الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلل في الاجراءات للارتقاء بسوية العمل في الميناء * الشركة الدنماركية تتحمل مسؤولية تراجع العمل في ميناء الحاويات بالعقبة

تم نشره في الأحد 15 آب / أغسطس 2004. 03:00 مـساءً
خلل في الاجراءات للارتقاء بسوية العمل في الميناء * الشركة الدنماركية تتحمل مسؤولية تراجع العمل في ميناء الحاويات بالعقبة

 

 
العقبة - الدستور - عمر الصمادي
كشفت الازمة الخانقة - حسب مصادر متخصصة - التي عادت لتبرز بقوة في ميناء الحاويات في العقبة، عن وجود خلل مؤكد في الاجراءات التي تم اتخاذها من قبل الجهات المعنية للارتقاء بسوية العمل في ميناء الحاويات، والذي يشكل رئة الاردن ومنفذه البحري الوحيد على العالم، والتي يؤمل ان تقوم اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء بوضع اليد على هذا الخلل، وتدارك الموقف الذي يؤذن بمخاطر جسيمة على سمعة الميناء عالميا، وتحقيق خسائر فادحة يتكبدها الاقتصاد الوطني، وهروب فعاليات القطاع الخاص والخطوط الملاحية الدولية الى موانئ اخرى، فيما ينعكس ذلك كله على معدلات اسعار السلع والبضائع المستوردة الى السوق المحلي، وبالتالي فان المواطن هو من يدفع الثمن لوحده.
وفي استطلاع للرأي قامت به »الدستور« شمل اراء الجهات المسؤولة للقطاع العام وقطاعات النقل البري، وخطوط الملاحة وشركات التخليص، تبين انه لا يمكن لاي خبرات محلية او عالمية ان تدير بنجاح ميناء الحاويات، وترتقي بسوية العمل به بشكل متواز، دون توفر اليات ومعطيات مادية وحسية وبشرية ذات كفاءة عالية، مؤكدين على تحمل الشركة الدنماركية التي تدير الميناء حاليا مسؤولية ما يحدث بالميناء، بعد تراجع مستوى الانتاج الى حدود تقل عما كانت عليه قبل تسلمها مهام عملها، مستغربين الاسباب التي ادت الى تدهور الوضع الى هذه الدرجة، وغياب دور الجهة الرقابية على عمل الشركة.
وكانت لجنة الخدمات في مجلس النواب قد زارت ميناء العقبة خلال ذروة الازمة الماضية، واطلعت على مكامن الخلل، واتضحت امامها صورة مبسطة لايجاد حلول ناجحة ضمنتها في التوصيات التي رفعتها الى الجهات المسؤولة، والتي لم ىؤخذ باي منها حسب النائب مفلح الرحيمي رئيس اللجنة، والذي اكد على عدم توفق الحكومة في اختيارها للشركة الاجنبية لادارة ميناء الحاويات والتي بدأت تعمل بصراحة لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب الوطن العاليا، فيما لم تبذل جهودا حقيقية لتوفير الخبرات التي وعدت بها، ولجأت الى استثمار الخبرات والكفاءات الاردنية التي كانت تدير الميناء في السابق، مشيرا الى انه لو قامت الحكومة بتوفير المتطلبات المالية لشراء اليات التحميل، وتفريغ البواخر واعداد ساحات التخزين للحاويات، فمن المؤكد مقدرة ونجاح الكفاءات الاردنية للوصول بالميناء الى ارقى مستويات العمل، ولا حاجة للاستعانة بخبرات اجنبية لم تقدم لغاية الان دليلا وبرهانا على ذلك.
ولعل ابرز ما اتفقت عليه الاراء المتخصصة هو تعليق تدهور اوضاع الميناء بشكل عام الى الحكومات المتعاقبة وليس لادارات مؤسسة الموانئ المتعاقبة، بعد ان تكشفت وثائق ومخاطبات للمؤسسة عبر سنوات طويلة رفعتها الى الحكومة تنذر فيها وتحذر من تردي الاوضاع في الميناء، وتطالب بتخصيص الاموال اللازمة من الايرادات التي حققتها المؤسسة »وكانت تحول بالكامل الى خزينة الدولة« لغايات شراء الاليات وتحديثها، واقامة مشاريع تطويرية، واقامة الساحات ورفع مستوى الامن والسلامة العامة في ارصفة الميناء ذات الحساسية، الا ان الحكومات المتعاقبة لم تلق بالا لهذه المخاطبات، الامر الذي اوصل الميناء لحالة لا يجدي معها الترقيع ويستلزم حلولا جذرية ذات تكلفة مالية باهظة جدا، وركزت الاراء على فشل الشركة الاجنبية لادارة الميناء، وهي نتيجة منطقية متوقعة بناء على معطيات كثيرة اهمها عدم وجود الخبرة الحقيقية، بالاضافة الى انتهاء العمر الافتراضي لنحو 90% من الاليات »رافعات جسرية، رافعات شوكية، استردالات وغيرها«، وخروج معظمها من العمل، وضعف التنسيق بين كافة الجهات، مما يستدعي تحركا سريعا وتدخلا مباشرا للسيطرة على الموقف، وتصويب اتجاه بوصلة الميناء والشركة الاجنبية ان كان لا بد من بقائها نحو الصالح العام للوطن والمواطن.
من جهة ثانية حذرت الاوساط ذات العلاقة من تفاقم الازمة والوصول الى نقطة اللاعودة، حيث لا ينفع الا البتر علاجا للموقف، مؤكدين على الوقوف الى جانب اجراءات تصويب الاوضاع التي من شأنها تبسيط الاستيراد والتصدير، وتخفيف مدة انتظار الحاويات على متن الشاحنات للصادر، وسهولة الوصول الى الحاويات المستوردة، والتخليص عليها في وقت مقبول، الامر الذي يحد من الاعباء المادية والخسائر التي تتكبدها كل القطاعات المرتبطة بعمل الميناء، باعتبار ان العمل في الموانئ تكاملي والخسائر تطال الجميع،ناهيك عن المنافسة لاستقطاب خطوط الملاحة العالمية، والاسماء الشهيرة التي تعزز قدرات اي ميناء يستقبلها، واستغربت الاوساط ان تترأس الشركة الاجنبية لجنة الطوارئ المشكلة للوقوف على تداعيات الازمة وتأثيراتها على الميناء، فكيف يعقل ان تحاسب الشركة نفسها!
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل