الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انجاز 75% من مشروع السياحة الثالث لتطوير وسط مأدبا

تم نشره في الخميس 27 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
انجاز 75% من مشروع السياحة الثالث لتطوير وسط مأدبا

 

 
مأدبا ـ الدستور ـ عطية النجادا

لقد وقع الاختيار على مدينة مأدبا لتكون ضمن المدن الخمس (جرش ، السلط ، الكرك ، عجلون) التي يشملها "مشروع التراث العمراني والسياحي والتطوير الحضري"

ومشروع السياحة الثالث في المحافظات يأتي استكمالا لما تم انجازه في المشاريع السياحية السابقة والهادفة الى المساهمة في الجهود الوطنية الرامية لتحقيق الازدهار الاقتصادي والحد من مشكلتي الفقر والبطالة حيث تبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 50 مليون دينار تمول من قبل الحكومة الأردنية بموجب قرض مقدم من البنك الدولي .

ويشمل المشروع الذي يتم تنفيذه بالشراكة والتعاون والتنسيق بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي كمنسق عام للمشروع ووزارة السياحة والآثار كمدير تنفيذي والمشرف الفني إعادة تأهيل الوسط التاريخي في خمس مدن أردنية هي مأدبا جرش السلط عجلون ولقد وقع الاختيار على هذه المدن ليشملها المشروع لتمتعها بالمقومات التالية ذات طابع حضري وعمراني وتاريخي مميز وتمتلك طاقات سياحية واقتصادية كامنة غير مستغلة حاجة مناطق الوسط التاريخي للمدن الخمس في ضوء واقعها الحالي إلى خطة تنفيذية متكاملة للتنمية الحضرية والاقتصادية والاجتماعية تحتفظ على طابعها الحضري وثروتها الطبعية وتكفل تطويرها وترويجها ورفدها بالخدمات بالشكل الذي يستحقه أبناؤها.

وبالنسبة لتنفيذ المشروع في مأدبا ياتي للحفاظ على الطابع الحضري والهوية التاريخية للمدينة العريقة ، ولاستثمار الطاقات السياحية والاقتصاديه الكامنة التي تتمتع بها ، ولتعزيز مكانتها المتقدمة على خريطة السياحة الوطنيه ، وبما يعود بالنفع والفائده على ابناء المدينه سواء من الناحيه الماديه ، او من حيث حصولهم على مستوى الخدمات والبنيه التحتيه .

اضافة الى المعالم الاثرية والتاريخية التي تزخر بها مأدبا ، فان المدينه تتمتع بميزة استثنائية تمنحها طابعا معماريا خاصا يمازج ما بين وسطها التاريخي ممثلا بالمنتزه الاثري وكنيسة القديس جورجيوس للروم الارثذوكس (التي تحتوي الخريطة ) ومبنى السرايا ووسطها الحضري ممثلا بالمنطقة المحصوره بين شارع الملك حسين شمالا وشارع الملك عبدالله الثاني (البتراء سابقا) شرقا والملك عبدالله الاول غربا وشارع النزهة انتهاء بكنيسة الرسل جنوبا.

المشروع بجميع مستوياته حضريا واقتصاديا واجتماعيا يهدف الى اعادة احياء وسط المدينه التاريخي والتركيز على وظيفته المركزيه كهمزة وصل بين مختلف اجزاء المدينه ، وعنصر جذب لالتقاء ابناء المدينه للتواصل ، وذلك من خلال الحفاظ على هويته الحضرية والتاريخية ، و تنشيط الحركة التجاريه والسياحية في منطقة وسط المدينة التاريخي ، وتوفير البيئة الدائمة لافكار ومشاريع واستثمارات ابنائها بما يدعم الوضع الاقتصادي للمدينة والسكان .

ويتضمن المشروع العديد من العناصر من ضمنها خطة التحسين العمراني للمشروع الذي يغطي منطقة وسط مأدبا التاريخي في المنطقة المحصورة بين شارع الملك حسين شمالا وشارع الملك عبدالله الثاني البتراء سابقا شرقا والملك عبدالله الاول غربا وشارع النزهة انتهاء بكنيسة الرسل جنوبا حيث يتضمن المشروع تنفيذ الاعمال الانشائية واعمال البنية التحتية الخاصة بتطوير شبكة الطرق والخدمات والساحات العامة بما في ذلك تحسين شوارع وسط المدينة وتوسعة ارصفتها للمشاه ممثلة بشارع الملك طلال باعتباره العصب الرئيسي للمشروع والشوارع كشارع الهاشمي وشارع الامير الحسن وشارع الامير محمد وشارع ابو بكر الصديق وشارع القدس وغيرها من شوارع وسط المدينة وتوسعة ارصفتها للمشاة وتنظيم حركة المرور وتخصيص اماكن لوقوف السيارت والمركبات واعادة تاهيل شبكة خاصة لتصريف مياه الامطار ، واعادة تاهيل مبنى السرايا المسار التراثي واعادة تاهيل واجهات مباني الشوراع الرئيسة في مدينة مأدبا ، كذلك يتضمن تطوير شبكة الطرق توسعة الارصفة للمشاة والمتنزهين وتوفير مقاعد وعناصر الانارة والفرش الحضري وتنظيم حركة المرور وتخصيص اماكن لوقوف السيارات والحافلات ، واعادة تاهيل شبكة المياه والصرف الصحي وبعض اعمال الكهرباء والاتصالات وانشاء وتطوير شبكه خاصة لتصريف مياه الامطار وتاهيل واجهات بعض مباني الشوارع وسط المدينة الرئيسة واعادة تاهيل الساحات والمرافق العامة في منطقة وسط المدينة وتجهيزها بالمقاعد والانارة وسائر عناصر الفرش الحضري ومن ضمنها الساحة امام كنيسة الروم الارثذوكس لاستثمار موقعها المميز كمعلم لجذب الزائرين من خلال تنفيذ معلم تذكاري يؤرخ ويروي قصة مادبا يتولى تصميمه الفنانين من ابناء المدينه.

اما إعادة تأهيل مبنى السرايا الذي يعود إلى فترة الحكم العثماني ويقع على ربوة مرتفعة قليلا أمام دير اللاتين ويتيح موقعه للناظر مشهدا بان وراميا منطقة وسط المدينة تتخلة مئذنة جامع الحسين بطرازه العثماني ومن خلفها برج كنيسة القديس جورج الخريطة ويتضمن المشروع ترميم مبنى السرايا وتوسعته من خلال إضافة إنشاء حديث في المنطقة المحيطة به ليكون دارة للتراث الشعبي تجسد فترة إنشاء المبنى وتؤرخ لاستخداماته المختلفة عبر السنين وكذلك الاستفادة من الساحة الواسعة أمام المبنى في تنظيم الفعاليات الفنية والثقافية والسياحية المتنوعة بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المحلي إضافة إلى التنزه والجلوس .

كذلك يتضمن المسار التراثي الذي يمثل ذروة المشروع باتاحته فرصة نادرة وتجربة فريدة من نوعها أمام الزائر ليكون جزءا من المشهد التراثي ولكي يتفاعل مباشرة مع المجتمع المحلي بكافة تفاصيله وذلك من خلال رحلة مشوقة يقطعها سيرا على الأقدام عبر شوارع المدينة القديمه التي تنتشر على جنباتها المحال التجاريه والتراثية والحرف اليدويه ابتداء من مركز الزوار مرورا بالحديقة الاثرية ومدرسة الفسيفساء ، ومن ثم الذهاب باتجاه دوار البلدية حيث كنيسة الروم الارثوذكس بخارطتها المشهورة وساحتها المميزة وبعدها المرور عبر السوق التجاري مرورا بحارة جدودنا وصولا الى التل ومدرسة دير اللاتين ومبنى السرايا اضافة الى كنيسة الرسل التي ستشملها جولة المسار التراثي في مرحلة لاحقة من المشروع ومن ثم عبر شارع الملك طلال وصولا الى مبنى السرايا والعودة الى مركز الزوار وسيمتد في مرحلة لاحقة من المشروع ليصل الى كنيسة الرسل.

وتنطلق رحلة المسار التراثي من مركز الزوار بمبناه المميز مرورا بمدرسة الفسيفساء والحديقة الأثرية فانعطافة سريعة عند شارع أبو بكر الصديق لمواصلة السير عبر شارع الأمير محمد الذي تتوسطه مديرية السياحة ببوابتها الخشبية الكبيرة وحديقتها الأثرية وتنتشر على جنباته المحال التجارية والتراثية والحرف اليدوية وصولا إلى شارع الملك طلال قلب المدينة التاريخية وشريان حركتها النابض.

ويتضمن المشروع إعادة تأهيل واجهات مباني بعض الشوارع التجارية الرئيسة حيث سيتم تنفيذ ذلك في مناطق محدودة في الشوارع الواقعة ضمن المسار التراثي (شارع الملك طلال وشارع الأمير محمد ) وذلك للوصول إلى التكامل البصري للمشروع اضافة الى اطاء مثال علمي لتنفيذ الإحكام التنظيمية التي سيتم اعتمادها ضمن وسط المدينة وستتضمن أعمال إعادة التأهيل تنظيف الحجر وترميمه وتصميم وتنفيذ اللوحات الإعلانية والمظلات وبما يتكامل مع ما تم تنفيذ سابقا من قيل مشروع سياحة الممول من الوكالة الأمريكية للإنماء الدولي .

اما العنصر الثاني من عناصر المشروع فيتمثل بالاحكام التنظيمية من حيث أعتماد أحكام تنظيمية خاصة بالبناء في منطقة وسط المدينة التاريخي من قبل بلدية مأدبا الكبرى بما يضمن الحفاظ على هوية وسط المدينة التاريخي وطابعها الحضري وأعتماد مواصفات وتعليمات موحدة للأنارة واللوحات الأعلانية وواجهات المباني وسائر العناصر البصرية وأعداد مخطط تنظيمي لتوفير الساحات والمرافق العامة وتصنيف المباني التراثية وتحديد أولويات حمايتها وأعادة تأهيلها .

ويتمثل العنصر الثالث للمشروع ببناء القدرات المؤسسية ، حيث تم تصميم المشروع بالأعتماد الكامل على جهود أبناء المدينة وامكاناتهم الذاتية وذلك من خلال أستحداث ( وحدة أدارة المشروع ) ضمن بلدية مادبا الكبرى لتكون ممثل البلديه في المشروع والتي سيعمل المشروع على رفدها بالتجهيزات الفنيه والمعدات التقنيه الحديقة والتدريب اللازم للموظفين اضافة الى اعداد قاعده بيانات متكامله ومسوحات لشوارع وابنية وسط المدينه.

والعنصر الرابع للمشروع فيتمثل بالعمل على تنفيذ برنامج للمنح والتدريب والدعم الفني والتعاون مع برامج داعمه ذات علاقة بالتنميه الاقتصاديه المحليه حيث يهدف هذا البرنامج الى تقديم الدعم المادي لانشاء او تطوير بعض المشاريع الصغيره والمتوسطه التي تسهم في احياء وسط المدينه التجاري والمساعده في الخدمات الاستشاريه المتخصصه كدراسات الجدوى الاقتصاديه وخطط التسويق والتدريب العملي في مجالات ادارة المشاريع والتخطيط للاعمال والتعامل مع الجمهور.

منسق المشروع

منسق المشروع المهندس ايمن ابو خروب في حديث خاص لـ "الدستور" قال: انه تم تصميم المشروع بحيث يكون الاعتماد الاساسي في انجاحه على ابناء المدينه الذين تقع على كاهلهم المساهمة الاكبر في تحقيق الاهداف المرجوة منه وذلك من خلال التعاون مع موظفي البلديه والمقاولين المنفذين لمختلف عناصر المشروع عبر جميع مراحل العمل ، وذلك لضمان سرعة الانجاز وتلافي اية اشكالات والابقاء على التاثيرات المؤقته التي تستدعيها طبيعة المشروع من اغلاقات وغبار وضوضاء ونقل آليات في حدودها الدنيا وسيكون التنفيذ على مراحل وبوتيرة عمل سريعه للتقليل من اية آثار سلبيه وكذلك المحافظة على البنية التحتيه والخدمات والمرافق العامة التي يوفرها المشروع باعتبارها ملكا للمدينه وابنائها وعدم استغلال الارصفة والساحات المخصصة للمشاة والمتنزهين والزائرين للاغراض والمصالح الشخصيه ، كذلك المبادره باستثمار البيئة الداعمة والجاذبه التي يوفرها المشروع من خلال تنفيذ وتطوير مشاريع اقتصاديه مناسبه والاستفاده من المنح الماليه والاستشارات الفنية والتدريب العملي الذي يقدمه لاصحاب الافكار والمشاريع.

المدير الاستشاري

بدوره بين المدير الاستشاري للمشروع المهندس ابراهيم العوضات في حديث خاص لـ"الدستور" ان نسبة الانجاز بالمشروع بلغت %75 ونسبة المدة المنقضية %60 وهذا مؤشر على ان هناك نسبة انجاز مبكر وعمل متواصل وكبير بالمشروع قبل موعده المقرر ب 24 شهرا ، لافتا ان العمل بالمشروع بدأ في الاول من شهر تموز من العام الماضي .واكد المهندس العوضات انه تم الانتهاء من جميع اعمال البنية التحتية لمشروع وسط مدينة مادبا السياحية من تصريف مياه الامطار وشبكة الصرف الصحي واعمال الكهرباء والاتصالات.

مدير المشروع

من ناحيته شكر مدير المشروع المقاول المهندس معتز الشوارب في حديثه لـ "الدستور" اهالي مأدبا لدورهم وتعاونهم الهام والكبير مع ادارة المشروع والقائمين عليه لمساعدة وانجاح تنفيذ العمل دون اية اعاقات ما انعكس على نسبة الانجاز المتقدمة التي تحققت لهذا المشروع من خلال تضافر كافة الجهود الرسمية والشعبية وخاصة جميع المسؤولين في محافظة مأدبا ممثلة بمحافظ مأدبا رئيس اللجنة التنسيقية العليا للمشروع علي الشرعه ورئيس بلدية مأدبا الكبرى عارف الرواجيح ومدير شرطة مأدبا ورجال السير وسلطة المياه وشركة الكهرباء والتي لولا جهودهم المشكورة لم نصل الى هذه النسبة من الانجاز .

وقال المهندس الشوارب ان تم تبليط الشوارع والممرات والارصفة والساحات العامة بجودة عالية وهي اشبه ما تكون بالمدن الاوروربية التاريخية مؤكدا ان تطوير وسط المدينة ينعكس ايجابا على السياحة في محافظة مأدبا من حيث تحديد مسار للسائح وسط مدينة مأدبا يسلكه اثناء تجواله وسط المدينة مما يطيل مدة اقامتة في مأدبا اضافة الى دمج المجتمع المحلي بالعملية السياحية واستفادة اهالي مأدبا من السياح اثناء زيارتهم وتواجدهم في المدينة .وبين ان كلفة مشروع تطوير وسط مدينة مأدبا يبلغ 5,6 مليون دينار ممولة من البنك الدولي بنسبة %85 والحكومة الاردنية %15 .





Date : 27-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش