الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلية الاعمال في الجامعة الأردنية.. آفاق عالمية بقيادة شبابية

تم نشره في الاثنين 21 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً

 الدستور - سفيان الوليدات وعبدالله القضاه

سطع نجم كلية الأعمال في الجامعة الأردنية في سماء العالمية، محتلة صدارة كليات الأعمال على مستوى المملكة ومزاحمة لكليات الأعمال في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، وذلك على مختلف الملفات التنافسية في الأعمال والاقتصاد والإدارة والتأهيل الوظيفي وخلق الفرص. وللوقوف على انجازات الكلية وفضاءات طموحها وعملها، تم اللقاء مع عقلها الشاب والريادي وعجلة العمل الدؤوب المجدّ، عميدها الدكتور زعبي الزعبي الذي يقود هذا الصعود منذ أن تولى عمادة الكلية، صانعاً مكانة عالمية محترمة للكلية. وحوار «الدستور» مع الدكتور الزعبي، تتبع درب النهوض والصعود للكلية منذ البدايات وحتى استشراف خطط واستراتيجيات المستقبل.

]  مالخطوات التي اتخذتموها فور قيامكم بأعمال عمادة الكلية للتأسيس لهذا الإنجاز؟
- بدأنا أول خطواتنا على خارطة الطريق التي رسم أهم ملامحها رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور اخليف الطراونة فور تسلمنا المسؤولية بتوجيهات ورؤى ملهمة، خلفها دعم كبير، فكانت الخطوة الأولى هي التقييم السليم والمراجعة الميدانية والعملية الشاملة للواقع، كانت أولى المهام التي باشرت فيها، لكي نعلم أين نقف، وماذا نملك من قدرات، وماذا نواجه من تحديات، لنعزز الصواب والإنجاز ونعالج الخلل والخطأ ونتداركه بطريقة علمية ومتابعة لكافة مراحل العملية، وبالشراكة مع كامل عناصر «عائلة الكلية» من أساتذة وإداريين وطلبة، مما حقق أهداف التقييم  ووفر أرضية مهمة لبناء الاستراتيجيات والخطط والتكتيكات المناسبة والتي تمزج بين الواقع والطموح، بخط زمني يحمل محطات محددة، فكانت هذه قاعدتنا الصلبة التي ساعدتنا في البدء في البناء والنهضة.

] ماذا كانت أولويات عملكم كعميد للكلية بعد أن قيّمتم الواقع؟
- استثمار الطاقات والعقول والإنسان الأردني هي ثروة الكلية التي لم يكن متاح لها المساحة والفرص والطريق لتكون رافعة حقيقية للكلية، لذا كانت الأولوية هي نفض غبار الروتين اليومي والبيروقراطية المعهودة والصعاب والإهمال عن كاهل الطلبة والأساتذة والإداريين، وتحفيزهم على إطلاق طاقاتهم وعقولهم من أجل خلق واقع أفضل، واستنهاض كافة القطاعات اللوجستية والعلمية المرتبطة، والبحث عن البدائل، لتكون إدارتنا مسلحة بالأهداف والآليات العلمية والأدوات الديناميكية العملية الخلّاقة، والخروج من دوامة القرارات الآنية أو الغرق في تيار الصعوبات والمهام السكرتارية أو الاجواء الرتيبة والتقليدية في العمل، فكان لنا ما أردنا، فحصلنا على أعلى أداء لعقول الكلية التي خلقت آفاق كبيرة على قدر الاستحقاق الوطني والعالمي، فكانت الابتكارية والريادية في التعامل مع الواقع هي جسر العبور للطموح.

] ما هي أبرز التحديات التي واجهتموها وشكلت عقبة في طريقكم في البداية؟
- نحن لانعتبر أن هناك «عقبات» بل نسميها «تحديات»، و نعتبر مواجهة التحديات أكبر الطرق لتحقيق النجاحات، وأن نصنع النجاح من بوابة التحدي هي التي تحفز العقول والموارد البشرية على إعطاء كل ما لديها، خاصة إذا ما اتبعت المعايير العلمية والأساليب العالمية، فمن التحديات التي واجهناها: عدم وجود مكانة أوحضور عالمي لكلية الاعمال، واقتصار نشاطها وأهدافها على المستوى المحلي. وغياب دعم البحث العلمي، للأساتذة والطلبة، مما سبب ضعف الناتج العملي للكلية على الخارطة المحلية والعالمية. وقدم البنية التحتية وترهلها. وتقليدية أساليب التعليم والتدريس الموجودة. وعدم وجود ترابط او تقارب بين المناهج والإعداد العلمي للطلبة وبين واقع سوق العمل ومتطلباته. وضعف المخصصات المالية المتاحة للكلية.

] كيف عملتم لوضع كلية الأعمال على الخارطة العالمية وما هي ثمار تحصيل تلك المكانة العالمية على الكلية؟
- العالم لايدق الباب على أحد ليدعوه بان يلتحق بركبه، لذا ما حرّكنا هو الطموح وضرورة مواكبة العالم في مسيرته التي جلسنا لسنوات نتذمر من تقدم العالم وقبلنا بواقع أننا ننتمي لعالم نامي تابع، لذا استنهضتنا دعوات جلالة الملك عبدالله الثاني التي تمثل دليل وحافز لأن نؤمن بطاقاتنا وأنفسنا فنحن قوة متقدمة بقيمنا وطاقاتنا وشبابنا خاصة إذا ما أحسنا استثمارها وقيادتها بنهج التشارك والحكمة، لذلك باشرنا في فتح قنوات كبيرة مع جامعات عالمية للتعاون بندية وليس بتبعية، فبنينا برامج تبادل للعقول وللبحث المتبادل، فاستطعنا أن نتيح فرص لطلبتنا أن يخرجوا لتلك الجامعات ويكتسبوا تجارب جديدة، وينقلوها لواقعنا الأردني، إضافة إلى حصول زملائنا الأساتذة على مقاعد بحث ونوافذ اطلاع في تلك الجامعات ذات التصنيف العالي عالمياً والبرامج المتميزة مثل برنامج (Fulbright) و(Erasmus).
كما اننا بادرنا لإطلاق واستضافة المؤتمرات العالمية في مجالات الأعمال والاقتصاد والإدارة، فاستقطبنا جامعات وكليات وأساتذة على المستوى العالمي في المؤتمر الدولي الأول والثاني والثالث والرابع للأعمال ( SOBC)، فكانت لنا فرصة احتكاك العقول معهم وتبادل المعرفة، ووضع الكلية في بؤرة اهتمامهم، فكانوا سفراء للكلية والجامعة الأردنية، فحصدنا الثمار سريعاً، حيث وصل حتى اليوم عدد الطلبة من مختلف انحاء العالم والذين تضمهم الكلية قرابة (2000) طالب، من دول وخلفيات ثقافية متنوعة، وهذا دليل أن الكلية باتت على الخارطة العالمية ووجهة لطلبة وأساتذة حول العالم.
وبالتأكيد فإن البحث العلمي والإنتاج الفكري لأسرة كلية الاعمال يمثل إضافة لمحتوى الأعمال العالمي، حيث يُستشهد بأبحاث تخرج من كلية الأعمال من باحثين وأساتذة من مختلف أنحاء العالم. وقد نلنا الانضمام لكبرى الجمعيات والاتحادات العالمية لكليات الاعمال، كما حصلنا على الموافقة لننطلق نحو تحقيق الاعتمادية العالمية للكلية، فأنجزنا ملفات مهمة كالناتج العلمي البحثي، ومستوى المرافق والادوات، وتطبيق «قَسَم» طلبة كلية الأعمال، لنكون أول جامعة في المنطقة والقارة الآسيوية والإفريقية نطبق هذا القسم الذي يترافق مع استراتيجيات تسعى لتعزيز الجانب الأخلاقي للمهنه والسلوك المهني لخريجينا، وهذا مجال لنا فيه خطوات كبيرة مقدّرة عالمياً.

] الواقع المتهالك للبنية التحتية وانعدام الدعم الحكومي والفقر المالي، يقتل كثير من مؤسساتنا ويجعلها تراوح مكانها، فكيف تجاوزتم هذا التحدي واستطعتم التقدم خطوات؟
- مهما كان العجز والفقر في الامكانات، يمكن تجاوزه إذا لم يكن هناك عجز في العقول، من هنا انطلقنا نبحث عن بدائل ونوافذ تمويل، فخلقنا شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، ومددنا يدنا إلى خريجينا وتذكيرهم بمسؤولياتهم تجاه كليتهم الأم، فاستطعنا أن نتغلب على تحدي عدم وجود دعم لمالية الكلية، بتحفيز القطاع الخاص للقيام بمسؤولياته الاجتماعية تجاه أهم قطاعات الوطن، فبنينا البرامج المشتركة واستطعنا ان نقوم بتوفير صيانة شاملة لقاعات ومرافق الكلية، وتزويدها بأحدث وسائل التعليم والتدريس وظروف تدفئة وتبريد ممتازة، فباتت قاعاتنا ومدرجاتنا تتمتع بأدوات تعليم وتدريس متطورة تحاكي تلك العالمية، وهذا من أبرز انجازاتنا التي خلقناها من رحم التحدي. كما أننا سنوفر على بداية الفصل الثاني 2015/2016 مختبرات تفاعلية الكترونية في مبنى الكلية (ج) بتمويل وإعداد كامل من شركة اتصالات رائدة في الأردن ، ومازلنا نعتبر أنفسنا في بداية الطريق، فطموحنا حدوده المقدمة لاغيرها.

] ماذا عن التطوير الأكاديمي وسلم الدراسات ومقرراتها في تخصصات الكلية؟
- الآن جميع مناهج الكلية معتمدة عالمياً، وتدرسها أكبر الجامعات وأكثرها تقدماً، مع خلق مقاربة مع الواقع الأردني وتحفيز الباحثين والكتاب وانتاجاتهم المحلية، كما اننا ننتقل خطوة للأمام بفتح برامج الماجستير والدكتوراه الجديدة بالتعاون مع جامعات مثل (جامعة درم في المملكة المتحدة، وجامعة ريدينج)، بالإضافة إلى ترشيح الأساتذة وأعضاء الهيئة التدريسية لبرامج تدريبية تضعهم بحداثة العجلة العلمية المتسارعة لنبقى بموازاة الركب العالمي في مجالات اختصاصنا.

] اهتمامكم بالطلبة ومكتبكم المفتوح لهم والأدوار المتقدمة التي تمنحونهم إياها تثير انتقادات البعض، كيف تواجهون تلك الانتقادات؟
- الرهان على الطلبة رابح دائماً، وهو ليس مجازفة كما يصفه البعض، وانا أؤمن بالشباب والطلبة وقدرتهم على القيادة والتميز. هذا «المكتب» وجد لخدمتهم وخدمة الكلية وبالمحصلة خدمة وطننا الغالي، فبالتلي لايمكن أن نكتشف ونحفز هذه الطاقات الشبابية إلا باحتضانها وإتاحة الفرص لها، فمن مهامنا الأخلاقية تجاه الأجيال هي بناء الأنسان، لذلك ردّي على المنتقدين بأنني سأمضي للأمام بدعم هذه الشريحه وإعطائهم فرص قيادية بجانبي ، فلا تعلمون كم أنا فخور بطلبة الكلية وأنا أراهم ينطلقون من حضن الكلية نحو مواقع المسؤولية في مؤسسات الوطن والشركات العالمية، فآخر الاستطلاعات تشير إلى أن معظم خريجي الكلية يحصلون على فرص عمل، ومنهم من يقود أكبر الشركات في الخليج والعالم، لذلك استثمارنا ناجح، ولن ندع الشباب على الورق كنسب بل سندفعهم للمقدمة، ولدينا اليوم في الكلية تنوع وتنافس طلابي على العطاء والخدمة وهم بنك من الأفكار التي نستعين بكثير منها لنحقق الأفضل.
طالبان في كلية الأعمال في الجامعة الأردنية

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل