الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

احتدام الجدل حول رفع التحفظات عن بنود اتفاقية «سيداو»

تم نشره في الأحد 3 أيار / مايو 2009. 02:00 مـساءً
احتدام الجدل حول رفع التحفظات عن بنود اتفاقية «سيداو»

 

كتبت: أمان السائح

اججت التصريحات الواردة على لسان وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الدكتور نبيل الشريف الجدل الدائر حول رفع التحفظات الحكومية عن بنود اتفاقية ازالة كافة اشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) خصوصا عندما اعتبرها تلبية لمطلب وطني يتفق مع واقع حال المرأة الاردنية التي تبوأت ارفع المواقع وانسجاما مع مبدأ حقوق الانسان.

وكانت جهات مجتمعية اعلنت رفضها لالغاء التحفظات على الاتفاقية حفاظا على كينونة الاسرة والمجتمع ، والتزاما بالشريعة الاسلامية.

وبحسب نص المادة 15 من الاتفاقية التي رفعت الحكومة تحفظاتها عنها فانها تطالب الدول بمنح المرأة المساواة مع الرجل امام القانون ، وكذلك اهلية قانونية للمماثلة مع الرجل في ابرام العقود وادارة الممتلكات. كما تعتبر الاتفاقية كل تقييد للاهلية القانونية للمرأة باطلا ولاغيا ، وتمنح المرأة والرجل ذات الحقوق في القانون المتصل بحركة الاشخاص وحرية اختيار محل السكن والاقامة.

ووفق ذات المادة فانه يحق للمرأة اختيار مكان سكنها سواء أكانت متزوجة ام لا مثلما يحق لها الاقامة في اي بلد ترغب فضلا عن الحق في التنقل والسفر دون اذن اب او اخ او زوج.

المؤيدون لرفع التحفظات يرون في الامر واقعا طبيعيا ينسجم مع القوانين المعمول بها ، ومنها قانون الاحوال الشخصية مؤكدين ضرورة ان تأخذ المرأة حقها كاملا غير منقوص لاسيما انها وصلت اعلى المراتب وتبوأت كل المراكز ، شريطة ان لا تتعدى في سلوكها ما يتعارض مع الشريعة الاسلامية ، فيما يرى المعارضون ان كل تلك الازالات تتعارض مع الشريعة ولا تضع للاسرة ومنظومة المجتمع اي اعتبار ، كما ان ازالة التحفظات لم تراع المجتمع باكمله ولم تناقش تفاصيلها مع اطياف المجتمع كاملة.

واكدت الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة اسمى خضر ان رفع التحفظات هو تطبيق لنص القانون ونص الاحوال الشخصية بالدستور الاردني ، وهو تحصيل حاصل للواقع ، وان الابقاء عليه تناقض مع القانون المعمول به والموافق عليه من الحكومة والقضاء الشرعي.

وقالت "ما يقال بشان الالغاء انه تفكيك لبنيان الاسرة والمنظومة الاجتماعية غير صحيح ، والغاء التحفظ لا يتعارض مع احكام الشريعة الاسلامية لانه قانون ساري المفعول ومطبق والاخلال بمنظومة الاسرة لو اريد له ان يحصل بالسابق لكان حصل وليس الغاء التحفظ مبررا للتفكك". واشارت الى ان اللجنة ومنظمات المجتمع المدني في معظمها مع الغاء التحفظ ايضا على حق المرأة بمنح الجنسية لابنائها اسوة بالرجل لانه لا تعارض قانونيا او شرعيا يحول دون ذلك على الاطلاق ، مؤكدة مواصلة العمل لالغاء هذا التحفظ ، وانه لا يمكن السعي لالغاء اية تحفظات على مواد في بنود الاتفاقية تتعارض مع الشريعة الاسلامية او تخل بالكيان الاجتماعي او الاسري.

من جهتها ، قالت عضو مجلس شورى جبهة العمل الاسلامي عضو لجنة المرأة اروى الكيلاني ان خروج المرأة المتزوجة وسفرها دون اذن زوجها يتنافى مع المقصد الشرعي للزواج وهو تحقيق السكن والحياة المستقرة والمودة والرحمة ، كما انه مخالف للسنة النبوية.

وقالت ان الشريعة الاسلامية لا تحرم المرأة حقها بالتنقل والسفر ضمن شروط امنة وتحمي المرأة ، حيث ان نساء المسلمين هاجرن في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام.

واوضحت ان تطبيق نص الاتفاقية بعد الغاء التحفظ سيؤدي الى ضعف العلاقة الزوجية وسيعرقل قيام المرأة بدورها كأم على الوجه الصحيح.

واشارت ان الاصل بالعلاقات الاسرية هو التراضي والتفاهم والود ولا يمكن ان يتم اي شيء الا بالتوافق ، وفقا للشريعة الاسلامية التي تحرص على حرية المرأة واعطائها حقوقها بما يحافظ على كينونتها كامرأة وكرامتها كانسانة وأم.

ودعت الكيلاني وجهاء العشائر والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني الى الوقوف معا لاعادة النظر بالغاء التحفظ وعدم امتداده للبنود الاخرى حفاظا على كينونة المجتمع وسلامة اسرته وعدم تطبيق نموذج المرأة الغربية في العديد من مناحي الحياة.

عضو المكتب التنفيذي للمنتدى العالمي للمرأة ميسون دراوشة اكدت ان تحويل ازالة التحفظات الى قانون ممارس فعليا يحول واقع المجتمع الاردني الى اشكالية حقيقية ويتعارض مع الفكر المجتمعي والفكر الاسلامي ولا يمكن ان نضمن ما سيؤول اليه مدى تطبيق هذه المفاهيم وكم ستؤدي الى تنازلات وبالتالي الى تجاوز ما اسست الشريعة للاسرة من علاقات اساسها المودة والتراحم والاستقرار الذي ستغيبه مفاهيم حرية تنقل المرأة دون اذن وحقها بالاستقلال السكني عن بيتها في حال لم يعجبها السكن الحالي.

ودعت الى ضرورة تآلف كافة الجهود ومنظمات المجتمع المدني والحقوقيين لوقف مبدأ إلغاء التحفظات حرصا على الاسرة والمجتمع.

التاريخ : 03-05-2009

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل