الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

»الدستور« تستضيف مدير عام الضمان الاجتماعي في »واجه الصحافة«: الوزني: اي صدمة... يتعرض لها الضمان ستنعكس سلبا على الامن الاجتماعي والاقتصاد

تم نشره في الاثنين 30 آب / أغسطس 2004. 02:00 مـساءً
»الدستور« تستضيف مدير عام الضمان الاجتماعي في »واجه الصحافة«: الوزني: اي صدمة... يتعرض لها الضمان ستنعكس سلبا على الامن الاجتماعي والاقتصاد

 

 
* 99% من استثمارات المؤسسة رابحة.. والوضع المالي متين
* رفع سن التقاعد المبكر وبشكل تدريجي عام 2008 ليصل الى 50 سنة بحلول 2012
* 13 مليون دينار تدفع شهريا كرواتب تقاعدية
* التعديلات على سن التقاعد المبكر والشيخوخة ونسبة الاقتطاعات لن تطال المشتركين القدامى
* شركات تتحايل على القانون وتشجع موظفيها على التقاعد مبكرا و تبرم معهم عقودا

قال مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي الدكتور خالد الوزني ان الوضع المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي ممتاز حسب الدراسات الاكتوارية التي تقوم بها المؤسسة كل خمس سنوات، وان سنة التعادل ما بين الايرادات والنفقات هي سنة 2017 ترتفع الى سنة 2051 في حال اضافة ايرادات استثمار المؤسسة الى مجموع الايرادات بشكل عام .
واضاف خلال استضافة »الدستور« له في حوار شامل وصريح لـ (واجه الصحافة) ان مؤسسة الضمان الاجتماعي ليست بحاجة لتعديلات جوهرية على قوانينها وانظمتها على المدى المنظور وان التعديلات ستبدأ في سنة 2008 ولن تكون بأثر رجعي ولن تمس اصحاب الحقوق المكتسبة الحاليين .
وقال ان المؤسسة ستبدأ في عام 2008 برفع سن التقاعد المبكر وبشكل تدريجي بحيث يجري رفع سن التقاعد المبكر بمقدار سنة ابتداء من سنة 2008 ليصل الى 50 سنة بدلا من 45 سنة في سنة ،2012 ولكن ليس بأثر رجعي كذلك سيجري رفع نسبة الاقتطاع ابتداء من سنة 2010 سواء على المؤمن او على المؤسسة لتصل سنة 2015 الى 20% بدلا من 5.16% وسيكون ذلك بالتدرج ايضا وبمعدل 1% سنويا.
وقال ان الدراسة الاكتوارية الاخيرة اشارت الى ضرورة زيادة اقتطاع النسبة على التقاعد المبكر لتصل الى 60% بدلا من 18% لمن هم في سن الـ (45) تنخفض عكسيا مع زيادة عمر المؤمن عليه حتى تصل الصفر في سن الـ (60)، الا ان المؤسسة لن تأخذ بهذه التوصية وستكتفي بنسبة اقتطاع مقدارها 40% فقط .
واكد الدكتور الوزني ان جميع استثمارات المؤسسة رابحة باستثناء 1% فقط وهي نسبة لا تكاد تذكر ولا يعتد بها، واشار الى ان المؤسسة قدمت للمشتركين منافع ورواتب تقاعدية منذ تأسيسها بلغت في مجملها 962 مليون دينار استفاد منها 549 الف مشترك ومشتركة شكلت عوائد الاستثمار من هذا المبلغ 823 مليون دينار، مما يؤكد نجاح سياسة الاستثمار منذ تأسيس الضمان الاجتماعي وحتى الان .
واشار الى استثمارات المؤسسة في المجال السياحي فاكد انها ناجحة حيث لم تكلف جميع استثمارات المؤسسة في المجال السياحي اكثر من 20 مليون دينار، بما فيها فندق بلازا كراون (عمرة سابقا) والذي يقدر ثمنه الان بما لا يقل عن 60 مليون دينار.
واشار الدكتور الوزني الى ان الضمان حسم امر الاشتراك الاختياري بحيث سمح لكل صاحب عمل او من يعمل لحسابه بالاشتراك الاختياري الفردي في الضمان، وقال ان المؤسسة بصدد انشاء ما يسمى بالفرع المثالي لخدمة المشتركين من اجل تقليص اجراءات الاحالة على التقاعد من 40 يوما الى 48 ساعة فقط ومن ثم تعميم هذه الفكرة على باقي فروع المؤسسة .
وقال ان موضوع التأمين الصحي لما بعد الشيخوخة هو قيد الدراسة حيث سيستغررق ذلك بعض الوقت .
واكد ان الضمان الاجتماعي كان له دور بارز في المساهمة في الاقتصاد الاردني حيث استثمر ما قيمته 929.1 مليار دينار وذلك حتى عام 2003 .
وقال ان نسبة استثمارات المؤسسة الى الناتج المحلي الاجمالي البالغ 6 مليارات و991 دينار بلغت 6.27% .
واجاب الدكتور الوزني عن الاسئلة التي طرحها الزملاء في »الدستور« وملاحظات المواطنين حول العديد من قضاياهم مع الضمان الاجتماعي والقضايا التي تهم المواطنين بشكل عام .
وكان رئيس التحرير الاستاذ اسامة الشريف قد رحب بمدير عام الضمان الاجتماعي واكد حرص »الدستور« الدائم على عملية التواصل مع كل الفعاليات الرسمية و الشعبية وتقديم المعلومة الصحيحة والمباشرة والجريئة التي تهم المواطنين، كما رحب مدير التحرير الزميل حمدان الحاج بالدكتور الوزني واشاد بالانجازات التي وصلت اليها مؤسسة الضمان الاجتماعي، واشار الى الخدمات الكثيرة التي تقدمها هذه المؤسسة الرائدة للعامل والموظف الاردني .
وشارك في الحوار الزملاء جودت ناشخو وكمال زكارنة وعز الدين خليفة وايمن عبدالحفيظ وتيسير نعيمات وحسام عطية .
الضمان صمام امان البلد
* هناك تخوفات لدى المواطنين من احتمالية اجراء بعض التعديلات على انظمة وقوانين الضمان الاجتماعي وبالذات على سن التقاعد المبكر والحسبة التقاعدية، فهل لهذه التخوفات من اساس؟؟
- مؤسسة الضمان الاجتماعي مؤسسة وطنية وجدت لتبقى، وبالتالي فأي سياسات تتعلق بهذه المؤسسة يجب ان تكون سياسات تعنى ببقائها واستمرارها، والضمان الاجتماعي، امتدت مظلته لتشمل كل بيت اردني واحيانا غير اردني من العاملين في هذا الوطن فقد دخل القطاع الحكومي تحت مظلة الضمان منذ تاريخ 1/1/،1995 بينما دخلت القوات المسلحة اعتبارا من 1/1/،2003 وهكذا فان الضمان غطى كل من يعمل فوق تراب هذا الوطن سواء كان يعمل في القطاع الخاص او العام باستثناء المؤسسات الصغيرة التي لا يبلغ عدد عمالها خمسة فما فوق، فالالتحاق بالمؤسسة هو اختياري بالنسبة لهم، الا ان موضوع تلك المؤسسات تحت الدراسة لتصويب اوضاعها .
ومن هنا نجد ان المقولة التي تعلمناها في المدرسة (زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون)، هي فلسفة الضمان الاجتماعي الذي قام عليه، لذلك فان الحفاظ على هذه المؤسسة الوطنية من الاستنزاف المادي الجائر هو حفاظ على هذا الوطن، واي صدمة قد يتعرض لها الضمان الاجتماعي في هذا البلد ستنعكس سلبيا على الامن الاجتماعي والاقتصادي للاردن، فالضمان يدفع 13 مليون دينار شهريا كرواتب تقاعدية، وسيرتفع هذا الرقم بعد عشر سنوات ليصل الى 20 مليون دينار اي ان المؤسسة ستدفع مبلغ 240 مليون دينار كرواتب تقاعدية كل سنة بعد عشر سنوات، ومن هنا فان اي هزة مالية ستؤدي الى تقصير في تسديد الالتزامات، وهذا سيؤدي الى هزة اجتماعية عنيفة بين اوساط المنتفعين من المواطنين الذين يعيشون على عائدات التقاعد، ولا يمكن لاي مؤسسة ان تقوم مقام مؤسسة الضمان الاجتماعي في تسديد التزامات مؤسسة الضمان تجاه المواطنين، ومن هنا فاننا نلاحظ مدى اهمية المحافظة على صحة هذه المؤسسة، ويجب ان تكون المحافظة مشتركة ما بين القطاعين العام والخاص، لان هذه المؤسسة تعني الجميع بدون استثناء .
وهناك عدة امثلة على اهمية استقرار مؤسسة الضمان ومدى خطورة تعرض هذه المؤسسة في كل دول العالم لاي هزة مالية .
ومن هذه الامثلة ما حصل في بعض الدول الاوروبية مثل فرنسا والدول الاسكندنافية والتي عانت اجتماعيا من العجز المالي في مؤسسات الضمان الاجتماعي في دولها وهنا اطمئن المواطنين الى مكانة الوضع المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي، واقول ان كل الاحاديث عن توصيات الدراسات الاكتوارية ما هي الا اجراءات احترازية حتى لا نقع فيما ما وقع فيه الاخرون وحتى نستفيد من اخطاء الاخرين .
واشير هنا الى ان هناك نوعين من المعادلات المتعلقة في الايرادات والنفقات، وهي معادلات يجب ان تكون دائما لصالح الايرادات حتى تكون المؤسسة في وضع صحي جيد، فالمعادلة الاولى هي معادلة الايرادات التأمينية مقابل النفقات التأمينية، وهي معادلة في صالح الوضع المالي المستقر للمؤسسة وحتى عام ،2017 وهي نقطة التعادل ما بين النفقات والايرادات، اما المعادلة الثانية فهي معادلة الايرادات من التأمينات مضافا اليها عوائد الاستثمار وهذه المعادلة سترفع سنة التعادل من عام 2017 الى عام 2051 ومن هنا اطمئن بأن المؤسسة في حالة مالية جيدة ومستقرة حتى عام 2051 وهي سنة التعادل ما بين النفقات والايرادات بما فيها عوائد الاستثمار .
التقاعد المبكر
وقد التقيت بمن اعد الدراسة الاكتوارية الاخيرة، وطلبت منهم التوصيات والتي ان نفذناها فاننا نكون سائرين على طريق الامان، سواء كان ذلك على المدى القريب او على المدى المتوسط او على المدى الطويل .
وقد اشارت الدراسة الاكتوارية الاخيرة الى ضرورة تعديل سن التقاعد المبكر وسن تقاعد الشيخوخة ونسبة الاقتطاعات، وهنا بينت الدراسة ان مؤسسة الضمان ليست بحاجة لاجراء تغيرات مفاجئة لذلك يمكن التدرج باجراء هذه التعديلات لتشمل المنتسبين الجدد دون ان تنال من حقوق المنتسبين القدامى، و من هنا فان المؤسسة ستأخذ بتوصية زيادة نسبة الاقتطاع بحيث تصبح 20% بدلا من 5.16% ولكن ذلك لن يبدأ قبل عام 2010 وبشكل تدريجي بحيث يجري رفع النسبة بواقع 2/1 في كل سنة حتى تصل مع نهاية عام 2015 الى 20% وعلى سبيل المثال فان كل من يدخل سوق العمل في سنة 2010 فان نسبة الاقطتاع له ستكون 17%، ومن يدخل سوق العمل في سنة 2011 فان نسبة الاقتطاع ستزيد 2/1% وستكون 5.17% و هكذا حتى تصل الى 20% ومن هنا نجد ان النسبة ستكون متفاوتة بين المشمولين حسب السنة التي جرى فيها شموله في مظلة الضمان .
اما فيما يتعلق بالتقاعد المبكر ، فان الفلسفة من وراء وضع هذا النظام هو اتاحة الفرصة (لذوي الاعمال الخطرة كعمال الكيماويات والمناجم والاعمال الخطرة والذين قد تسبب لهم هذه الاعمال امراضا دائمة) لاخذ قسط من الراحة لا سيما وان معظم من يعمل في هذه الاعمال التي لا تتطلب مهارة يبدأون العمل وهم في سن صغيرة ويعملون بما لا يقل عن 25 - 30 سنة تستهلك خلالها قدراتهم ويكونون قد استهلكوا قوتهم عند سن الـ 45 سنة فهؤلاء هم المقصودون بالتقاعد المبكر، ومن هنا لا يجوز التشجيع على الحصول على التقاعد المبكر كما يحدث في بعض شركاتنا التي تشجع عمالها للحصول على التقاعد المبكر لقاء دفع الفرق لهم ما بين التقاعد المبكر وتقاعد الشيخوخة، ويجب رفع الحسومات على المتقاعدين مبكرا، وقد اوصت ا لدراسة الاكتوارية ان ترفع هذه الحسومات من 18% لمن هم في سن 45 سنة الى 60%، الا اننا لا نستسيغ هذا الرفع في حجم الحسومات ونكتفي بنسبة 40% لمن هم في سن الـ 45 تنخفض عكسيا مع ارتفاع عمر المؤمن الطالب للتقاعد المبكر، وهنا اود ان اشير الى سلبية اخرى للتقاعد المبكر، وهذه السلبية هي ان التقاعد المبكر يعطي الفرصة للمتقاعد لان يأخذ كل خبراته العملية التي يحتاجها الوطن والذي اخذها من هذا الوطن ويذهب ليعطيها لبلد اخر قد يتعاقد معه في الوقت الذي يحتاج لها بلده الذي علمه ورعاه، ونكون نحن بتقديم التقاعد المبكر لهذا المواطن قد شجعناه على ترك عمله ووطنه وحرمنا هذا الوطن من خبرات ابنائه، وهناك ايضا ما يسمى بالتحايل على القانون فبعض الشركات تشجع موظفيها على التقاعد مبكرا وتبرم معه عقدا خارج مظلة الضمان الاجتماعي وهكذا فانها تكافىء موظفيها بأن تزيد من دخولهم ولكن على حساب الضمان الاجتماعي والذي يتشكل من اموال المواطنين، ومن هنا فاننا لا نستطيع السكوت على مثل هذا النزف لاموال المواطنين ولا بد من تغيير سن التقاعد المبكر وسيكون ذلك اعتبارا من عام ،2008 وسيكون رفع السن تدريجيا وهذا يأتي من موقع المؤسسة المالي المتين والذي يتيح لنا فرصة تسوية القوانين وتعديلها بالتدريج دون ان نحدث صدمة يكون لها رد فعل عنيف، كما يتيح لنا وضع المؤسسة المالي الجيد فرصة تعديل هذه الانظمة والقوانين دون الرجوع على اصحاب الحقوق المكتسبة بأي عبء او تغير، اما فيما يتعلق بعدد سنوات التقاعد المبكر وهي 18 سنة فهي منطقية وليست بحاجة الى تغير .
اما فيما يتعلق بالحد الاعلى للتقاعد ، فانه لا بد من وضع سقف للتقاعد سواء المبكر او الشيخوخة، وهذه الضرورة اتت من كون البعض يتقاضى رواتب عالية جدا بحيث تمكنه هذه الرواتب من استعادة الاموال التي دفعها للضمان وخلال فترة وجيزة اضعافا مضاعفة .
شراء السنوات
* في تصريحات كثيرة تتم طمأنة المواطنين بان اي تغيير على قوانين وانظمة الضمان لن تكون بأثر رجعي، غير اننا كمواطنين تفاجأنا بزيادة اسعار شراء السنوات لاغراض تحسين الراتب التقاعدي وجاءت بأثر رجعي فما رأيكم؟؟
- عندما انشأ الضمان الاجتماعي، جرى الحاق منشآت كثيرة فيه و هي الفئات التي كانت تعمل في مؤسسات خاصة في ذلك الوقت، وكان الكثير من هذه الفئات قد قاربت على سن التقاعد ولكن لم يكن لها رصيد سنوات يؤهلها لاخذ رواتب تقاعدية، ومن هنا رأت المؤسسة ان تسوي اوضاع هؤلاء عن طريق فتح المجال لهم لشراء سنوات، فوضعت اسعار تشجيعية لشراء السنوات في ذلك الوقت، وقد ادى هذا الغرض المطلوب بحيث مكن هذه الفئات من تصويب اوضاعها، الا ان المؤسسة ادركت بأن هذه الاسعار التشجيعية تستنزف اموالا كبيرة من الضمان دون مبرر وتعطي الفرصة لاثراء البعض على حساب البعض الاخر، ومن هنا رأت المؤسسة ضرورة اعادة النظر في اسعار شراء السنوات بحيث تكون معقولة ومنصفة ونتيجة هذه القناعة قامت المؤسسة برفع اسعار شراء السنوات وذلك حسب جدول يتعلق بعمر المؤمن عليه.
حالات انسانية
* ولكن هناك حالات انسانية ما زالت ماثلة، فعلى سبيل المثال من وصل سن الـ 60 ولم تصل مدة خدمته 15 سنة فانه بحاجة لاكمال تقاعده من شراء خمس سنوات، ومع ارتفاع سعر شراء السنوات اصبح عاجزا عن شراء تلك السنوات فماذا يفعل؟
- هناك حلاّن لمثل هه الحالة، الحل الاول ان ينتسب انتسابا اختياريا لمدة خمس سنوات، او ان تمدد له مؤسسته لسن الـ 65 سنة وبذلك يستحق الراتب التقاعدي، وعلى اية حال فاننا في وضع الاستراتيجيات لمؤسسة مثل مؤسسة الضمان الاجتماعي لا يجوز ان نقف عند الحالات الفردية على حساب المجتمع ككل، الا ان هذا لا يعني ان لا نترك مخرجا لمثل هذه الحالات وهذا المخرج في هذه الحالة المطروحة هو الانتساب الاختياري، او تمديد المؤسسة لموظفيها خمس سنوات اخرى .
* هل تم ايجا مخرج لذوي الحاجات الخاصة فيما يتعلق بموضوع شراء السنوات؟
- لا لا يوجد اي مخرج لذوي الحاجات الخاصة، من اجل شراء سنوات باستثناء الانتساب الاختياري، ولكن هذا المخرج بحاجة لاشتراك فعلي مدته 18 سنة، ففي حالة عدم توفر هذا الاشتراك، فان المؤسسة تدفع له تعويض الدفعة الواحدة، واما اذا كان مرضه او عاهته ناتجة عن عمله فان المؤسسة تعطيه راتبا تقاعديا مراعية نسبة العجز حسبما تقرره له اللجنة الطبية، وهناك فرق بين الضمان الاجتماعي وصندوق المعونة الوطنية، فالحالات التي لا دخل للعمل فيها تحال على صندوق المعونة الوطنية، اما حالات العجز الناتجة عن العمل فقد نظمها قانون الضمان الاجتماعي .
فعلى سبيل المثال المشترك مع الضمان الاجتماعي ومضى على اشتراكه 60 شهرا وتعرض لحادث عمل فان المؤسسة تصرف له راتبا حسب نسبة العجز التي قررتها له اللجنة، كذلك المشترك مع الضمان وتوفي بعد مرور سنتين على اشتراكه فان المؤسسة تخصص راتبا لزوجته واولاده القصر .
شمول مهن بالتقاعد المبكر
* الا يوجد نية لتسمية مهن محددة دون غيرها من المهن في التقاعد المبكر؟؟
- نحن في صدد دراسة مثل هذه الافكار، فالتقاعد المبكر هو بالاصل لمهن معينة دون غيرها، ومن هذه المهن الخدمة في القوات المسلحة لهذا نرى ان التقاعد للعسكريين هو 16 سنة، اما من كان يعمل موظفا كبيرا في بعض المؤسسات فما هي الصعوبة في عمله، لا بل ان مثل هذا الموظف يلتحق بعمل اخر راتبه يفوق راتب عمله الاول بعد ان يحصل على التقاعد المبكر .
* ما هي وجهة نظركم بخصوص اصحاب الرواتب العالية والتي ستكون رواتبهم التقاعدية عالية ايضا وهم لم يدفعوا مستحقات تلك الرواتب الا في اخر سنتين من عملهم حسبما جاء في القانون؟؟
- الفئة العليا من الرواتب تشكل ما نسبته 9% من ايرادات المؤسسة التأمينية، في الوقت الذي تشكل فيه 35% من نفقاتها التأمينية، والمشكلة التي تكمن في الرواتب العليا بأن القانون استثنى الشركات المساهمة العامة والحكومة وعقود العمل الجماعية من احدى مواد قانون الضمان والتي تقول (شريطة ان هذا الراتب في اخر سنتان لا يزيد عن 60% من متوسط راتبه اخر 5 سنوات) وهذا اعطى فرصة لهذه الشركات بزيادة رواتب بعض موظفيها المتنفذين بآخر سنتين الى ارقام عالية جدا، وبفرق قد يتجاوز الراتب المصروف لذلك الموظف قبل السنتين قد يتجاوز الخمسة او الستة الاف دينار، وهنا يكون هذا الموظف قد استطاع التحايل على القانون فدفع اقتطاعات عالية لسنتين فقط والمفروض ان يدفعها عن السنين الماضية، وهذا الاقتطاع اهّله لان يأخذ راتبا عاليا وبنسبة 75% من اخر راتب تقاضاه في السنتين الاخيرتين من خدمته .
استثمارات الضمان
* قيل ان بعض استثمارات الضمان الاجتماعي فاشلة وقيل ان بعض الحكومات السابقة كانت تجبر الضمان على مثل هذه الاستثمارات المتعثرة ما صحة ذلك؟؟
- نحن نظلم الضمان الاجتماعي عندما نقول ان استثماراته متعثرة، وعلى الرغم من انني لا ارغب التوسع في الحديث عن الاستثمار لوجود هيئة استثمار مستقلة، فانني اشير الى ان الضمان ومنذ تأسيسه دفع منافع ورواتب تقاعدية للمشتركين بلغت مليار دينار ، منها 823 مليون دينار من عوائد الاستثمار فقط او ما يعادل 80% مما تم دفعه للمشتركين منذ تأسيس الضمان وحتى الآن، وهذا لا يعني عدم و جود مشاريع استثمارية متعثرة ولكن نسبتها لا تتعدى 1% وهذه نسبة لا يعتد بها، لا سيما وان الاستثمار لا يمكن ان يكون ناجحا بنسبة 100% والا لما كان استثمارا، وهناك بعض الامثلة لاستثمارات الضمان ومنها استثمار الضمان في بنك الاردن والخليج بمبلغ 10 ملايين دينار وقد سجلت ربحا مقداره 6 ملايين دينار في 6 اشهر، كذلك هناك فندق عمرة والذي تساوي قيمته الان 60 مليون دينار بينما كلفت كل استثمارات الضمان السياحية بما فيها هذا الفندق مبلغ 20 مليون دينار، ومن هنا فان الضمان في صدد تطوير مشاريعه الاستثمارية في المجال السياحي لا سيما وان هناك استراحات واعدة يملكها الضمان مثل (استراحة اشتفينا) ، ونحن الان بصدد تطوير عمل الشركة الوطنية للتنمية السياحية ونحن بصدد وضع استراتيجية كاملة للشركة، كذلك نحن بصدد انشاء شركة ادارة سياحية مشكلة من المؤسسة والقطاع الخاص في الاردن والخارج على ان تكون المساهمة الاكثر للقطاع الخاص وليس للضمان، وبالتالس تصبح ادارة مرافقنا السياحية عن طريق هذه الشركة، كذلك نحن بصدد التفكير بأخذ بعض اسماء فنادق عالمية وهناك اسماء متاحة مثل رويال وبلازا وغيرها وستكون هذه الاسماء لفنادق يملكها الضمان وستشكل عوائد للضمان، وقد وضع الضمان في حسابه ان تكون نسبته في الشركة لا تتعدى 25% كمساهمة مقابل ان تدير الشركة المرافق وتعود العوائد على الضمان في النهاية.
الانتساب الاختياري لاصحاب العمل
* هل جرى تصويب اوضاع اصحاب العمل الذين لا يعمل لديهم خمسة افراد بأن سمح لهم بالانتساب الاختياري؟؟
- نعم، وتعتبر هذه الخطوة اخر الخطوات التي اقدم عليها الضمان الاجتماعي، فسابقا لم يكن مسموحا انتساب اصحاب العمل بشكل اختياري للضمان الاجتماعي اذا لم يكن لديه خمسة عمال فاكثر، فاما اليوم فان المجال مفتوح امامه للانضمام للضمان الاجتماعي
وهناك خطوة اخرى نعمل في المؤسسة من اجلها وهي تقليص فترة تسوية الحقوق الى عشرة ايام ومن ثم 48 ساعة، وسنبدأ بالفرع المثالي وسنسميه فرع اليوبيل والذي سنعلن عنه في بداية السنة القادمة بمناسبة اليوبيل الفضي للمؤسسة ومن ثم سنعمم هذه الفكرة على باقي الفروع ، وستنجز جميع معاملات المراجعين في هذا الفرع دون ان يضطر المراجع لمراجعة اي فرع اخر .
التأمين الصحي لما بعد التقاعد
* الى اين وصل التأمين الصحي لما بعد التقاعد في المؤسسة؟
- التأمين الصحي من المطالب الهامة والضرورية ولكن هذا التأمين يحتاج الى دراسة وافية لانها تحتاج الى اموال طائلة، واذا لم يدرس هذا التأمين بشكل جيد واذا لم ترصد له اقتطاعات من المؤمن عليهم تكفيه فان هذا التأمين وحده كافي لزعزعة الوضع المالي للمؤسسة، ومن هنا فان مثل هذا التأمين يجب ان يدرس اكتواريا لان تأثيره يظهر بعد 15 سنة، ولا يجوز لي ان اتخذ قرارا يتحمله غيري بعد 15 سنة الا بعد دراسة وافية واستعدادات كافية .
ونحن الان بصدد دراسة نوعية من التأمين الاول التأمين الصحي لما بعد سن الـ 60 اي التقاعد والتأمين الثاني ضد البطالة وسنباشر بدراسة التأمينين في الخطة الاستراتيجية القادمة اي من عام 2005 - 2007 وعلى ضوء الدراسة سيجري اخذ قرار بتطبيقهم او تأجيل تطبيقهم، ونحاول في المؤسسة ان نعقد اتفاقية مع منظمة العمل العالمية حتى يساعدونا في اجراء الدراسة الاكتوارية المناسبة، ونسبة الاقتطاع المناسبة من المشترك، وقد تكون نسبة الاقتطاع 2% على المؤسسة و1% على العامل، الا ان الامر غير المشجع ان هذه التأمينات لم تحقق قصص نجاح في كثير من الدول وعلى اية حال نحن نراقب قصص النجاح والفشل في مجال التأمينات الصحية وضد البطالة .
التأمين ضد البطالة
وفيما يتعلق بالتأمين ضد البطالة فقد تكون اختيارية، مقابل دفع المؤمن عليه مبلغا معلوما يجري تأمينه ضد البطالة لفترة ستة اشهر وهي فترة كافية ليتدبر اموره .
عقوبات المخالفين
* فيما يتعلق بالعقوبات على المخالفين والمتهربين، هل تعتقد ان عقوبات قانون الضمان كافية؟
- ان مشكلتنا مع مواطننا بأنه لا يعلم بأن الضمان له ضابطة عدلية وله حق التفتيش والاطلاع على اوراق اي مؤسسة، ونحن سنقوم بتفعيل هذه الضابطة وسنزيد من فرق التفتيش، ومن اجل التأكد من التزام المؤسسات بقانون الضمان، وحتى نحافظ على حقوق المؤسسة وحقوق المواطنين العاملين، هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان العقوبات كافية لانها تعيد حقوق المؤسسة اضافة لفوائدها، ونحن بصدد اعداد دراسات عن نسبة عدم الالتزام بقانون الضمان من قبل الشركات والمؤسسات .
الفساد
* هل ضبطت حالات فساد في مؤسسة الضمان الاجتماعي؟؟
- لا ففي عهدي لم يحول اي موظف للمدعي العام ولم يتهم احد من هذه المؤسسة بالفساد، وعلى اية حال فانني اكاد اجزم ان حالات الفساد المستشرية في بعض البلدان ليس لها مكان في بلدنا الطيب، وهذا عائد الى عزة النفس التي يتحلى بها المواطن الاردني اولا والى القوانين الشديدة التي تحارب هذا النوع من المرض الجتماعي، وهذا لا يعني بعدم وجود حالات فردية لا يعول عليها، ولكن الفساد بمفهومه الكبير غير موجود في اكبر مؤسساتنا التي كان لي شرف الخدمة في قيادتها وهي دائرة الجمارك ومؤسسة الضمان الاجتماعي على الاقل .
حالات انسانية
* يبقى ان نعرض عليكم حالة انسانية وهي حالة وفاة بعد ان استكمل المتوفى المدة القانونية للضمان الاجتماعي ولكنه لم يتقدم بطلب للحصول على التقاعد المبكر، فما هو موقف قانون الضمان من هذا الموضوع؟؟
- ان هذه الحالة وللاسف عرضت عليّ ولم استطع ان افعل لها شيئا سوى صرف الدفعة الواحدة للورثة، لان القانون يطلب من صاحب الحق (المتوفى) ان يتقدم بطلب للحصول على التقاعد المبكر، والمتوفى لم يتقدم بمثل هذا الطلب ومات دون ان يبدي رغبته خطيا بالحصول على التقاعد المبكر، ومن هنا فان القانون يحرم ورثته من التقاعد المبكر، الا ان حالة اخرى قد حصلت تقدم فيها المتوفى بطلب للمؤسسة يبين فيها رغبة في التقاعد المبكر، وطلب منه موظف الضمان ان يعود بعد 15 يوم وخلال الـ 15 يوما توفي الرجل، وعقدت جلسة للنظر في موضوع اعطاء الورثة راتبا تقاعديا وكنت من انصار اعطاء الورثة للراتب، لانه ثبت ان المسؤولية تقع على موظف الضمان في تأخير المرحوم بتعبئة طلب الحصول على تقاعد مبكر، وعلى اية حال فانني مع اعادة النظر فيما يتعلق بهذا الموضوع واعطاء الراغب في الحصول على التقاعد المبكر الفترة الكافية لاستكمال اجراءات حصوله على التقاعد المبكر.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل