الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الذكرى السنوية الرابعة لرحيل المرحوم ذوقان الهنداوي

تم نشره في الخميس 2 تموز / يوليو 2009. 03:00 مـساءً
الذكرى السنوية الرابعة لرحيل المرحوم ذوقان الهنداوي

 

 
عمان - الدستور

تصادف اليوم الخميس الذكرى السنوية الرابعة لرحيل المغفور له بإذن الله تعالي ، فقيد الأردن والأمة العربية ، ذوقان الهنداوي.

تبوأ فقيد الأردن الكبير مناصب قيادية علي مر ثلاثة عقود من أواسط الستينات وزيراً في حكومة وصفي التل وحتى استقالته من حكومة د.عبد السلام المجالي أواسط التسعينيات. كان من أبرز المناصب التي تقلدها الفقيد رئيساً للديوان الملكي الهاشمي العامر ونائبا لرئيس الوزراء لمرات عديده ونائبا لرئيس مجلس الأعيان ومقرراً للجنة الشؤون الخارجية فيه وعضواً في مجلس النواب عام 89 وسفيراً للأردن في كل من مصر و ، الكويت. كما كان فقيد الوطن عضواً في عدد من الجمعيات والهيئات ومنها عضوية مجمع اللغة العربية ومجلس إدارة مؤسسة شومان الثقافية ومجلس إدارة الموسوعة الفلسطينية والهيئة التنفيذية لجمعية اليتيم العربي.

في المجال السياسي جمع ذوقان الهنداوي بين عروبة هواه وفكره وأردنية انتمائه وهاشمية وحبة وولائه ، متمسكاً بمبادئ الدين الحنيف خلقاً وممارسة. كان واسع الرؤية والإطلاع ، محنكاً ، يعطي لوطنه بلا حدود ، كان رحمه الله رجل دولة من الطراز الأول نال ثقة القيادة الهاشمية على مر عقود وأكنت له كافة الأطراف السياسية ، على اختلاف مشاربها ومنابتها واتجاهاتها ، الاحترام والتقدير. لذلك فقد تم تكليفه بأعلى المناصب في أحلك الظروف وأدقها وأشدها حساسية ، ومنها توليه مصب سفير الأردن في الكويت ومصر ، ذات الجالية الأردنية الأكبر في السبعينيات ، ورئاسته للجنة تحقيق أحداث جامعة اليرموك أواسط الثمانينات وتكليفه بتولي منصب رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر عام 89 بعد أحداث نيسان ، والإصرار أكثر من مره على انضمامه للحكومة أواسط التسعينيات بالرغم من تحفظه ورفضه لهذا الانضمام في ظل الظروف الدقيقة المرتبطة بالمنطقة وعملية السلام آنذاك.

أما في المجال التربوي ، فقد تسلم الفقيد الكبير حقيبة التربية والتعليم أربع عشرة مرة أرسى خلالها فلسفة التربية والتعليم في الأردن ، وساهم بفكرة ورؤيته الثاقبة وقيادته وعمله الدؤوب المتواصل تحت ظل الراية الهاشمية وبمشاركة فاعله لكافة العاملين الخيرين في قطاع التربية والتعليم ، ساهموا جميعا بإحداث نقلة نوعية وكمية في التربية والتعليم في الأردن. إلى أن إرتقى قطاع التربية والتعليم في المملكة إلى ما وصلة إليه اليوم.. الآف المدارس ومئات الآلاف من الخرجين كل عام وسياسات وبرامج تربوية وتعليميه متقدمه ونسبة متعلمين تجاوزت الـ %94 وهي الأعلى في العالم العربي ومن الأعلى بين دول العالم. وقد حلل كثيرون هذا الإنجاز خلال تلك الفترة وكتبوا عنه ونالوا الدرجات العلمية حوله.

على المستوى الإنساني الشخصي ، فقد كان المرحوم ذوقان الهنداوي ذا خلق جم ، متواضعاً ، مضيء الوجدان ، سامياً فوق الصغائر ، عفيف اللسان ، ابتسامته لا تفارق محياه. ومن أكثر ما عرف به الفقيد نزاهته واستقامته ونظافة يده. وكان معروفا عنه حبه الشديد لمساعدة الجميع فأحبه جميع من عرفه أوسمع عنه أو تأثر بإنجازاته الكثيرة في خدمة الوطن فكان وفياً لكل من عرفه ، وعمل جاهداً لإعلاء كل من توسم فيهم الخير في خدمه هذا البلد. إلا إن بعض من تتلمذ على يديه وتسلقوا على سنديانة طيبته ونقاء سريرته ، وتقلدوا بفضله أعلى المناصب ، لم يكونوا وفيين له كما كان لهم.

وتكريما لخدمته الطويلة والمتفانية واللامحدودة في خدمة الوطن وقيادته ، فقد أمر جلالة الملك عبدالله الثاني بدفن الفقيد في المقابر الملكية.

رحم الله فقيد الأردن الكبير وأدخله فسيح جناته وجزاه خيراً عن كل الخير الذي زرعه في هذا البلد وشعبه.



Date : 02-07-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش