الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قطار الدمج والاستحواذ يفوت الشرق الأوسط بسبب المبالغة في الأسعار

تم نشره في الجمعة 25 كانون الأول / ديسمبر 2015. 03:00 مـساءً

 دبي - تمر طفرة الدمج والاستحواذ العالمية مرور الكرام في الشرق الأوسط حيث الصفقات الإقليمية معطلة بسبب تشبث البائعين بالتقييمات رغم انحدار سعر النفط.
وفي حين دفعت سلسلة من الصفقات الضخمة حجم الدمج والاستحواذ العالمي في العام 2015 إلى مستوى قياسي بلغ 4.6 تريليون دولار، فإن إجمالي صفقات الشرق الأوسط لم يتجاوز 12.68 مليار دولار على مدار العام حتى السابع من كانون الأول وفقا لبيانات تومسون رويترز، وبهذا يصبح العام هو الأبطأ من حيث القيمة منذ العام 2011 ويتجه لأن يصبح الأدنى من حيث عدد الصفقات الفعلية منذ العام 2007.
ويأتي التراجع إثر فترة نشاط عندما دفع النمو الاقتصادي  بفضل الإنفاق الحكومي السخي ونسبة الشبان المرتفعة بين السكان سوق الاستثمار المباشر في المنطقة ورفع التقييمات ولاسيما في قطاعات المنتجات الاستهلاكية والرعاية الصحية والتعليم.
لكن التقييمات التي يطلبها البائعون بعد أن غذى ذلك الازدهار توقعاتهم مازالت تحلق في عنان السماء رغم الظلال التي يلقيها تراجع النفط إلى أدنى مستوى في 11 عاما على توقعات النمو بالمنطقة.
وقال ريتشارد دالاس العضو المنتدب لشركة جلف كابيتال ومقرها أبوظبي «لا أعتقد أن توقعات البائعين تغيرت على الإطلاق تجاوبا مع أسعار النفط»، مشيرا إلى أنه كما في أي سوق عقارية فإن المرحلة الأولى للتصحيح هي فترة من انعدام السيولة.
وقارن مصدر بالقطاع فجوة التقييمات بين البائعين من القطاع الخاص والأسواق العامة في ظل تراجع معظم بورصات الأسهم الخليجية نحو 15% هذا العام.
وأحد أسباب تردد البائعين المحتملين في تقديم تنازلات هو أن شركات عديدة مملوكة للعائلات التي كثيرا ما تكون مرتبطة ارتباطا عاطفيا بأملاكها، وفي حالات أخرى لا يرغب البائعون في الرضوخ لتغير الأوضاع الاقتصادية بعد أن وعدهم المستشارون المتنافسون على تقديم خدماتهم بتقييمات عالية.
وقال مصطفى عبد الودود من مجموعة أبراج التي تركز على الأسواق الناشئة إنه نقاش خاطئ أن تحاول ضبط السعر مقدما لينتهي بك الأمر مع الشريك الخطأ أو بدون صفقة، والنتيجة أن إتمام الصفقات يستغرق وقتا طويلا بسبب السجال الدائر بين المشترين والبائعين للتوصل إلى سعر مقبول من الطرفين أو أنها تفشل ببساطة.
وفي حين بدأ الشرق الأوسط يستفيد من دخول شركات الاستثمار المباشر العالمية التي تستهدف الصفقات الكبيرة فإن تلك العمليات تظل نادرة، ويقل حجم معظم الصفقات عن 200 مليون دولار وتقتصر على أطراف محلية.
لكن الصورة ليست حالكة السواد فالنمو السكاني يجعل قطاعات نسبيا مثل الأغذية والمشروبات والرعاية الصحية مغرية، وهناك عامل اخر يدعو إلى التفاؤل ويتمثل في مناخ عدم التيقن الاقتصادي الذي حدا ببعض الشركات إلى البدء في إجراء محادثات مع المستشارين بخصوص سبل تدبير السيولة عن طريق بيع الأصول. (رويترز)

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل