الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بدران : توجيهات الملك كانت خريطة طريق لنا في «تشجيع الاستثمار» وداعما هاما للمناحي الاقتصادية

تم نشره في الأحد 2 آب / أغسطس 2009. 02:00 مـساءً
بدران : توجيهات الملك كانت خريطة طريق لنا في «تشجيع الاستثمار» وداعما هاما للمناحي الاقتصادية

 

اجرت الحوار - نيفين عبد الهادي

قليلة هي الحالات التي تخرج بها المرأة في حجم انجازها وعطائها عن العمل التقليدي المؤطر باطار انثوي متعارف عليه .. ولعل ريم بدران احدى هذه النماذج التي خرجت تماما عن القالب المتعارف عليه في الانجاز النسوي فدخلت عالم الاقتصاد و الاعمال لتقتحم بذلك عالم اقتصر في كثير من الاحيان على الرجال.

ريم بدران ، تعمل منذ خمس سنوات مديرا تنفيذيا للشركة الكويتية الاردنية القابضة وهي عضو مجلس ادارة في 15 شركة قطاع خاص ، وعضو مؤسس وعامل في "ملتقى النساء العالمي" ، ورئيس لجنة تنمية الاستثمار في جامعة الدول العربية ، الى جانب عملها في مؤسسة تشجيع الاستثمار لمدة عشر سنوات من عام 96 وحتى .5002. قضت منها خمس سنوات مديرا عاما للمؤسسة ، وتعمل حاليا على ان تكون سيدة اعمال بامتياز بعد قرارها تأسيس شركة خاصة بها ، ودخلت اول عطاء بها بقيمة (50) مليون دينار.

ريم بدران وفي حوار خاص مع "الدستور" اطلعتنا خلاله على تفاصيل هامة في حياتها ، متناولة قضايا المرأة وواقعها في عالم الاقتصاد الذي اعتبرته شبه معدوم ، كما تناولت اثار الازمة الاقتصادية على السوق المحلي ، وكشفت عن توجه لجامعة الدول العربية من خلال لجنة تنمية الاستثمار التي ترأسها لاصدار "بطاقة المستثمر" ما بين الدول العربية لتسهيل مهمة المستثمر العربي اينما جال في الوطن العربي.

حوار خاص تمتع بخصوصية الشخصية التي تحدثنا لها ودام اكثر من ساعتين سردت فيه بدران تفاصيل هامة ، حديث اقتربت فيه لغة الحوار من الارقام بعيدا عن اللغة المخصصة للحديث عن قضايا المرأة ذات الطابع الانثوي العادي فهي (سيدة اعمال) جذبت للمملكة العديد من الاستثمارات بملايين الدنانير ، وما زالت مستمرة في فرض وجودها على هذه الساحة ليس على المستوى المحلي بل عربيا ، فكانت مصدر فخر لابنائها "دينا وليث" وام وزوجة ناجحة وغيرت في ذهن ابنائها ثقافة مجتمعية بأن الام فقط ام وربة منزل او حتى في تقليدية العمل فرسخت لديهم نهجا خاصا بأبناء ريم بدران.

كثيرة هي التفاصيل في حوارنا مع ريم بدران التي تتحدث بعد خمس سنوات من تركها للعمل الحكومي ، وتؤسس لحالة نسائية ازعم بأنها خاصة بنمط نسائي اردني مميز يؤكد نجاح المرأة في كل مكان.

«توجيهات ملكية لجذب الاستثمارات الخارجية »

الدستور: عشر سنوات في مؤسسة تشجيع الاستثمار ، تجربة نسائية خاصة ، هل لنا ان نعود الى تلك السنين ونقرأ معك ابرز عناوينها؟ وهل انت راضية عن رسالتك بها؟.

ـ بالفعل عملت في مؤسسة تشجيع الاستثمار عشر سنوات ، منذ بداية السلم الوظيفي فيها ، وشغلت منصب مدير تنفيذي للمؤسسة ، لمدة خمس سنوات.

وما من شك اني راضية عن كل ما قمت به خلال فترة عملي مديرا للمؤسسة ، لا انكر انه كان من الممكن تحقيق بانجازات اكثر واداء افضل ، لكن بشكل عام انا راضية جدا عن كل ما قدمته في المؤسسة ، ومزيد من العمل والانجاز يواجهه الكثير من التحديات حتى تتمكن من تحقيق حجم انجاز اكبر ، في ظل التعامل مع عدة امور وقرارات جماعية في كل تفاصيل عملنا ، وعليه فان ما حققته كان جيدا.

الدستور: حتما كانت هناك دروس ايجابية خرجت بها من عملك في المؤسسة ، ما هي ابرزها؟.

ـ ابرز ما استفدت منه خلال عملي في مؤسسة تشجيع الاستمار توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في موضوع الاستثمار ، فقد زارنا جلالته اكثر من مرة وكان جلالته يعطي توجيهات غاية في الاهمية بموضوع الاستثمار ، وسعي جلالته الدائم لتذليل كل العقبات امام جذب الاستثمارات الخارجية الى المملكة وتشجيع رأس المال المحلي ايضا على ذلك .. كانت زيارات جلالة الملك عديدة الى المؤسسة ، ويؤكد جلالته باستمرار على ضرورة تقديم كل التسهيلات للمستثمرين وكانت توجيهات جلالته خارطة طريق ناجحة وايجابية في كل مناحي الحياة ، وداعما هاما للمناحي الاقتصادية والاستثمارية.

الدستور: كيف تصفين حجم انجازك في مؤسسة تشجيع الاستثمار؟.

ـ كانت فترة عملي في المؤسسة فترة انتعاش اقتصادي ، فكانت هناك حركة استثمار جيدة في تلك الفترة ليس فقط محليا بل على المستويين الاقليمي والعالمي ، اضافة الى توجيهات جلالة الملك الدائمة لدعم الاستثمار ، فكانت كل الظروف مواتية ان يكون حجم الانجاز الذي حققته مرضْ بالنسبة لي.

هذا لا يعني انه لم يواجهني عقبات وصعوبات ، فكثير من الامور التي طرحناها كانت تواجه عقبات ، في ظل ان كل جديد يقود للتغير حتما تواجه بصعوبات ، وعليه فاني تمكنت من تحقيق امور معينة ، وامور لم اتمكن من تحقيقها او تغييرها.

«حكومات تدعم الاستثمار مباشرة واخرى صوريا»

الدستور: حكومات متعددة من عام 96 وحتى عام 2005 ، كيف تعاملت هذه الحكومات مع القرار الاقتصادي برأيك ، وكيف اثرت السياسات المتعددة على الواقع الاقتصادي بشكل عام؟.

ـ تباين السياسات الاستثمارية للحكومات المتعاقبة.. بالطبع تؤثر على القرار الاقتصادي ، انا شخصيا تعاملت مع تسعة رؤساء وزراء ، لكل منه سياساته الخاصة في الشأن الاستثماري ، وما من شك ان لكل حكومة آلية خاصة في دعم الاستثمار.

ولكن طريقة الدعم تختلف من حكومة لأخرى ، وهناك تباين في السياسات الحكومية بهذا الخصوص ، فعلى الرغم من رفع عناوين عريضة لدعم الاستثمار لكن تبقى الطرق مختلفة ، فهناك من يدعم الاستثمار بشكل مباشر ، وبأساليب عملية ، لكن هناك حكومات تدعم الاستثمار صوريا ، ومجرد رفع شعارات ليس اكثر.

ولعل هذا التباين اثر سلبا على واقعنا الاقتصادي ، وعلى الاستثمارات بشكل عام ، وبعض هذه السلبيات بدأت تبرز خلال هذه الفترة على الواقع الاستثماري ، وعليه لابد من ان تكون هناك ارضية ثابتة للقرار الاستثماري لنبتعد عن الذبذبة في مثل هذه السياسات ، وان نركز على تحسين البنية التحتية للاستثمارات.

الدستور: ما هي ابرز انجازاتك في مؤسسة تشجيع الاستثمار؟.

ـ هناك عدة مشاريع تمكنت من جذبها للممكلة خلال عملي في مؤسسة تشجيع الاستثمار ، ولعل من ابرزها مشروع "المحيكات" في الكرك ، وهو من اكثر المشاريع الهامة ، ويوظف حاليا 3000 موظف وعامل اغلبهم من العمالة الاردنية ، وعملت بشكل جدي على ارشاد المستثمر على كيفية توجيه استثماره.

وارى ان المهمة الاكبر في الشأن الاستثماري تكمن في جذب الاستثمارات خارج عمان ، فهذا تحد كبير علينا التركيز عليه.

ومن الامور التي اعتبرها انجاز حقيقي انجاز (نظام استثمارات لغير الاردنيين) فلم يكن لدينا سياسة واضحة في تنظيم هذه المسألة وتوفير التسهيلات الازمة للمستثمرين من الخارج ، وكانت تخضع لاجتهادات ، وبعد دراسة مستفيضة واستشارة كل الجهات ذات العلاقة وتحديدا في القطاع الخاص ، وبعدما تمت دراسة كل قطاع على حده توصلنا الى جدول متكامل استأنسنا به ووضعنا وجهت نظرنا في هذا الموضوع ، ورفعناها الى مجلس الوزراء وصدر بموجبها آنذاك نظام ، وبذلك وضعت آلية عمل واضحة ومنظمة بعيدا عن العشوائية في هذا الموضوع.. اضافة الى اننا عملنا على اجراء تعديلات على التشريعات الخاصة بالمنظومة الاقتصادية ، وجرت بعض التعديلات على قانون الاستثمار ، بمعنى اننا عملنا على توفير بيئة استثمارية جيدة.

«النافدة الاستثمارية.. ابرز الاحتياجات الاستثمارية»

الدستور: من خلال عملك في مؤسسة تشجيع الاستثمار والعمل الاستثماري بشكل عام ، ما هي ابرز احتياجات القطاع الاستثماري؟

ـ "النافذة الاستثمارية" من ابرز الاحتياجات الاستثمارية ، ومن اهمها ايضا ، وسعيت جاهدة خلال ادارتي لمؤسسة تشجيع الاستثمار لتجسيد هذه الفكرة على ارض الواقع ، لكن للاسف اصطدمت بعدة معيقات ، ولابد هنا من الاشارة الى انه ليس بالضرورة ان تكون نافذة استثمارية بحرفية الكلمة لاني ادرك جيدا ان هذه المسألة صعبة ، لكن لابد من العمل جديا لتكون هناك مرجعية واحدة للاستثمار تخدم القطاع الخاص وتوفر عليه الجهد والوقت والمال ، وحتما هذا ايضا يحتاج الى مرجعية تشريعية واحدة..واظن ان هذه المسألة الان تسير في الاتجاه الصحيح حيث تم وضع مشروع قانون لها ، لكن يجب ان يتم الانتهاء منه باسرع وقت ممكن ، فنحن منذ سنين نسعى لان يكون لدينا "نافذة استثمارية" ، ونرى انه آن الاوان الان تحديدا لتفعيل ذلك لتبسيط اجراءات المستثمرين.

ومن الضروريات التي يجب ان تتبع في موضوع الاستثمار ان يستأنس صانع القرار دوما برأي القطاع الخاص ، فهو الادرى بحاله وواقعه ، وبالتالي يجب اخذ رأيه في كل القرارات الاقتصادية.

الدستور: هل نفهم من حديثك اذن ان العمل الاستثماري يعاني من تشتت؟

ـ يمكن ان يطلق على واقع العمل الاستثماري"تشتتا"، ذلك انه لايوجد تنظيم بالمستوى المطلوب ، فلى سبيل المثال يمكن ان اقوم باجراءات لمعاملة استثمارية تأخذ مدة لا تتجاوز خمسة ايام ، في حين يقوم بها مستثمر آخر تأخذ مدة لا تقل عن ستة اشهر ، وهذا حدث على ارض الواقع مع احد المستثمرين ، وارى ان هذا الامر حتما يحسمه موضوع "النافذة الاستثمارية" التي سيكون من شأنها تسهيل مهمة المستثمر.

الدستور: وعلى على من تقع المسؤولية بذلك؟.

ـ انا لا الوم احدا هنا على الاطلاق ، فانا عملت في هذ الميدان مسؤولا ومستثمرا ، واعرف تماما الصعوبات التي تواجه صانع القرار في مثل هذه الامور ، لكن للاسف ان كل جهة تعمل في جزيرة منقطعة في مجال الاستثمار ، ولابد من جامع يجمعها ، فالنافذة مهمة لمواجهة تحديات المرحلة..وكما اسلفت ليس بالضرورة ان تطبق فكرة النافذة بصورة صعبة ، المهم ان توجد آلية معينة لتسهيل اجراءات المستثمر.

الدستور: ماهو البديل الامثل لموضوع النافذة الاستثمارية؟.

ـ يمكن الاستعاضة عنها بفكرة "دليل المستثمر" وهي فكرة بسيطة ويمكن تطبيقها دون اي عقبات ، وحتما ستوفر على صانع القرار والمستثمر الكثير من الجهد باتخاذ اجراءات عديدة.

«تأثر الاردن بالازمة المالية العالمية»

الدستور: تحدث كثيرا عن التحديات ، وما من شك ان اكبر التحديات التي تواجه الواقع الاقتصادي الان الازمة المالية العالمية ، اين يقف الاردن من هذه الازمة من وجهة نظرك كمستثمر؟.

ـ الاردن بلد يتمتع باقتصاد حر ودولة منفتحة على العالم كافة في موضوع الاستثمارات ، ولعل الاستثمارات الخليجية تحتل المرتبة الاولى في حجم الاستثمارات غير المحلية ، وهنا نشير الى ان دول الخليج من اكثر الدول تأثرا بالازمة الاقتصادية ، الامر الذي حتما سينعكس علينا بصورة او بأخرى في الاردن وعلى واقع الاستثمار لدينا.

لن يكون هناك سحب لاستثمارات ، لكن ما اؤكده وعن اطلاع انه لن يكون هناك استثمارات خليجية جديدة في الاردن ، كما لن يكون في العالم كافة ، فدول الخليج - وانا اتحدث هنا عن اطلاع - اتخذت قرارا بعدم البدء باي استثمارات جديدة في دولة من دول العالم ، نظرا للازمة الاقتصادية ، وتأثرها بهذه الازمة.

واتوقع انه لن يكون هناك اي استثمارات جديدة كبيرة في الاردن ، وانا على اطلاع مباشر على هذه السياسات العامة لشركات الخليج العربي ، التي اخذت قرارها بالحذر التام في المرحلة القادمة من اي استثمارات جديدة ، وحتما الاردن سيتأثر من هذه الاجراءات.

الدستور: هل سيلمس المواطن العادي اثرا لهذه الاجراءات؟.

ـــ المواطن العادي بعيد عن التفاصيل والقرارات ، وحتى السياسات ، لكن حتما سيتأثر بصورة او باخرى.. حتى الان لم يشعر احد بخطورة الوضع الاقتصادي ، ويمكننا معرفة مدى تأثر المواطن بسوء الاوضاع الاقتصادية من نسب الاستهلاك التي كلما تدنت يعني وجود تدهور بالوضع الاقتصادي ، ونحن في الاردن لم نتأثر في هذه المرحلة بأي شيء ذلك ان نسب الاستهلاك ما زالت في الاطار الطبيعي.

الدستور: ولكن في ظل الاوضاع السيئة التي تتحدثين عنها ، هل هناك اجراءات رسمية وشعبية يجب ان تتخذ بعيدا عن اي تزيين للكلام؟.

ـ بالطبع ، يجب التنبه لخطورة الوضع الاقتصادي وقرع الجرس ، وتنبيه المواطنين بضرورة ان نحسب حساباتنا في اطار ان المرحلة المقبلة ليست سهلة اقتصاديا ، حتى على مستوى الاستهلاك الشخصي للمواطنين ، لا بد ان تكون سياسات تنظيمية وتقليل نسب الاستهلاك لكل احتياجاتنا ، ذلك اننا لم نشهد حتى الان اي ضبط في ذلك ، حتى في نسب استهلاكنا للبنزين على سبيل المثال ، فالامر يحتاج الى وقفة جادة.

الدستور: وانت تديرين الشركة الكويتية الاردنية القابضة ، هل يعني انكم كشركة اردنية خليجية لن تكون لكم استثمارات جديدة في الاردن؟.

ــ بدأت عملي في الشركة منذ خمس سنوات تقريبا ، وكان حجم طموحي كبيرا في ان احقق الكثير من المشاريع ، حققت شيئا منها لكن حتى الان لم يكن الامر بحجم طموحي.. نفذت الشركة مشاريع كبيرة في الاردن ، ونحن مستمرين في تنفيذ مشاريعنا التي كنا قد بدأنا في تنفيذها ولن نتراجع عنها.

الدستور: الى اي حد تقومون بدراسة السوق واحتياجاته قبل البدء بتنفيذ اي مشروع لضمان نجاحه؟.

ــ نحن نعمل على دراسة السوق الذي سننفذ به المشروع ، لانه يهمنا بالدرجة الاولى ضمان نجاح مشاريعنا ، وتحقيق مكاسب ، لذا فاننا في مشروع (سمارة) استبدلنا اقامة الفلل بالشقق ، ذلك ان السوق الاردني واحتياجاته وقدراته المالية لا يستوعب مشروعا كحجم الفلل والمبالغ المطلوبة بهذا الاطار..وحاليا الشركة لا تفكر بانشاء مشاريع جديدة ، وهي مستمرة في تنفيذ المشاريع التي بدأت بتنفيذها.

«الخصوصية الانثوية»

الدستور: تبقى ريم بدران امرأة ولا احد لاينكر ان لذلك خصوصية ، وانت اقتحمت عالم الرجال في عملك بالجانب الاقتصادي ، هل اثر ذلك على عملك كونك سيدة؟.

ــ في الاطار العام لم يتأثر على الاطلاق ، بل على العكس كان لي داعم في بعض الاحيان ، لمراعاة اني سيدة ، ولكن في بعض التفاصيل لا انكر ان كوني سيدة اثر على عملي سلبا ، سيما وان معظم النقاشات والقرارات الهامة تؤخذ في الدعوات الخاصة غير الرسمية ، وقليلا ما احضر مثل هذه الامور التي تكون بالغالب على مأدبة غداء او عشاء ، وهذا يؤثر في بعض الاحيان على مسار العمل الاقتصادي للمرأة.

وما من شك ان سيدة في عالم الرجال مسألة ليست سهلة لكنها ليست صعبة ، فأنا لا اتمكن باستمرار من التواجد في كل المحافل والمناسبات ، وطاولة الاجتماعات ليست هي المكان الحقيقي لاتخاذ القرارات الحاسمة ، هي فقط مكان الاعلان عنها.

الدستور: ما هي طبيعة وجود المرأة الاردنية في عالم الاقتصاد؟.

ــــ للاسف تواجد ضعيف جدا ، فانا اكاد اكون المرأة الوحيدة في كثير من المناصب الاقتصادية ، وكذلك انا الوحيدة عضو مجلس ادارة في 15 شركة في القطاع الخاص ، الامر الذي يبين ان المرأة الاردنية تواجدها ضعيف في هذا العالم.

الدستور: و ماذا عن واقع المرأة بشكل عام ، وقدرتها على الانجاز في الاردن ، من خلال عضويتك في "الملتقى النسائي العالمي"؟.

ــــ المرأة الاردنية حققت خطوات كبيرة نحو الافضل وعلى كل المستويات والاصعدة ، وانا لست عضوا في جمعيات او مؤسسات نسائية ، لكني من مؤسسي وعضو في "الملتقى النسائي العالمي" ومن خلال عملي فيه أؤكد ان المرأة الاردنية قادرة على الانجاز والتطور بشكل كبير ، وما من شك انها تمكنت من الوصول الى مواقع صناعة القرار ، واذا اتيحت لها الفرصة فهي قادرة على الابداع.

ونحن في الملتقى نقوم بتنفيذ برامج عملية لخدمة قضايا المرأة ، وعملنا على تنظيم دورات لتطوير الصناعات التقليدية ، ودورات في قطاع المعلوماتية ، وفي المعرفة الادارية ، وكانت هذه الدورات ليست فقط مفيدة من الجانب العلمي ، بل ايضا في مجال تبادل الخبرات والتعارف.

الدستور: هل اثر عملك على اسرتك وابنائك؟.

ـــ على العكس تماما كان عملي داعما لاسرتي ، وغير من المفاهيم التقليدية الراسخة باذهان كثيرين عن طبيعة وجدود المرأة في المجتمع ، الوجود التقليدي ، فكان ابنائي فخورين بانجازاتي ، كما كانوا وزوجي داعمين لي.

ابنائي دينا (22) عاما ، وليث (19) عاما ، عاشا معي تفاصيل هامة ، وقاما بدعمي ، وعزز عملي لديهما قناعة بأن الام والمرأة العاملة افضل من غيرها ، وعندما تكون السيدة مستقرة في عملها تكون كذلك في اسرتها والعكس ، وفي حال كانت مضطربة في عملها ايضا ستكون كذلك في اسرتها ، والعكس صحيح ، وما من شك ان عملي غرس عند اسرتي ايجابيات كثيرة في مفاهيم عمل المرأة.

الدستور: ما هي ابرز برامجك عربيا ، وانت رئيس لجنة تنمية الاستثمار في جامعة الدول العربية؟.

ـــ نعمل الان على اصدار بطاقة المستثمر العربي ، لتكون بمثابة الوثيقة التي ستسهل عمل المستمثر العربي في انحاء العالم العربي كافة ، وتقدم له التسهيلات الازمة ، ومن ابرزها سهولة الانتقال بين الدول العربية والا يطلب منه تأشيرات لدخول اي دولة عربية.

وقد حصلت على الموافقة الاردنية حيال هذا المشروع ، حتى نكون اول دولة توافق عليها بما ان صاحب الفكرة اردني ، وسيتم عرضها على باقي الدول العربية ، لنرى امكانية تطبيقها ، علما باني حددت الموافقة عليها بوزراء الداخلية العرب والجهات والاجهزة العربية المعنية حتى تتم الامور وفق الاطر الطبيعية والمنطقية ، ونتمنى ان توافق عليها الدول العربية ، ذلك ان المشروع يلقى اهتماما ورعاية من امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى.

الدستور: ماذا يحمل غد ريم بدران والى ماذا تطمحين؟

ـــ اطمح واعمل حاليا ان تكون لي شركتي الخاصة ، وان تكون شركة استثمارية اقليمية وقد بدأت بالفعل بخطوات عملية بهذا الاتجاه واعمل على تطبيقها على ارض الواقع ، وسترى النور خلال فترة قريبة.

التاريخ : 02-08-2009

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل