الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منظمات حقوقية تطالب بتجنيس أبناء الاردنيات المتزوجات من أجانب

تم نشره في الثلاثاء 19 شباط / فبراير 2013. 02:00 مـساءً
منظمات حقوقية تطالب بتجنيس أبناء الاردنيات المتزوجات من أجانب

 

* كتبت : امان السائح



عادت منظمات حقوقية عاملة على ارض الاردن، لتفتح ملف حقوق ابناء الالاف من النساء الاردنيات المتزوجات من غير الاردنيين، مركزة على حجم المعاناة الانسانية التي يكابدونها من حيث الحق في العلاج والتعليم وغيرها من الامور الحياتية.

كان لافتا هذه المرة في خطاب منظمات حقوقية، مطالبتها بالابتعاد عن التفسيرات السياسية عند الحديث عن الحقوق المدنية لهذه الفئة وجعلها تشعر بالامان والاستقرار، خصوصا وان هناك عشرات الحالات التي ترد لقانونيين او منظمات مجتمع مدني تتحدث عن اردنيات اصبحن بلا معيل بسبب طلاق او وفاة ازواجهن ليصار الى مساواتهن بالرجل الاردني المتزوج من اجنبية والذي يعطيه القانون الحق باعطاء زوجته وابنائه الجنسية الاردنية.

وتعاني الاردنيات المتزوجات من غير اردنيين في مجال التعليم، حيث لا يوجد في التشريعات المتعلقة بالتربية والتعليم ما يشير إلى أي قيود تتعلق بقبول الطلبة غير الأردنيين باستثناء شرط الاقامة الذي يجب تجديده سنويا وفقا لشروط معينة، والذي من شأنه أن يشكل عائقا قد يؤدي إلى تأخير الطلبة عن الالتحاق بالمدارس، حيث يعامل ابن الأردنية المتزوجة من غير الأردني كما يعامل غير الأردني فيما يتعلق بالحصول على حقه بالتعليم.

وبحسب منظمات حقوقية، فان هناك تمييزا في الرسوم الجامعية لدى الجامعات الحكومية على أساس الجنسية، وهو الامر الذي يؤزم حياة الاردنية ويوتر اقتصاد منزلها وهي صاحبة حق بان توفر هذه المكتسبات لابنائها.

ودعت الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة اسمى خضر الى اتخاذ اجراء عاجل وفوري للاردنيات المتزوجات من غير اردنيين، ودون تأخير لتذليل العقبات امام الحقوق المدنية والاقتصادية من حيث التعليم واعطائهن كل الحقوق المدنية اللازمة لضمان حياة كريمة لهن ولاسرهن.

وقالت انه مقابل هذه الفئة من النسوة الاردنيات، هناك اضعاف من الاردنيين المتزوجين من اجنبيات تتمتع زوجاتهم وابناؤهم بحقوق كاملة، علما ان العديد منهم لا يسكن الاردن، مؤكدة ان ذلك يخل بالعدالة ويعد تمييزا، وهي مسالة ترى خضر ان الدولة التي تريد ان تحافظ على العدالة، فان مصلحتها تقتضي فرض قيود متساوية.

واشارت الى ان التحرك بدأ منذ سنوات لكن المعاناة زادت والقضايا اصبحت اكثر تعقيدا، خصوصا ان هناك من النساء من فقدت زوجها وباتت ارملة، وهناك المطلقة او المهجورة.

وبينت ان لائحة المطالب التي ستقدم الى مجلس الامة وضعت من اهم الاولويات تعديل قانون الجنسية بما يضمن للمراة حقا وعدالة بالحياة.

واضافت ان المنظمات النسائية تطالب من حيث المبدأ بالمساواة الدستورية وانه اذا كان لاسباب سياسية وهناك جدل حوله لا بد من ايجاد حل سريع لاعطاء الاردنيات حقوقهن المدنية بشكل عاجل.

ودعت الى حل جدي يسكت صوت الظلم، مؤكدة ضرورة تشكيل رأي عام حازم وقوي يوقف الامور عند حدها، لينظر المسؤولون للامر بوجه انساني جدي بعيد عن السياسة وفكرة التوطين، لان القضية تحمل من الانسانية ما يكفي لان تكون قضية ملحة بحاجة الى حل ودعم حكومي سريع.

ووفقا لاراء مختصين وباحثين ودراسات، فان النصوص التمييزية التي لا تمنح الاردنية حق منح الجنسية لابنائها يترتب عليها آثار من أهمها جعل زوج الأردنية وابنائها في وضع مخالف للتشريعات الناظمة للعمل وإقامة الأجانب، الأمر الذي يجعل افراد هذه الأسرة عرضة للإبعاد وبالتالي الانتهاك الصريح لمبدأ وحدة الأسرة الذي كرّسه الدستور.

وتحمل منظمات المجتمع المدني اليوم ومن على كل المنابر جعبة من المطالبات ستوضع امام مجلس الامة لتعديل قانون الجنسية الأردني رقم 6 لسنة 1954 من أجل إلغاء كافة اشكال التمييز وازالة النصوص التمييزية بين الأردني والأردنية، بحيث يملك كلاهما حق منح الجنسية الأردنية إلى ابنائه بغض النظر عن جنسية الزوج أو الزوجة، وبالتالي يصبح هذا القانون متفقا مع أحكام الدستور ومتماشيا مع المعايير الدولية بهذا الخصوص.

وانسجاما مع قراءة واقع الاردن بكل التفاصيل تقرا منظمات المجتمع المدني السيناريوهات تلك حيث يطالبون بتجاوز اقرار القوانين والاعتماد على مبادئ اعطاء الحقوق المدنية وصولا الى تعديل جوهري بالقانون. حيث يطلبون من رئيس الوزراء الالتزام بما تعهد به الأردن أمام اللجان الاتفاقية الدولية بان يتم معاملة أبناء الأردنية المتزوجة من غير أردني معاملة الأردني فيما يتعلق بممارسة حقوقهم الأساسية.

من جهته، اكد عضو ائتلاف (جنسيتي حق لعائلتي) المحامي الدكتور أيمن هلسا، أهمية تعديل الفقرة (4) من المادة (6) من الدستور لتجعل المواطن أساس المجتمع وليس الأسرة، فضلا عن تعديل قانون الجنسية الأردني رقم (6) لسنة 1954 من أجل إلغاء كافة النصوص التمييزية بين الأردني والأردنية، بحيث يملك كلاهما حق منح الجنسية الأردنية إلى أبنائه بغض النظر عن جنسية الزوج أو الزوجة، وبالتالي يصبح هذا القانون متفقا مع أحكام الدستور ومتماشيا مع المعايير الدولية بهذا الخصوص.

ودعا إلى تعديل قانون الإقامة وشؤون الأجانب رقم (24) لسنة 1973، بحيث يتم معاملة زوج الأردنية غير الأردني نفس المعاملة التي تتلقاها زوجة الأردني غير الأردنية.

وتحدث عن أهم أشكال التمييز في قانون الجنسية الأردني، مثل أن يحرم القانون الأردنيات من حق إعطاء جنسيتهن لأبنائهن إلا إذا كان الأب عديم الجنسية، مجهول الجنسية أو عدم إمكانية اثبات النسب مع شرط الولادة في الأردن. فقد أعطى للرجل الأردني حق منح زوجته الجنسية بعد مضي ثلاث سنوات من الزواج إذا كانت تحمل جنسية عربية، وبعد مضي خمس سنوات إذا كانت تحمل الجنسية الأجنبية. ولا تملك الأردنية المتزوجة من أجنبي هذا الحق.

في قانون الإقامة نجد أن المرأة الأردنية لا يمكن أن تعطي حق الإقامة لزوجها غير الأردني؛ إذ اقتصر هذا الحق على الأردني المتزوج من غير أردنية.

التاريخ : 19-02-2013

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل