الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملكة رانيا : لكل طفل الحق في تعليم نوعي يحقق أحلامه

تم نشره في السبت 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 03:00 مـساءً
الملكة رانيا : لكل طفل الحق في تعليم نوعي يحقق أحلامه

 

عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي

قالت جلالة الملكة رانيا العبدالله في تصريحات خاصة ل"الدستور" أن "لكل طفل الحق في الحصول على التعليم النوعي الذي يمكّنه من تحقيق آماله وأحلامه. لكن للأسف ، اليوم ، ملايين الأطفال هم خارج الصفوف المدرسية: يعملون في الحقول أو المصانع .. لم يحصلوا على فرصة للتميز والتقدم .. أو النجاح ... لم نمنحهم المستقبل الذي يستحقونه".

وأضافت جلالتها في تصريحها لــ"الدستور" بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي صادف امس الجمعة "ونحن نحتفل بيوم الطفل ، نتطلع لتحقيق الرفاه لجميع الأطفال في العالم ... واقترابنا من العام 2015 - وهو العام الذي كنا قد التزمنا أن نحقق التعليم للجميع بحلوله - يذكرنا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا لضمان حصول كل طفل على حقه في التعليم .. وتزداد الضرورة لنمنحهم تلك الفرصة .. ذلك الحق .. الأمل والرفاه .. أن نمنحهم طوق النجاة" .

الملكة ... الأم.. جهود لطفولة مميّزة

كثيرة هي انجازات جلالة الملكة رانيا العبدالله ، التي تبقى المساحة الاكبر منها دوما للطفل وكل ما يتعلق به انطلاقا من امه التي حملت به ، مرورا بصحته طفلا وطالبا في المدرسة والجامعة ، هي مسيرة انسان تحرص جلالتها دوما على ان تكون نموذجية مثالية بشكل خاص.

وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للطفل ، هذه المناسبة التي يحق لاطفال الاردن التباهي بها لحرص القيادة على توفير الافضل وما لهم ، حيث حرص جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وجلالة الملكة رانيا العبدالله على وضع برامج مستدامة لجعل الطفل الاردني عملاق الحضور ومثالي الحياة.

وتفخر "الدستور" بأن تخصها جلالة الملكة رانيا بتصريحات بهذه المناسبة.

في هذه المناسبة تتجلى ابداعات ملكية قامت بها جلالة الملكة للطفولة والطفل الاردني وغيره من اطفال العالم ، كيف لا وهي الملكة الام التي تؤكد دوما ضرورة اظهار هذا الجانب في شخصيتها ، فكانت دوما وفي اكبر المحافل العربية والدولية الملكة... الأم.

حرصت جلالة الملكة رانيا العبدالله على الدوام ان تكون كلمة الطفولة كاملة ، لا ينقصها اي من تفاصيل الحب والوردية والنموذجية والبراءة وحق الحياة المثالية ، فاطلقت جلالتها برامج ومبادرات وخططا كانت نموذجا عالميا يحتذى في هذا الجانب المهم من بناء الشعوب.

التعليم ركيزة لجيل مختلف

وانطلاقا من حرص جلالتها على ان تكون الطفولة مصانة منذ اولى خطواتها للحياة ، حرصت جلالتها على التعليم النوعي والمتميز والإبداعي في الأردن ، فالتعليم هو الخطوة الاولى نحو حياة مثالية ، إضافة إلى حرص جلالتها على حشد الجهود لضمان حصول 75 مليون طفل وطفلة خارج المدرسة حول العالم على تعليم نوعي.

في هذا الاطار ، تؤمن الملكة رانيا بأن التعليم ضروري لمنح الأمل للأفراد ، وتحسين حياتهم وضمان الاستقرار في جميع أنحاء العالم. ولهذا ، قامت جلالتها خلال السنوات الماضية بإطلاق ودعم ومنح رعايتها لعدد من المبادرات الأردنية في مجال التعلم والتعليم ، ولم تقتصر هذه المبادرات على الطفل بل ايضا على بيئته المدرسية كحزمة واحدة من مدرسة ومعلم ومدير ، وغيرها من تفاصيل الحياة التعليمية. وفي تفصيل هذه المبادرات ، اطلقت جلالتة الملكة رانيا في نيسان عام 2008 ، مبادرة "مدرستي" ، بشراكة بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات غير الربحية بهدف تحديث خمسمائة مدرسة حكومية بأمسّ الحاجة للإصلاح ، وبدأت في العام نفسه أولى مراحل المبادرة من خلال العمل في مدارس عمان والزرقاء والرصيفة. وبقيادة جلالة الملكة وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ، تعمل "مدرستي" على إثراء بيئة التعلم وتعزيز الفرص للطلاب في أنحاء الأردن.

وفي نيسان عام 2009 ، أطلقت الملكة رانيا العبدالله المرحلة الثانية من "مدرستي" ، موسعة بذلك نطاق المبادرة إلى خارج عمان ، وفاتحة المجال ليتم تبني المبادرة في دول مجاورة. وفي العام ذاته ، بدأت الجمعية الملكية للتوعية الصحية تعاوناً مع "مدرستي" لزيادة الوعي حول أهمية النظافة والصحة ، اللياقة والتغذية الصحية بين أطفال الأردن وعائلاتهم.

اما في حزيران عام 2009 ، فأطلقت جلالتها أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين بالتعاون مع جامعة كولومبيا ، كمركز للتميز في مجال تدريب المعلمين في الأردن والمنطقة. وفي تشرين الأول عام 2005 ، أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم جائزة سنوية للمعلم ، باسم جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز ، وتهدف هذه الجائزة لوضع معايير وطنية للتميز في التعليم ، والاحتفال بالذين يحققون التميز وتشجيعهم وتكريمهم. كذلك ، أطلقت جلالتها جائزة الملكة رانيا العبدالله للمدير المتميز في تشرين الثاني عام ,2008

وفي ذات السياق من انجازات تعليمية جعلت بالفعل من التجربة التعليمية الاردنية حالة خاصة نموذجية على المستوى العالمي وليس العربي فحسب ، أن اسست جلالة الملكة رانيا في آب عام 2004 ، الأكاديمية الدولية ـ عمان ، وهي مدرسة غير ربحية تُعتبر نموذجا للتميز ، ومن نتاج منظمة جلالتها الخيرية ، جمعية الأردن للتعليم التي تعمل على رفع مستوى معايير التعليم في الأردن ، فعلى سبيل المثال ، تتواصل الأكاديمية الدولية ـ عمان مع عدد من المدارس الحكومية في الأردن من خلال إقامة شراكات ، وتبادل الخبرات ، وتدريب المعلمين ، وتقديم منح دراسية للطلبة الموهوبين والأقل حظاً.

شراكة القطاعين العام والخاص تعليميا

وانطلاقا من فلسفة جلالتها في الخروج بعمل مثالي في كل القطاعات وتحديدات التعليم ، بضرورة تعاون القطاع الخاص وادخاله شريكا في أي برامج حكومية تنموية ، كما كانت كل مبادرات جلالتها ، حرصت ايضا على تطبيق ذلك في التعليم ورفع سويته في كل المبادرات الخاصة بذلك.

الى ذلك ، وبشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي ، أطلقت جلالة الملكة مبادرة التعليم الأردنية في عام 2003 وهي منظمة غير ربحية تبني شراكات بين القطاعين العام والخاص لتحفيز الاصلاح التعليمي ، والمساهمة في بناء اقتصاد يعتمد على المعرفة. وعبر السنوات ، عملت المبادرة على تجهيز الصفوف المدرسية الأردنية بتكنولوجيا المعلومات ، وتزويد معلمي الأردن بمناهج متقدمة. كما ركزت على تدريب المعلمين باستخدام تقنيات تركز على الطالب ، كما تتعاون المبادرة مع "مدرستي". وقد تم تبني نموذج المبادرة في عدد من الدول.

الترفيه التعليمي

وفي مبادرة من جلالتها اوجدت حالة تعلمية خاصة ، دمجت بها الجانب الترفيهي بالتعليمي ، باسلوب تربوي خاص لعله الاول من نوعه عربيا ، حيث عملت الملكة رانيا على إنشاء أول متحف تفاعلي للأطفال في الأردن بهدف إيجاد بيئة تعليمية توفر التعليم طويل الأمد للأطفال وعائلاتهم. وافتتح متحف الأطفال في 23 أيار عام ,2007 ويتوفر فيه أكثر من 150 معروضة تعليمية صممت للأطفال حتى عمر 14 عاماً. ويوفر المتحف الدخول المجاني للأطفال الأقل حظاً وطلاب مدارس "مدرستي".

الطفولة المبكرة

ولم تغفل جلالتها مسيرة الطفل منذ ولادته ، وصولا الى حياة متكاملة بنيت على اسس سليمة وصحية ، حيث تهتم جلالتها بتشجيع تنمية الطفولة المبكرة ، وعملت من أجل رفع مستوى وأهمية تنمية الطفولة المبكرة في الأردن. وساهمت الملكة رانيا في إصدار منهاج وطني ، والتعاون مع جامعات بريطانية ، وتدريب معلمين ، وتأسيس عدد من مراكز تنمية الطفولة المبكرة. وكتبت مقدمة تقرير تنمية الطفولة المبكرة في الأردن لعام ,2008

كما قامت جلالتها في عام 2006 باطلاق شبكة المعلمين المبدعين بهدف ربط المعلمين الأردنيين بشبكة من المعلمين من مختلف أنحاء العالم. وتوفر الشبكة لهم تبادل المعرفة والأفكار لتحسين التعلم والتعليم من خلال استخدام التكنولوجيا.

ووانطلاقا من حرص جلالتها على أن يحصل جميع الأردنيين على فرصة مواصلة التعليم الجامعي والتميز به ، عملت الملكة رانيا العبدالله على تأمين مجموعة من المنح الدراسية من أنحاء العالم ، في الأردن وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والشرق الأقصى. وتتنوع مواضيع المنح من القانون ، إلى خدمة المجتمع ، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها.

جهود على الصعيد الدولي

وسجلت جلالتها الكثير من المبادرات على المستوى العالمي المتعلقة بالطفولة بشكل عام ، وتحديدا في جانبها الخاص بالتعليم كونها البذرة الايجابية التي تضمن جيلا نموذجيا قادرا على مواكبة متطلبات العصر.

فقد دعت جلالتها خلال مشاركاتها الفاعلة في المنتديات الدولية الى توفير التعليم النوعي لجميع أطفال العالم ، وذلك من خلال عدة خطوات كان من بينها ان طالبت جلالتها في مقابلات مختلفة مع محطات عالمية مثل سي ان ان ، وفي مقابلات على مستوى الوطن العربي ، وعبر المشاركة في مبادرة كلنتون العالمية والمنتدى الاقتصادي العالمي بحق ملايين الأطفال وبالأخص الفتيات في الالتحاق بالمدرسة. وباعتبار جلالتها أول مناصرة بارزة للأطفال اختارتها اليونيسف ، رئيسا فخريا لمبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات وأسبوع القراءة التابع للحملة العالمية من أجل التعليم ، وزارت جلالتها أمريكا الجنوبية وجنوب وشمال أفريقيا وجنوب آسيا لإطلاق حملات تشجع على ضمان التحاق الأطفال بالمدارس والحصول على تعليم نوعي. ومن مبادرات جلالتها على الصعيد الدولي ايضا ، اطلقت خلال صيف عام 2009 ، حملة "هدف واحد" ، كما سُميت الرئيس المشارك للحملة التي تهدف إلى ترويج التعليم العالمي ومنح 75 مليون طفل وطفلة غير ملتحقين بالمدارس في أفريقيا وأفقر دول العالم الفرصة للالتحاق بالمدارس والحصول على التعليم. وذلك من خلال جمع أسماء على موقع الحملة من كافة أنحاء العالم لدعوة القادة لإحداث التغيير وتقديم دعمهم والتزامهم بالتعليم لجميع الأطفال. وفي نيسان عام 2009 ، سُميت جلالتها رئيساً فخرياً لأسبوع القراءة للجميع الذي نظمته الحملة العالمية من أجل التعليم لمحاربة الأمية في جميع أنحاء العالم وتسليط الضوء على أهمية التعليم. وكتبت جلالتها قصة لتضمينها في مبادرة "الكتاب الكبير" ، وهو كتاب تُرجم لعدة لغات ، يتضمن مشاركات من شخصيات عالمية للمطالبة بالتعليم. وفي الشهر ذاته ، زارت جلالتها واشنطن لدعم الحملة العالمية من أجل التعليم خلال أسبوع القراءة للجميع ، والتعرف أكثر على نظام التعليم الحكومي في واشنطن. وخلال وجودها في العاصمة ، شاركت جلالتها في اجتماع عن التعليم مع عدد من أعضاء الحكومة الأمريكية. كما تحدثت مع المستشار ميشيل ري عن التحديات التي تواجه المدارس الحكومية في واشنطن وزارت أكاديمية القيادة والتعليم والشراكة (LEAP) ، والتي تشكل جزءا من برنامج "المعرفة قوة".

كما روجت جلالتها لمبادرة "الكتاب الكبير" في جنوب أفريقيا في آذار عام ,2009 وخلال تواجدها في جوهانسبرغ ، تجولت الملكة رانيا في مدرسة تأتي ضمن حركة تعليم الفتيات والفتيان والتي تعتبر احدى البرامج التي تنفذها اليونيسف. وكتبت جلالتها مدونة تحدثت فيها عن تجربتها ولقائها الاطفال والتحدث مع نيلسون مانديلا على موقع هافينغتن بوست.

الاطفال الاقل حظا

وخلال زيارة جلالتها إلى أمريكا الجنوبية ، في تشرين الأول عام 2008 ، زارت جلالتها عدداً من المدارس في القارة. ففي تشيلي ، تجولت جلالتها في احدى رياض الأطفال التي تديرها مؤسسة انتيغرا ، وهي مؤسسة تعنى بالتنمية التعليمية والاجتماعية للأطفال الأقل حظاً. وخلال وجودها في الأرجنتين ، تعرفت جلالتها على برنامج اليونيسف الذي يهتم بقياس نوعية التعليم وتقييم الذات ، الذي تطبقه المدارس محدودة الدخل لتحسين خدماتها المقدمة للطلبة والأهالي. وضمن عملها مع اليونيسف تجولت جلالتها في مدرسة ابرانديز في ساوباولو في البرازيل ، وهي مدرسة متميزة تستخدم مساحات داخل المجتمع لضمان تعليم الأطفال في المناطق الفقيرة.

وخلال زيارة جلالتها الى المغرب في حزيران 2007 ، تجولت في مدرسة الفقيه الطاهري الابتدائية في فاس ، والتي تطبق برنامج دمج الأطفال العاملين سابقاً بالمدارس. ويطبق هذا البرنامج بالتعاون مع اليونيسف ، والمدرسة جزء من برنامج الوقاية والقضاء على عمالة الأطفال ، الذي يسعى إلى إخراج الفتيات من المصانع ودمجهن في الصفوف المدرسية.

كما زارت جلالتها نيودلهي في الهند في آذار عام 2006 ، وكجزء من دورها مع اليونيسف زارت مركز راتنجيلا التعليمي. حيث تعرفت على الجهود المبذولة لمنح الأطفال المتسربين من المدارس لأسباب مالية الفرصة للمشاركة في فرص مهنية تعليمية. كما دعمت جلالتها مبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات وجهود صف عام 2015 لتحقيق الأهداف الانمائية للألفية ، وبالأخص الهدفين الثاني والثالث المتعلقين بتوفير التعليم الأساسي وتحقيق المساواة النوعية. وخارج مقر الأمم المتحدة في أيلول عام 2008 ، قدمت الملكة رانيا دعمها لحملة باسمي ، التي تدعو قادة العالم للوفاء بوعود الأهداف الانمائية للألفية ، إلى جانب نشطاء آخرين هم ماري روبنسن ، وويل. آي. آم ، وانجيليك كيدجو.

وضمن دعمها لمبادرة التعليم للجميع ، أكدت جلالتها خلال جلسات القمة العليا لمبادرة التعليم للجميع في أوسلو ، في كانون أول عام 2008 ، أهمية تعليم الفتيات والحاجة لأن تقوم الدول الداعمة بالالتزام بتعهداتها لتعليم الجميع.

التاريخ : 21-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش