الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تواصل فعاليات اسبوع الثقافة البحريني:العوضي ومدن يحاضران حول الديمقراطية وواقع المرأة في البحرين

تم نشره في الخميس 5 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
تواصل فعاليات اسبوع الثقافة البحريني:العوضي ومدن يحاضران حول الديمقراطية وواقع المرأة في البحرين

 

 
عمان - الدستور - فايز اللوزي

ضمن فعاليات الاسبوع الثقافي البحريني القى الدكتور حسن مدن مستشار الشؤون الثقافية في وزارة الاعلام البحرينية مساء اول امس محاضرة في المركز الثقافي الملكي حول »التحولات الديمقراطية في مملكة البحرين« قال فيها: ان مسألة التحول الديمقراطي الذي تشهده البحرين لا يمكن النظر اليها مفصولة عن دور الثقافة بوصفها عامل تمهيد لهذا التحول على مدى تاريخ طويل، وبوصفها كذلك متأثرة بالمردود الايجابي الكبير لهذا التحول، لان فضاء الديمقراطية هو الفضاء الذي تحتاجه الثقافة كي تعطي وتتطور، وفي الحالين: حال التمهيد للديمقراطية، وحال استجابة الثقافة للتحول الديمقراطي فان تاريخ وراهن الثقافة في البحرين لا يمكن ان ننظر له معزولا عن التوق للديمقراطية والتعبير عن حاجة المجتمع اليها بوصفه ضرورة، بل يمكن القول ان المنتوج الابداعي في البحرين في حقول مختلفة ادبية وفنية، عبر عن هذه الحاجة، مما جعل من الثقافة في صورة عامة وثيقة الصلة بما كان المجتمع البحريني يختمر به من عوامل التغير والتحول، الذي عبر عن نفسه بصورة جلية في مناسبات وتواريخ مختلفة ابرزها التحول الذي شهدته وتشهده البلاد منذ عشية التصويت على ميثاق العمل الوطني بأغلبية شعبية ساحقة.
واضاف الدكتور مدن: ان موضوع المطالبة بالديمقراطية في البحرين اقترن مع نشوء البواكير الاولى لمن نعدهم مثقفين، واعني بذلك تلك النخبة من التجار ورجال الدين والمتعلمين الذين اصطدموا منذ وقت مبكر مع سلطات الاستعمار البريطاني.
ومع ان موضوع الديمقراطية او المطالبة بها التبس في حينه بالمطالب الوطنية العامة وبالرغبة في تحقيق السيادة الوطنية ولم يتخذ الاطار المستقل الخاص به ولم يكن مستوى الحراك الاجتماعي - السياسي فيه كافيا لبلورة وعي ديمقراطي بالصورة التي نعرفها اليوم، الا ان ارهاصات الوعي الديمقراطي كامنة في المطالب الوطنية العامة، وفي التفاعل مع الفكر القومي والنهضوي العربي، بيد ان التاريخ الحديث للحركة الوطنية البحرينية الذي يمتد على مدار نصف قرن، منذ اوائل الخمسينات من القرن الماضي، بصورة او بأخرى تاريخ المطالبة بالديمقراطية والعمل في سبيلها.
واكد الدكتور مدن ان المعوقات والصعوبات التي كشفت عنها مرحلة الانفراج الديمقراطي، في ظل غياب الديمقراطية نشأت قوى ومصالح ترى في الديمقراطية خطرا عليها وعلى مصالحها، كما في اي بلد، كما ان قوى اجتماعية وسياسية اخرى، مصنفة ضمن المجتمع المدني برهنت عدم ديمقراطيتها وعدم قدرتها على استيعاب المتغيرات وقال: ما دمنا بصدد الحديث عن ديمقراطية الثقافة، فعلينا ان نتوقف امام ما ندعوه ثقافة الديمقراطية، لان اسوأ ما يمكن ان نقع فيه ان نجد ديمقراطية بلا ديمقراطيين، ان الديمقراطية ممارسة في المقام الاول يجب ان نتدرب عليها كي نتقنها، تماما كما يتقن الرياضي اداء التمارين الرياضية ويكتسب اللياقة بانتظام التدريب، فنحن نحتاج مجتمعات غير ديمقراطية واكثر ما يخشاه المرء ان نأتي الى الممارسة الجديدة بالذهنية السابقة غير الديمقراطية.
من جهتها قالت الدكتورة لولوا العوضي الامين العام للمجلس الاعلى للمرأة في البحرين: ان التحولات السياسية التي شهدتها مملكة البحرين في السنتين الاخيرتين وضعت في اعتبارها اهمية المشاركة السياسية للمرأة في تعزيز دورها وتفعيله بادماجها في برامج التنمية الشاملة باعتبارها احد حقوق المواطنة عن طريق الآليات المؤسساتية والنصوص التشريعية لتكون حاضرة في مواقع العمل تضطلع بمسؤولياتها الكاملة في ظل عالم متغير سريع الخطوات.
واشارت في محاضرة بعنوان »المرأة والتحولات الديمقراطية في مملكة البحرين« القتها بنادي اتحاد الكتاب والادباء الاردنيين مساء اول امس ضمن فعاليات الاسبوع الثقافي البحريني الى مركز المرأة القانوني والواقعي وما تحقق لها من مكاسب ومزايا جاءت نتيجة لهذه التطورات، كما استعرضت الحقوق التي تم تأكيدها وتعزيزها من خلال مقارنة بسيطة بين مركز المرأة قبل التحولات السياسية مركزها القانوني والعملي بعد هذه التحولات.
واشارت د. العوضي الى ان مملكة البحرين شهدت نقلة حضارية وتحولا سياسيا من نظام الملكية المطلقة الى نظام الملكية الدستورية مما عزز من خلال ميثاق العمل الوطني، الذي اقره الشعب البحريني في الاستفتاء العام والمباشر عام ،2001 من كفالة مشاركة المرأة السياسية بتقرير حقها في الانتخاب والترشيح بنص خاص والتزام من الدولة بدعم حقوق المرأة وسن التشريعات الخاصة بحماية الاسرة وافرادها بعد ان كان قانون الانتخابات الصادر لعام 1973 قد حرم المرأة من مباشرة حقوقها السياسية انتخابا وترشيحا، على الرغم من ان المرأة البحرينية كانت قد باشرت حق الانتخاب للمجالس البلدية التي انشئت عام 1950 حيث نوهت المحاضرة بان المرأة البحرينية بهذا الحق كانت قد سبقت المرأة في دول شرق اوروبا وجل الدول العربية.
واضافت د. العوضي: انه على الرغم من ان الدستور الصادر عام 73 نص على مبدأ المساواة بين الجنسين في تولي الوظائف العامة وهو ما عززه قانون العمل الصادر عام 1976 الذي لم يشتمل على اية نصوص تتضمن تمييزا ضد المرأة، الا ان المرأة واجهت بعض المعوقات العملية الناشئة عن التمييز عند التطبيق فيما يتعلق بالترقية والمناصب القيادية في وزارات الدولة.
واكدت على ان التحولات الديمقراطية في السنتين الاخيرتين مكنت المرأة من فتح الابواب على النشاط السياسي والاداري والثقافي مما ادى الى تشكيل موقف مجتمعي افضل لدور مستقبلي ايجابي للمرأة يتوقف تأثيره على وسائل النمو والعمل والممارسة الديمقراطية ورفع الانفصام بين الموقف النظري والممارسة الفعلية في الموقف المجتمعي وهو ما تجاوزه القرار السياسي.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة