الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكتل النيابية والاختبار الأول

عمر كلاب

الاثنين 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 1526
اليوم سيكون الاختبار الأول للكتل النيابية، ان كانت مثل سابقاتها تجمعات مصلحية وكثبان رملية، ام لديها مفهوم كتلوي حتى لو كان جنينيا، الاشارات الاولى لا تحمل كثير تفاؤل، فتعويم انتخابات الرئيس وهو الاختبار الاول للنواب لا يشير الى خير بوصفه اول موقف سيأخذه النواب لادارة مجلسهم اول عامين، ورئيس المجلس ليس منصبا شرفيا فهو احد اعضاء الرئاسات الخمس التي ستقود البلد لاحقا والتعامل مع انتخابه دون موقف او ترسيم لطبيعة الدور وبالتالي اسقاط الشخص على الدور تؤكد ان المفهوم الكتلوي ما زال خارج سياقه المأمول، والتحالفات او الانضمامات الكتلوية ليست اكثر من تجميع منافع او مصالح وفي احسن الاحوال تجميع قراشات حول مصدر ضوء، فالنواب القدامى نجحوا في استقطاب الجدد لاجندتهم وعجزت الوجوه الجديدة من الانفلات او الانعتاق وتشكيل شخصيتها المستقلة.
ما تيسر حتى اللحظة ان كتلتين فقط اعلنتا موقفهما صراحة من معركة الرئيس وكل كتلة دفعت برأسها وليس برئيسها الى منصب الرئاسة، فرئاسة الكتلة شيء ورأسها شيء آخر، ولعل انتخابات المكتب الدائم تعوضان الكآبة الحاصلة في انتخاب الرئيس، فالتحالفات ستكون اكثر موضوعية بالنسبة لمصالح الكتل وعرّابيها من انتخابات الرئيس التي تحسمها عوامل متعددة اخرها ربما رغبة النواب انفسهم، وهذا افراز طبيعي لغياب الكتل الحزبية وغياب النائب المسيس، فالقانون حديث التطبيق وطارد للاحزاب في تجربته الاولى بالاضافة الى طغيان المال الاسود وتركه دون مراقبة ومحاسبة حتى اصبح العامل الاكثر حسما في الانتخابات البرلمانية.
تطوير اداء الكتل هو اول عامل امان للمراقب وللناخب وللمواطن، فكلما نجح النواب في التكتل الحقيقي زادت موانع الاختراق وارتفعت صلابة المجلس وتراجع دور النائب الفرد، فإمكانية ارضاء نائب فرد او سحبه الى مواقع الرضى والاسترضاء اقل كلفة من سحب كتلة كاملة، وهذا سينعكس على اداء المجلس الرقابي والتشريعي ويعزز فرصة الفصل بين السلطات وتآلفها وليس سطوة سلطة على سلطة، فالمطلوب قيام كل سلطة بدورها في بلد يقف على حافتي السكين، الاقليم من جهة وحافة الظرف الاقتصادي والتشنج الاجتماعي من جهة ثانية ولا مناص من الخروج الى الفضاء الوطني العام بتوافق وطني مبني على العلاقات المتكافئة بين السلطات، فالحكومة القوية سند للبرلمان القوي والعكس صحيح.
ننتظر تصاعد الدخان الابيض من العبدلي لانه سيكون كاشفا لشكل اداء المجلس الجديد الذ تنتظره مهمات صعبة وقوانين اصعب، فمهمة استرداد ثقة الناخب الذي قاطع أو جلس على الكنبة والمحافظة على ثقة من مارس العملية الانتخابية هي اولى المهمات التي يجب ان يلتفت اليها النائب والعودة الى القواعد الانتخابية قبل التصويت على القوانين هي ثاني المهمات التي تخلق انطباعا إيجابيا لدى الناخبين على اختلاف مواقفهم ومن بعدها تكثيف الرقابة على اداء السلطة التنفيذية ليس من باب المناكفة او الابتزاز بل من باب الواجب بالرقابة والمحاسبة ورفض الاسترضاء المناطقي او الشخصي او الجهوي.
شخصية رئيس المجلس ستحسم الكثير من الآراء وستعزز أو تنفي آراء سلبية بان المجلس كسابقه، خصوصا في ظل محاولات جادة من قوى مجتمعية تحاول أن تشكل ظاهرة برلمان الظل وهو على شدة مظهره الايجابي إلا أنه يحمل اشارات سلبية عن شرعية ومشروعية المجلس القائم، والكرة في ملعب النواب للحفاظ على هيبتهم او تركها لبرلمان الظل الذي سيحظى بشعبية جارفة حال أثبت المجلس أنه نسخة مكرورة من سابقه.
omarkallab@yahoo.com
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل