الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طريقة مبتكرة للقضاء على الفقر نهائيا

يوسف غيشان

الأحد 20 كانون الأول / ديسمبر 2015.
عدد المقالات: 1477

يقول ونستون تشرتشل «اتحالف مع الشيطان من اجل بلدي». وانا ايضا تحالفت مع الشيطان من اجل بلدي وقد الهمني المذكور اعلاه حلا سحريا من اجل حل مشكلة الفقر في الأردن العزيز، الى الأبد. طبعا بدون تجاوز مصالح الكبار والمسؤولين ، وبدون العبث في التركيبة الإجتماعية والسياسية الموجودة لدينا.
الحل سهل ولا يكلف اكثر من مليون دينار مثلا..... وهو يحتاج الى عدة طائرات هيليوكبتر لرش المواطنين بالسموم التي يتم تحديد الترياق المبطل لمفعولها، قبل رشها بالتأكيد، والترياق هنا في هذه السموم المبتكرة هو البسطرما(او البسطرمة لا اعرف ما هو الأصح، لكن المهم الفكرة).
نشرع اولا في رش السموم دون تفريق على جميع المواطنين ، في المدن والأرياف والبوادي الأردنية ، لا فرق بين الوزير والخفير، ولا بين الطيب والشرير، ولا بين يوسف الغيشان وبائع الباذنجان. وهذه اول وأهم مستويات العدالة الإجتماعية التي تتحقق في الأردن الحبيب.
ثم يتم الإعلان بواسطة مكبرات الصوت ووسائل التواصل الإجاماعي والصحف والفضائيات والراديوهات، بأن هذه السموم سوف يبدأ مفعولها بعد 24 وعشرين ساعة، لكن يمكن ابطال هذا المفعول عن طريق تناول البسطرما لمدة ثلاثة ايام متتالية..... وهذا هو بيت القصيد.
البسطرما غالية الثمن نسبيا، ولا اعرف ثمنها بالضبط ، لكن اتوقع ان لا يقل سعر الأوقية التي يحتاجها المواطن يوميا عن خمسة دنانير.... وهذا يعني ان معدل ما تحتاجه الأسرة من البسطرما هو 20 دينار يوميا او اكثر قليلا. طبعا يتم تصنيع وطرح  نوع بسطرما مسحوق، ليتم تذويبة مع الحليب للرضع والأطفال (فالشيطان يفكر في التفاصيل، ويكمن فيها ايضا).
وهكذا لا تكتمل الأيام الثلاثة، الا ونكون قد قضينا على ما لا يقل عن 80% من فقراء الأردن، الذين لم يستطيعوا تأمين ثمن البسطرما للعائلة، على مدى ثلاثة ايام كاملة بواقع عشرين دينار للعائلة كل يوم كمعدل طبعا.
في اليوم الرابع ، وبعد ان يصيح الديك ثلاثين مرة، نكتشف اننا قضينا على 80% من مشكلة الفقر بالأردن عن طريق اعدام الفقراء ، ويتبقى لدينا اعدادا قليلة منهم ، الأقل فقرا،نستطيع القضاء عليهم عن طريق ابتكار سم جديد يعتمد ترياقه على تعاطي الكافيار لمدة ثلاثة ايام ، الذي يزيد سعر الأوقية منه عن 50دينار...فنقضي على الفقر عن طريق القضاء على الفقراء.
وهكذا ياسادة يا كرام لا يتبقى لدينا سوى ال5% من السكان الذين لا يشكون من الفقر ولا يتأففون من الحكومات عند ارتفاع الأسعار، ولا يعارضون ولا يعترضون، ويعيش هؤلاء في بحبوحة الى الأبد..تحديدا الى ان يجيئهم هادم اللذات ومفرق الجماعات.
الم اقل لكم اني اتحالف مع الشيطان من اجل وطني؟؟؟
وتلولحي يا دالية.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل