الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بدء تطبيق زيادة ضريبة المبيعات والتعرفة الجديدة للاتصالات الهاتفية..ارتفاع أسعار مئات السلع والخدمات

تم نشره في الجمعة 2 نيسان / أبريل 2004. 03:00 مـساءً
بدء تطبيق زيادة ضريبة المبيعات والتعرفة الجديدة للاتصالات الهاتفية..ارتفاع أسعار مئات السلع والخدمات

 

 
المكالمات الهاتفية المحلية ارتفعت.. و»الوطنية« والدولية انخفضت.. وأثمان السجائر زادت 20%

عمان- الدستور
بدأ أمس تطبيق الزيادة في الضريبة العامة على المبيعات من 13% إلى 16%. وقد ادى ذلك الى ارتفاع اسعار اكثر من 500 سلعة بنسبة 3%، مما ينعكس سلبيا على معظم فئات المجتمع خاصة من ذوي الدخل المحدود ومن المتوقع ان تضيف هذه الزيادة اكثر من 36 مليون دينار كايرادات جديدة لخزينة الدولة حسب توقعات وزارة المالية. وكانت ايرادات ضريبة المبيعات خلال العام الماضي قد بلغت حوالي 600 مليون دينار.
وخلال جولة لـ »الدستور« امس على بعض الشركات والمحلات التجارية تبين ان كافة الشركات والمؤسسات قد بادرت لرفع اسعار السلع التي تبيعها والخاضعة للضريبة حيث ارتفعت اسعار الاجهزة والادوات الكهربائية والالكترونية والسجائر والسلع الاستهلاكية المختلفة، وبين مسؤول المبيعات في احدى شركات الاجهزة الكهربائية ان سعر الثلاجة 23 قدما التي كانت تباع بسعر 795 دينارا اصبحت امس 820 دينارا، فيما ارتفع سعر الثلاجة 20 قدما من 635 دينارا الى 655 دينارا، وارتفعت الثلاجة من قياس 18 قدما من 585 دينارا الى 600 دينار. كما ارتفع سعر التلفزيون 20 بوصة من 175 دينارا الى 190 دينارا، وتلفزيون 29 بوصة من 550 الى 565 دينارا. فيما ارتفعت اسعار اجهزة الفيديو والميكرويف والغسالات وغيرها بقيم مشابهة، فيما رفع التجار اسعار السجائر دون الاعلان رسميا عن ذلك من قبل الشركات المحلية المصنعة.
من جهة اخرى ارتفعت اجور وقيمة خدمات الفنادق والمطاعم وتأجير السيارات وكافة الخدمات الاخرى التي كانت تخضع لنسبة 13% في السابق.
وارتفعت أسعار مختلف اصناف السجائر في السوق المحلية بشكل ملموس امس حيث بلغت نسبة الزيادة 20% على السعر القديم لبعض الاصناف، وقد رصدت »الدستور« من خلال جولة على عدد من متاجر التجزئة ارتفاع الاسعار، حيث تبين ان علبة السجائر التي كانت تباع بسعر 70 قرشا ارتفعت الى 85 قرشا في حين ان العلبة التي كانت تباع بـ 50 قرشا بيعت امس بـ 60 قرشا، كذلك ارتفع سعر العلبة التي كانت تباع بدينار واحد الى دينار و200 فلس.
وبرر تجار التجزئة هذا الارتفاع بسبب زيادة الضريبة على السجائر، في حين اكد عدد من مسؤولي مصانع التبغ والسجائر لـ »الدستور« على عدم اصدار اي قرار بتحديد السعر مؤكدين ان الزيادة ستكون بداية من يوم غد السبت وسيتم توزيع المنتجات على اساسها.
وبين مسؤولون في شركات التبغ وجود آلية خاصة كانت تطبق على التبغ من خلال فرض ضريبة خاصة على السجائر وحاليا تم اضافة 13% اليها.
وقد احجمت بعض الشركات الصانعة عن توزيع التبغ امس لحين وضوح الامر بصورة جلية تمكنها من اتخاذ القرار الذي يتناسب مع نسبة الضريبة الجديدة.
وأكد مصدر مسؤول في دائرة الضريبة العامة على المبيعات ان سعر السجائر يجب ان لا يرتفع باكثر من 13%.
وابدى عدد من المواطنين استياءهم بعد ان لمسوا زيادة الاسعار على السلع واستغلال بعض التجار لهذه الظروف.
كما بدأت شركة الاتصالات الاردنية امس بتطبيق التعرفة الجديدة على اسعار المكالمات الهاتفية المحلية والوطنية والدولية التي اصدرتها مؤخرا، وتم رفع اسعار المكالمات المحلية الى 14 فلسا للدقيقة في اوقات الذروة من 12 فلسا للدقيقة (التسعيرة السابقة). ووصل سعر الدقيقة في وقت اللاذروة 9 فلسات للدقيقة مرتفعا من 8 فلسات.
في حين انخفضت اسعار المكالمات الوطنية من مستوى 3.3 قرش للدقيقة في وقت الذروة الى مستوى 3.2 قرش/ للدقيقة، اما في فترة اللاذروة فقد خفض سعر الدقيقة لمستوى 9.1 قرش للدقيقة من 3.2 قرش للدقيقة تقريبا.
اما المكالمات الدولية الصادرة عن شبكة الاتصالات الاردنية للدول العربية فقد انخفضت ليصبح سعر الدقيقة نهارا 28 قرشا للدقيقة بعد ان كان 34 قرشا، و19 قرشا ليلا متراجعا من 23 قرشا.
اما سعر الدقيقة في المكالمات الصادرة للدول الاوروبية واميركا والدول الاخرى فقد بلغ 34 قرشا خلال النهار منخفضا من مستوى 41 قرشا. اما في وقت اللاذروة 23 قرشا للدقيقة مقارنة مع 29 قرشا.
وكانت مصادر مطلعة في شركة الاتصالات الاردنية قالت لـ »الدستور« ان اسعار المكالمات المحلية السابقة كانت اقل من التكلفة بكثير في حين كانت اسعار المكالمات الدولية اعلى من سعر التكلفة، وقد وضعت هذه الاسعار للوصول الى مستوى التكلفة الحقيقي لاسعار المكالمات باختلاف انواعها. مشيرة الى ان اسعار المكالمات الدولية مرشحة للانخفاض.
وعلمت »الدستور« ان الادارة التنفيذية لشركة الاتصالات الاردنية تلقت العديد من الاراء حول اسعار المكالمات المحلية، ووعدت بان تقوم بدراسة هذا الامر للوصول الى اسعار ترضي جميع المشتركين.
يشار الى ان مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات قرر في اواخر شهر شباط الماضي اعتماد تعرفة الخدمات الهاتفية الاساسية المقدمة من شركة الاتصالات الاردنية للعام الحالي والتي تحتوي مجمل تخفيض مقداره 74.1% على المكالمات وهي نسبة اكبر مما هو مطلوب بحكم شروط رخصة الشركة والبالغة 35.1%.
الخبير الاقتصادي السيد حسام عايش قال لـ »الدستور« ان ضريبة المبيعات تشكل ارهاقا كبيرا لميزانية المواطن واصبحت الحكومة من خلال هذه الضريبة كأنها تلعب دور الشريك الاستراتيجي في دخل المواطن.
وقال ان الحكومة تلجأ بذلك الى المواطن في سد العجز في موازنتها العامة وللحصول على ايرادات اضافية لمواجهة التراجع في المساعدات الخارجية ولمواجهة ارتفاع اسعار النفط والتقلبات في اسعار صرف العملات المختلفة، مبينا ان ذلك لا يعتبر مبررا للجوء الى الحلول التقليدية السهلة والمباشرة التي تشكل الاكثر ضررا على المواطن، والمتمثلة في رفع الاسعار مؤكدا ضرورة التركيز على افكار ابداعية جديدة لحل المشكلات التي تواجه الاردن.
واضاف عايش ان هناك كثيرا من السلع يتم رفع اسعارها دون ان يكون هناك تداعيات خارجية لذلك ومنها رفع اسعار مكالمات الهاتف الخلوي مثلا.
ولذلك فان كثيرا من المستثمرين يشكون من الارهاق نتيجة الضرائب المختلفة، حيث اصبح حال الاردن كدولة للجباية اكثر منها دولة يجد فيها المستثمر بنية مناسبة للاستثمار ولا يجد فيها السائح مكانا مناسبا لكثرة الضرائب التي يدفعها.
وتوقع عايش ان يدخل الاردن مرحلة جديدة يواجه فيها ارتفاعا كبيرا للاسعار ستتأثر بها الكثير من السلع وسيكون الارتفاع اكثر بكثير مما فرضته الحكومة وقررته مما سيكون لها تأثير على تخفيض مستوى معيشة الناس وبالتالي انخفاض الانفاق والادخار الامر الذي سيدخل الاردن في حلقة دائرية من التراجع في الوضع الاقتصادي.
وبين عايش انه اذا كان النمو المتوقع في الناتج المحلي الاجمالي للعام الحالي بمقدار 5% فان نسبة النمو السكاني المتوقعة هي 28% وهي ستحتل جزءا من هذا النمو فيما ستحتل الجزء الآخر نسبة التضخم التي من المتوقع ان تبلغ 4.2% وبالتالي سيكون النمو الفعلي صفرا والنتيجة ستكون مزيدا من الاعباء الاقتصادية والمادية على المواطن الذي يتحمل هذه التبعات بسبب بحثه عن مستقبل افضل للاجيال القادمة مما يدفعه الى التضحية.
في حين قال الناطق الاعلامي لجمعية حماية المستهلك انه لا يوجد مبرر حقيقى وراء رفع الاسعار وفي حال تم ذلك فيجب ان لا يشمل السلع والمواد الاساسية التي تدخل في الحياة اليومية للمستهلك العادي.
واكد على ضرورة رفع رواتب المواطنين بما يحقق التوازن بين الدخل وغلاء المعيشة الذي يرتفع بتسارع.
ودعا المواطنين الى التروي في الشراء ومراجعة اكثر من محل تجاري ليختار السلعة الأكثر جودة والأقل سعرا.
وكان قد اشتكى عدد من المواطنين من الارتفاع الكبير الذي طرأ على الاسعار مشيرين ان اسعار السلع تتفاوت من محل الى آخر الامر الذي يبرره التجار بسبب ارتفاع ضريبة المبيعات حتي لو لم تكن السلعة مشمولة بها.
واكدوا ان الارتفاع المتواصل يسبب ضغوطا يومية كبيرة ويؤدي الى تآكل مداخيلهم بشكل متسارع يدفعهم الى الضيق ويوصلهم الى مرحلة يعجزون فيها احيانا عن توفير متطلبات ضرورية لحياتهم اليومية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش