الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الذهبي : الحكومة ستنجز مشروع الأقاليم بشكل شمولي لتحقيق العدالة في توزيع التنمية

تم نشره في الاثنين 16 آذار / مارس 2009. 03:00 مـساءً
الذهبي : الحكومة ستنجز مشروع الأقاليم بشكل شمولي لتحقيق العدالة في توزيع التنمية

 

عمان - بترا

اكد رئيس الوزراء نادر الذهبي ان الحكومة ستعمل واستنادا للرؤية الملكية السامية على انجاز مشروع الأقاليم الذي يستهدف تحقيق اللامركزية والادارة الفضلى للموارد واشراك المواطنين بشكل اكثر فاعلية في صنع القرار التنموي.

وقال رئيس الوزراء ان الحكومة ستعمل على انجاز مشروع الاقاليم بشموليته كما جاء بتوصيات اللجنة الملكية الخاصة بالاقاليم مشيرا الى ان الحديث عن اي جزئية من هذا المشروع المتكامل يجب ان لا تفهم على أن الحكومة تعمل على الأخذ ببعض جوانب المشروع دون غيرها .

جاء ذلك خلال ترؤس رئيس الوزراء اجتماعا في دار رئاسة الوزراء امس للجنة التوجيهية العليا بشان وضع الخطوط العريضة لتنفيذ الرؤى الملكية السامية بموضوع التقسيمات الادارية للمملكة ـ الاقاليم ـ بحضور وزراء الداخلية والطاقة ـ المالية بالوكالة ـ والشؤون البلدية وتطوير القطاع العام .

وابدى رئيس الوزراء استغرابه من الاجتهادات والشائعات التي يتم تداولها بشان المشروع حيث يقول البعض ان مشروع الاقاليم يمكن ان تخرجه الحكومة منزوع الدسم بان تاخذ بعض الامور وتترك اخرى في حين "اشتط" البعض الآخر اكثر من ذلك بالقول ان مشروع الاقاليم لا يشمل 3 اقاليم في المملكة فقط وانما يمكن ان يكون هناك اقليم غرب الاردن واقليم شرق الاردن .

واكد رئيس الوزراء ان هذا الكلام غير صحيح مبينا أن الحكومة ستخرج مشروع الاقاليم كما جاء بتوصيات اللجنة الملكية كاملا غير منقوص وستعمل على تنفيذ توصيات اللجنة بالكامل نافيا ان يكون لرئيس الوزراء او للحكومة أي تحفظات على ما جاء في توصيات اللجنة الملكية لمشروع الاقاليم .

وشدد الذهبي ان جوهر فكرة الاقاليم يكمن في تحقيق المشاركة المجتمعية والعدالة في التنمية وان تتحقق المشاركة من خلال انتخابات حرة مباشرة وهذا ما تعكف الحكومة على تنفيذه .

وبين ان بداية الاجراءات المتعلقة بمشروع الاقاليم كانت خطاب العرش السامي لجلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح الدورة الثانية لمجلس الامة الخامس عشر مقتبسا ما جاء في خطاب جلالته بشان المشروع" إن رؤيتنا للتنمية الإقتصادية والإجتماعية ، تسير جنبا إلى جنب ، مع رؤيتنا في التنمية السياسية ، التي تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة في عملية صنع القرار وتنفيذه ، وتعزيز مبادئ المشاركة والمساءلة وتكافؤ الفرص.

كما أن المشاركة في صنع القرار وتنفيذه ، وخاصة في المحافظات ، تستدعي التفكير في أسلوب إدارة محلية ، يميل إلى اللامركزية ، ويضمن سرعة وكفاءة التنفيذ.

وكنا قد شكلنا لجنة ملكية متخصصة ، لوضع أفضل تصور ، لإدارة الحكم المحلي في مناطق المملكة ، على أساس إحتياجات وأولويات أقاليمها.

وهنا لا بد من التأكيد ، على أن تفعيل مفهوم الحكم المحلي ، هو من أفضل السبل ، لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية ، وتعزيز التنمية السياسية والإقتصادية والإجتماعية.

وبناء على هذه القناعة ، فقد أصبح من الضروري اليوم ، أن تبادر الحكومة ، وبالتعاون مع مجلسكم الكريم ، إلى إعادة دراسة توصيات لجنة الأقاليم ، ووضع تشريع يستند لهذه التوصيات ، يهدف إلى تمكين المجتمعات المحلية ، من تحديد إحتياجاتها التنموية وبرامجها ومتابعة تنفيذها".

وقال الذهبي ان اللجنة الملكية المشكلة لهذه الغاية وعندما فرغت من اعداد الدراسة وتوصياتها بهذا الشان قامت برفعها الى جلالة الملك عبدالله الثاني وارسلت نسخة منها الى الحكومة التي قامت بدورها بتوزيعها على جميع اعضاء مجلس الوزراء للدراسة وتم بعدها عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء لدراسة توصيات وتقرير لجنة الاقاليم بحضور رئيس اللجنة الملكية رئيس مجلس الاعيان زيد الرفاعي وعضو اللجنة الملكية رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي للتباحث في مختلف الامور المتعلقة بهذه التوصيات وتقرر على اثرها تشكيل لجنة من وزراء الداخلية والشؤون البلدية والمالية وتطوير القطاع العام لوضع الخطوط العريضة لتنفيذ الرؤى الملكية السامية بموضوع الاقاليم .

واضاف رئيس الوزراء انه وخلال تفضل جلالة الملك بترؤس جلسة مجلس الوزراء الاسبوع الماضي وتكرمه بابداء توجيهاته للحكومة بموضوع الاقاليم تم بحث الموضوع والاجراءات التي تم وسيتم اتخاذها.

وبين رئيس الوزراء انه اوضح خلال جلسة مجلس الوزراء ان الحكومة عازمة على السير في تحضير التشريعات اللازمة لتنفيذ توصيات اللجنة الملكية وستقوم الحكومة بعمل ذلك على مراحل حيث ستعمل وبالتزامن على مسارين مسار مستمر في تحضير التشريعات اللازمة ومسار تنفيذي هدفه بناء القدرات في المحافظات من خلال رصد مخصصات مالية في عام 2010 واعطاء الحرية في اختيار الاولويات للمحافظات بحيث تكون انتخابات المجالس المحلية جاهزة في عام ,2011

وتحدث عن مكونات المشروع وفقا لما ورد في توصيات اللجنة الملكية مبينا ان المشروع يهدف الى ايجاد اقاليم تنموية وتسهيل اعداد الخطط والمشروعات الاقتصادية وتحليل اولوياتها واماكن تنفيذها وجذب الاستثمارات اليها وتشجيع نقل الصلاحيات من المركز الى الاقاليم وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وتمثيل المواطنين عبر انتخابهم للمجالس المحلية .

وبالنسبة للبلديات الموجودة في المحافظات والاقاليم باستثناء امانة عمان اوضح الذهبي انه سيكون لكل بلدية 7 اعضاء منتخبين يضاف عضو لكل عشرة الاف من السكان في البلدية شريطة الا يزيد عدد اعضاء المجلس في اي بلدية عن 30 عضوا ويعين لكل بلدية مدير تنفيذي.

كما اوضح ان التقسيمات الادارية للمحافظات والالوية والاقضية ستبقى كما هي دون اي تغييرات على ان يرتبط المحافظ اداريا بالمفوض العام للاقليم الذي يعين برتبة وزير ويرتبط برئيس الوزراء .

وقال لدينا الآن في كل محافظة مجلس استشاري يتألف من ممثلين عن المجتمع المحلي ورئيس الغرفة التجارية ورئيس الغرفة الصناعية وممثل عن اللجان الفرعية للنقابات المهنية وممثل عن الاتحاد العام للمزارعين وممثل عن الاتحاد العام لنقابات العمال وممثل عن الاتحاد العام لتجمع لجان المراة والاتحاد النسائي .

واشار رئيس الوزراء الى ان التوصيات بتقسيم المملكة الى 3 اقاليم ادارية هي اقليم اليرموك ومركزه اربد ويضم محافظات اربد وعجلون والمفرق وجرش واقليم رغدان في الوسط ومركزه السلط ويضم محافظات البلقاء ومادبا والزرقاء واقليم مؤتة ومركزه الكرك ويضم محافظات الكرك والطفيلة ومعان والعقبة على ان يراعى في اقليم الجنوب قانون سلطة اقليم البترا وقانون سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.

وبموجب تلك التوصيات يقوم المجلس المحلي للإقليم بانتخاب رئيس له ونائب للرئيس ومساعدين له ويتولى المفوض العام الإشراف على إدارة الأجهزة الرسمية الموجودة في الإقليم ومراقبة عملها وإعداد الخطط الاقتصادية والاجتماعية وعرضها على المجلس لاتخاذ القرارات بشأنها .

ويتألف المجلس المحلي للاقليم المنتخب في كل محافظة من 10 اعضاء منتخبين على ان يعين مجلس الوزراء عضوا واحدا في كل محافظة وكل محافظة تقسم الى 10 دوائر انتخابية .

وقال رئيس الوزراء انه ووصولا إلى مرحلة إنشاء الأقاليم الثلاثة وعدد المحافظات التابع لكل اقليم وفق توصيات اللجنة الملكية للأقاليم سيصار إلى تعديل نظام التقسيمات الادارية واصدار قانون للمجالس المحلية المنتخبة للاقاليم واصدار قانون جديد للبلديات ومجالسها المحلية المنتخبة واستحداث وزارة جديدة خلفا لوزارة الشؤون البلدية باسم وزارة الادارة المحلية.

واضاف ان الحكومة ولضمان السير بهذا الامر بدات بالتحضير للتشريعات التي قد تاخذ وقتا لضمان عدم تعارضها مع تشريعات اخرى مشيرا الى ان بعض هذه التشريعات قد ياخذ وقتا حتى عام 2011 مما يتطلب التحضير الجيد لهذه التشريعات قبل ارسالها الى مجلس الامة لاقرارها.

وبين ان الحكومة ستبدأ من الان وحتى عام 2011 بالعمل على بناء القدرات الموجودة في المحافظات وتفعيل الوحدات التنموية الموجودة فيها لحين صدور التشريع مؤكدا ان هذا يجب الا يفهم على ان الحكومة تعمل على تجزئة المشروع مشيرا بهذا الصدد الى ان حديث وزير الشؤون البلدية على سبيل المثال عن جزئية معينة من المشروع الشامل مثل البلديات وانتخاباتها يجب الا يساء الفهم باننا نجزء المشروع وكذلك الحال عندما يتحدث رئيس الوزراء عن البدء بمحافظة مادبا على تمرين ورقي ومشروع ريادي يجب ايضا الا يفهم بان الحكومة تختزل مشروع الاقاليم في محافظة مادبا .

واشار بهذا الصدد الى الخطوة التي ستقوم بها الحكومة في مادبا بداية وسيتم تكرارها في محافظات اخرى حتى تكون الصورة واضحة للجميع بشان المشروع مبينا انه سيزور مادبا مع عدد من الوزراء وبحضور جميع المعنيين وممثلي المجتمع المحلي والنواب والاعيان والمجتمع المدني حيث سيشرح وزير الشؤون البلدية التصور بخصوص المخطط الشمولي والاحتياجات التنموية لسنوات قادمة والمبالغ المخصصة للتنفيذ بهدف مساعدة المواطنين بعملية اتخاذ القرار الذي سيكون بالاساس قرارهم .

وأكد بهذا الصدد ان تعزيز دور المواطن في صناعة القرار التنموي وتحديد الاولويات سيسهم الى حد كبير في تفرغ اعضاء مجلس النواب للتركيز على امور اخرى تشريعية ورقابية اكثر من الامور الخدمية المتعلقة بالمناطق باعتبار انه قد اصبح هناك اشخاص منتخبون هم الذين يقررون ويتابعون احتياجات المناطق من الخدمات .

واوعز رئيس الوزراء الى اللجنة بعقد اجتماعات دورية وقرر إضافة وزيري الدولة للشؤون القانونية والدولة للشؤون البرلمانية الى عضوية اللجنة لدراسة الاطار العام المقترح والتشريعات اللازمة لتطبيق مشروع الاقاليم.

وتحدث اعضاء اللجنة حول الية عمل اللجنة خلال الفترة المقبلة لدراسة توصيات اللجنة الملكية لموضوع الأقاليم حيث بين وزير الداخلية نايف القاضي ان اللجنة ستعمل على وضع الاطار العام ودراسة التوصيات ومناقشتها بالكامل للخروج بتصور واضح لتنفيذ رؤية جلالة الملك بشان مشروع الاقاليم .

وزير الشؤون البلدية شحاده ابو هديب أوضح ان الوزارة قامت باعداد إستراتيجية واطار عام للادارة المحلية خلال 3 سنوات من 2009 الى 2011 وصولا الى مجالس إدارات محلية منتخبة وفق التشريعات الجديدة التي ستتأسس عليها الاقاليم لاحقا.

وبين ان الأفكار التي تحتويها مسودة مشروع الاقاليم التي عرضتها الوزارة في مختلف محافظات المملكة لاقت قبولا كبيرا من المجتمعات المحلية كونها تحقق اللامركزية والمشاركة الشعبية الواسعة في اتخاذ القرارات .

وأشار الى ان مشروعات 9 بلديات مختارة من مناطق مختلفة في شمال ووسط وجنوب المملكة التي تم الحديث معها بشان الأسلوب الجديد في الإدارة المحلية جاءت مشروعاتها لعام 2010 بموجب تمرين على المشاركة الشعبية حيث قاموا أنفسهم بوضع أولوية المشروعات.

وزيرالطاقة والثروة المعدنية وزير المالية بالوكالة المهندس خلدون قطيشات اشار الى وجود تحديات يجب على اللجنة تجاوزها تتمثل بالاطار الزمني المحدد لانجاز التشريعات المطلوبة لتنفيذ المشروع مبينا ان هناك العديد من التشريعات المالية التي تحتاج الى اعادة نظر .

وزيرة تطوير القطاع العام نانسي باكير تحدثت عن القضايا الواردة في توصيات اللجنة الملكية للاقاليم التي لها علاقة بعمل الوزارة خاصة موضوع تطبيق اللامركزية مشيرة الى انها عقدت عدة اجتماعات مع المعنيين في المعهد الوطني للتدريب وديوان الخدمة المدنية والوزارة وطلبت منهم تقديم مقترحات حول تطوير ورفع قدرات الموارد البشرية فيما يتعلق بتطبيق اللامركزية .

التاريخ : 16-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش