الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في رسالة الى موسى وانان واتحاد المحامين العرب نقابة المحامين تطالب الجامعة العربية والامم المتحدة بمواجهة قرصنة واشنطن ضد مصر والسعودية

تم نشره في الأحد 25 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
في رسالة الى موسى وانان واتحاد المحامين العرب نقابة المحامين تطالب الجامعة العربية والامم المتحدة بمواجهة قرصنة واشنطن ضد مصر والسعودية

 

 
عمان - رياض منصور
طالبت نقابة المحامين الاردنيين الأمين العام لجامعة الدول العربية باتخاذ اقصى الاجراءات والاحتياطات للتصدي للهجمة الاميركية الاسرائيلية على العرب والمسلمين فيما دعت الامين العام للامم المتحدة النهوض بمسؤولياته وتطبيق بنود ميثاق الامم المتحدة الخاص بالأمن والسلم الدوليين والمبادىء المتعلقة بسيادة وحقوق الدول الاعضاء.
وقال صالح العرموطي نقيب المحامين الاردنيين في رسالة مشتركة وجهها امس الى كوفي انان وعمرو موسى واتحاد المحامين العرب وحصلت »الدستور« على نسخة منها: ان ترك الولايات المتحدة تفرض سياساتها على المنطقة العربية والعالم يعتبر خطوة اولى على طريق الاستعمار الامر الذي يستوجب التحرك العربي والاسلامي والدولي.
واكدت الرسالة ان سياسة التصعيد والابتزاز التي تمارسها واشنطن ضد المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وكل دول المنطقة التي عارضت توجيه ضربة عسكرية للعراق من شأنه عسكرة المنطقة خدمة للأهداف الصهيونية.
وقالت: ان انتهاك الادارة الامريكية مبادىء الحق والعدالة وانتهاجها سلوكيات وسياسات استعمارية ادت الى تقويض اركان ومبادىء الامم المتحدة الامر الذي بات يهدد بالعودة الى عهد الانتداب والوصاية على الشعوب بدءاً من رفض الولايات المتحدة المصادقة على اتفاقية كيوتو، وتحجيم وتقليص دور الامم المتحدة في مجال حقوق الانسان دعماً للسياسة العنصرية الصهيونية كما حدث في (دوربان) مروراً بمنح الحصانة للمارينز واليانكي الامريكي ضد جرائم الحرب ومنع مثولهم امام محكمة الجنايات الدولية والانحياز الدائم غير المحدود سياسياً واعلامياً واقتصادياً وعسكرياً للارهاب الصهيوني والمجازر المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
ولفتت الرسالة الى انه في ضوء التصعيد والابتزاز ضد السعودية ومصر والتهديدات المستمرة ضد العراق المستهدف ارضاً وشعباً المقرون بصمت عربي مطبق بات معهوداً، والحملة الأمريكية لابتزاز المملكة السعودية والضغط عليها بسبب موقفها من ضرب العراق، ووقوفها دفاعاً عن الحقوق العربية وخاصة في فلسطين المحتلة فحملت امريكا من تسميهم ذوي الضحايا في احداث 11 ايلول الى رفع دعوى ضد امراء سعوديين ومؤسسات سعودية وجمعيات خيرية اسلامية ومنها هيئة الاغاثة الاسلامية التي تهدف الى اغاثة الفقراء المسلمين في انحاء العالم بتهمة تمويل الارهاب ومساندة اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، ان هذه الحملة المسعورة لا تستند الى اية شرعية دولية او اية قواعد قانونية ولا يمكن وصفها الا بـ »قرصنة خبيثة« وتشكل اكبر عملية ابتزاز تسجل في التاريخ وتأتي مكملة للحملة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية من قبل الولايات المتحدة الامريكية واللوبي الصهيوني الامريكي فأصدرت التقارير عن اللجان الاستشارية التابعة للكونغرس والبنتاجون مصنفة السعودية بأنها دولة عدوة وانتقلت مع التلميح الى التصريح بتقسيم السعودية الى دويلات طوائف تتربع فيها امريكا على منابع النفط.
وتابعت الرسالة تقول: اما مصر فقد رفضت ضرب العراق، وتسعى لمنع ضربه فزادت ادارة بوش والمنظمات الصهيونية من ضغوطها ضد مصر ابتداء من تباكيها على حقوق الانسان في قضية سعد الدين ابراهيم، وتدخلها السافر بالقضاء المصري والسيادة المصرية وقد سبق لنقابة المحامين الاردنيين ادانة هذا التدخل السافر في الشؤون المصرية، وبتناقض غريب مع ذلك تعتدي على حرية الرأي والتعبير في مصر باقامة دعوى ضد ابراهيم نافع نقيب الصحفيين المصريين امين عام اتحاد الصحفيين العرب امام القضاء الفرنسي منكرة بذلك المبادىء التي قامت عليها الثورة الفرنسية، ووقف صرف المعونات الاقتصادية لمصر التي استنكرها الشعب المصري ووقف حيالها وقفة رجل واحد معلناً عدم حاجته لها، وانفراد امريكا بتوجيه حل المسألة السودانية الى تقسيم السودان بذريعة حق تقرير المصير بهدف السيطرة على منابع النيل.
وقالت: انه بسبب موقف الاردن من الحرب ضد العراق ورفضه هذه الحرب بدأت امريكا قرصنتها قبالة شواطىء خليج العقبة - طريق التجارة الوحيد للاردن - اطلقت يد قراصنتها ليعيثوا فساداً تخريباً وتفتيشاً لمحاصرة التجارة الاردنية، وانتهت بتسريب مخططات الحرب الامريكية الاسرائيلية ضد العراق وسوريا ولبنان والاردن والأمة العربية بما يضمن عودة مشروع اسرائيل الكبرى والوطن البديل.
واكدت رسالة نقابة المحامين ان واشنطن تسعى لذلك الى اعادة تشكيل خريطة الوطن العربي سياسياً وجغرافياً واقتصادياً بما يتوافق مع مصالح المشروع الصهيوني، المشروع الذي بات معه اتفاق سايكس بيكو السيىء الذكر مشروعاً قومياً بالمقارنة مع ما ينتظر الأمة العربية والاسلامية من تمزيق لنسيجها ووحدتها على اساس قبلي وطائفي مرتبط بالمصالح الصهيونية الامريكية بهدف احكام سيطرتها على العالم وبهدف صرف النظر عن الجرائم الصهيونية.
وطالبت رجال القانون والمحامين والاقلام الحرة ووسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية الى التعامل مع هذه الحملة وفقاً للقوانين التي تؤكد بطلانها وعدم قانونيتها وتؤكد نقابة المحامين الاردنيين ان المبادىء والقانون الدولي قد اصبحت على المحك في التعامل مع هذه القضية، خاصة انه لا يجوز ان يحاكم المواطن الا امام محاكمه الوطنية وقاضيه الوطني وبالتالي لا يجوز ان تحاكم المؤسسات والاشخاص امام اية محاكم خارج الوطن، ولا يجوز لأية محكمة امريكية او سواها محاكمة مواطنين او مؤسسات او شخصيات اعتبارية سعودية اذ لا يوجد اي نص في القانون الدولي او القانون الامريكي (الذي يوجب رد مثل هذه الدعوى وعدم قبولها بمجرد اثارة الدفع بعدم الاختصاص) يلزم مثل هذه الجهات المدعى عليها او الاشخاص بالمثول امام هذه المحاكم لان الاشخاص المذكورين في دعوى التعويضات لهم مكانتهم الكبيرة في الشارع العربي ولم يرتكبوا اية جرائم او مخالفات ولم تثبت ضدهم اية قضية جزائية، وهذا ما تقره المواثيق والاعراف الدولية.
كما طالبت الرسالة امين عام جامعة الدول العربية باتخاذ اقصى الاجراءات والاحتياطات للتصدي للهجمة الامريكية الصهيونية على العرب والمسلمين بدءا من الدعوة الى عقد مؤتمر قمة عاجل وتفعيل واحياء اتفاقيات الدفاع العربي المشترك وتوضيح وفضح الممارسات الامريكية في المحافل الدولية والامم المتحدة ولدى الدول الاعضاء في مجلس الامن والاتحاد الاوروبي والمنظمات الدولية المختلفة وحث الاتحادات والروابط الحقوقية المعنية بمبادىء الحق والعدالة وميثاق الامم المتحدة وحقوق الانسان في مختلف انحاء العالم لاتخاذ مواقف واضحة وصريحة في معارضة الاستفراد الامريكي في توجيه العولمة وتطبيقها لمصلحتها ووضع المخططات والحلول الاحادية الجانب لمشكلات دولية وفق مصالح امريكا والمشروع الصهيوني ضاربة بعرض الحائط تعريض الامن والسلم الدوليين الى مخاطر عديدة اولها استخدام الامم المتحدة ومجلس الامن اداة لتشريع مصالحها واعطائها صفة المشروعية.
واكدت النقابة ضرورة قيام اتحاد المحامين العرب وكافة الاتحادات المهنية العربية الى تفعيل نشاطاتها وتكثيف جهودها لتنفيذ مقرراتها وتوصياتها التي اتخذتها وتتخذها في كل اجتماع ومنها على وجه الخصوص مقررات وتوصيات اجتماع اعضاء الامانة العامة لاتحاد المحامين العرب الذي عقد مؤخرا في القاهرة وتم فيه اللقاء مع امين عام جامعة الدول العربية للتحرك في الاتجاه المعاكس والبدء بالتحضير لمقاضاة المؤسسات والجهات الامريكية التي تعمل على دعم الارهاب الصهيوني كما تدعو الاتحادات المهنية ومنها اتحاد المحامين العرب للتنسيق مع الامانة العامة لجامعة الدول العربية لاتخاذ الخطوات السريعة والحاسمة لمواجهة المخططات الامريكية الصهيونية، ومخاطبة المحامين في اوروبا والعالم والمنظمات الحقوقية الدولية واتحاد المحامين الدوليين لدفعها للوقوف في مواجهة هذه الهجمة التي تمثل اقبح اشكال القرصنة التي عرفها التاريخ.
ودعت النقابة امين عام الامم المتحدة لاتخاذ الاجراءات لوقف زحف اكبر عملية ابتزاز مالي ضد المملكة العربية السعودية وهيئات الاغاثة الاسلامية التي تشكل بداية لانواع مختلفة من الدعاوى الملفقة، والزام راعية الارهاب الدولي وأداتها الصهيونية على الالتزام بميثاق ومبادىء الامم المتحدة وهو امر يستوجب التحرك العربي والاسلامي والدولي على اوسع وأعلى المستويات وأنتم اهل لمثل هذه المبادرة وسيسجل لكم التاريخ موقفكم في الدفاع عن قضايا الامم ومبادىء وأهداف الامم المتحدة وعن قضايا تحرر الشعوب من الاستعمار الجديد الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل