الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحدثن لـ «الدستور‎» بمناسبة عيد الأم : سيدات مجتمع يكتبن شهادات الأم العاملة في يومها

تم نشره في السبت 21 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
تحدثن لـ «الدستور‎» بمناسبة عيد الأم : سيدات مجتمع يكتبن شهادات الأم العاملة في يومها

 

 
كتبت - أمان السائح

القابضات على الجمر.. الرقم الصعب.. امهات تعودنا ان نقرأ اسماءهن نساء سياسة وعمل اجتماعي على مطالع الصفحات وبين السطور وعبر الاعتصامات ومذكرات التأييد وربما الرفض ، ولم يبخلن يوما علينا برأي او استشارة او حتى تقديم معلومة تهم الوطن والقارئ و"الدستور" بشكل خاص ، لأنهن كن اوائل لا بل مؤسسات للحركة النسوية في الاردن والوطن العربي وتركن بصمات واضحة وملموسة بتاريخ النساء.. وهن انفسهن من اخترن المنابر الصحفية والاعلامية بكل اشكالها ليكن بأدائهن شاهدا للعصر على مراحل التطور والسياسة ولغة العمل النسوي بكل اشكاله.. تجاوزن الانا وامتلكن لغة حرة واضحة معبرة تطرح الافكار بكل وعي وديمقراطية انثوية ، ورسخن حالة من التواصل بينهن وبين القارئ والمواطن العادي.

اليوم معنا هؤلاء النسوة اللاتي ما تركناهن يوما من قضية او موضوع صحفي ليبدين رايا مختلفا حوله ، وهن الان ومن على منبرنا يقلن اشياء لم تقل من قبل ، وليكن لا سيدات مجتمع او عمل منظمات نسائية ، بل امهات فقط يجسدن روح الام في يومها ويفتحن صفحة مشرقة في تاريخهن الذي غيب عنهن الشعور ربما بان هنالك بالافق طفلا ينادي باسمهن لانهن استطعن وعبر عشرات السنين ان يكن امهات ناجحات وسيدات ناشطات في مجال العمل النسوي.. هن الان في ورقة مختلفة الملامح لكنها الاقرب لنا جميعا وهن الان امهات ما زلن يعشقن كلمة ماما.. لا بل ويحرك سواكنهن كلمة تيتا.. معتبرات ان هذه هي الرسالة الاهم وبانهن وان قصرن يوما بحق ابنائهن فمن على منبر "الدستور" يقلن لهم.. عذرا لكم ان كنا قصرنا او غفلنا عنكم يوما.. بسبب العمل والعمل والعمل.. لكنهن بالوقت ذاته مؤمنات ان رسالة الوطن هي جزء هام من رسالة الام ومن تقدم وطنها فهي تؤسس لاسرة صحيحة تستند على مفاهيم الحرية والعمل والديمقراطية والاخلاص..

سيدات عشقن امومتهن ، فها هي رائدة العمل النسوي في الاردن هيفاء البشير التي ربت ستة ابناء كانوا لها ليس عونا فقط بل سندا ورائدا في مجال الانجازات تجاه الاردن لانها امنت ان بقيت في مكانها دون ان تؤدي رسالة للوطن فستخسر ابناءها اولا.. تجاوزت صعاب الحياة حيث كانت ارملة في عمر ابنائها وهم اطفال لكنها استطاعت ان تصنع رجالا كانوا للاردن جنودا في مواقع مختلفة وكان كل منهم وكانه يهدي نجاحه لامه.

البشير وفي كلمات تجاوزت من خلالها كل الحدود قالت: الاسرة بالنسبة لي البنية الاساسية بالمجتمع والاسرة السليمة هي التي تؤدي دورها ببناء المجتمع الحر الديمقراطي وانها برسالتها تقدم الحب والعدل والسمعة الطيبة التي تزرعها بابنائها وهي ترعاهم وتقوم على واجباتهم وتدرسهم وتصنع لهم حياة كريمة قدر الامكان..

كانت هيفاء البشير تروي قصتها باختصار وكان الزمن عندها توقف وهي تقول.. وانا الان ارى ابنائي واحفادي الذين تجاوز عددهم الـ 20 اشكر الله على كل تلك اللحظات الصعبة منها قبل الجميلة لانها هي التي جعلتني اتواصل مع الحياة واصنع لهم مزيدا من النجاحات والحب وانا الان ارى صداقتي لاحفادي واراهم امامي وحولي يكبرون ويهتفون باسمي ارى عملي دالة الخير الملموسة على انني بحمد الله وان قصرت لم اترك ابنائي يوما لم اتوان عن تقديم الواجب لهم وعن مساندتهم منذ ان كانوا صغارا اطفالا ..

وقالت: دوري الاجتماعي خارج البيت كان سببه عملي داخل البيت لم اترك عملي الاجتماعي طيلة حياتي اصريت ان اواصل بلا كلل رغم الصعوبات وحرقة الالم والتعب فقد كانت الحياة مليئة بلحظات الكفاح والجهد..

وتابعت: لا اقول انني الوحيدة التي عملت بهذا الاتجاه لكنها مسيرة المرأة من جيل لاخر ومسيرة الام العربية من مرحلة لاخرى.. فهي تتواصل مع الابناء مع الناس دون كلل او ملل وتقدم الافضل لهم وترى بعينيها نجاحاتهم عبر الايام وتعلن ان كل تلك النجاحات كانت بمثابة القابض على الجمر لان الحياة بقدر ما هي جميلة فهي صعبة الملامح وصعبة الوصول.. واضافت: لم اندم على شيء في حياتي تجاه اولادي ولم اقصر بحمد الله وشهادتي بهم مجروحة وان قصرت اقول عذرا.. وكل عام وابنائي واحفادي حولي بكل الخير..

ولم تكن امينة سر اللجنة الوطنية لشؤون المرأة مي ابو السمن اقل انفعالا من البشير فهي المراة التي مرت بسنوات من العمل بالقطاع التربوي في مدينة السلط وانتهجت خط العمل النسوي بمراحل ومواقع مختلفة منذ عشرات السنين وبذات الوقت مؤمنة بان اولادها الخمسة هم رصيدها بالحياة وهم المكمل لعملها بالميدان وانجازاتها للوطن ، لانه لولا وقوفهم معها لكانت بلا نجاح وبلا انجاز فهم الذخيرة الحية لها اينما ولت وجهها بالاردن وخارج الاردن.. حيث قالت اعتقد ان المراة العاملة الام هي النضال الاوحد بالعالم للنساء اللاتي يمكن ان يكن نموذجا بحيث تتحمل المراة الدور الكامل بتنشئة ابنائها والسهر والعمل خارج المنزل وتوفير متطلبات الاسرة للزوج والاطفال بلا تقصير وبلا تردد.. وتقول: كن لي اعظم سند بالتشارك مع دور الزوج الذي لا يمكن انكاره ابدا فالمراة الناجحة بعملها لا يمكن ان تستمر دون تعاون داخلي بالاسرة..

وقالت: ربيت ابنائي على ما علمتني اياه تجربة العمل التي لم تتوقف طوال حياتي لابل سخرتها لخدمتهم ونجاحاتهم ، فكان الاساس هو العلم والتعليم والشهادات المتميزة والعمل على تحقيق الذات والشخصية الحرة..

وتؤمن ابو السمن وهي تزرع بابنائها هذه المفاهيم ان العمل التطوعي هو مفتاح النجاح للنساء لان المراة التي تخدم وطنها تخدم اسرتها ، لكنها تدفع اثمانا باهظة تجاه هذا النجاح من خلال الصبر والصمود والنضال والاستغناء عن الحياة الخاصة والعلاقات الاجتماعية ، حيث النجاح بكل بقعة في حياة المراة هو المهمة الاصعب لتكون هذه المراة رقما ليس سهلا في معادلة الحياة.

وقالت: كان الاصعب من اجل التوفيق بين العمل والاسرة هو الوقت حيث لابد ان يأخذ كل جزء بالحياة حقه فالاساس هم الابناء وقد كانت الحياة تبدا منذ الخامسة صباحا من اجل انجاز امور البيت جميعها قبل التوجه للعمل وبقيت هذه العادة حتى اليوم رغم ان الابناء كبروا وهدأت الحياة.. واخذ كل طريقه لكنهم بقوا حولنا بحبهم وعملهم ودراستهم ونجاحاتهم.. وتابعت: بحمد الله الرسالة اديت للابناء لكنها بالطبع لم تنته ولن تنتهي مادام بالحياة قلب ينبض.. احب عملي وابنائي واسرتي واقول عذرا ان قصرت لكنكم كل الحياة.

امنة الزعبي رئيسة اتحاد المراة الاردنية لدورات متعاقبة والتي تخرج من بيتها في اربد الشمال يوميا بواسطة المواصلات العامة من اجل ان تحزم امتعتها العملية وتنتقل الى واقع عملها لمتابعة قضايا المراة وتشرف على مأوى النساء وتتابع اوراق المراة الاردنية من خلال مواقع الاتحاد المنتشرة في المملكة.. الزعبي تحدثت بتاثر واعتزاز بتاريخها كما قالت: صعب ان يحكي الانسان عن نفسه وحياته وتاريخه ، لكن المراة العربية عموما هي الاقدر على العمل والمثابرة وهي تدفع اثمانا غالية ومحببة الى نفسها وهي ترعى عملها وترعى ابناءها وبناتها وتنشئ اسرة مدعمة بالايمان والعدالة والاخلاص ، فالام كربة بيت او عاملة تقوم بكل ادوارها كاملة من اجل انشاء اسرة رائدة مخلصة ، وتؤكد ان المراة تؤدي عملها بكل ذرة من جسدها مرسخة نضالاتها عبر السنوات لتحمل على كفيها مكتسبات انتزعت عبرها الاعتراف بعملها وامومتها وقدرتها على مواصلة الحياة باقتدار وانجاز. وقالت: الاساس في حياة المراة هو الايمان بدورها ورسالتها كام اولا لان قدرتها على العطاء هي تاكيد لدورها العملي في اية مؤسسة تعمل بها وقدرتها على العطاء هي تاكيد لامومتها الرئيسية ونجاحاتها على كافة المستويات وان امتلكت الرضا عن حياتها الشخصية فستمتلك الرضا عن حياتها العملية.

واضافت الزعبي: بحمد الله رزقني الله اربعة اولاد اعطيتهم كل حياتي لانهم الدينمو للحياة بكل اشكالها وهم الطاقة فكلما نظرت لابنائي شعرت ان الحياة بالف خير وان عملي ناجح بنجاحهم وانجازاتي كاملة بروحهم وضحكاتهم وهم الحافز لمزيد من العمل والعطاء. وقالت: لولا دعم اولادي وزوجي ومساندتهم لي لما وصلت الى ما انا عليه ولما قدمت للمجتمع الحد الادنى من الانجاز والعمل التطوعي وقد كانوا وما زالوا على قدر كامل من الصبر والعمل بروحية عالية واعتبر بحمد الله انني راضية عن نفسي واعتذر لكم احبائي ان قصرت او ابتعدت عنكم لوهلة فالحياة عطاء والعطاء لا يتجزأ والوطن كبير يبدا بكم ولا ينتهي بأي موقع اخر ولكل النساء الامهات العاملات مني لهن كل التقدير والحب والعطاء الصادق.

Date : 21-03-2009

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة