الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد نقاش نيابي موسع تحدث خلاله 30 نائبا * مجلس النواب يوافق على زيادة ضريبة المبيعات الى 16%

تم نشره في الاثنين 29 آذار / مارس 2004. 03:00 مـساءً
بعد نقاش نيابي موسع تحدث خلاله 30 نائبا * مجلس النواب يوافق على زيادة ضريبة المبيعات الى 16%

 

 
* تشكيل لجنة للتحقيق في الاحداث التي رافقت مسيرة الوحدات
* الفايز: زيادة رواتب الموظفين في الجهازين المدني والعسكري لمواجهة اعباء المعيشة
* توسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل جميع اطفال المملكة دون سن السادسة
* اقرار الحزمة الاقتصادية يستهدف زيادة الاعتماد على الذات وتقليص حجم المديونية
عمان ـ الدستور ـ مصطفى الريالات: وافق مجلس النواب على القانون المعدل لقانون الضريبة العامة على المبيعات لسنة 2004 الذي رتب زيادة ضريبة المبيعات الى 16% كما وافق على تفويض رئاسة المجلس تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الاحداث التي رافقت المسيرة التي انطلقت في مخيم الوحدات عقب صلاة ظهر يوم الجمعة الماضي.
وعبر رئيس مجلس النواب المهندس عبدالهادي المجالي في كلمة القاها بداية الجلسة التي عقدها يوم امس بحضور رئيس الوزراء السيد فيصل الفايز وهيئة الوزارة عن اسفه الشديد لخروج بعض المسيرات عن القانون والمنطق وكان آخرها المسيرة التي نظمت في مخيم الوحدات الجمعة الماضية، ثم تليت الارداة الملكية السامية بفض الدورة العادية لمجلس الامة اعتبارا من يوم الخميس المقبل الواقع في الاول من شهر نيسان سنة 2004.
وشهدت مناقشة النواب لمشروع القانون المعدل لقانون الضريبة العامة للمبيعات نقاشا نيابيا موسعا تحدث خلالها اكثر من 30 نائبا تباينت مواقفهم ما بين مؤيد لمشروع القانون ورافض له لانه يرتب اعباء اضافية على كاهل المواطنين.
وفي الوقت الذي عبر فيه عدد من الكتل النيابية عن موقفها مسبقا من مشروع القانون قبل التصويت عليه حاولت الحكومة على لسان رئيس الوزراء ووزير المالية الدكتور محمد ابو حمور توضيح الهدف من القانون وسط تثمين نيابي لخطوة الحكومة تقديم مشروع القانون قبل نهاية الدورة العادية رغم ان بامكانها تقديمه كقانون مؤقت.
واكد رئيس الوزراء فيصل الفايز في مداخلته امام مجلس النواب ان الحكومة اتخذت العديد من الاجراءات الهادفة لتخفيض العبء على المواطنين موضحا ان الحكومة ستعمل عل ى زيادة رواتب الموظفين في الجهازين المدني والعسكري بواقع عشرة دنانير شهريا للذين تقل رواتبهم عن »200« دينار وخمسة دنانير للذين تقل رواتبهم عن 300 دينار.
وبين رئيس الوزراء ان الحكومة ستعمل على زيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية بما يساهم في توسيع عدد العائلات المستفيدة من الصندوق والتي يتجاوز عددها 80 الف اسرة.
وقال ان الحكومة ستعمل على اقرار التعديلات اللازمة لتوسيع مظلة التأمين الصحي قريبا ليشمل جميع اطفال المملكة وهذا الاجراء سيشمل حوالي 310 الاف طفل دون سن السادسة كما انه سيتم توسعة مظلة التأمين الصحي لتشمل عددا اضافيا من الاسر الفقيرة وغير المقتدرة.
واوضح رئيس الوزراء ان الحكومة ستعمل على اتخاذ الاجراءات اللازمة للتخفيف عن المواطنين غير المقتدرين وتخفيف الاعباء المعيشية عليهم ورفع مستوى معيشة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم مشيرا الى ان هدف القانون هو زيادة الاعتماد على الذات وتقليص حجم المديونية والاستمرار في اقامة المشاريع التنموية التي تعمل على الحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
وقدم رئيس الوزراء شكره لمجلس النواب لتفهمه دوافع تقديم الحكومة للقانون مؤكدا ان الحكومة ومجلس النواب في قارب واحد هدفه الحفاظ على الوطن ورفعته بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
وقال رئيس الوزراء ان الحكومة ستبقى تعمل باستمرار على ايجاد شراكة حقيقية مع مجلس النواب لاتخاذ القرار المناسب ازاء مختلف القضايا التي تهم الوطن وتعمل على تقدمه وازدهاره.

جدل نيابي
وشهدت مداولات المجلس عند مناقشة مشروع القانون جدلا نيابيا واسعا حوله انقسم خلالها النواب الى تيارين:
الاول وتبنى رد مشروع القانون وعدم مناقشته في الجلسة او تحويله الى اللجنة النيابية المختصة باعتباره سيرتب حال الموافقة عليه زيادة في الاسعار التي باتت تثقل كاهل المواطنين وكذلك يرتب اعباء اضافية على جيوب المواطنين.
اما التيار الثاني والذي بدا واضحا انه يشكل الاغلبية فقد دافع عن مشروع القانون والموافقة عليه كما ورد من الحكومة مبررا موقفه هذا بان زيادة الاسعار امر جرت مناقشته بشكل موسع مع الحكومة والتزمت حينها باتخاذ جميع الاجراءات للتخفيف من الاعباء على المواطنين مؤكدين ان لا احد يرغب في رفع الاسعار وان المجلس وافق على قانون الموازنة العامة والذي اشار بوضوح الى موضوع الضريبة العامة على المبيعات من خلال بند الايرادات.
وحاول عدد من النواب تخفيض نسبة الضريبة الى 14% او 15% غير ان هذه المحاولات لم تنجح حيث بدا واضحا ان موقف عدد من الكتل النيابية من مشروع القانون واعلنته امام المجلس وهي كتلة العمل البرلماني الوطنية وكتلة وطن وكتلة الجهة الوطنية. فيما رفض مشروع القانون وطالب برده نواب كتلة حزب جبهة العمل الاسلامي بالمقابل صوت نواب الكتلة الوطنية الديمقراطية لصالح تخفيض نسبة ضريبة المبيعات الى 15% ودعوا الى تحويل مشروع القانون عند القراءة الاولى له الى اللجنة النيابية المختصة.
وكان لافتا خلال الجلسة حجم التوافق النيابي حول مشروع القانون لجهة مناقشته واقراره في الجلسة وعدم ترحيله الى الدورة الاستثنائية.
وخلال مناقشة النواب لمشروع القانون حاول وزير المالية د. محمد ابو حمور توضيح الهدف من وراء تقديم القانون وقال ان الهدف من القانون هو توفير المصادر المالية اللازمة للحفاظ على عجز الموازنة العامة ضمن النسب المستهدفة وتعزيز الموارد المالية لغايات ترسيخ مبدأ الاعتماد على الذات ومواصلة الانفاق على مختلف الاحتياجات التنموية للوطن والتي تنعكس اثارها على رفع مستوى معيشة المواطنين وتحسين الخدمات الحكومية المقدمة لهم في مختلف مناطق المملكة وكذلك اتخاذ حزمة من الاجراءات بهدف تخفيف اثر هذا الاجراء على الفئات ذات الدخل المتدني.
وقال لقد تعاملت الحكومة مع مجلس النواب بكل وضوح ومسؤولية ومصارحة عند مراجعة حزمة الاجراءات الاقتصادية ومناقشتها بشكل تفصيلي وقد كان لارائكم القيمة واقتراحاتكم البناءة دور مهم في تعديل بنود الحزمة بما يخفف من اثارها على مستوى معيشة المواطنين وخاصة ذوي الدخل المتدني والمحدود وفي هذا الاطار فقد الغت الحكومة بند زيادة ضريبة المبيعات الخاصة على بعض السلع الاساسية من 4 الى 6 بالمائة وتشمل الادوية والمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الاساسية التي تهم الشريحة العظمى من المواطنين كما تم تخفيف الزيادة المستهدفة على المحروقات وخاصة تلك التي تستهلك عادة من قبل الفئات محدودة الدخل ولم تكتف الحكومة بتعديل بنود الحزمة الاقتصادية بل ستعمل ايضا على تخفيف اثارها على الفئات الواسعة من المواطنين من خلال عدد من الاجراءات من اهمها زيادة رواتب الموظفين العاملين والمتقاعدين في الجهازين المدني والعسكري وزيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية بما يساهم في توسيع قاعدة العائلات الفقيرة المستفيدة والتي يتجاوز عددها 80 الف اسرة.
واضاف ان الحكومة ستعمل على توسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل جميع اطفال المملكة دون سن السادسة ومما لا شك فيه انكم وكما هي الحكومة حريصون على ان ينشأ اطفالنا جميعا بصحة جيدة وان يتلقوا العناية الطبية المجانية بغض النظر عن امكانيات ذويهم خاصة ان تنشئة طفل سليم تعني رفد الوطن مستقبلا بكوادر بشرية قادرة على البناء والعطاء والمساهمة الفاعلة في نهضته وازدهاره كما ان هذا سوف يعزز من اواصر الثقة والتكافل بين مختلف فئات المجتمع وسوف تشعر كل الفئات الاجتماعية بالاطمئنان والامان على ابنائها الذين سيتمكنون من تلقي الخدمات الصحية مجانا.

لجنة تحقيق
وكان المجلس قد وافق على تفويض رئاسة المجلس بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الاحداث التي رافقت المسيرة التي انطلقت في مخيم الوحدات عقب صلاة ظهر يوم الجمعة الماضي.
وقال رئيس مجلس النواب المهندس عبدالهادي المجالي في بداية الجلسة انه وقعت في هذه المسيرة تجاوزات تحتاج الى مزيد من التيقن للوقوف على حقيقتها وتتمثل هذه التجاوزات والاحداث المؤسفة والمرفوضة بجميع المقاييس في الحاق الضرر بالممتلكات الخاصة لبعض مواطني مخيم الوحدات وحرق العلم الاردني رمز سيادتنا وشرفنا وكرامتنا بالاضافة الى تعرض النائب تيسير الفتياني من اذى وضرب وقذف الحجارة على مركز الشرطة في المخيم.
واضاف المهندس المجالي.. لقد قامت في اعقاب اغتيال الشهيد احمد ياسين العديد من المسيرات التي عبر فيها الاردن ملكا وحكومة وشعبا عن مشاعرهم الصادقة تجاه هذا الحدث الاليم.
وقال رئيس مجلس النواب.. للاسف الشديد فانه قد تم الخروج عن القانون والمنطق في بعض هذه المسيرات التي كان اخرها المسيرة التي نظمت في مخيم الوحدات عقب صلاة يوم الجمعة الماضي والتي لم يحصل القائمون عليها على الترخيص المطلوب للمسيرة.
وبعد ذلك تليت الارادة الملكية السامية بفض الدورة العادية لمجلس الامة اعتبارا من يوم الخميس المقبل الواقع في الاول من شهر نيسان سنة 2004.
واقر المجلس القانون المؤقت رقم »50« لسنة 2002 قانون حماية الانتاج الوطني المعاد من مجلس الاعيان واحال الى لجنته المالية والاقتصادية القانون المؤقت رقم »29« لسنة 2002 قانون مؤسسة تنمية اموال الايتام المعاد من مجلس الاعيان للمجلس.
وشرع المجلس في مناقشة مشروع قانون اشهار الذمة المالية ليصار الى استكمال مناقشته في الجلسة الاخيرة للمجلس في الدورة العادية الاولى والتي تقرر ان تكون يوم الاربعاء المقبل.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة