الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افطار تحت خط الفقر: علاج الاردنيين في الخارج.. ملف بحاجة الى معالجة؟!`سلمى` لم تسلم من المرض الذي امتطى صهوة حياتها!

تم نشره في السبت 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 03:00 مـساءً
افطار تحت خط الفقر: علاج الاردنيين في الخارج.. ملف بحاجة الى معالجة؟!`سلمى` لم تسلم من المرض الذي امتطى صهوة حياتها!

 

* حادة الذكاء متفوقة في دراستها والالم لا يفارقها
- كتب: ماهر ابو طير - هذه المرة.. هذه المرة.. نذهب الى »سلمى« تلك الوردة التي لم تسقها الايام الا عذابات، قاومتها »سلمى« بمحياها الجميل، فما استسلمت ولا تكسرت راياتها جراء العواصف العاتيات.
نذهب الى »سلمى« تلك الطفلة الجميلة المحيا، عيناها يسكن فيهما بريق خاص، ذاك الذكاء حين تكون جذوره من نبع العذاب، فيستحيل الذكاء من ميزة الى ارادة وصلابة، وعنوان مكان وزمان، وتعريف لتلك التي تدعى سلمى.
تبلغ من العمر عشر سنوات، تعاني من الشلل الدماغي الرباعي الذي يؤثر على الاطراف السفلى وهي طالبة في المدرسة في الصف الرابع، ولديها شد عضلي في الاطراف السفلى، مما ادى الى عدم تطور مفصلي الحوض، وادى الى شبه خلع في الجهة اليسرى اكثر من الجهة اليمنى، بالاضافة الى شد في اوتار العرقوب وهي بحاجة الى تداخل جراحي حوض الحوض ومنطقة الكاحل وتستطيع المشي فقط بواسطة العكاز، وهي بحاجة لعملية جراحية لمنع تعرضها لآلام شديدة في الحوض مستقبلا ولتحسين قدرتها على المشي.
سلمى الجميلة.. ابنة العشر سنوات صائمة برغم آلامها، فكم من بنت من بناتكم تجلس الى مائدة الافطار وقد بدت السعادة على محياها، فيما »سلمى« في بيت من بيوتكم تتألم، أليس بيتها.. بيتكم، أليس هي ابنتكم جميعا.. كم من ميسور بامكانه اغماض عينيه عن »سلمى« في رمضان.. كم من زائر ومستثمر ومتمكن من دنياه بامكانه قراءة حكاية »سلمى« ونسيانها في رمضان.
هي »سلمى« سيدة من سيدات هذا الزمان الصعب، بحاجة الى عملية جراحية خارج الاردن، لعل هناك من يوصل معاناتها الى كل مقتدر، لعل هناك من يتبنى علاجها، لعل هناك من يعتبرها قضيته وحكايته، وفي بلدنا وعالم العرب الخير كامن مهما بدا عكس ذلك.. هذه هي »سلمى« سيدة من سيدات هذا الزمان تلعب بعينيها مع زميلاتها في المدرسة اذ حرمتها ظروفها من متعة الطفولة، اي حرمان هذا تحت جفنيك يا سلمى.. اي ألم حل في عينيك الجميلتين، فيما نامت اعين الجبناء.
هي »سلمى« لا تسير الا بعكاز.. غدا ستشب وتصبح صبية من صبايا وطننا.. لكنها ستبقى شاهدة عيان على الجور والظلم وضياع الحقوق، أليست تلك هي »الحقوق المنقوصة« لاهلنا في المدن والقرى والبوادي والمخيمات، حين يغيب العلاج والتعليم والعدالة في الفرص، فتصبح غالبية الناس »حقوقهم منقوصة« تلك هي »سلمى« المتوجة بتاج التحدي والصبر والكبرياء.
»سلمى«.. يا سيدي، سيرسل الله وبإذنه جنديا من جنودنا.. احدهم سيعمر الله قلبه وستقع عيناه على مأساتك، وسيكون قادرا على اغاثتك ونجدتك من ماله او ممن هو قادر على ذلك من خلق.. »سلمي« يا سيدتي.. اي عاد هذا يلحق بكل واحد فينا حين ننام ليلنا الطويل، وبيننا سلمى مكلومة متألمة، فيما والدها حاد دليله وانشغل فؤاده ليل نهار.
عنوان »سلمى« سيكون متاحا في حال الاتصال بـ»الدستور« وانت يا سيدتي الصغيرة فإن لك موعدا مع رحمة الله في رمضان. اللهم اشهد اني قد بلغت!
-------------------------------
افطار تحت خط الفقر: من يدعم الطفل بشراء ادويته؟ فقد اطفاله الواحد تلو الاخر والخامس قيد الخطر!

جرش - الدستور - الحالة الانسانية التي تطالعنا اليوم تستحق وقفة وتأمل وسببها فقدان الاحبة الواحد تلو الاخر امام عيني الوالدين دون ان يتمكنا من فعل شيء لانقاذ اطفالهم.
عمر وزوجته يعيشان في بيت مستور والزوج امضى حياته يعمل آذنا في احدى الدوائر الرسمية وعندما جاءه طفله الاول لم يكن يعلم ان القدر المحتوم سيواجهه بعد اسبوع ثم يأتي الطفل الثاني والثالث والرابع ويواجهون نفس القدر ويراجع بهم المشافي وينفق كل ما بحوزته لانقاذ كل طفل لكن الموت هو الحقيقة الوحيدة التي يواجهها اطفاله.
وجاء الطفل الخامس وادخل المستشفى ثم حول الى مستشفى اخر وكان اخر الطب على ما يبدو ان تقوم تلك الاسرة بشراء الاجهزة الطبية اضافة الى علاج ثمنه 18 دينارا اسبوعيا ونفقات المواصلات وغيرها كل ذلك جعل هذه الاسرة تضيق ذرعا بهذه الحياة فراتبه نحو مائة دينار ومتطلبات الحياة اكبر من هذا بكثير. اجرة بيت اولا وتأمين لقمة الخبز ثانيا والطامة الكبرى حالة الصبي التي ان لم تجد العلاج سيكون مصيره الموت كاخوته السابقين.
سألناه عن العلاج فقال انه غير متوفر في صيدليات الحكومة والاطباء طلبوا مني شراء الاجهزة الطبية لطفلي فمن اين لي بذلك والصراع اكبر داخل انفسنا انه الطفل الذي لا يملك حولا ولا قوة ونحن لا نملك من حطام الدنيا شيئا كي نقدمه له والحقيقة الوحيدة التي نراها ان الطفل سيموت فماذا نفعل؟ ارشدونا الى الطريق وخذوا كل شيء املكه.
ويمضي والد الطفل بالقول ان المشكلة تبدأ بولادة سليمة لاطفالي ثم يبدأ الطفل بالتراجع شيئا فشيئا حتى يتوفاه الله وقد كانت اخر ولادة قبل خمسة اشهر والطفل ما يزال في المستشفى ويحتاج الى علاجات طويلة الامد وهي غير متوفرة اضافة الى طلب المستشفى منا توفير الاجهزة الطبية، ما نتمناه هو توفير العلاج اللازم للطفل وذلك هو النداء الذي نوجهه لكل قلب رحيم لانقاذ هذا الطفل من موت محقق.
عنوان الاسرة سيكون متاحا في حال الاتصال بـ (الدستور)
اللهم اشهد اني قد بلغت
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل