الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ترأس حلقة نقاشية حول الاردن عقدت في لندن * الامير حمزة: الاسلام دين وسطي يدعو للمحبة والتفاهم والتسامح والسلام بين الشعوب

تم نشره في الأحد 15 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
ترأس حلقة نقاشية حول الاردن عقدت في لندن * الامير حمزة: الاسلام دين وسطي يدعو للمحبة والتفاهم والتسامح والسلام بين الشعوب

 

 
التقارب ومعرفة الاخر يجنب العالم الكثير من الازمات المؤلمة
لندن - بترا

اكد سمو الامير حمزة بن الحسين ولي العهد ان الاسلام دين وسطي يدعو للمحبة والتفاهم والتسامح والسلام بين الشعوب وينبذ الكراهية والحقد والتطرف والعنف .
ودعا سموه العالم الغربي خلال ترؤسه لحلقة نقاشية من البرنامج الثقافي »الاردن في المملكة المتحدة« الذي نظمه المركز الثقافي البريطاني في لندن بهدف تبادل الاراء والخبرات وفتح باب الحوار بين الطلبة الاردنيين والبريطانيين الدارسين في جامعات المملكة المتحدة الى ضرورة دراسة وفهم الاسلام بناء على هذه الاسس الحقيقية للدين وليس تلك التي تؤدي الى خلق صور سيئه عن الاسلام والمسلمين في العالم .
وفي هذا المجال قال سموه ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يسعى دائما الى ابراز الصورة الحقيقية للاسلام وازالة كل ما يؤدي الى سوء الفهم والاحباط واليأس . وما يدفع على التفاؤل في هذا الوقت كما قال سموه هو الاهتمام المتزايد الحالي من العالم الغربي نحو دراسة ومعرفة الاسلام ودراسة تاريخ منطقة الشرق الاوسط لكن سموه اكد ان هذا الاهتمام يجب ان يكون مبنيا على اساس التعاون والتفاهم لا التصادم بين الحضارات فالاسلام كما قال سموه يقوم على اسس احترام اصحاب الديانات السماوية والمشاركة في بناء الحضارة الانسانية بفاعلية ونشر مبادئ الاخاء والسلام. والاسلام كما اضاف الامير حمزة هو دين علم ومعرفة وحضارة وهذا ما اكده القرآن الكريم في اول ما تنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى »اقرأ باسم ربك الذي خلق«.
ومن هذا المنطلق قال سموه ان الاردن يسعى باستمرار الى تطوير نظامه التعليمي والاستثمار في الشباب الذين يشكلون الثروة الحقيقىة للوطن في الحاضر والمستقبل . ودعا سموه الطلبة الاردنيين الدارسين في لندن الى الاستفادة من خبرات الجامعات البريطانية لاستثمارها في بناء الوطن والمشاركة في مسيرة نهضته وتطوره.
واشار سمو ولي العهد الى ان من اهم الامور التي يجب مراعاتها في العملية التعليمية هي التركيز على النوع لا الكم ومراعاة تلبية المخرجات التعليمية للمتطلبات الحقيقية لسوق العمل مؤكدا ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يعمل على ايجاد نظام تعليمي يقوم على اساس ادخال احدث مفاهيم التكنولوجيا وبناء نموذج المدرسة والجامعة العصرية.
وفي مجال البحث العلمي اشار سموه الى اهمية تعظيم الاستثمار فيه داعيا الى جعله على رأس الاولويات في العالم العربي الذي يعاني من قلة الانفاق في هذا المجال مقارنة مع بقية العالم.
وتأتي اهمية تطوير قطاع التعليم في الاردن كما يرى سموه من الحاجة لذلك في دفع المسيرة الديمقراطية في الوطن والتي بدأت منذ عهد الراحل الكبير جلالة الملك الحسين بن طلال والتي تعتبر كما اكد عدد كبير من المشاركين في اللقاء نموذجا رائدا في الشرق الاوسط.
وفي سياق الحديث عن التعليم والديمقراطية قال سمو الامير حمزة ان العلاقة هنا تبادلية فكلما قوي طرف ازداد الطرف الاخر قوة فبالتعليم مثلا يصل المثقفون الى البرلمان ويكونون اقدر من غيرهم على تمثيل وخدمة مجتمعهم المدني .
وتأتي اهمية التعليم والديمقراطية وتطويرها ايضا كما قال سموه في رده على احد اسئلة الحضور في امكانية هذين العاملين على تشجيع مشاركة المرأة في الحياة العامة . وفي هذا المجال يعد الاردن كما اضاف سموه نموذجا ليس في المنطقة العربية وحسب بل على مستوى العالم فالمرأة الاردنية استطاعات الوصول الى البرلمان ولديها كوتا نسائية واستطاعت ايضا الوصول الى مراكز صنع القرار حيث لدينا ثلاث نساء في الحكومة وعدد جيد في مجلس الاعيان كما ان لدينا على الاقل امرأة واحدة في كل مجلس بلدي .
وهنا اشار سمو الامير حمزة الى الجهود التي تبذلها جلالة الملكة رانيا العبد الله والحكومة في دفع المراة الاردنية قدما للامام. واشاد سمو ولي العهد باللقاء الذي جمعه بالطلبة الاردنيين والبريطانيين واصفا اياه بالخطوة الصحيحة نحو تطوير افق التعاون وتبادل الخبرات بين العالمين العربي والغربي داعيا الى الاستمرار في عقد مثل هذه اللقاءات لما فيها من فائدة ادراك ان ما يجمعنا كبشر لتحقيق طموحاتنا وامالنا هو اكبر بكثير مما يفرقنا وان التقارب ومعرفة الاخر تلعب دورا كبيرا في تجنيب العالم الكثير من الاحداث والازمات المؤلمة الناتجة عن الاحباط وسوء الفم .
وفي رده على اسئلة احد الطلاب حول ما يمكن للاعلام ان يقدمه للمساعدة في تقريب وجهات النظر بين العالمين العربي والغربي اكد سمو الامير ان الاعلام يستطيع لعب دور ايجابى ومؤثر في هذا المجال على ان يبتعد عن تهويل الامور لطرف على حساب اخر.
وشارك في اللقاء الذي حضرته سمو الاميرة نور حمزة والسفير الاردني في لندن تيمور الدغستاني اكثر من 90 طالبا من الاردن وبريطانيا بالاضافة الى عدد من الشخصيات الاردنية والبريطانية.
فقد شارك من الاردن كل من المديرة التنفيذية للصندوق الهاشمي للتنمية الانسانية فرح الدغستاني والنائب رائد قاقيش حيث تحدثا عن تجاربهما في المواضيع التي تطرق لها المشاركون في اللقاء وفي حين اكد قاقيش ان الوقت الحالي مليء بالشواهد على الممارسة الفعلية لحرية التعبير والحوار والديمقراطية في الاردن اشارت الداغستاني الى اهمية نشر الوعي حول هذه المفاهيم على نطاق اوسع في العالمين العربي والغربى. كما شارك في النقاش الذي اداره مدير المركز الثقافي البريطاني في عمان تيم غور الاعلامية في محطة »بي بي سي« البريطانية زينب بدوي التي اشارت الى ان الاردن يشكل نموذجا للاعتدال في الشرق الاوسط والكاتب السياسي في صحيفة الانديبندنت جوهان هاري .
وكان سمو الامير حمزة وسمو الاميرة نور قد افتتحا معرضا على هامش اللقاء الطلابي احتوى على عدد من الصور الفوتوغرافية ابدعها عدد من الشباب والشابات الاردنيين والتي عبرت عن التاريخ والثقافة والفن الاردني الحافل بالعطاء والانجاز.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل