الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

''الدستور'' تلتقي المبعوث الياباني الخاص الى المنطقة واعضاء الوفد المرافق..مونتيجي: نقدر عاليا دور الاردن الداعم للامن والاستقرار في الشرق ا

تم نشره في الخميس 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
''الدستور'' تلتقي المبعوث الياباني الخاص الى المنطقة واعضاء الوفد المرافق..مونتيجي: نقدر عاليا دور الاردن الداعم للامن والاستقرار في الشرق ا

 

 
عمان ـ الدستور ـ حمدان الحاج: قال السيد توشي مينسو مونتيجي المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني ان بلاده تقدر موقف الاردن الداعم لامن واستقرار المنطقة وان جهوده كانت موضع تقدير وترحيب في الاوساط اليابانية خاصة ما قام به من جهد حيال الوضع في العراق.
وبين السيد مونتيجي في حديث »للدستور« ان هدف زيارته للاردن من بين الدول الاخرى هو تبادل وجهات النظر حيال العراق والوضع في المنطقة والجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة في هذا الاطار.
واشار الى انه لم تكن هناك لقاءات عالية المستوى بين المسؤولين اليابانيين مع الجانب العراقي في نيويورك خلال السنوات العشر الماضية.

تراجع احتمالات ضرب العراق

والتقت »الدستور« السيدين ايبوشي كويشي المسؤول عن الملف العراقي وكوتارو سوزوكي المسؤول عن ملف الشرق الاوسط وعملية السلام في المنطقة.
وقال السيد كويشي عن سبب الزيارة هذه من قبل المبعوث الياباني هذه الايام انها مفيدة لمعرفة الاوضاع في المنطقة.
وحول ما تم بحثه مع الجانب الاردني قال »لقد طلبنا من الاردن ان يدفع بالمزيد من الجهد باتجاه العراق وخاصة ما يتعلق بموضوع المتفشين حيث كان الموقف الاردني ضاغطا باتجاه تجنيب المنطقة ضربات مؤلمة.
وقال لقد تم التأكيد على علاقات التعاون والتشاور بين البلدين وضرورة بذل الجهد في العملية السلمية.
واضاف: لقد سحبت المشكلة العراقية الاضواء من تحت القضية الفلسطينية وما يجري على الساحة الفلسطينية.
وقال ان اجتماعا رباعيا سيعقد في العشرين من الشهر القادم ستعلن خلاله خطة الطريق لدعم عملية السلام في الشرق الاوسط ولا بد من الاهتمام بالبعد الفلسطيني والتعامل معه في المجال الانساني ودعم السلطة الوطنية الفلسطينية اكثر والاستمرار في دعم الشعب الفلسطيني.
وشدد على ضرورة استمرار الحوار مع الجانب الاسرائيلي لتحقيق اي نوع من التقدم باتجاه تحقيق الاستقرار.

ولدى سؤاله عن امكانية توجيه ضربة عسكرية للعراق في الوقت الذي يستجيب فيه العراق لقرار مجلس الامن الدولي 1441 وتهديد امريكي بالهجوم اوضح ان امريكا لم تقرر بعد توجيه ضربة عسكرية ضد العراق.
الا انه قال ان امريكا تريد ان تبقي اكبر قدر من الضغط على العراق لدفعه للتجاوب مع المفتشين الدوليين وقرارات مجلس الامن الدولي.
وبين ان الثامن من شهر كانون الاول المقبل هو الوقت الحاسم لمعرفة مدى تجاوب العراق مع قرارات مجلس الامن الدولي وان رده تتوقف عليه كافة الاحتمالات على انه لا بد له من ان يعلن عما يمتلكه من اسلحة دمار شامل.
واضاف نأمل ان يقوم الجانب العراقي بملاحظة الخط الاحمر وان يعلن في الوقت المناسب عن اسلحة الدمار الشامل لديه.
وحول الموقف الياباني في حال قررت امريكا توجيه ضربة عسكرية قال »اننا لسنا عضوا في مجلس الامن الدولي ولا نعرف ان كان هذا الجانب قد خرق القرارات ام لا«.
وردا على سؤال كيف يمكن الطلب من العراق ان يعلن عن اسلحته ويدمرها في حين ان اسرائيل لديها اسلحة دمار شامل ولا يتطرق اليها احد قال »هناك شكوك ذات مغزى كبير لاتهام العراق بامتلاكه اسلحة الدمار الشامل وسبق للعراق ان استخدم مثل هذه الاسلحة ضد شعبه وغيره من الشعوب وبالتالي لا استغراب ان ينكر امتلاكه الاسلحة لنكتشف فيما بعد انه يمتلك تلك الاسلحة«.
واضاف ان للعراق تاريخا وماضيا يؤكدان امتلاكه للاسلحة ولا يمكن اهمال هذا الماضي وهذا التاريخ.
وحول عدم التطرق لاسرائيل قال ان للعراق سجلا حافلا بعدم الاستجابة وعدم التعاون مع لجان التفتيش وعندها فرضت عليه القيود والحصار الاقتصادي وعليه ان يتعامل مع الامر الصادر عن المجتمع الدولي بجدية وبعد ذلك يمكن البحث في تملك دول اخرى واسرائيل لن تكون في مأمن من المساءلة بعد حين.
وردا على سؤال ان كان قد تم بحث المشاكل والازمات التي قد تنجم عن ضرب العراق عسكريا اوضح »لقد بحثنا كل المسائل والمشاكل«.
وحول امكانية التعامل مع لاجئين جدد في حال حصول الضربة قال »نعم لقد بحثنا هذه المسألة اذ انها احد الاحتمالات.
وحول ان كانت اليابان مستعدة او تحضر لمثل هذا السيناريو قال »ان الدول المجاورة ستتأثر في المجال الاقتصادي واستقبال اللاجئين وان عددا من المنظمات غير الحكومية اليابانية موجودة الان للتحضير لمثل هذا الامر في حال اندلاع الحرب«.
وردا على سؤال ان كان يتم التطرق الى العراق بعد صدام حسين قال »نحن نبحث مواضيع مختلفة بشكل غير رسمي وخاصة ماذا سيكون عليه الوضع في المنطقة بعد صدام حسين لكن لا توجد فكرة واضحة ومحددة حيال هذا الامر فهناك اقليات عرقية ودينية وغيرها في العراق وهذا الوضع معقد.
وردا على سؤال ان كان يتوقع هو شخصيا ضربة عسكرية ضد العراق اجاب: »نعم هناك احتمال كبير بتوجيه ضربة عسكرية للعراق ولكن هذا الاحتمال بدأ بالتقلص بعد قبول العراق عودة المفتشين اليه والمستقبل يعتمد على ردة فعل العراق فقط«.
اما السيد سوزوكي فوصف الاوضاع في الساحة الفلسطينية بانها مأساوية وان اليابان ليست سعيدة بما يجري.
واوضح السيد سوزوكي »ان اليابان تلوم العمليات »الانتحارية« وانها تطلب من القيادة الفلسطينية وقف هذه العمليات وضبطها ووقف العنف«.
الا اننا في المقابل نطلب من اسرائيل رفع الحصار الاقتصادي والامني وانسحاب الجيش وعدم الاستخدام المفرط للقوة ضد الشعب الفلسطيني واعادة اموال الضرائب المتحققة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

طرد الشعب الفلسطيني غير ممكن
ودعا السيد سوزوكي للعودة الى المفاوضات والى خريطة الطريق والطلب من اميركا دعم هذه الخطة وان تكون هناك مبادرات خلاقة تنهي الاوضاع المأساوية التي لا تطاق.
وقال »ان خريطة الطريق المقترحة هي الامل الوحيد لعودة المفاوضات واذا راعى الطرفان هذه الخريطة ستكون هناك دولة فلسطينية مستقلة في غضون 3 سنوات«.
وحول الزيارة للاردن قال ان الهدف هو ايصال الشكر والتقدير والامتنان للدور الذي يقوم به الاردن في المنطقة وخاصة دعوته الدائمة للاعتدال والتسامح في المنطقة.
وردا على سؤال ان كان ما زال يؤمن بوجود عملية سلمية في المنطقة وانها ما زالت حية اكد انها فعلا حية واذا قلنا انها ماتت فما الجدوى من البحث وعودة المفاوضات وعلى ماذا نتفاوض.
ورفض الخوض في الحديث عن الرأي القائل ان لا سلام في ظل وجود شارون على رأس الحكم الاسرائيلي لانه لا بد من قدوم الوقت للعمل باتجاه السلام.
وحول كيفية الخرورج من الوضع الحالي بين الفلسطينيين والاسرائيليين قال »اننا نرى ضرورة عدم استمرار القتال والعنف والعنف المضاد الى ما لا نهاية لاننا نتحدث الان بعد »10« سنوات على بدء عملية اوسلو«.
وحول وصفه العنف والقتل على انه يساوي بين الضحية والجلاد قال »انا اعرف انهما ليسا متوازيين ولا متساويين في القوة فاسرائيل متقدمة في قوة السلاح والامكانيات ولكني لا اقول في المقابل ان الفلسطينيين ليس لديهم سلاح فهم يملكون ما هو اكثر من الحجارة فهناك عمليات القتل المروعة وقد عانى الاسرائيليون الكثير من العمليات مع وجود الاسلحة المتفوقة والمتطورة بايديهم«.
وحول ان الفلسطينيين يعانون كثيرا وليس لديهم الكثير من الامل بعد اعمال القتل والتدمير اليومي الذي تمارسه اسرائيل قال »يجب الا نبالغ في وصف الاوضاع فالفلسطينيون لديهم المستقبل ولديهم الامل الذي لا بد ان يؤمنوا به«.
ونحن نتفهم معاناة الشعب الفلسطيني وندعو كافة الاطراف للعمل والدعم واليابان متعاطفة مع الشعب الفلسطيني وتدعمه معنويا وماديا وفنيا وجسديا وغير ذلك.
وبين ان اليابان قدمت للسلطة الوطنية الفلسطينية ما قيمته »600« مليون دولار منذ بدء العملية السلمية.
واستبعد فكرة قيام اسرائيل باستغلال الضربة المحتملة للعراق بطرد الشعب الفلسطيني قائلا »لقد سمعت مثل هذا الكلام واذا قامت اسرائيل بذلك ماذا سيكون عليه الوضع وما ردة فعل المجتمع الدولي.. لا اعتقد ان هذا احتمال وارد حتى مع اي حزب او حكم اسرائيلي«.
هذا لا يمكن ان يكون حديثا جديا وحتى لو طردوا الشعب الفلسطيني فلن تهدأ الامور بل ستتصاعد ويكون هناك خطر اكبر على اسرائيل.
ان هذا الامر ليس حلا جديا وان الفلسطينيين باقون ولن يذهبوا ولن يذوبوا وسينتظرون على الحدود للعودة وسيميلون للعنف اكثر.. ببساطة هذا غير ممكن.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل