الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسماء في الذاكرة : محمود نديم الأفغاني.. شاعر شباب فلسطين

تم نشره في السبت 23 نيسان / أبريل 2011. 03:00 مـساءً
أسماء في الذاكرة : محمود نديم الأفغاني.. شاعر شباب فلسطين

 

في مدينة يافا عروس الشاطىء الفلسطيني ولد محمود نديم عبدالحميد عبدالحكيم خان الأشكري الكابلي الأفغاني في عام 1925 م، وكأترابه التحق الطفل محمود مبكرا بأحد كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم على عادة تلك المرحلة، ثمَّ التحق بمدرسة دار العلوم الاسلامية بمدينة يافا لاكمال دراسة المرحلة الابتدائية ولكنه تركها قبل أن ينهي الصف الرابع الابتدائي كما يشير الأديب يعقوب العودات «البدوي الملثم» في كتابه «من أعلام الفكر والأدب في فلسطين»، وكانت فلسطين في تلك الفترة تئن تحت وطأة الاحتلال البريطاني الذي كان يجاهر بانحيازه للعصابات اليهودية تنفيذا لوعد بلفور «2/ 11/ 1917م» المشؤوم الذي تعهد بموجبه وزير الخارجية البريطانية اللورد المتصهين آرثر جيمس بلفور في رسالة بعث بها باسم الحكومة البريطانية الى زعيم اليهود في بريطانيا اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد بتأييد الحكومة البريطانية لانشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وتعهدها بمساعدتهم على اقامة وطن قومي لهم في فلسطين، وفي تلك الأجواء التي كانت فيها مشاعر الفلسطينيين والعرب تتأجَّـج غضبا ضدَّ الانجليز واليهود تفجَّرت مشاعر الفتى محمود الأفغاني الوطنية ليبدأ في نشر شعره الوطني وهو في التاسعة من عمره كما يذكر الأديب العودات في جريدة فلسطين التي كان يصدرها في يافا الشقيقان بندلي وعيسى العيسى اللذان كانا من نشطاء الحركة الوطنية الفلسطينية، وزاد من تأجيج مشاعره الوطنية مشاركته على صغر سنه في اللقاءات التي كان يعقدها والده الشيخ نديم الأفغاني الذي كان من رجالات الحركة الوطنية الفلسطينية ومن علماء فلسطين في علوم اللغة والدين والأدب الفارسي، وكان متخصصا في الآثار ويمارس تجارة التحف الشرقية وكان مستشارًا لمتحف اللوفر بباريس وخبيرًا متخصصًا في التحف والمسكوكات الشرقية، كما كان رئيسا لجمعية التحف الشرقية في فلسطين والأردن وعضوًا في عدة مجامع لغوية وجمعيات أهلية منها جمعية الشبان المسلمين في فلسطين، وبالاضافة الى حرص الشيخ نديم الأفغاني على اصطحابه لولده الفتى في لقاءاته مع رجالات الحركة الوطنية الفلسطينية فقد كان الوالد حريصا على اغناء موهبة ولده التي تفتحت في سن ٍ مبكرة فكان يصطحبه أيضا الى مجالس علماء يافا في تلك الفترة كالشيخ محمّد أمين الكردي والشيخ أبي اقبال اليعقوبي والشيخ محمد اسماعيل الريماوي، وساهمت هذه اللقاءات في اثراء ثقافته العربية والاسلامية وفي تشكيل وعيه الوطني، وفي انضاج موهبته الشعرية والخطابية فأصبح يتنقل من مهرجان الى مهرجان ومن مظاهرة الى مظاهرة يذكي بشعره وخطاباته حماس الجماهير ضدَّ الانجليز واليهود، وكان دكّان والده لتجارة التحف الشرقية الذي كان يقع في شارع اسكندر عوض في يافا ملاذا لأترابه من شباب الحركة الوطنية الفلسطينية الذين أطلقوا عليه لقب»شاعر شباب فلسطين»، وكان طبيعيا أن تـُزعج نشاطاته الوطنية سلطات الاحتلال البريطاني، ولم يحل صغر سنه دون اقدام سلطات الاحتلال البريطاني عن اعتقاله بسبب نشاطه في الجناح الشبابي للحركة الوطنية الفلسطينية فزجَّ به الانجليز في سجن يافا المركزي، ثمّ في سجن (عوجا الحفير)، وسجنّ مرة ثالثة في سجن (صرفند) العسكري، وعندما احتلت العصابات اليهودية يافا بتواطؤ ومساعدة المحتلين الانجليز انتقل شاعر شباب فلسطين مع أسرته الى بيت لحم ثمَّ الى السلط وأخيرا استقرَّ به المقام مع عائلته في عمَّـان ليستكمل منها مشواره الوطني والشعري والثقافي والاذاعي، ونال وسامًا من الملك محمد الخامس ملك المملكة المغربية تقديرًا لابداعه، كما نال وسامًا من البابا بولس السادس عام 1965 بمناسبة زيارة البابا للأردن، وصدر له ديوان بعنوان :»ديوان الأفغاني، شاعر شباب فلسطين»ونـُـشرت قصائده في العديد من الصحف والمجلات العربية، ومعظمها يدور حول فلسطين ومسقط رأسه يافا ومنها قصائد :»سنزحف للفردوس»،»غدًا.. موعدنا»،»الى الأبطال في حطين»،»متى ألقاك يا وطني؟»،»فلسطين قلب العرب»،»من وحي الاسراء».

وفي عام 1980 م توفي الشاعر محمد نديم الأفغاني في عمَّـان وروحه تهفو الى مسقط رأسه ومرتع صباه»يافا»عروس الشاطىء الفلسطيني.

«ملاحظة: في هذه الحلقة من» جولة في ذاكرة الوطن» قصيدة من نظم شاعر شباب فلسطين محمود نديم الأفغاني».

التاريخ : 23-04-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش