الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اساءة الاختيار .. سيف ذو حدين وقضية لا بد لها من حل

تم نشره في السبت 29 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
اساءة الاختيار .. سيف ذو حدين وقضية لا بد لها من حل

 

كتبت : امان السائح



قضية اساءة الاختيار ضمن قائمة القبول الموحد اصبحت واقعا فكل عام هناك مئات الطلبة من "مسيئي الاختيار" وهم تلك الفئة من الطلبة الذين قد يتعمد بعضهم كتابة تخصص لا يتناسب ومعدلهم بالثانوية العامة ليتسنى لهم الحصول على مقعد ، وبعضهم يكتب الطلب دون التدقيق بالحدود الدنيا اويضيع حقه بالحصول على مقعد وفقا لما يرغب من تخصص.

قضية اساءة الاختيار ترتبط بشكل وثيق بقائمة القبول الموحد فالعديد من الطلبة يقعون في شرك ذلك الخطأ ويقفون لايام عديدة بانتظار ان يقرر مجلس التعليم العالي كل عام الحد الادنى لمعدل القبول لفئة الطلبة مسيئي الاختيار وعددهم الذي يمكن ان تشمله تلك القائمة التي اصبحت بحكم الواقع الى جانب قائمة القبول الموحد.

اساءة الاختيار واعطائها الصفة الشرعية من خلال لجنة القبول الموحد ومجلس التعليم العالي سيف ذو حدين لا يمكن لاحد ان يتجاوز ايجابياته وسلبياته ، فمن جهة يعطي الطلبة فرصة للالتحاق بالجامعة بعد ان اخطأوا بكتابة الطلب والاصعب انه يضيع على الطالب فرصة اختيار ما يناسب معدله ويجعله يعتقد ان اللجنة قد تتجاوز فكرة المعدل ويدخل التخصص الذي يريد بصرف النظرعن المعدل.

قضية اساءة الاختيار والطلبة مسيئي الاختيار قضية تشغل بال المجتمع وكأن الطالب يتقدم بطلب قبول موحد وهو يعتقد انه قد يكون من مسيئي الاختيار وينتظر بعد اعلان القائمة ككل عام ان يجتمع مجلس التعليم العالي ويتخذ قرارا ينصف هؤلاء الطلبة او يظلمهم لا احد يدري من اجل ان يحصلوا على مقعد جامعي ، بمعدلات تليق بهم وتؤهلهم لان يختاروا الكلية التي يرغبون ويحلمون لكن سوء اختيارهم اوعدم اهتمامهم بما بين ايديهم رفع عنهم الحجاب وغطى على عيونهم وابعد عنهم قضية الاختيار السليم.

انه امر غيرمبرر ان يكون الطالب من فئة مسيئي الاختيار فالطالب انهى الثانوية العامة ويبلغ من العمر 17 عاما يمتلك من الذكاء والفطرة بان يتعامل مع طلب القبول الموحد بكل تفاصيله بتأنْ ودقة وان يتحرى السؤال من اية جهة عليمة ان تعذرعليه فهم اي بند ، والاهم انه لا بد للطالب ان يكتفي بما تقدمه اللجنة من نشرات توعية وتوضيح مهمة ومفصله.

لجنة القبول الموحد وعبر كادرها المدرب منذ سنوات تبذل جهودها لايصال المعلومة الصحيحة للطالب لان يمتلك مفاتيح تعبئة طلب بنجاح وترو وما تملك اللجنة من قنوات للاتصال مع الطالب من وسائل اعلام مختلفة ومخاطبات مباشرة ان توعي الطالب وتضعه بحقيقة ان من سيفوته قطار كتابة الطلب بهدوء وادراك سيكون من الخاسرين لحق في مقعد بداية يليق بمعدله ورغبته لكن اساءة الاختيار تؤخر او بالاصح تعطل نهائيا على الطالب تلك الفرصة بلا مبرر يذكر .

اللجنة ايضا ومن خلال النشرات التوعوية التوضيحية التي توزعها مع طلبات الالتحاق لا تترك تفصيلا الا وتتطرق له وتعرض الحدود الدنيا لمعدلات العام الماضي لتكون دليلا كاملا للطالب بتنظيم افكاره وهو يعبئ الطلب الخاص بالالتحاق بالجامعة .

الاسوأ ايضا ما يعتقده بعض الطلبة قصدا انه لا مانع ان يكتب الطالب تخصصا بالهندسة مثلا او الصيدلة اوالطب ومعدله اواخر الثمانينات او اوائل التسعينات وكانه يحاول تضليل اللجنة التي لا تتدخل الا برقم ومعدل وتخصص مع اخضاع العوامل الثلاثة الى تدقيق حاسوبي وشخصي وبشري لا يمكن ان يخطئ او يتجاوز معدل الطالب او حتى يفرض وجوده على غيره ...

قضية اساءة الاختيار تحسم كل عام من لجنة تنسيق القبول الموحد عندما يعلن رئيس اللجنة ان هنالك نحو 1000 طالب او قد يتجاوز ال 2000 طالب من فئة مسيئي الاختيار ويبقى الطالب اسير انتظار قرار مجلس التعليم العالي الذي يقر ان يكون الحد الادنى لمعدل القبول لهذه الفئة من الطلبة بحدود كذا حيث عادة ما لا تخرج الحدود الدنيا عن اواخر السبعينات ويعطى للجنة حرية التحرك بهذا المقام من حيث توزيع هؤلاء الطلبة وفقا لمعدلاتهم دون التركيز بشكل كامل على رغباتهم عند تعبئة الطلب لان العديد من الشواغر قد تمت تعبئتها من خلال طلبة كانت اختياراتهم مدروسة وسليمة ودقيقة.

قضية اساءة الاختيار قصة قديمة وحديثة يبدو انها لن تحرر الطالب رغم كل المؤشرات الخاصة بالنصائح والارشادات والنشرات الارشادية والخطابات الاعلامية ، وهي لابد ان تقل عاما بعد اخر لحماية الطالب اولا من تخصص يرغب بالدراسة فيه ولكي يكون الطالب حرا بذلك التخصص وفقا لمعدله ويجب ان يلمس المجتمع ان يقل العدد كل عام من اجل التاكيد على وعي الطالب وادراكه وفهمه لعملية تعبئة طلب الالتحاق فقط من اجل ان ياخذ كل طالب حقه بعداله حيث لا احد ينكر ان الدراسة بالجامعة هي المحرك لمستقبل الطالب والمحرك لعمله وحياته للابد .

التاريخ : 29-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش