الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يعرض على مجلس النواب الاحد:الخرابشة والروسان يخالفان قرار »قانونية النواب« حول قانون الاستملاك

تم نشره في الجمعة 2 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
يعرض على مجلس النواب الاحد:الخرابشة والروسان يخالفان قرار »قانونية النواب« حول قانون الاستملاك

 

 
وضع قانون مؤقت بوجود المجلس انتهاك للدستور واعتداء على سيادة النواب

عمان - الدستور
خالف النائبان محمود الخرابشة وناريمان الروسان قرار اللجنة القانونية في مجلس النواب الموافقة على القانون المؤقت رقم 12 لسنة 2004 قانون معدل لقانون الاستملاك والذي سيناقشه النواب في جلستهم يوم الاحد المقبل.
وجاء في المخالفة كان مجلس النواب قد رفض القانون المؤقت رقم 65 لسنة 2003 المتعلق بقانون الاستملاك وقد أعلن بطلان ذلك القانون من قبل الحكومة استنادا لنصوص الدستور وبعد ان استكمل جميع المراحل اللازمة لاعلان البطلان وقد تمت التوصية من مجلس الأعيان بضرورة تعديل قانون الاستملاك بما يتلاءم وحقوق المواطنين الذين تستملك عقاراتهم مراعاة حقوق الخزينة وبناء على هذه التوصية فقد قدم القانون المؤقت الذي بين أيدينا وقد كان مجلس النواب الموقر قد أبطل القانون السابق لجملة من الاسباب منها ما يتعلق باجراءات التقاضي الا ان الاسباب الموجبة للقانون المؤقت رقم 12 لسنة 2004 قد اشار ايضا الى اجراءات التقاضي كما اشار ايضا من خلال الاسباب الموجبة الى:
ايجاد احكام قانونية لمعالجة الفراغ التشريعي المترتب على بطلان القانون المؤقت رقم 65 لسنة 2003 نتيجة للاختلاف الواضح بين أحكام ذلك القانون وأحكام القانون الأصلي بهدف مراعاة أصحاب العلاقة وحقوقهم وتمكينهم من الوصول لهذه الحقوق من خلال أحكام قانونية نص عليها في مشروع القانون.
ولكن من وضع القانون نسي نص المادة 94 من الدستور والتي تنص على (عندما يكون مجلس الأمة غير منعقد او منحلا يحق لمجلس الوزراء بموافقة الملك أن يضع قوانين مؤقتة في الأمور التي تستوجب اتخاذ تدابير ضرورية لا تحتمل التأخير أو صرف نفقات مستعجلة غير قابلة للتأجيل ويكون لهذه القوانين المؤقتة التي يجب ان لا تخالف أحكام الدستور قوة القانون على أن تعرض على المجلس في أول اجتماع يعقده وللمجلس ان يقر هذه القوانين او يعدلها اما اذا رفضها فيجب على مجلس الوزراء بموافقة الملك أن يعلن بطلانها فورا ومن تاريخ ذلك الاعلان يزول مفعولها على ان لا يؤثر ذلك في العقود والحقوق المكتسبة).
ومن خلال نصوص هذه المادة نجد أن ما ورد في السبب الموجب المذكور أعلاه مخالف نص الدستور حيث ان بطلان أي قانون مؤقت ومن تاريخ اعلانه يفترض ازالة مفعول هذا القانون شريطة عدم التأثير على الحقوق المكتسبة والعقود المبرمة في عهد هذا القانون أي أن هذا القانون وإلغاءه او بطلانه يجب ان لا يؤثر في المراكز القانونية التي استقرت خلال مدة سريان هذا القانون ما يعني ان جميع المعاملات والاستملاكات التي اتخذ بها قرار بموجب احكام القانون المؤقت رقم 65 لسنة 2003 تعتبر نافذة المفعول حتى لا يتم الإخلال بالعقود والحقوق المكتسبة لأية جهة كانت، وان أية معاملات أو حقوق او عقود جديدة يفترض ان يطبق عليها احكام القانون الاصلي وبالتالي فانه لا يوجد فراغ تشريعي كما ورد النص عليه من خلال الاسباب الموجبة للقانون والا فما فائدة هذا النص الموجود في الدستور من خلال قوله على ان لا يؤثر ذلك في العقود والحقوق المكتسبة.
كما ان بطلان القانون المؤقت رقم 65 لسنة 2003 والتوصية بضرورة وضع مشروع قانون جديدة للاستملاك لا يعني بأي حال من الأحوال ان تتقدم الحكومة بمشروع قانون مؤقت خلال المدة الزمنية التي يعتبر مجلس النواب فيها موجودا حيث ان الدورة العادية لمجلس النواب قد انتهت في نهاية شهر 4/2004 والدورة الاستثنائية 10/6/2004 وكان بامكان الحكومة ان تتقدم بمشروع قانون معدل لقانون الاستملاك بدلا من القانون المؤقت لان القانون المؤقت لا يوضع إلا ضمن احكام المادة 94 من الدستور والتي تؤكد ان يكون هنالك حالة ضرورة تتطلب اتخاذ تدابير ضرورية لا تحتمل التأخير أو تستدعي صرف نفقات مستعجلة غير قابلة للتأجيل وكلتا الحالتين غير متوفرة لتقديم قانون مؤقت كما حصل.
ولاستقامة أعمال السلطات وتعزيز احكام الدستور وهو القانون الأسمى والأساسي للدولة الذي يفترض ان يحترم نصا وروحا فإنه لا يجوز للحكومة أن تضع قانونا مؤقتا خلال وجود مجلس النواب خاصة ان المدة الزمنية الفاصلة بين الدورتين هي مدة بسيطة ولا تستدعي هذا الاستعجال من الحكومة، اذ ان هذا يعتبر اعتداء على اختصاصات ووظائف مجلس النواب ومخالفة لاحكام الدستور فالقوانين المؤقتة وضعت لحل اشكالية كبيرة ومعالجة قضايا لا يمكن معالجتها من خلال التشريعات العادية ولمواجهة ظروف طارئة وقعت خلال مدة غياب أو حل البرلمان اذ ان جميع فقهاء القانون الدستوري يؤكد بأن صلاحية الحكومة بوضع القوانين المؤقته صلاحيات ليست مطلقة وانها مقيدة بحالة الضرورة القصوى فما الذي طرأ وأين هي الضرورة القصوى لكي تقوم الحكومة بوضع مشروع قانون مؤقت للاستملاك بدلا من ان تتقدم بمشروع قانون معدل.
وقد يرى البعض بأن حالة الضرورة قضية اجتهادية وبأنها قد تغيرت نتيجة للمتغيرات التي طرأت في مختلف جوانب الحياة مما يعني ان تبرر اجراءات الحكومة بوضع القوانين المؤقتة لكنني اسأل على الرغم من ان الحكومة قد وضعت قانونا مؤقتا للاستملاك ولم تضع مشروع قانون معدل بحجة الحفاظ على مصالح المواطنين لكنني اقول ان حالة الضرورة يجب ان تفسر بقدرها وان لا يتم الالتفاف عليها لمخالفة احكام الدستور وتوسيع صلاحيات الحكومة على حساب السلطة التشريعية تحت حجج ومسميات ضعيفة يجب ان لا يلتفت اليها او يعتمد عليها لتهميش دور السلطة التشريعية خاصة ان الثمن الذي يدفع امام سيل القوانين المؤقتة وايجاد حالة من عدم الاستقرار التشريعي يحول القوانين (اذا وافق المجلس على مبدأ القوانين المؤقته) الى قرارات ادارية وليست الى قوانين مما يفقدها اهم صفات القواعد القانونية من استمرارية وديمومة وتجريد وعمومية، وبالتالي فان وضع قانون مؤقت من قبل الحكومة في مثل هذه الظروف وفي حالة وجود المجلس يشكل انتهاكا صارخا للدستور واعتداء على حق المجلس وسيادته.
لذلك اطلب من المجلس الكريم ان يرفض هذا القانون للأسباب التي ذكرتها وحفاظا وصونا لهيبة المجلس وحقوقه.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل