الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مندوباً عن جلالة الملك افتتح مؤتمر »وسطية الاسلام بين الفكر والممارسة« * د. هليل: وسطية الاسلام تراعي تطور الحياة وتحترم انسانية الانسان وتحقق كرامته

تم نشره في الأحد 27 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
مندوباً عن جلالة الملك افتتح مؤتمر »وسطية الاسلام بين الفكر والممارسة« * د. هليل: وسطية الاسلام تراعي تطور الحياة وتحترم انسانية الانسان وتحقق كرامته

 

 
* د. البشير: الاصلاح ينبع من داخلنا وثوابتنا وديننا
* د. ريتشارد: مفهوم التواصل مع الآخر يمثل جزءاً مهماً من عقيدة الاسلام
عمان - الدستور - عز الدين خليفة: مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني افتتح وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية أحمد هليل المؤتمر الأردني الدولي الأول (وسطية الإسلام بين الفكر والممارسة) الذي ينظمه منتدى الوسطية للفكر والثقافة على مدار ثلاثة أيام في المركز الثقافي الملكي بمشاركة نخبة من العلماء المسلمين.
ودعا المشاركون في أعمال اليوم الأول من المؤتمر إلى اتخاذ الوسطية دستور حياة، منوهين إلى أن العالم لن يعرف سعادة إلا والأمة الوسط على رأسه. ونبهوا إلى أن تحقيق الوسطية وتطبيقها يحتاج إلى جهد كبير يتطلب الإصلاح الداخلي في الطريق إلى الإصلاح الخارجي. وأكدوا أهمية الحوار مع الآخر مع الحفاظ على مرجعيتنا الدينية والثقافية والحضارية.

د. هليل
ونقل وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور أحمد هليل تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني للمشاركين بالمؤتمر وتمنياته للمؤتمر بالنجاح والتوفيق.
وأكد د. هليل خلال افتتاحه المؤتمر أن الوسطية منهج الاعتدال والتوازن والأفضلية والخيرية ، وفيه اللطف دون هوان أو ضعف، وقوة دون ظلم أو عنف فلا إفراط ولا تفريط. ودون أن يطغى جانب على آخر، فالدنيا مرغوبة والآخرة هي المطلوبة.
وحذر من الهجمة الشرسة التي يتعرض لها العالم الإسلامي اليوم من قبل أعدائه حقدا وكيدا. وبسبب بعض الممارسات الخاطئة من فئة جاهلة، فيلتبس الأمر بين الممارسة والسلوك. وبين معرفة روح هذا الدين لعدم فهم حقيقة الإسلام. فتكون الهوة بين العبادة والسلوك وبين القول والعمل وبين الجوهر والمظهر.
وأكد أهمية أن يكون خطاب العلماء واقعيا قابلا للتطبيق والالتزام ويستصحب مقاصد التشريع، مع الأخذ بالأدلة الشرعية والإحاطة بواقع الأمة وحياة الناس. وأكد أن وسطية الإسلام تحتوي بعد الزمان والمكان وتراعي تطور الحياة وأحوال الإنسان مع المحافظة على ثوابتها وضوابطها. وتمنى أن تسود مفاهيم الوسطية والاعتدال دول العالم أجمع حتى تسود الرحمة ويعلو صوت العدل والحكمة.
وقال أن الوسطية المنشودة هي تلك التي ترعى مقاصد التشريع في المحافظة على النفس والنسل والمال والدين والعقل. فلا يهد العمار ولا تقطع الأشجار ولا تزهق الأنفس ولا تبدد الأموال، وسطية تحترم الإنسان بشقيه الرجل والمرأة دون تمييز أو محاباة ووسطية تحترم إنسانية الإنسان وتحقق كرامة الإنسان بغض النظر عن لونه أو جنسه أو دينه أو وطنه.

د. البشير
ودعا وزير الإرشاد والأوقاف السوداني الدكتور عصام البشير في كلمة الوفود العربية، المسلمين إلى الحوار مع الذات أولا لمعالجة اختلالات الفكر، وإحياء المصارحة الشاملة لتحقيق النهضة التنموية ببعدها الروحي والمادي بين الفصائل الإسلامية على قاعدة الإيمان بالتعددية. لتكون عامل تعدد وخصوبة وليس عامل تضاد.
وطالب الحكام والمحكومين في العالم الإسلامي بالوقوف في خندق واحد للدفاع عن مصالح الأمة وأن يتفقوا على المصالح الوطنية العليا حتى نقطع الطريق على كل من يريد قطع الصلة بين الحكم والشعب.
وأكد أهمية الحوار مع الغرب كأحد معالم الوسطية . محذرا من قوى غربية تريد لأمتنا التيه. ودعا لتنمية المزيد من الأصدقاء والحلفاء في الغرب وتحييد الأعداء من خلال إدارة الحوار مع عقلاء الغرب.
وقال أن الإصلاح مطلوب في الشرق الأوسط شريطة أن ينبع من داخلنا وثوابتنا وديننا. ويقوم على التراضي الوطني والشورى والعدل ومشاركة الشعوب في رسم مستقبلها.

م. الفاعوري
وبين رئيس المؤتمر رئيس منتدى الوسطية المهندس مروان الفاعوري أن عقد المؤتمر جاء ليكون امتدادا لنهج أصيل وخطوة ركيزة لتوضيح صورة الإسلام السمحة البعيدة عن صور التطرف والإرهاب والغلو، في كل المحافل الدولية التي تشهد جدلا ظالما للإسلام والمسلمين. وليؤكد المؤتمر أن الإسلام لم يكن يوما دينا منهجه الإرهاب أو صورته التطرف أو رؤيته الانعزال أو الانغلاق.
وشكر في كلمته جلالة الملك عبدالله الثاني على تفضله برعاية المؤتمر وكافة المؤسسات الرسمية. وقال أن وسطية الإسلام في موروثنا الفكري والحضاري والثقافي تتجلى فكرا وممارسة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده الخلفاء والأئمة، ونجدها في وثيقة المدينة والعهدة العمرية.

د. الربيع
وقال المنسق العام للمؤتمر الدكتور فايز الربيع أن الإسلام إسلام الأمة وهو المشخص الذي يعيش في أزمة المكان والزمان - وهو قطعا غير إسلام الوحي - الذي يحل إشكال الزمان والمكان، ويبتعد عن (القارونية) المعاصرة أيا كان بريقها. وعن الفرعونية السلطوية أيا كان واديها. وعن التطرف والغلو أيا كان مفتيه، وهو الإسلام الذي يطرح فكرة الحق والعدل بديلا عن القوة الغاشمة والمصلحة المستأثرة.
وأكد الربيع أننا ملزمون بالدخول في حوار مع الآخر وحضارته ورأى أن الهروب من المواجهة سيقودنا للعزلة والضمور وحذر من أن قبول مفردات الآخر كلها سيقودنا إلى فقدان هويتنا. وانتقد أخطاء المفكرين والعاملين في الحقل الإسلامي.

د. ريتشارد
وقال رئيس الوفد البريطاني للمؤتمر الدكتور جون ريتشارد في كلمة الوفود الأجنبية الصديقة أننا ندرك حرص الإسلام على معالجة قضايا حقوق الإنسان بطريقة أخوية بغض النظر عن الخلفية الثقافية أو الجنس أو الدين. واستشهد بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم »... كلكم لآدم وآدم من تراب ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى...«.
وبين أننا جميعا مسلمين ومسيحيين لدينا رغبة مشتركة تتمثل في عدم إساءة معاملة أي إنسان بسبب جنسه أو لونه أو دينه فالاختلاف من طبيعة هذا الكون. وأكد أن مفهوم التواصل مع الآخر يمثل جزءا مهما من عقيدة المسلمين كما هو الحال بالنسبة لدينا في الغرب.

الجلسة الأولى
وعقدت الجلسة الأولى برئاسة وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور أحمد هليل وخصصت لمناقشة محور مفاهيم ومصطلحات الوسطية.

العجلوني
وقدم الباحث ابراهيم العجلوني ورقة عمل بعنوان: »مفهوم الوسطية« استعرض فيها أسباب تشكل هذا المفهوم والظروف والمعطيات الثقافية والسياسية والاجتماعية التي أدت إلى تطور هذا التوجه في سبيل العمل على دفع تهم الغلو والتطرف والانغلاق التي لحقت بالأمة الإسلامية في بعض الأزمنة.
ودعا إلى الانفتاح على ثقافة الغرب بخيرها وشرها مشيراً إلى الآيات القرآنية التي تؤكد على وسطية هذه الأمة وعدم انغلاقها على نفسها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش