الذي حذر منه جلالة الملك في مقابلة صحيفة الشرق الاوسط موضوع الهيمنة السياسية المبنية على اسس مذهبية واستغلال الدين والمذهب لتحقيق مآرب سياسية، مشيرا الى ان الاسلام اسمى واعظم من اتخاذ مثل هذه الاساليب للوصول الى السلطة كون الاسلام ينبذ الفرقة ويساوي بين الناس على اختلاف العرق والدين.

واضاف أن الاسلام يحرص على تطبيق المساواة واقامة العدل والاحسان وايتاء ذي القربة وينبذ الهيمنة السياسية التي تقوم على اسس مذهبية للوصول الى الاهداف السياسية التي لا يحبذها ديننا الحنيف، مشيرا الى ان جلالة الملك حذر من التوسع في إذكاء نار الطائفية في العالمين العربي والإسلامي الذي سيكون له أبعاد مدمرة على أجيالنا القادمة وعلى العالم.

ولفت الى ضرورة ان يكون هناك حوار شامل وبناء بين حكماء الطرفين تجنبا للفتن ويكون الهدف منه حقن دماء المسلمين من الطرفين، مشيرا الى حرمة الدم المسلم على المسلم مهما كانت الظروف والاسباب.

واضاف انه يجب ان لا تتعدى الخلافات المذهبية حدود الخلافات والاراء الى المواقف الساسية، مشيرا الى ان هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق العلماء من الطرفين وعدم ترك اصحاب القرارات السياسية التدخل في هذه القرارات التي ستؤدي الى فتن بين الطرفين قد تتطور الى ابعاد نخشى عقباها.

واكد ضرورة الحاجة الى مراقبة القنوات الفضائية خاصة التي تحاول اثارة البلبلات والفتن واختراق الطرف الاخر، مبينا ان فئة غير متعلمة هم الذين يتأثرون بهذه القضايا التي تزيد من اوار الفتنة في كافة المجتمعات.

د. وائل عربيات

من جانبه، قال مدير عام صندوق الحج الدكتور وائل عربيات انه لابد من تعظيم الجوانب المشتركة ولابد من الاتفاق في الهوية الوطنية الجامعة على الغاء كافة الفوارق بين السنة والشيعة، مشيرا الى ان الرسول الكريم عمل وثيقة في المدينة المنورة اقامها على اساس المواطنة والغى الفوارق العقائدية بين الناس التي تؤدي الى الشحناء والبغضاء وركز على الهوية الوطنية التي تبنى على اساس المواطنة.

واشار الى ان النبي صلى الله عليه وسلم اقام دولة مدنية ذات مرجعية اسلامية بحيث يكون العدل والحق والشورى ومشاركة الجميع في اتخاذ القرار والمساواة بين المواطنين بغض النظر عن اختلاف العرق واللون والدين.

وبين ان جلالة الملك اكد في مقابلة صحيفة الشرق الاوسط أن كلا من السنة والشيعة يظن أنه لا مفر من حرب طائفية عقائدية مهلكة في سوريا، مؤكدا انه لا نهاية لهذا الصراع ان ينتهي الا من خلال الوصول الى اتفاق وحل سياسي جذري انتقالي يشمل الجميع قد يؤدي الى تصالح السنة والشيعة في سوريا الامر الذي يعكس صورة مشرقة بين الطرفين.

واضاف ان جلالة الملك يرى ان لغة الحوار واجبة ويوصي بها ديننا الحنيف وهي السبيل للوصول إلى الصلح والتوافق حول جميع الإشكالات الإقليمية، مؤكدا ان مجرد الحديث عن الفرقة الطائفية امر سلبي يدخل المنطقة في دوامة من المجهول.

وبين انه لا فرق بين السنة والشيعة وأن كل من يشهد أن لا إله إلا الله فهو مسلم، وأن الخلاف، إن وُجد، فهو خلاف في الفروع وليس في الثوابت والأصول، والخلاف موجود في الفروع بين السنة أنفسهم والشيعة أنفسهم، وقال إن كل من يحاول إشاعة الخلاف بين السنة والشيعة مأجور، وإنه يجب علينا أن نواجه هذه الهجمة الشرسة ضد الدين الإسلامي، فالأمر الأهم هو ضرورة الاعتصام بحبل الله إن لم يكن من أجل الدين، فعلى الأقل من أجل الدنيا التي يلتقي فيها الجميع على طاعة الله.

ويرى أن التقريب بين المذاهب أمر إيجابي ويجب السعي إليه وتشجيعه لأنه من خير الأعمال ومن التعاون على البر والتقوى.

وقال ان التقريب بين السنة والشيعة يمكن أن يحدث ليس على أساس تنازل أحد الطرفين عن شيء من قناعاته للآخر، وإنما على أساس الإقرار بجامعية الإسلام للطرفين، والاحترام المتبادل، واعتماد نهج الحوار في قضايا الخلاف، وتفعيل التعاون في خدمة المصلحة العامة للإسلام والمسلمين.

د. نائل الرشايدة

استاذ الشريعة الاسلامية في جامعة مؤتة الدكتور نائل الرشايدة قال ان الاسلام دين حنيف وجامع لكل ابناء البشرية، فشهادة ان لا اله الا الله محمد رسول الله تعتبر الخط العريض لكل المسلمين، ما يؤكد وحدة الصف الاسلامي رغم كل المؤامرات التي تحاك من اصحاب الاجندات المشبوهة التي تستهدف الاسلام عبر خلق الفتن والصراعات على اساس طائفي مرفوض عند المسلمين. واضاف انه يتوجب على الطرفين فتح قنوات الحوار لكشف الحقيقة وتوحيد الصفوف والوصول الى الاسباب والمتسببين الحقيقيين بالفتنة التي تحصل حاليا في عدد من الدول المجاورة والتي يذهب ضحاياها المئات من المسلمين الابرياء دون ذنب مما يحتم وفقا للشريعة الاسلامة النهوض نحو الحوار والاستعجال برأب الصدع بين الطرفين.

ولفت الى ان الشريعة الاسلامية شريعة سمحة تنتهج الحوار والتآخي بين المسلمين وتحرم سفك دماء المسلمين وترفض المؤامرة على الاسلام، ما يحتم على اصحاب القرار في كلا الجانبين من السنة والشيعة تطبيق شرع الله تعالى على الارض ومنع توسع الفتن والتضييق عليها.

احمد عزت

مدير العلاقات العامة في وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية احمد عزت قال ان حديث جلالة الملك يدل على سعة اطلاع جلالته وحنكته السياسية، حيث حذر من الفتنة المذهبية التي تستهدف عمق الدين الاسلامي الحنيف لنصرة مؤامرة غامضة تستقصد الدين والمسلمين، ما يتوجب على الجميع فهم كلام جلالته بدقة والبدء باسرع وقت وطريقة بفتح قنوات الحوار لردع اي محاولة جديدة تستهدف المسلمين ووحدتهم وتعمل على طمس ما احدثته هذه الفتنة النتنة. واضاف ان الاسلام دين سام ٍ يعتمد على الشمولية وقبول الجميع والايخاء بين معتنقيه، فلا يمكن قبول المزيد من الاتهامات لديننا الحنيف بالطائفية كونه بني على نبذ الفرقة ويساوي بين الناس على اختلاف العرق والدين. ولفت الى ان الدين الاسلامي الحنيف حرص منذ قدوم سيد البشرية سيدنا محمد عليه السلام على تطبيق المساواة واقامة العدل والاحسان وايتاء ذي القربى ورفض السيطرة السياسية التي تقوم على اسس مذهبية للوصول الى الاهداف السياسية التي لا يحبذها ديننا الحنيف، مشيرا الى ان جلالة الملك حذر من التوسع في إذكاء نار الطائفية في العالمين العربي والإسلامي الذي سيكون له أبعاد مدمرة على أجيالنا القادمة وعلى العالم.

التاريخ : 01-07-2013

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل