الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدكتور كمال رشيد : مبدع تسمية القدس في العيون

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2011. 03:00 مـساءً
الدكتور كمال رشيد : مبدع تسمية القدس في العيون

 

* سهير حجير



كما قال ذاك الحكيم أنت تكتب تاريخك بيدك فحسّن خطك، فها هي سنوات التاريخ تأبى إلا أن تخط ذكريات ذلك الأديب الإسلامي المعاصر الذي التزم الإسلام عقيدة ومنهجا وسلوكا في الحياة.

والكاتب الصحفي والشاعر والمربي الفاضل صاحب الدور الكبير في تربية الشباب والناشئين مع تجاربه الناجحة في مجال الشعر والصحافة والتربية وأدب الأطفال.

وصف أديبنا وبجدارة بأنه يحمل هم الأمة هم القضية الفلسطينية قضية الأمة العربية و الإسلامية.

وإذا نظرت إلى شخصية كمال رشيد فإن تلمح بها أبعادا عدة فهو تربوي عريق وسياسي صاحب رؤية وإعلامي صاحب رسالة، كما انه أكاديمي أحب العربية كحبه أغلى ما يملك.

في حزمه تلمح جدية المربي والمعلم ... وفي دمعاته التي عادة لا يقوى على حبسها في المواقف التي تتعلق بذكرى رفيق وصحبة حبيب وقضايا أمة تؤكد لك انك امام شخصية فريدة مرهفة.

ولد الأديب كمال رشيد عام 1941في قرية الخيرية إحدى ضواحي مدينة يافا يستنشق في تلك الطفولة رائحة بيارات البرتقال الفواحة التي حفرت في ذكريات ذاك الطفل قضية أمة لازمته في أدبه وتربيته وعمله وإبداعه وفكره حتى فاضت على شخصية كمالنا فانطلق خطوة تلو الخطوة في العلم والدراسة والكفاح ولكن يد العدو أخرجت فارسنا عند بلوغه السابعة من بين تلك البيارات ذائقا مرارة اللجوء في نكبة فلسطين الكبرى عام 1948.

هاجرت الأسرة إلى مدينة نابلس بعدها وسكنت مخيم عين الماء ودرس ابنها في المرحلة الثانوية في مدرسة الجاحظ ولكن طموح العلم دفعه لمواصلة الدراسة الجامعية فدرس في كلية الآداب بجامعة دمشق وحصل على البكالوريوس في اللغة العربية عام 1969أما شهادة الماجستير فقد حصل عليها من جامعة محمد الخامس بالرباط في علوم اللغة العربية وآدابها عام 1979 .

وقد حصل على شهادة الدكتوراه في علوم اللغة العربية وآدابها عام 1996بتقدير ممتاز من الجامعة الأردنية وكان موضوع الرسالة التي قدمها (الترادف في القرآن الكريم ).

أما منهج فارسنا العلمي في الدراسة والبحث فهو تتبع الروايات من المصادر وعرض الآراء المختلفة حولها بحيث لا يكتفي بترجيح رأي على آخر ويعرب عن رأيه وقد يتفرد به.

عمل فارسنا بإدارة المناهج وحصل على العديد من الدراسات والدورات العلمية والعملية من مثل إعداد البرامج التعليمية والإذاعية وتحرير الكتب المدرسية وغيرها حتى أطلق عليه مهندس الكتاب المدرسي.

حفلت حياة فارسنا بعمل وجد بدءا من عام 1962حيث تخرج معلما من طولكرم وتابع هذه المسيرة بالعمل في سلك التعليم إلى أن أصبح عضوا في مبحث اللغة العربية وفي عام 1979عمل بإدارة المناهج ورئيسا لقسم الكتب المدرسية .

أما في عام 1992 انطلق للعمل في رئاسة التحرير الصحفي لصحيفة الرباط الإسلامية ولمدة عامين.

لفارسنا عدة أنشطة من إعداد وتقديم برامج دينية وإعداد مسلسلات وتمثيليات اجتماعية وندوات فكرية وأمسيات.

ولكمالنا ارتباطات بعدد من الهيئات والجمعيات فهو عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية وعضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو اتحاد الكتاب الأردنيين وعضو جمعية الدراسات والبحوث الإسلامية وعضو المعهد العالمي للفكر الإسلامي وعضو جمعية العفاف.

وفي عام 1995 عمل مديرا عاما للمدارس العمرية الخاصة في عمان حيث أسس بنيانها بعراقة وأصالة ذلك الفارس صاحب الخبرة التربوية التي جعلتها من المؤسسات العلمية الرائدة .

أما إنتاجه الأدبي فهو منطلق من غربة فلسطين وأهلها في إحساس شعري إنساني مرهف في ( شدو الغرباء) وحلكة الظلم والكيد للأمة العربية الإسلامية في ديوان (عيون في الظلام) وعيون حمل بين أهدابها مدينة القدس في ديوان (القدس في العيون ) ولحظات مرت على أنفاسه عبق من رائحة الوطن متفائلا فيه ومؤمنا بالنصر في ديوان( نسائم الوطن ) وديوان (أشواق في محراب ).



وقد تناول أدبه عدد من النقاد والأدباء منهم الدكتور عماد الدين خليل والدكتور محمود إبراهيم والدكتور مأمون جرار وغيرهم.

رحم الله فارسنا الذي انتقل من ضيق الدنيا إلى سعة الآخر إلى جوار ربه الكريم يوم السبت 29/3/ 2008 تاركا أجيالا من العلماء في ميزان أعماله عند ربه إن شاء الله .

*مساعدة إدارية /المدارس العمرية

التاريخ : 05-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش