الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يجسد صراع العلم والخرافة * وجود الطب الشعبي يعني عدم حسم المعركة لصالح العلم

تم نشره في الثلاثاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 03:00 مـساءً
يجسد صراع العلم والخرافة * وجود الطب الشعبي يعني عدم حسم المعركة لصالح العلم

 

 
عمان - الدستور - ايهاب مجاهد: عندما يعجز الطب الحديث عن علاج الامراض المحيرة يلجأ بعض المرضى للعلاج بالاساليب والطرق التقليدية املا بالشفاء مما اصابهم، ولعل »الطب النبوي« احد هذه الطرق التي تحظى باحترام وقناعة الغالبية العظمى من المواطنين، الا ان حالة من الشد والجذب تسيطر على علاقة الطب الحديث بسائر اشكال الطب التقليدية اسواء اكان الطب النبوي او الشعبي احد اطراف هذه العلاقة.
ففي حين يرى مريدو الطب النبوي انه قادر على علاج الامراض المستعصية التي يعجز عنها الطب الحديث، يرى اطباء اختصاصيون ان تأثير هذا الطب لا يتعدى النواحي النفسية للمريض.

الطب النبوي
ويقول الشيخ فوزي النعيمي الباحث والمعالج بالطب النبوي نتوجه الى اخواننا العلماء والاطباء بخطاب العقل والمنطق ونسألهم لماذا يستبعد بعض العلماء والاطباء المسلمون امكان تسبب الشيطان ومفسدي الجن في ايذاء الانسان نفسيا وجسديا وعقليا، او في الاقل امكان تدخلهم او تصرفهم في الايذاء ان حدث من غيرهم؟ ألسنا نقر ان الوسوسة منهم وان الوسوسة مرهقة ومتعبة وممرضة للنفس؟ أليست النفس هي المحرك للحياة وللجسد؟ فان ارهقت النفس وتمرضت فهل من المعقول ان لا يتأثر الجسد بما اصابها؟ ألم نر او في الاقل نسمع ان المرضى النفسانيين »الموسوسين« في الغالب تهزل ابدانهم وتظهر عليهم آلام وامراض شتى؟
ألم نقرأ في كتاب الله تعالى: (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر..) الى قوله تعالى: (فيتعلمون منها ما يفرقون به بين المرء وزوجه). أليس هذا التفريق مرضا يقع على النفس والجسد في آن واحد؟ ثم ألم نقرأ قوله تعالى: (وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (.. فانه لو كان شيء سبق القدر لسبقته العين)، وقول عليه الصلاة والسلام (ان العين لتدخل الرجل القبر والبعير القدر) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العين حق يحضرها الشيطان وحسد ابن ادم) وقال عليه الصلاة والسلام: (فاتحة الكتاب وآية الكرسي لا يقرأها عبد في دار فتصيبهم في ذلك اليوم عين انس او عين جن)، فمن هذا الحديث الشريف نستدل على ان العين عينان عين انس وعين جن، أليس هذا مرضا قد يسبب الموت؟ ثم ألم نقرأ قول الله تعالى: (ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما). وقوله تعالى (.. ومن شر حاسد اذا حسد)، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ان لنعم الله اعداء، فقيل من هم؟ فقال: (الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله)، ثم أليس هذا مرضا قد يسبب آلاما ومعاناة نفسية وجسدية؟، ونحن مسلمون مؤمنون بما جاء في كتاب الله تعالى وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من احاديث مسندة صحيحة. أليس في كتاب الله تعالى وفي احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يؤكد ان الجن عقلاء مدركون مفكرون لهم علوم كما للانسان علوم؟، فان كانت الشياطين وهم من الجن عدوا مبينا للانسان يعملون ليلا ونهارا لايذائه واغوائه واضلاله وافساد حياته عليه، فما المانع ان يسخروا عقولهم في ابتداع الوسائل وايجادها تلك التي تحقق لهم اهدافهم على الانسان؟
ثم هل من العلم والمنطق ان يتجاهل العلماء والاطباء المسلمون الأدلة الشرعية وأقوال العلماء المشهود لهم بالعلم من المسلمين وغير المسلمين، وكذلك مشاهدات الواقع مع الكثير من الناس ما يثبت حصول المس والسحر والعين والحسد ووقوعها من الجن (شياطين الجن) على الانسان وما تحدثه من معاناة وامراض نفسية وجسدية وعقلية للانسان المصاب؟
فان التبست علينا الموضوعات وتعذر استيعابها نظرا لوجود تناقض في الآراء حولها بين (مقر ومنكر)، فان هذا هو حال معظم الموضوعات المطروحة على الانسان، ولا سيما اذا كان فيها شيء غير منظور ولا محسوس، اي فيها شيء من الغيبيات.
أليس من العلم نأخذ بالرأي الذي يستند الى الادلة العلمية سواء كانت من علم الشريعة ام من العلم المادي المحقق والذي يؤيده الواقع والتجربة، ونرفض الرأي الذي يعتمد الظن والاعتقاد والتأويل بلا دليل شرعي او علمي محقق ولا يوافق الواقع ولا تجربة تؤيده؟
ولنفترض جدلا: ان ليس للشيطان او مفسدي الجن قدرة على التأثير في جسد الانسان ونفسه، وليس من شأنهم السحر او الطاعون او المس برمته!
والكلام موجه لاخواننا الاطباء المسلمين: أليس الطب المادي ما زال في الوقت الحاضر حائرا في اسباب العديد من الامراض، كالسرطان وبعض امراض الصرع والصداع والامراض التي لا تستجيب للدواء المادي والامراض المزمنة، والامراض التي ليس لها سبب طبي معروف كذلك الامراض التي يطلق عليها امراض نفسية؟
ألم يكن هذا سببا في جعل الكثير من المرضى الحائرين يتوجهون الى سلوك طرق غير طريق الطب المادي بحثا عن العلاج والشفاء؟ وقد يقعون بأيدي من لا دين له ولا علم معه.
أفلا يوجب هذا كله على الاطباء الانسانيين الخيرين الحريصين على حياة الناس ان يبحثوا بجدية في الطب النبوي (الرقى والاستشفاء بالقرآن الكريم والدعاء بأسماء الله الحسنى والاستعاذات المأثورة والادوية المادية التي ورد ذكرها في القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم).
ان الواجب الديني والانساني يوجب على الاطباء والعلماء فتح أعين الناس (المرضى) ليسيروا في الطريق الصحيح الموصل بهم الى الشفاء.
وهذه عيادتنا (عيادة الطب النبوي) مفتوحة امام أي جهة طبية او علمية او شرعية او انسانية هدفها خدمة الحق والانسان والعلم لمناقشة بحوثنا في هذا الموضوع والاطلاع على ما طرح فيها عيانا من الحقائق، واجراء التجارب والبحوث العلاجية لتطوير العلاج بما لدى الاطباء من علم ووسائل علمية متطورة، وتنظيمه وفق منهجية علمية وشرعية وتعميمه ليأخذ مكانا في العلوم والمواضيع التي تدرس في المعاهد والكليات الطبية سعيا وراء انقاذ المرضى المبتلين بالامراض المحيرة.
لنخرج الى العالم المادي (الطب المادي) ونقول: ان في الدين الاسلامي علاجا للامراض التي ما زالت تحيركم وتبحثون لمعرفة اسبابها، هذا الدين متمثل بقرآنه العظيم وهدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليعلموا ان هذا الدين حق وعدل وعلم وفضل ودين رحمة وحكمة وشفاء، وهو الدين الذي يجمع الخير كله من خير الدنيا والاخرة دين الكمال ، قال تعالى (ما فرطنا في الكتاب من شيء)، فخواص آيات كتاب الله تعالى واسمائه الحسنى والادعية والاستعاذات المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في منع وقوع البلاء والاسقام ودفعها بعد وقوعها اصبح امرا منظورا ومحسوسا لا يمكن تجاهله فقد تم معالجة كثير من المرضى المبتلين بأمراض قد يصعب علاجها بالدواء المادي بحضور اطباء متخصصين وثبتوا مشاهداتهم على نماذج خاصة بعيادتنا يشهدون بهاعلى عظمة هذا الطب ونتائجه الشفائية .
وعندما يصبح المرض مزمنا مما يتطلب من المرضى استخدام الدواء لوقت طويل او مدى الحياة كأمراض ضغط الدم والسكر والروماتزم والربو وبعض الامراض الجلدية وبعض حالات العقم عند النساء والرجل وبعض حالات الاسقاط عند النساء، والكثير من حالات الصرع والصداع وبعض انواع الشلل ومعظم الامراض التي يطلق عليها امراض نفسية .. وغيرها .
وقد يعجز الدواء في ايقاف انتشار بعض الامراض فيقضي على المرض مثل بعض انواع السرطان وبعض امراض الكبد والقلب .. وغيرها.
بما ان هذه الامراض ليست مادية (سببها ليس ماديا) فهي لا تعالج بالدواء المادي علاجا شافيا، انما تعالج باسماء الله الحسنى وبآيات من كتاب الله تعالى وبالادعية المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأتي الدواء المادي كوسيلة مساعدة.
وتجدر الاشارة الى ان المعاهد والكليات الطبية في اوروبا وامريكا (العالم المادي) ادخلت ما يسمى بالتنويم المغناطيسي الى برامجها العلمية والطبية التي تدرسها لطلابها في محاولة لايجاد وسائل مساعدة في علاج الامراض المحيرة، ونحن نعلم ان التنويم المغناطيسي هو وسيلة للوصول الى حقيقة وخلفية المرض وقد ثبت لدينا من خلال بحوثنا وتجاربنا ان التنويم المغناطيسي هو وهم وخدعة يقوم بها مفسدو الجن ليوهموا الانسان ان بمقدوره ان يصرع اخاه بالايحاءات والكلمات ومن ثم يستجوبه ويتحدث معه وهو نائم.
رأي الطب الحديث
الدكتور نعيم ابونبعة استشاري الجهاز الهضمي والكبد قال ان بعض الاشخاص الذين يدعون القدرة على علاج الامراض النفسية والبدنية من خلال »الآيات القرانية« يعتمدون اصلا على كتب تتناول موضوع الطب النبوي وهي كثيرة في الاسواق وخاصة تلك التي تتناول بعض الاحاديث والممارسات المنسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم والتي تؤكد على انه (ص) قد عالج بعض المرضى بما وهبه الله من معجزات وبركات لم تعط لاحد غيره.
واعتقد ان هذا النوع من اساليب العلاج »النبوي« قد يكون ذا فائدة في عصرنا هذا في مجال علاج الامراض ذات البعد او الطابع النفسي في حين انها تقف عاجزة امام الامراض البدنية والعضوية، فمن الممكن ان يفيد الطب النبوي في علاج الامراض النفسية كالارباك والتوتر والخوف.. اما الامراض العضوية كالفشل الكلوي او الكبدي فالمريض في هذه الحالة يحتاج لعلاج خاص ومضادات حيوية.
وانا اعتقد ان »بعض« الذين يدعون قدرتهم على علاج الامراض العضوية من خلال الطب النبوي يمارسون اعمالا لا علاقة لها بهذا الطب كالشعوذة والدجل من خلال استغلال عقول المواطنين البسطاء وانا انصح المواطنين بعدم الوقوع في شراك هؤلاء الدجالين والمشعوذين.

نظرة طبيب نفسي
الدكتور محمد كنعان استشاري الطب النفسي قال لقد كانت الامراض لغزا محيرا للانسان منذ بداية الخليقة وقد كانت دائما تعزى الى الارواح الشريرة بمعنى اخر بقدر ما كانت هذه الامراض غامضة لم يجد الانسان في ذلك الوقت الا ان يعزوها لاشياء او لاسباب غامضة كالسحر الذي كان شائعا من ذلك الوقت ولا يزال حتى يومنا هذا والحسد والذي كان الناس يؤمنون به ولا يزالون والاصابة بالعين والتي كان الناس يؤمنون بها ولا يزالون وجميع هذه الامور هي نوع من الايحاء من قبل قائلها ومن قبل مستقبلها.
وقد توارث الناس هذه الافكار والمعتقدات الخاطئة جيلا بعد جيل وجمعها البعض في كتب كما سمعها من الناس: وصفات ليس لها اساس من الصحة ولا اساس علمي او طبي واصبحت هذه الوصفات والكتب هي كتب الطب للمشعوذين والدجالين - يستغلون بها عقول الناس البسيطة وسذاجتهم وجهلهم وقابليتهم للايحاء والتي تزداد عندما يمرضون فيتعلقون بأي تفسير لمرضهم وبأي طريقة تذهب هذا المرض عنهم.
وقد ابتدع الدجالون والمشعوذون وادعياء الطب والعلاج طرقا غريبة فمثلا اذا كان الانسان يشكو من وجع في المعدة قالوا له عندك حسد في المعدة ومن اجل ذلك يعطى خلطة اعشاب تسبب له اسهالات شديدة والاما في البطن حتى يذهب الحسد او السحر او العين وربما ادت الى وفاته.
فقد جاءتني مريضة وكانت تشكو من الام في المعدة كلما »عصبت« لاسباب عائلية خارجة عن ارادتها وقد ذهبت المريضة الى احد المشعوذين وبعد ان استمع الى قصتها قال لها »ان لك اعداء من عائلة زوجك وعاملين لك عملا وقد شربته وهو في معدتك« ونظرا لوجود خلافات بينها وبين عائلة زوجها صدقت الكلام وطلبت منه العلاج الفوري فأعطاها شرابا تشربه وقال لها هذا ينظف المعدة وفي طريقه يمر على الكبد والمرارة واذا وجد فيها شيء سوف ينظفه.
وعندما شربت الشراب اصابها اسهال شديد وآلام بطنية وقيء متواصل ادخلت على اثره المستشفى بين الحياة والموت ولولا لطف ربنا لكانت في عداد الاموات.
واذا كان هنالك شيء من الصحة في هذا فلنجند كل السحرة وكل الحاسدين في عالمنا العربي لاصابة بوش وشارون وضرب واشنطن وتل ابيب.
لا يوجد اي مرض سواء كان جسديا او عصبيا او نفسيا يتسبب عن السحر او الحسد او العين.
فقد تطور العلم وتطور الطب واصبح كل مرض معروف الاسباب ومعروفة طرق علاجه سواء بالدواء او بالجراحة وحتى ما نسميه بالامراض النفسية والعقلية ثبت انها نتيجة خلل كيماوي في الناقلات العصبية التي يعمل عليها دماغنا وجهازنا العصبي.
لقد وصل العلم لارسال مركبة تصل الى القمر والمريخ وتعود وترسل صورا من هناك. ونحن لا نزال نفكر بالجسد والسحر والعين ولا يعترف الطب النفسي الحديث ولا الطب النبوي الشريف بهذه الامور اطلاقا.
عندما مرض النبي صلى الله عليه وسلم في اواخر ايامه طلب من اصحابه وهو النبي والرسول عليه الصلاة والسلام ان يستعينوا بالاطباء الموجودين في عصره وقد فعل الصحابة رضوان الله عليهم كل ذلك حتى يعلمنا كيف نتعامل مع المرض بالطريقة العلمية الصحيحة وهي اللجوء الى الطب والاطباء فما خلق الله داء الا وخلق له دواء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش