الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة حول »مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل«.. عقدت في السلط * الساكت: المهمة المركزية في الاردن هي ادارة الموارد البشرية والتعامل مع الاختلالات

تم نشره في الثلاثاء 28 أيلول / سبتمبر 2004. 02:00 مـساءً
في ندوة حول »مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل«.. عقدت في السلط * الساكت: المهمة المركزية في الاردن هي ادارة الموارد البشرية والتعامل مع الاختلالات

 

 
غرايبة: نسبة اطباء الاسنان خمسة اضعاف المعدل العالمي
131 الف طلب لدى ديوان الخدمة.. و15% نسبة البطالة
مطالبة مؤسسات التعليم العالي بتشغيل حملة الدكتوراه والماجستير
لا بد من برنامج وطني لتغيير ثقافة »التعليم للوظيفة«

السلط - الدستور - رامي عصفور
اكد رئيس ديوان الخدمة المدنية مازن الساكت ضرورة ايجاد هيئة تنسيقية من مختلف الجهات والمؤسسات ذات العلاقة تستطيع ان تضع مؤشرات حقيقية حول كيفية التعامل مع فرص العمل المتاحة وكذلك حول خلق فرص عمل جديدة معتبراً المهمة المركزية الاولى في الاردن حالياً والتي يجب ان تعطى اولوية عن باقي القضايا المطروحة سواء في الجانب السياسي او الاقتصادي هي ادارة الموارد البشرية والتعامل مع الاختلالات الموجودة فيها لأنه اذا لم ننجح في ادارة الانسان لن ننجح في اية قضية اخرى.
واضاف الساكت خلال حديثه في الندوة النقاشية حول مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل الاردني التي نظمتها جمعية اصدقاء البرلمان الاردني ان عدد سكان الاردن يبلغ حوالي 3.5 مليون نسمة منهم 3.1 مليون يشكلون القوى العامة يعاني ما بين 13-15% منهم من البطالة ويشكل حملة الشهادة الجامعية 20% وحملة الدبلوم 11% والباقي ثانوية عامة فما دون. وتشير هذه الارقام الى مدى خطورة المشكلة في الموارد البشرية الاردنية ومن هنا يأتي الحديث عن مدخلات ومنتجات التعليم كما تم اعتمادها خلال مؤتمر البطالة الذي انعقد مؤخراً وكيفية التعامل مع الموارد البشرية في المجتمع ابتداء من الطفل في المدرسة ووصولاً الى خلق فرص العمل في القطاعات المختلفة.
واشار الساكت الى ان عدد الطلبات المقدمة منذ بداية العام الحالي بلغت اكثر من 31 الف طلب جديد وان مجموع الطلبات المقدمة لديوان الخدمة المدنية بلغ 131 الف طلب موزعة على 1115 تخصصاً رئيسياً وفرعياً وبلغ مجموع الطلبات المقدمة حتى 31/12/2003 (171) الف طلب منهم 90 الف طلب من حملة الدبلوم منهم 52 الفاً من الاناث يتم تعيين 500 فقط كل عام.
واعتبر الساكت ان التحدي الاخطر الذي يواجهه الاردن حالياً هو تخرج اكثر من 30 الف طالب سنوياً دون وجود فرص عمل كافية لهم حيث لا يجوز للجامعات او الحكومة او اية جهة اخرى السماح بتخريج هذا الكم الهائل دون وجود فرص عمل لهم مطالباً مؤسسات التعليم العالي عدم الاكتفاء بتغيير اسماء التخصصات وطرحها على اعتبارها تخصصات جديدة بمجرد تغيير مساقين او ثلاثة فيها، حيث اكد ان الديوان قام بالغاء دراسة التخصصات المشعبة باعتبار انه ليس صاحب السلطة في القول ان هذا التخصص لسنا بحاجة له ام العكس.
واضاف الساكت انه عند الحديث عن اشكالية الموارد البشرية ومدخلات التعليم هنالك موضوعان رئيسيان هما: ثقافة التعليم وثقافة الوظيفة وهما مرتبطان بشكل وثيق ببعضهما، فالدولة الاردنية بحكم نشأتها اخذت دور المشغل الرئيسي مثلها في ذلك مثل معظم دول العالم الثالث لذلك خلقت ما يسمى ثقافة المجتمع الوظيفي الحكومي ونتيجة ذلك وتطور التعليم والمجتمع ظهرت ثقافة التعليم للوظيفة حتى اصبح الطبيب يدرس ويتعلم ليكون موظفاً، لذلك لا بد من وجود برنامج وطني لمحاولة تغيير هذه الثقافة السائدة بشكل جذري وليس فقط اعلامياً او من خلال المحاضرات بل ضرورة وضع برامج للتعامل مع التنمية او ما يسمى بخدمة الأمان الاجتماعي وايجاد آلية تنسيق فعالة بين مختلف صناديق التشغيل وبرامج التنمية وان تكون مخرجاتها تتعامل مع مشكلات الموارد البشرية وان يكون من يتولى ادارتها صاحب عمق ثقافي واجتماعي ومطلع على ظروف الواقع المحلي مع مواكبة العصر واستخدام التقنية والتكنولوجيا.
واشار الساكت الى ان ديوان الخدمة اصبح له دور اجتماعي ضمن الاستراتيجية التي وضعها وذلك من خلال انشاء نافذة للتشغيل لفئة الشباب تقوم بدعم المشاريع التي يقدمونها حيث بلغ عدد هذه المشاريع 150 مشروعاً قامت بتشغيل 250 شاباً وفتاة كما قام الديوان بعمل دراسة تقييمية حول هذه النافذة فتبين تركز معظم هذه المشاريع في العاصمة عمان وعدم توزعها على باقي محافظات المملكة بشكل عادل وهذا يعود الى طبيعة الظروف المعيشية وقدرات اصحاب هذه المشاريع على انجاحها.
وطالب الساكت الجامعات ومؤسسات التعليم العالي اتاحة الفرصة امام حملة الدكتوراه والماجستير الاردنيين للتدريس والتدريب فيها حيث بلغ عدد المتقدمين لديوان الخدمة من حملة الماجستير 3500 شخص بينما يبلغ عدد اعضاء هيئات التدريس في الاردن 5600 عضو منهم 911 من غير الاردنيين وان 101 من خريجي الاتحاد السوفيتي، معتبراً ان مجلس التعليم العالي هو صاحب الحق في وضع الخطط الاستراتيجية بعيدة المدى لتحسين عملية التعليم ورسم طريق واضح لها، مشيراً الى ان الديوان وضمن استراتيجيته في ايجاد تشاركية حقيقية بين البحث العلمي والمشكلات الاجتماعية سيقوم بتقديم مجموعة من المشكلات والقضايا كعناوين ابحاث ودراسات لكليات الدراسات العليا في المملكة ليتم دراستها وايجاد الحلول لها.
من جهته اكد نقيب اطباء الاسنان الدكتور هاشم غرايبة اتساع نسبة البطالة بين صفوف المهنيين واعضاء النقابات كالاطباء والمحامين والمهندسين وغيرهم، حيث يوجد خطأ وظلم فاحش عندما يتم توجيه عدد كبير من الطلبة نحو التعليم العالي الذي يؤدي الى تكوين طبقة متعلمة ومثقفة لا تجد لها فرص عمل، ففي الاردن معدل اطباء الاسنان للسكان هو خمسة اضعاف المعدل العالمي حيث يوجد طبيب اسنان لكل الف مواطن بينما المعدل الطبيعي هو طبيب اسنان لكل خمسة آلاف مواطن كما ان الاحوال الاقتصادية والظروف المعيشية ادت الى ظهور البطالة المقنعة بين اطباء الاسنان الذين لا يجدون الكثير من العمل، فطبيب الاسنان يكلف اهله اكثر من 50 الف دينار لتعليمه ولا يستطيع الانتظار عدة سنوات لتعيينه من خلال ديوان الخدمة فيلجأ اما للعمل عند طبيب اسنان براتب متدنٍ او يفتح عيادة تكلفه اكثر من 15 الف دينار.
ونوه غرايبة الى ان النقابة تقوم بتقديم قروض بفوائد ميسرة لأعضائها من اجل مساعدتهم على فتح عيادات كما عملت مؤخراً على ايجاد فرص عمل في الخارج وخاصة في الخليج حيث تم توفير 80 فرصة عمل خارجية معظمها في السعودية.
واضاف غرايبة ان الاردن بلد صغير ولا يحتاج الى وجود كليتين لأطباء الاسنان حيث ان الحاجة الفعلية وفرص العمل اقل بكثير مما هو متوفر حالياً ويتخرج سنوياً 300 طبيب اسنان في الاردن والحاجة فقط لـ 30 طبيباً، وهذا يؤدي الى تفاقم البطالة بينهم، مؤكداً ان النقابات المهنية تحاول بكل جهد طرد شبح البطالة عن اعضائها، لذلك لا بد من وجود خطة وطنية طويلة الامد للخروج من هذه الازمة ووضع حلول عملية وواقعية وليس مجرد حلول نظرية، كما حدث في المؤتمر الذي عقد مؤخراً حول الفقر والبطالة.
وفي نهاية الندوة التي عقدت في قاعة مكتبة بلدية السلط الكبرى وحضرها رئيس بلدية السلط المهندس ماهر ابو السمن والنائب محمود الخرابشة وعدد كبير من المهتمين دار نقاش موسع حول الموضوع.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل