الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أوفياء القصيدة

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 سعد الدين شاهين

لا شيء يعدل ان تكون مزنرا بالأوفياء
طبع القصيدة ان تكون وفية
للعابرين على شغاف القلب
تجمع شملهم وتعيد ترتيب الهواء.
 
قالوا يعيش الشاعر العربي مجبولا على حلم
فلا يجد استفاقته سوى
 في بيت شعر صاغه قبل المنام
لكي يُدوِّر حلمه
علّ الذي في الحلم تنزله السماء.

قالوا لديه من الغواية اكثر الغاوين
قلت: اذن.. تكون الاستفاقة
هولاء هم الذين دعاهم القرآن مما بعد «إلا»
فاستجابوا للدعاء.

الا الذين على صراط الحرف شعرا امنوا
هم من نقيض الخوف
ليسوا من ملائكة.. وليسوا انبياء.

لكنهم قد حُمِّلوا ثقل الامانة
مؤمنين بطبعهم
فاستشرفوا ما بعد هذا الابتلاء.

عرضت عليهم مثلما عرضت على قمم الجبال
فزينوها بالقوافي.. وانزياحات البلاغة دون خلق الله
واحتملوا العناء.

في طبعهم رهف الحمامة
لا تصفق بالجناح بدون ان يتلامسا
شغف القصيدة.. والهديل مع الغناء.

تلك الإفاقة.. أدركوها.. أيها الشعراء.. وابتهجوا
بما تلد القصائد أوفياءً للقصيدة
حين من حبر الحروف تضيئ عتمتنا
وينبلج الضياء.

أنتم سبيل الياسمين الى جنون الكون
زرقاء اليمامة قبل ان يصل الغزاة
وأنتم الرعيان والحادي
وما يصف الحداء.

لا شمسكم خدعت دخيل ظلالها عند الهجير ولا
قيظ الهجير يخاتل الأشجار إن زرعت على موالكم حينا
وإن وقفت بكامل عنفوان فصيلها الأبدي سامقة
تبدد رهبة الصحراء.

انتم وما تهمي السماء على الثرى يكفي
لنسترعي القوافل والرعاة ويستريحوا
شاهدين على مشارفنا
اذا انطلت المسافة في مسيرة شاعر
ما بين مبتدأ القصيدة في الحياة ومنتهاها بالرثاء.

جرحى القصيدة إن تمادى الصمت
يسري بينهم سر
كسرِّ الله اودعه سلالة معشر الشعراء.

خلقت بحور الشعر للإبحار في لجّ القصائد
كي يموج الحب في أرجائها
فابنوا لها سفنا ونادوا بالسماء ان امطري
هذا جناه الشعر سوف تقر بالجوديّ
كل سفينة حملت زهور الياسمين على نواصي الشعر
حيث الشعر شاء.

الأوفياء يقيتهم أود اللقاء على تمام الحب
كيف اذن يموت الشعر والغاوون؟
يا انتم مفاتيح القصائد
حين تنغلق الشفاه عن الحقيقة
بين حاء ثم باء.

شاعر من الأردن

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل