الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بهدف توسيع استعمالها في الزراعة: المركز الوطني للبحوث الزراعية ينشئ مواقع تجريبية لتحسين مياه الصرف الصحي

تم نشره في الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2004. 03:00 مـساءً
بهدف توسيع استعمالها في الزراعة: المركز الوطني للبحوث الزراعية ينشئ مواقع تجريبية لتحسين مياه الصرف الصحي

 

 
* 64% من المصادر المائىة تستخدم في الري
السلط-الدستور- رامي عصفور: يعاني الاردن بشكل خاص ومنطقة الشرق الاوسط بشكل عام من مشكلة شح المياه وندرة مصادرها وعدم تجددها وزيادة الطلب عليها مع ازدياد عدد سكان المملكة الذي يتوقع ان يصل الى 7.4 مليون نسمة عام 2010 مما يؤدي الى تفاقم المشكلة بسبب محدودية مصادر المياه.
ونظرا لازدياد كميات مياه الصرف الصحي المنزلية المجمعة في الاردن ووصولها الى حوالي 85 مليون متر مكعب في عام 2002 منها حوالي 72 مليون متر مكعب تعالج في محطتي الخربة السمرا والرمثا ومن اجل الاستفادة من هذا المصدر المائي وتمشيا مع الاستراتيجية الوطنية الزراعية قام المركز الوطني للبحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا باجراء دراسات على نوعية وخواص هذه المياه وسبل الاستفادة منها.
مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا الدكتور عبد النبي فردوس اوضح ان النظرة المستقبلية للمركز تتركز على توعية الجمهور بقيمة المياه المستصلحة باعتبارها موردا قوميا ومصدرا مائيا دائم الجريان يجب تعظيم الاستفادة منه وعدم اهداره وذلك بتوسيع استعماله في الزراعة ومعاملته كجزء متكامل من موارد المياه المتجددة من الموازنة المائية الوطنية، مشددا على ضرورة ادارة هذه المياه بطريقة مقبولة بيئيا ضمن المقاييس العلمية المحددة عالميا ومحليا بحيث تمكن العاملين في القطاع الزراعي من التعامل معها بشكل آمن بيئىا وصحيا في سبيل تعديل الموازنة المائية في المملكة وتوفير المياه النقية لاستعمالها في المجالات الاخرى مثل الشرب والصناعة والسياحة.
وبين فردوس ان المركز الوطني ينفذ حاليا مشروع انشاء مواقع تجريبية لتحسين نوعية مياه الصرف الصحي المعالجة في الاردن وذلك بتمويل من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وبكلفة 454000 دينار على مدى ثلاث سنوات في مناطق الخربة السمراء ومحطة تنقية الرمثا ويستخدم المشروع ما يسمى بالاحواض الرطبة وذلك بزراعة نبتتي القصيب والتيل على اطراف هذه الاحواض نظرا لهما لهمنا من قدرة على تنقية المياه وتحسين نوعيتها وخواصها.
واشار فردوس الى ان المشروع يهدف الى تحسين نوعية المياه الخارجة من محطات الصرف الصحي واستخدامها في زراعة الاشجار الحرجية بهدف الحصول على الاخشاب وكذلك زراعة ازهار القطف والحصول على الاعلاف والعمل على زيادة الوعي العام فيما يتعلق بنظرة الناس الى استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة وامكانية استخدامها في مجالات الزراعة واعداد قاعدة بيانات عن كمية ونوعية المياه المعالجة والمستخدمة في الزراعة وتقييم الاثار البيئية المترتبة على استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة على التربة والمحاصيل الزراعية المختلفة عن طريق اجراء التحاليل المخبرية.
المهندس محمد علي مدبر منسق المشروع اوضح ان الاردن يعتبر واحدا من البلدان العشرة الافقر بالمياه في العالم ويعد تاسع اعلى دولة بالعالم من حيث معدل الزيادة السكانية 2.9% وهذا ىؤدي الى مضاعفة الطلب على المياه وانخفاض حصة الفرد منها ففي عام 1946 بلغت حصة الفرد السنوية بالاردن من المياه 3600 متر مكعب انخفضت عام 2002 لتصبح 160 مترا مكعبا فقط، اما القطاع الزراعي فيشكل القطاع الاكبر في استهلاك المياه ففي عام 1985 استهلك قطاع الزراعة المروية حوالي 78% من مصادر المياه المتاحة انخفضت النسبة عام 2002 لتصبح 64% حيث انخفض استخدام مصادر المياه السطحية لاغراض الري من 249 مليون متر مكعب عام 1996 ليصبح 157 مليون متر مكعب عام 2002 وانخفض استخدام مصادر المياه الجوفية لاغراض الري من 290 مليون متر مكعب عام 1996 ليصبح 216 مليون متر مكعب عام 2002 ، بالمقابل ارتفع استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة من 59 مليون متر مكعب عام 1996 ليصبح 70 مليون متر مكعب عام 2002.
واضاف المهندس مدبر انه في ظل شح المصادر المائية في المملكة تعد المياه المعالجة من اهم المصادر المائية التي يمكن استخدامها في الزراعة حيث يوجد 19 محطة معالجة لمياه الصرف الصحي في الاردن تعالج حوالي 89 مليون متر مكعب وتنتج حوالي 73.5 مليون متر مكعب من المياه المستصلحة مشيرا الى ان المركز الوطني للبحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا انشأ مواقع تجريبية لتحسين نوعية مياه الصرف الصحي المعالجة الذي بدئ العمل به عام 2002 ويغطي مناطق الزراعة الواقعة حول محطتي التنقية في الخربة السمراء والرمثا ويشمل سبعة محاور تضم مواضيع بحثية ودراسية حول الاثر البيئى لاستخدامات المياه ذات النوعية المتدنية على التربة ومراقبة اشجار الزيتون التي تروى بمياه الصرف الصحي ومقارنتها بتلك المروية بالمياه العذبة واستخدامات المياه المعالجة واثرها على حشيشة السودان كمادة علفية وعلى ازهار القطف ونباتات الزينة المختلفة، وتعتبر هذه التجارب مهمة جدا لما ستوفره على خزينة الدولة في حال تخفيض استيرادها المحاصيل من الدول المعنية اذا نجحت زراعتها تحت الظروف المناسبة.

ازهار القطف
تتبع اهمية التركيز على انتاج ازهار القطف لما لها من اهمية اقتصادية كبيرة في القطاع الزراعي فرغم صغر المساحات المرورية في المملكة والتي تقدر بـ 300 دونم الا انها تنتج ما يقارب 50 مليون زهرة سنويا ويواجه هذا النوع من الزراعات مشكلة ارتفاع اسعار مدخلات الانتاج ومنها مياه الري الامر الذي يستدعي البحث عن وسائل لتخفيف تكلفة الانتاج بادخال التقنيات الحديثة ومنها تجارب استعمال مياه الصرف الصحي المعالجة المتوفرة لانتاج الانواع البديلة عن الزراعات التقليدية والمتحملة (جوري وقرنفل) وبنوعية تسويقية تؤدي في حال نجاحها الى زيادة الدخل السنوي لمزارعي هذا النوع من المحاصيل وهذا بدوره سيوفر على خزينة الدولة ملايين الدولارات التي تصرف على استيراد الزهور.

حشيشة السودان
تعتبر من المحاصيل العلفية الهامة والتي تقدم للحيوانات كعلف جاف حيث يمكن انتاجها باستخدام مياه الصرف المعالجة لقدرتها على تحمل ملوحة مياه الري وقد تم انتاج 16.8 طن للدونم من حشيشة السودان باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة الخارجة من محطة تنقية الرمثا خلال موسم 2002 ودلت النتائج والتحاليل المخبرية عدم وجود محاذير بالنسبة لاستخدامها في تغذية الحيوانات خصوصا فيما يتعلق بالعناصر الثقيلة.

انتاج الاخشاب
يمكن استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لزراعة الاشجار الحرجية وخاصة اشجار الكينا وذلك لما تمتاز به هذه الشجرة من قدرة على امتصاص العناصر الثقيلة وغيرها من المواد الاخرى ويمكن استخدام هذه الاشجار في الصناعات الخشبية فضلا عما يمكن ان تضفيه هذه الشجرة من الناحية الجمالية والبيئة من حيث قدرتها على تحسين خواص التربة الفيزيائىة وتنقية الهواء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش